عشق الرجال الجزء الأول سارة مجدي
فى اليوم التالى كان كامل يقف بسيارته أمام بيت النادى يشعر بالضيق لقد أجبره جده على الحضور اليوم ليجلب لمن ستكون زوجته هديتها « الشبكه » لا يعلم لما عليه هو أن يحضرها لما لم تحضرها والدته أو إحدى أختيه ولكن كيف كما فعل عامر وراشد عليه أن يقوم بالمثل …. أخذ نفس عميق ليشعل سيارته وهو يدلف إلى داخل البيت وأوقف السياره لتقع عينيه عليها جالسه أرضا وبين يديها كتاب أبتسم دون إرادته لقد ذكرته بحور … ظل يتأملها ليكتشف أنها تبكى ظل يتابع بعينيه تلك الدمعه التى هربت من عينيها على طول وجنتها حتى توقفت فوق شفتيها
ظل يفكر أنها فتاه غريبه صامته طوال الوقت … عيونها عميقه ومليئة بالحزن … لم يرى يوما عيونها تبتسم … يشعر من داخله بالفضول رغم كرهه لفكرة زواجه منها … وإيمانه بأنه بمفرده دون زواج أفضل ..لكن هناك شئ ما يحركه نحوها ترجل من السياره وسار فى أتجاهها عيونه ثابته عليها يتفحصها بتدقيق … وقف أمامها لعده ثوانى لم ترفع عيونها عن كتابها .شعر من داخله بالأندهاش ماذا هناك فى تلك الأوراق تجعلهم مغيبين عن الدنيا هكذا .
تنحنح بصوت عالى لترفع عيونها الباكيه له باندهاش ثم قطبت جبينها بضيق وقفت على قدميها تنظر إليه بصمت ليمد يده بما يحمله وهو يقول
– أتفضلى هديتك .
نظرت إلى الحقيبه الكرتونيه المزخرفة ثم إليه وقالت
– هديتى تديها لجدى أو أخويا … أحنى لسه مكتبناش كتبنا علشان أقبل منك هدايا … عن إذنك
وتركته واقف مكانه رافع حاجبيه مندهش وكأنه ألقى عليه دلو ماء مثلج لتشتعل عيناه بالغضب وهو يتوعدها بداخله
دلف خلفها وسلم الهديه لجدها وغادر مباشرا رافضا كل محاولات الحج عمران فى أستبقائه .
••••••••••••••••••.
كان يجلس فى مكتبه يمسك بعض الأوراق التى أحضرها خالد له بعد بعض التحريات الذى قام بها فريق بحث مدرب على أعلى مستوى .. ولكن ذلك الأسدى لا أثر له على الإطلاق .. فقط ذراعه الأيمن هو من يتحرك ولكن مجرد أعمال روتينيه يوميه وظهور أسم رجل أعمال جديد فى السوق أسمه رامز العدوى وذلك السعد يعمل معه …. لا شئ جديد أو ملفت للنظر أو يثير الريبه .
ترك الورق من يده حين أستمع لصوت هاتفه ليخرجه من جيبه ليشعر بالأندهاش أجاب سريعاً قائلاً
– السلام عليكم … أهلاً يا بابا أذى حضرتك
ليجبه أبيه مباشرة
– وعليكم السلام … بكره الصبح تكون فى البلد يا حمزه
شعر حمزه بالقلق ليقول
– خير يا والدى هو فى حاجه حصلت أنتم بخير
لم يجيبه الحج عبد العزيز مباشرة و صمت لعده دقائق ثم قال
– بكره الصبح الاقيك قدامى … سلام
وأغلق الهاتف لينظر حمزه إلى الهاتف باندهاش وقلق ولكنه وقف سريعاً ليذهب لقائده يطلب أجازه …. لابد أن يسافر والأن .
••••••••••••••••••••••••.
جالس فى حديقة المنزل الكبير لبيت الوريدى يشعر بالضيق … من وقت موافقه عمه على عقد قرانه على حور وهى لم تتحدث معه كلمه واحده بل تتجنبه ….. لا يعلم لماذا ذلك الشعور رغم عدم وجود شئ واضح لذلك الشعور
كانت ورد تسير بالحديقه وهى تجمع بعض الأزهار وتدندن لحن سيرة الحب للكبيره أم كلثوم حين رائها أبتسم ولكنها حين وقعت عينيها عليه وقعت الأزهار من يدها وظلت تتلفت حولها وكأنها رأت ذئب مخيف وتبحث عن من ينقذها
وقف على قدميه ليقترب منها لتتراجع هى للخلف وهى تبكى خوفاً وحين حاول أن يتكلم ركضت إلى الداخل ليشعر بالحزن والألم ليسمع صوت من خلفه يقول
– هتتعب اوووى لو عايز تصلح إللى أفسده عمى … وإللى أنت عملته طول السنين إللى فاتت
ألتفت إليها ينظر إليها بهم وحزن وهو يقول
– بدل ما أكون مصدر أمان ليها ولما تبقى خايفه تجرى تستخبه فى حضنى … خايفه تقرب منى أو تسمع صوتى …. يااااااه على الوجع …. للدرجه دى بابا دمرنا كلنا .
جلست حور على ذات الكرسى الذى كان يجلس عليه منذ ثوانى قليله وهى تقول
– ورد مكنتش تعرف حاجه فى حياتها غير الخوف من عمى وبعده أنت …. راشد من وقت ما وعى على الدنيا هو قرر يعترض على حكم عمى بأنه يفضل يغلط .
جلس على الكرسى المواجه لها و هو صامت .
