حكاية مروان وفاطمة الجزء الثاني
قرب منها، وهي لزقت في الحيطة من الخوف.
مروان: اسمعي الكلمتين دول وحطيهم حلقة في ودنك. جامعة مفيش. انتي مش هتروحي الجامعة دي تاني، فاهمة؟
فاطمة شهقت: يعني إيه؟! ده مستقبلي..
مروان: مستقبلك هنا، في البيت ده. هتفضلي هنا، قدام عيني، لحد ما أربيكي من أول وجديد وأعرفك الأصول اللي أهلك نسيوا يعلموهالك!
فاطمة: لا.. انت قولت هتسيبني أدرس.. انت وعدتني..
مروان: وأنا غيرت كلامي! من بكرة مفيش نزول، مفيش جامعة، مفيش كريم ومفيش زفت! انتي مراتي على الورق، ولو بالقانون هتفضلي مراتي، وهتسمعي كلامي بالذوق أو بالعافية!
وسابها واقفة بتعيط في الصالة، ودخل أوضته ورزع الباب وراه جامد لدرجة إن الكوباية اللي على الترابيزة اتهزت.
فاطمة وقعت على الأرض مكانها، وحضنت ركبها، وبصت ناحية باب الأوضة المقفول، وهمست وهي مش مصدقة:
فاطمة: مراتك؟.. من امتى؟
الفصل السابع: قاعدة صراحة
بعد الخناقة بتاعة الجامعة، مروان نفذ كلامه.
تاني يوم الصبح، فاطمة صحيت لبست هدوم الكلية، لقت باب الشقة مقفول بالمفتاح من بره، ومفتاحها مش موجود على الترابيزة.
خبطت على باب أوضته.
فاطمة: مروان، الباب مقفول ليه؟ عندي محاضرة.
مروان من ورا الباب: قولتلك مفيش جامعة.
ومشي على شغله وسابها.
فضل الحال كده سبع أيام. هو ينزل الصبح بدري ويرجع بالليل، يسيب لها أكل على ترابيزة المطبخ ويمشي على أوضته ويقفل على نفسه. وهي قافلة على نفسها في أوضتها طول اليوم، لا بتاكل ولا بترد لما يخبط عليها.
اليوم السابع، مروان رجع بدري، خبط على بابها عشان يسيب لها صينية الأكل، مردتش. خبط تاني أقوى، مفيش صوت.
فتح الباب بالمفتاح الزيادة اللي معاه، لقاها نايمة على السرير ووشها أصفر وشفيفها ناشفة، وبتتنفس بالعافية.
مروان اتخض بجد، جري عليها.
مروان: فاطمة! فاطمة ردي عليا!
فتحت عينيها بالعافية وقالت بصوت مش طالع: دايخة..
شالها وهي خفيفة زي الريشة، ونزل بيها جري على المستشفى اللي جنب البيت.
الدكتور في الاستقبال بعد ما علق لها محلول قال لمروان وهو بيبصله بعتاب:
الدكتور: إجهاد وهبوط حاد من قلة الأكل والزعل، هي مراتك؟
مروان: أيوه.
الدكتور: طيب خد بالك منها، الستات مش حمل البهدلة دي، دي محتاجة رعاية وأكل كويس وراحة نفسية، فاهم؟