عشق الرجال الجزء الأول سارة مجدي
************
جالسه فى غرفتها تمسك بهاتفها تنظر إليه بغضب وكأنها تنظر لمن تنتظر مكالمته فمنذ أكثر من ثلاث شهور وكلماته قلت كثيرا … أتصالاته شحيحه وكلماته قليله.
تشعر بالغضب من أهماله لها … لا يهتم بمشاعرها وأحساسها بالوحدة بدونه … قلبها الذى يشتاق لكلماته وعينيها التى تشتاق لرؤياه أذنها ومشاعرها تحتاج لسماع كلمات الحب والشوق … تحتاج أن تشعر بالحب والإهتمام طرق على الباب أخرجتها من أفكارها لتجد حسناء تقف عند الباب وهى تقول
– لولو جدى طلب مننا كلنا نكون موجودين وقت الغدا علشان عنده حاجه مهمه عايز يقولها .
لتهز علياء رأسها بنعم فى نفس اللحظه التى سمعت صوت وصول إشعارات على إحدى مواقع التواصل
لتجدها تعليقات على أكثر من منشور لها وكلها كلمات شعريه رقيقه لفتت أنتباهها بشده
****************
كان يجلس فى غرفة المكتب يتابع بعض الأوراق الخاصه بأخر الأعمال حين دلف إليه حسان وهو يقول
– ينفع أدخل أتكلم مع أخويا الكبير شويه
لينظر له عبد العزيز بأبتسامه وهو يقول
– هو أنا أطول أن الباشمهندس حسان بذات نفسه يقعد معايا
أبتسم حسان وهو يدلف إلى داخل الغرفه وأغلق الباب وجلس أمامه وهو يقول
– أنت بتقول أيه بس يا عبد العزيز … أنا بحس أنك أبويا …. المهم فى موضوعين عايز أتكلم معاك فيهم
ترك عبد العزيز الأوراق التى بين يديه ونظر إلى أخيه بأهتمام ليكمل حسان قائلا
– الموضوع الأول … الشغل .. والمنافسه إللى بين العيلتين إللى المفروض تخلص مع النسب .
صمت قليلا ثم قال
– فى مشاريع كتير بنتنافس فيها يا عبد العزيز … وأى شركه فينا لو خدت المشروع فكده هيحصل خساره كبيره للشركه التانيه … أنا حاسس بالحيرة
تنهد عبد العزيز ثم قال
– أكيد هيحصل ترتيب لكل الأمور دى يا حسان متقلقش. .. وأكيد بعد النسب مصلحتنا هتبقى مصلحتهم والعكس .
هز حسان رأسه بنعم ثم قال
– ربنا المستعان … الموضوع التانى بقى هو موضوع حمزه وعلياء
قطب عبد العزيز حاجبيه وهو يقول
– مالهم
أخفض حسان رأسه ثم قال
– حمزه مقصر جامد فى حق علياء لو مش عايز يكمل يقول … ميسبش بنت عمه متعلقه كده …. ده لا بيتصل ولا بيجى يشوفها …. البنت طول الوقت سرحانه ومضايقه … وساكته … أمها إللى حست بالى فيها وقالتلى …. يا أخويا أنا مش عايز فى يوم أخسرك بس تصرفات حمزه … بنتى وجعالى قلبى
كانت نظرات عبد العزيز مصدومه ومندهشه لأبعد حد لم يتوقع يوما تلك الكلمات من أخيه ويبدوا أن الموضوع أكبر مما تخيل
ليقف على قدميه وهو يقول
– خساره أيه بس …. علياء بنتى قبل ما تكون بنتك أو خطيبة أبنى … وأكيد أنا ما قبلش أنها تنجرح أو تكون زعلانه …. أطمن … أنا هتصرف .
وربت على كتف أخيه وهو يشعر من داخله بقلة الحيله فهو يعلم ولده جيداً … يعشق عمله حد الجنون وينسى الدنيا لأجله … دعا الله أن يعينه وأن يهدى ولده
•••••••••••••••.
على مائدة الطعام فى بيت الوريدى كان جميع الشباب ينظرون إلى نعمان باندهاش
ليقف كامل وهو يقول
– معقول يا جدى هنتشارك كمان فى الشغل مش كفايه الجواز .
ليقف نعمان قائلا
– أنت هتعارضنى يا ولد من أمتى
ليخفض كامل رأسه وهو يقول
– مقصدش يا جدى …بس يعنى
– ده قرار نهائى … وعلى فكره عمران بلغهم بنفس الكلام … يعنى إللى هيسرى عليكم هيسرى عليهم .. مفهوم
قالها بصوت عالى وغادر الطاوله غاضب وبشده نظر كامل لسليمان وراشد الصامتان ولكن بغير رضا ولكن ما باليد حيله .. لقد صدر الأمر وأنتهى .
وكان الحال أهدئ قليلاً فى بيت النادى حيث كان يشعر كل من عامر وتمام أن كل ذلك يصب فى مصلحة قلبيهما فلم يعترضا