حكاية مروان وفاطمة الجزء الثاني

مروان هز راسه وسكت، وبص لفاطمة وهي نايمة على سرير المستشفى والمحلول في إيديها، وحس إن قلبه هيقف.

رجعوا البيت بالليل، هو ساندها لحد سريرها. قعد على الكرسي جنبها، وجاب لها شوربة بإيده.

مروان: كلي.

فاطمة خدت معلقتين بالعافية وبعدين سابت الطبق.

الصمت طول، وبعدين مروان اتكلم، صوته كان تعبان مش زعيق خالص.

مروان: ليه عملتي في نفسك كده؟

فاطمة بصت للسقف وقالت: عشان تعبت.

مروان: من إيه؟

فاطمة لفت وشها وبصتله، وعينيها مليانة دموع: منك.

سكتت ثانية وبعدين كملت مرة واحدة، كأن الكلام كان محبوس بقاله أسابيع.

فاطمة: عايز الصراحة؟ حاضر. أيوه كريم جه قالي عايز يخطبني، وأنا قولتله لأ، في وشه، ومشيت وسبته. وكنت خايفة أقولك عشان انت أصلا مش طايقني، وكنت هتقول إني ادتله وش زي ما قولتلي قبل كده. وأيوه الواد عاكسني، وكريم اتخانق عشاني، وأنا ماليش ذنب في أي حاجة من دي!

مروان كان بيسمع وساكت.

فاطمة صوتها اتكسر: بس عارف اللي يوجع بجد إيه؟ إنك أول مرة تقول قدام الناس إن أنا مراتك، كانت عشان تخلص من مشكلة، وبعدها حبستني في البيت وقلت هتربيني من أول وجديد.. ليه؟ عشان أنا بنت عمك الصعيدية اللي جت لزقت فيك غصب عنك؟

عيطت وحطت إيديها على وشها.

فاطمة: طب أنا ذنبي إيه إني.. إني حبيتك؟

الكلمة وقعت في الأوضة وسكتت كل حاجة.

مروان رفع راسه مصدوم: إيه؟

فاطمة قالتها وهي بتعيط: أيوه حبيتك، من أول يوم دخلت فيه بيتك، وانت بتحطلي الأكل قدام باب أوضتي، وانت بتشرح في المدرج وكل البنات بتبصلك وأنا بغير عليك وأنا ماليش حق أغير.. حبيتك وانت بتقولي ده جواز مؤقت أربع سنين.. حبيتك غصب عني يا ابن عمي.

مروان قام وقف مرة واحدة، ومشي رايح جاي في الأوضة، وحط إيديه في شعره.

مروان: انتي مجنونة؟ بتقولي إيه؟

فاطمة: بقول الحقيقة اللي انت خايف تقولها لنفسك.

مروان وقف قدامها، وبص لها طويل، وبعدين صوته طلع واطي ومهزوز.

مروان: وأنا.. أنا اتجننت لما شفت الواد قاعد جنبك في المدرج، مكنتش عارف أنام من الغيرة، وكنت بدور عليكي في المدرج قبل ما أدخل أشرح.. ولما سمعت إنك في أوضة العميد كنت هموت من الخوف عليكي.. ولما الواد قال خطيبتي قدام العميد، طلعت كلمة مراتي من بقي قبل ما أفكر فيها أصلا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *