عشق الرجال الجزء الأول سارة مجدي
الفصل الثامن
فى اليوم التالى كان الجميع مجتمع فى بيت النادى للأتفاق على كل تلك الأمور الخاصه بعقد القران كان كامل يشعر بالغضب يريد أن يقف الأن ليقول بصوت عالى
– أنا مش هتجوز
ولكنه يحترم جده جيدا ولا يرد له كلمه … وأيضاً نظره واحده لمن ستبقى زوجته التى تجلس كشاه تساق إلى حدفها ….تنظر أرضا لا تتحدث ولكن نظره خاطفه من عينيها الحمراء أثر محاولتها المستميته فى عدم البكاء جعلته يشعر أن القادم لن يكون جيدا أبدا
أتفق الجميع أن عقد القران بعد أسبوع
ليقف راشد وهو يقول
– بعد إذنك يا جدى … بعد إذنك يا بابا … حج عمران وعمى عبد العزيز … أنا طالب إيد حسناء .
خيم الصمت على الجميع وجحظت عين حسناء من المفاجئه وأبتسم تمام إبتسامه خفيفه جعلت قلب تلك الصغيره التى تتابعه منذ دخولها بيت النادى يرقص طربا . رغم خوفها الظاهر فى عينيها فى وجود أبيها وأخواتها
كان منصور يشعر بالغضب من ابنه الذى لا يقيم له قيمه أو أعتبار …. ليس الأن فقط ولكنه منذ أكثر من عشر سنوات وهو يقوم بما يريده لا يهتم إن وافق أو رفض
وكان الحج نعمان ينظر لراشد بتمعن ولكنه هناك نظره غريبه بعينيه .
ونظر عبد العزيز لوالده يستنجد به لينظر عمران لتمام الهادئ الذى ينظر أرضا وعلى وجه إبتسامه صغيره لينظر عبد العزيز إلى ما ينظر إليه أبيه ليرى ولده صامت هادئ غير متفاجئ…. لينظر عبد العزيز إلى راشد وقال له
– أكيد يشرفنى يا ابنى … بس حسناء خط أحمر مسمحش لحد يزعلها أو يجرحها وأنت لمؤخذه يعنى .
ليقف منصور بغضب وكاد أن يجيبه بما يراه هو لائق لرد إهانة ولده ولكن راشد سبقه وهو يقول
– معاك حق …. بس خليك كريم يا عمى …. ده ربنا سبحانه وتعالى بيقبل توبة العاصى حتى لو كل يوم يغلط ويتوب … وأنا أوعدك أنى أكون ليها إللى حضرتك تتمناه .
نظر منصور للجميع بغضب …. ثم غادر وهو يتوعدهم جميعا ….
تم تحديد موعد عقد القران نهاية الأسبوع .
وبالفعل تم تجهيز كل شئ أن يتم على أضيق الحدود .
•••••••••••••••••.
ذهب منصور إلى منزل علام …. فبعد أن علم أن أبنائه و أبناء أخيه سيتم عقد قرانهم فى نفس اليوم الذى قرره هو …و هو لن يتراجع عن قراره ولكنه سينفذه بشكل مختلف .
دلفت عفاف إلى الغرفه وهى تحمل بين يديها كوبى القهوه لأبيها ومنصور وكانت نظراتها كلها دلال جعلت منصور يشعر أن هناك نار تشتعل داخل صدره ورغبته بها تتئجج
أخذ نفس عميق متشبع برائحتها وقال بصوت متحشرج
– أحنى أن شاء الله على ماعدنا بس بدل ما هنعمله الخميس الصبح … هيبقى فى المتأخر .. علشان ولادى كتب كتابهم فى نفس اليوم ولازم أكون جمبهم
لتقول عفاف بدلع ودلال .
– معقوله كده …. عريس عنده عرسان ميبنش عليك يا منصور
ليقول لها وهو يلهس
– طول عمرى محافظ على نفسى وصحتى … أصل بعيد عنك مراتى أذى وعلشان كنت بتجنبها لسه بخيرى .
كان علام يتابع كل ما يحدث وهو يمنى نفسه بأموال منصور وعائلته الطائله .
.
••••••••••••••••••••.
جالسه فى غرفتها تشعر بالملل تتصفح صفحتها الشخصيه على الفيس بوك لتجد مجموعه كبيره من التعليقات الإعجاب على كل منشوراتها وكل تلك التعليقات من نفس الشخص وكلها كلمات منمقه وجذابه وجدت صدى داخلها … فهى مشتاقه لتلك الكلمات …لذلك الغزل وتلك الكلمات التى نادراً ما تسمعها من حمزه .
وجدت يدها تكتب كلمات الشكر والأمتنان لذلك الشخص صاحب الكلمات المميزه كان عقلها يلومها على ذلك و يذكرها بحبها لحمزه ولكنها لم تعطى أهميه لكل ذلك لتجد الرد سريعا على تعليقها الذى أعجبها بشده
«« كلمات شكرك أسعدتنى بشده يكفى أن أصابعك الرقيقه هى ما كتبتها لى »»
•••••••••••••••••.
واقف بطوله الفارع يستند على إطار الباب وهى تنظر له بعدم فهم …. وهو ينظر إليها بغموض أو هكذا هى ترى نظرته
وقفت تقول بقليل من العصبيه
– أنا مش فاهمه حاجه يا ابيه
أعتدل فى وقفته وأقترب منها وهو يقول
– راشد جالى من كام يوم …. وقالى أنه هيثبت أنه يستاهلك .
نظرت له ببلاهه وهى تقول
– وهو لما يطلبنى رسمى يبقى كده أثبت أنه يستاهلنى يا أبيه ويبقى كده هيتغير ونقدر نثق فيه .
صمتت لثوانى ثم قالت
– هو أنت ناسى راشد ده أيه … و ناسى كلامك ليا … أنا مش فاهمه حاجه
أقترب منها ووضع يده على كتفها وهو يقول
– دى أول خطوه … فى حسباته … وهيفضل يعمل خطوات … بس أنتِ كمان عليكى خطوات لازم تعمليها .
تنهد بهم وهو يقول
– أصعب حاجه على الراجل أنه يتواجه بأخطائه …. وخاصه أنه يكون ذنب عظيم يهتز له عرش الرحمن ويكون قدام الأنسانه إللى بيحبها مكشوف أوى كده .. ولو النظره إللى شفتها فى عيونه حقيقيه … يبقى فى أمل فى راشد .
ظلت تنظر إليه طويلا ليقبل أعلى رأسها ثم قال
– مبروك يا حبيبتى
وكاد أن يغادر حين قالت هى
– تعرف أن أخته حلوه اووى .
نظر إليها باندهاش لتكمل
– رقيقه وهاديه … ما كنت طلبتها هى كمان النهارده
نظر إليها طويلاً ثم قال
– تفتكرى ملاك زيها ممكن توافق على واحد زى .
وأشار إلى نفسه
نظرت له بغضب و كادت أن تقول شئ ليشير لها أن تصمت
ثم أبتسم بتهكم و هو يقول
– أدعيلى يا حسناء … أدعيلى .
•••••••••••••••••••••••••••.