حب تحت القيود
سأل والده بحدة، وقد بدأ الشك يتسلل إليه: “ظروف إيه؟ إنت بتقولي كلام ناقص يا مهاب.؟”
تردد مهاب للحظة، غير راغب في أن يفتح تفاصيل عائلة فرحة أمام والديه بهذه الطريقة، خاصة أن الأمر لم يكن من حقه أن يُفشيه: “التفاصيل دي خاصة بيها يا بابا، وأنا مش هتكلم فيها. اللي يهمك إني متأكد من قراري.”
اشتد قلق والده: “كلام غامض كده يخليني أقلق أكتر يا مهاب مش أقل! إنت بتاخد قرار عمرك على أساس إيه بالظبط؟”
“على أساس إني عارف اللي بعمله،” رد مهاب بثبات، “وعلى أساس إني مقتنع بيه تمامًا.”
ضرب والده بيده على المكتب بغضب متصاعد: “أنا مش هوافق على جوازك من عيلة إحنا معرفنهاش! ولا حتى عارفين سبب الاستعجال ده! لو مصمم تكمل من غير ما توضحلنا حاجة، متفكرش إن حد فينا هييجي جوازك!”
نظرت والدة مهاب لزوجها ثم لابنها بقلق حقيقي، وقالت بصوت أهدأ: “يا مهاب، إحنا مش بنرفض بسبب الفقر أو المكان، إحنا خايفين إنك بتاخد قرار في وقت ضغط، من غير ما تدينا فرصة نفهم أو حتى نتعرف عليها.”
نظر مهاب لأمه، ثم لوالده، وقال بصوت هادئ لكنه حاسم: “أنا فاهم قلقكم، بس ده قراري، وأخدته وأنا واعي تمامًا. لو محتاجين وقت تتقبلوا الفكرة، أنا مستني، بس مش هرجع فيه.”
عاد مهاب للصعيد بعد أيام ثقيلة، محملاً بشعور مزدوج بين الحزن على برود استقبال أهله، والثقة في قراره. وقف أمام فرحة وقال بصوت هادئ واثق:
“قررت يا فرحة. هنتجوز، وأي حد رافض، ده مشكلته مش مشكلتنا.”
نظرت إليه فرحة بعينين مليئتين بالحيرة: “أنا مش عايزاك تخسر عيلتك بسببي يا فندم.”
“إنتِ مش السبب،” رد بابتسامة هادئة، “ده قراري، وخلاص.”
لمتابعة بقية القصة تابع صفحة “سحر الفيروز ” وستجد حكايات ممتعة.
قصة حب تحت القيود، يتم نشرها على صفحة ” سحر الفيروز ”