تنهدت هى ثم قالت
– كتب كتبنا بعد بكره تخيل .
نظر إليها باندهاش من تلك اللهجه الغريبه التى تتكلم بها .. كأنها تقول
« تخيل أنا أتجوزك أنت »
ظل ينظر إليها حتى وقفت وهى تقول
-حاول تلاقى حل يقربك من ورد … لو عايزها نفسيا تتحسن .
وتركته وغادرت ليضع رأسه بين يديه فى هم
•••••••••••••••••••.
كان فى مكتبه يتابع التقراير التى أحضرتها الممرضه له عن حالة مسك … يشعر بشئ غريب وخاصه ذكر أسم وعد فى الفتره الأخيره وبجانبه أدويه لا تصلح لمسك
وقف على قدميه وذهب إلى الدكتور أشرف طرق الباب ودلف بعد أن سمع الأذن بالدخول
أبتسم وهو يقول
– دكتور أشرف محتاج من حضرتك خدمه
ليضحك أشرف بصوت عالى وهو يقول
– أنت بتستغلنى على فكره … بس أنا بحبك ونفسى ابنى يبقى ذيك .. قول يا سيدى عايز أيه .
ليجلس رحيم وهو يقول
– وأنا كمان بحب حضرتك جدا وبعتبرك زى والدى الله يرحمه ويباركلى فى عمرك .
بصراحه كده أنا محتاج أمسك حاله 207
ليصمت د. أشرف قليلا ثم قال
– تقصد مسك بنت الدكتور حسن النعمان .
ليهز رحيم رأسه بنعم . ليقف الدكتور أشرف على قدميه وهو يقول
– طيب ما أنت بتباشرها يا رحيم
وقف رحيم وهو يقول
– بصراحه يا دكتور حاسس أن فى حاجه غلط فى علاجها .. زى ما يكون دكتور وفيق متعمد يخليها فى الحاله إللى هى فيها دى … كمان دكتوره وعد كتبالها أدويه ملهاش علاقه للحاله بتعتها كمان الأستمرار عليها هيدخلنا مرحله أدمان
جلس الدكتور أشرف وهو يقول
– دكتور وفيق متابع الحاله مع دكتور مخصوص من وزارة الداخليه والمفروض أن وعد ملهاش علاقه بالحاله دى .
ليقول رحيم باندهاش
– يعنى المفروض أن الشرطه عارفه كل إللى بيحصل لها لكن وعد .. أنا مش فاهم
وقف أشرف وهو يقول
– على العموم أنا هبعت طلبك ده للرائد حمزه وهبلغه باللى أنت قولته ونشوف رأيهم أيه
شعر رحيم بالسعاده فها هو الأمر أصبح لصالحه
فشكر الدكتور أشرف وغادر وهو مقرر الذهاب إليها
وقف خارج الغرفه ينظر إليها من خلف الزجاج العازل …. والممرضه تطعمها وهى صامته تماما
دلف إلى الغرفه لتهتز حدقتيها لثوانى قليله ثم عادت لما كانت عليه من جديد
ليبتسم وهو يخرج هاتفه يحادث حمزه الذى أجابه قائلا
– أهلا بدكتورنا العظيم
– عايزك فى خدمه يا حمزه
قالها رحيم بسرعه كبيره
ليقطب حمزه حاجبيه وهو يقول
– أنا فى طريقى للبلد
– حلو جدا وأنا جاى بكره .
ليجيبه حمزه قائلاً
– خلاص نتكلم بكره
••••••••••••••••••.
وصل حمزه بيت النادى وترجل من السياره سريعاً ودلف إلى الداخل ليجد الجميع جالسين وبخير فوقف أمام ابيه وقال
– بابا أنت كويس .. فيك حاجه .
نظر له والده طويلاً ثم قال بهدوء
– كلنا بخير يا ابنى .. بس مفيش عريس بيجى يوم كتب كتابه قولت أخليك تيجى قبلها بيوم وأهو ترتاح شويه … وتجيب لخطيبتك شبكتها .
شعر حمزه أن هناك شئ ما خلف كلمات والده لينظر لعلياء ليجدها تمسك هاتفها تكتب شئ ما وهى تبتسم ولم تنتبه لحضوره أو تنظر إليه
•••••••••••••••••••••••••.
كانت تجلس معه ينظر إليها وهى كل دقيقه تنظر إلى الهاتف
– وحشتينى يا علياء
نظرت له باندهاش …. ثم أبتسمت وهى تضع الهاتف جانبا وقالت
– وأنت كمان يا حمزه .. وحشتنى جدا
يعنى كان لازم عمى هو إللى يطلب منك أنك تيجى
شعر بالحرج هو لا يعلم أى شئ عن إتفاق العائله فكم من مره أتصل به عمه …أو أخيه .. و والده وعامر ولم يجيب ولم يعاود الأتصال بهم .. حتى علياء كم مره أتصلت به ولم يجيبها
أمسك يديها وهو يقول
– أنا عارف أنى مقصر فى حقك … وأنك مستحملانى .. وصبرا عليا … وعارف أنك ملكيش ذنب فى شغلى ده وأنى لازم أوازن أمورى .. بس أرجوكى أستحملينى بس شويه وصدقينى هبذل كل جهدى علشان أسعدك
أبتسمت بسعاده وهى تقول
– أنا بحبك يا حمزه ونفسى أعيش معاك كل حاجه …. نفسى أحس بالرومانسيه … نفسى أعمل معاك كل الحاجات إللى بحلم بيها
ليقبل يدها وهو يقول
– أوعدك أنى أحاول بكل طاقتى .