أنا جوزك الجزء الثاني
الجزء الرابع عشر
🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸
تجلس فى غرفتها بشرود تتذكر ملامحه التى تفيض عشقاً وهو يخبرها بعدما تعب من الإنكار وتعب من عشقه الميؤس منه
كيف غادر المكان لحظتها بل غادر البيت كله ولم ينتظر او يسمح لها بأى ردة فعل على ما اعترف به.
ولكن جيد مافعل كى تستوعب الصدمه جيدا. تتذكر حديث شقيقتها في الصباح قبل ان تغادر وهى تطلب منها ان تعطيه وتعطى لنفسها فرصه وأن يونس رجل جيد جداً يجب أن تحافظ عليه. قالت كل هذا وهى لم تعلم بعد ياعترافه القوى بحبه والتى خجلت من ان تصرح به.
تنهدت بقوه وهى تتذكر انه لم يعد حتى الآن وهاتفه مغلق فهى قد شعرت ببعض الذنب ناحيته وحاولت مهاتفته ولكنه مغلق. فقد بات ليلته خارج البيت ولم يعد حتى الآن.
نظرت حولها وانتبهت إلى أن ابنتها لم تعد معها بالغرفه منذ مده رغم أنها حظرتها من الخروج او الهبوط لاسفل نظرا لبرودة الجو الشديدة.
خرجت من غرفتها وهى تضع وشاحا شتوى ازرق من القطيفه الامعه ليشعرها ببعض الدفئ وأيضاً كى يخبأ منامتها الصفراء الملتصقه على انحنائاتها المذهلة.
هبطت لاسفل وجدت مالك يجلسها بجواره وهو يدفئ لها يديها ويقشر لها الفول السوداني ايضا وبجانبهم يجلس كامل وعزيزه.
شهد :السلام عليكم.
الجميع :وعليكم السلام.
كامل :عامله ايه يا بنتى.
شهد بعض الجمود:الحمد لله. ثم وجهت حديثها لابنتها قائله:جورى مش قلت ماتخرجيش من الاوضه وماتنزليش عشان الجو برد.
جورى ببراءه:والله يا ماما ده مالك مش انا… بس الجو هنا حلو اهو.
عزيزه:ماحنا مشغالين الدفايه اهو يا بنتى… وكمان هى وحشانى.
مالك :خلاص يا شهد وبعدين ماتقلقيش عليها هى معايا.
نظرت له برفعه حاجب بمعنى حقاً. ثم ابتسمت وهى تراه يهندم لها الكوفية الشتويه التى ترتديها ويتاكد من تدفيئتها.
نظرت اليهم وودت لو تسألهم عنه ولكن لا تريد أن يشعروا بأنها تشتاقه او شئ من هذا القبيل. انتقامها وغضبها منهم جعلها تريده أن يكون دائما هو الملهوف عليها هو من يظهر حبه وغيرته واشتياقه. ولكن حقاً هى بدأت تغير نظرتها عنه حتى تفكيرها.
نظرت لابنتها قائله :ماتتاخريش ياجورى.. شويه وتطلعى عشان الوقت اتأخر. ماشى.
جورى بهدوء :ماشى.
ذهبت لغرفتها وهى تنظر للساعه التي تخطت العاشره فى هذا الطقس ولم يعد منذ الامس.
زفرت بضيق وجلست على احد الارائك فى غرفتها تحاول التركيز على احد المواد الصعبه التى ستختبر بها عمليا بالغد.