عشق الرجال الجزء الأول سارة مجدي

***************
أنهى الدكتور حسن عمله فى مكتبه ليمسد على عنقه بأرهاق ثم وقف أمام النافذه ينظر إلى السماء ثم أغمض عينيه لثوانى ثم قال
– اللهم أنى إستودعتك أبنتى وزوجتى وطفلى القادم … أحفظهم من كل سوء أستغفر الله العظيم … وأشهدك ربى أن لا إله إلا أنت وأن محمد عبدك ورسولك .
دعاء داوم عليه منذ أكثر من عام بعد أن علم أن هناك من يتابع أخبار بحثه وعلم أنهم من مافيا الأدويه …. أخذ نفس عميق ثم غادر المكتب فتح باب غرفة أبنته ليجدها نائمه وهى تحتضن دميتها أبتسم بحب أبوى ثم أغلق الباب من جديد دلف إلى غرفته ليجدها تجلس على السرير وبيدها كتاب صغير أعتادت أن تقراء منه بعض المقاطع قبل النوم جلس تمدد بجانبها وهو يضع يده على معدتها البارزه قائلا
– أمتى بقى يشرف نفسى أشوفه ولو مره واحده قبل ما أموت .
لتغلق الكتاب بقليل من العنف وهى تقول
– ليه كده يا حسن بعيد الشر عنك … أنا مقدرش أعيش ولو يوم واحد من غيرك .
ثم ربتت على وجنته وهى تقول
– قادر ربك يحميك ويرد كيدهم عنك .
قبل يدها وهو يقول
– والله يا أمانى أنا مش خايف على نفسى أنا خايف عليكم أنتم … ربنا يحميكم ويخليكم ليا .
تنهدت بخوف وهى تنظر إليه بقلق حقيقى ليقول هو
– متقلقيش ..قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا .. يالا نامى بقا علشان أنتى كده تعبتى النهارده .
وضعت الكتاب جانبا وكادت أن تضع رأسها على الوساده لتشعر بألم قوى لتصرخ وهى تقول
– بولد يا حسن بولد .
ليقف سريعاً ينظر إليها بقلق كانت تتألم بشده فتحرك هو سريعاً لخارج الغرفه أيقظ مسك سريعا وياليته لم يفعل ذلك أنتابتها صدمة المفاجئة وكانت تبكى بلا صوت غادر سريعاً ليعود لأمانى أخرج الحقيبه التى أعدتها سابقاً وأخرج إسدال صلاتها وألبسها إياه وأبدل ملابسه سريعاً حمل الحقيبه وأمسك بها وغادر الغرفه وهو ينادى على مسك
– يلا يا مسك بسرعه .
لحقت بهم مسك وهى تبكى بصمت تنظر إلى أمها برجاء كونى بخير .
جلست في الخلف تشعر بالخوف على والدتها …. فظروف والدتها الصحيه ليست بخير … إضافه إلى ذلك … ذلك الجو العاصف والأمطار الغزيره .
نظر إليها والدها وقال بابتسامه حانيه
– متخفيش يا مسك … أن شاء الله كل حاجه هتبقى تمام … وحقك عليا يا بنتى مكنتش عارف أعمل أيه وصحيتك مفزوعه .
نظرت إليه بابتسامه شاحبه وهزت رأسها بنعم .
لينظر إلى أمانى زوجته وهو يمسك يدها قائلا
– شدى حيلك يا حبيبتى قربنا نوصل .
عضت على شفتها السفليه وهزت رأسها بنعم بألم
كانت الرؤيه متعسره ولكنه كان يقود بمهاره ولكن فى لحظه خاطفه كانت تظهر من العدم سياره كبيره تقف فى منتصف الطريق بالعرض لم يستطع الدكتور حسن تفاديها أو حتى إيقاف السياره ليصطدم بها بقوه جعلت السياره تترنح فى كل الأتجاهات على الطريق ثم أنقلبت أكثر من مره لتستقر فى الأخير على ظهرها … ويسمع منها أصوات صريخ عاليه .
ترجل من السياره الكبيره شخص ضخم يبدو عليه ملامح الشر …. تقدم من سيارة الدكتور حسن وأنحنى على ركبتيه ينظر إلى من بالداخل بابتسامة تشفى
وحين وقعت عين الدكتور حسن عليه قال بتوسل
– أرجوك ساعد مراتى وبنتى … أرجوك أنقذهم
ليظل ذلك الرجل على جلسته ونفس الإبتسامه على وجه
ليزيد الدكتور حسن من توسله
– أبوس إيدك ألحقهم … أبوس إيدك مراتى كده هتموت وهى حامل … وبنتى كمان أرجوك دى مريضه أرجوك
ليقول الرجل أخيراً
– حذرناك … ونبهناك …. وأنت فاكر نفسك تقدر تقف قدامنا … دلوقتى لا أحنى ولا بلدك هتستفاد من إكتشافك ….. نتقابل فى الجحيم .
وتركه وغادر وهو يضحك بصوت عالى …. وفى لحظات قليله سمع صوت أنفجار قوى جدا … ليركب ذلك الضخم سيارته وغادر وهو يتحدث فى هاتفه قائلا
– خلاص يا باشا كله تمام … ومبقاش فى أى أثر للدكتور حسن النعمان .
**************
كان يقود سيارته عائدا إلى البيت مرهق طوال اليوم لم يرتح ولو قليلاً ليرى أمامه تلك السياره المقلوبه أوقف السياره سريعاً وترجل منها وحين أقترب منها أشتم رائحه قويه لوقود السياره عرف أن السياره على وشك الأنفجار نظر إلى من بالداخل ليمسك الدكتور حسن يده قائلا بتوسل
– أرجوك خرج مراتى وبنتى أرجوك .
تحرك الشاب سريعاً وحاول فتح باب السياره الخلفى ولكنه لم يستجيب فتحرك للناحيه الأخرى و حاول فتحه ليفتح له بعد عده ثوانى مد يده وأمسك الفتاه من ذراعيها وسحبها لخارج السياره وكاد أن يعود ولكن السياره أنفجرت بدوى عالى على أثره وبقوة هواء الأنفجار المحمل باللهب قذف الشاب مسافه كبيره وسقط فاقد للوعى

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *