شظايا الكلمات بقلم جهاد وجيه

حدد مع والدها موعد زفافهم بعد غد!!!!
عدلت أثير وضع نظارتها الشمسية التي جعلتها بأروع إطلالة على الأطلاق ووقفت بلهفة تنتظر خروجه من غرفة تبديل الملابس فهو اصر عليها بأن ترافقه لاختيار بذلته زفافهم ابتسمت عندما أبصرته حتى ظهرت نغزتيها المغريتين وعينيها تفيضان عشقا له وأردفت البدلة بقت حلوة بيك يا راكان
دار راكان بنظرة حولهم وابتسم بخبث وأردف طب ممكن تعدليلي لياقة القميص لأنها مضيقاني!
أومأت بموافقة واقتربت منه بعدما خلعت نظارتها ووضعتها على أحد المقاعد ها هو ذلك الرجل الذي ستذهب لبيته بعد غد ومن ثم تصبح زوجته قولا وفعلا هو ذلك الرجل الذي أثنى على قلبها وربط روحها بروحه ليسكنها بظله وتصبح فتاته كادت أن تقترب منه ولكن ظهرت فتاة من العدم تتغنج بوقفتها أمامه وثيابها تفضح أكثر ما تستر من جسدها وتتدلل عليه غلت الډماء بقلبها حتى وصلت لأبراج عقلها ليدق إنذار الخطړ لأول مرة تتخلى عن ضعفها وتقترب منها بلمحة وتدير وجهها عن راكان الخاص بها وتهتف بتملك معلش أصل عنده حساسية بعيد عنك وكمان محتاج تهويه أصل المكان بقى خنيق فجأة
ناظرتها الفتاة بسخرية وتهكم وتمتمت وعينيها تدور على جسدها وأنت مين بقا يا ست الحسن
رأت الھجوم بعيني راكان ولكنها بادلته نظراته المشټعلة بأخرى مسالمة وهادئة وقبضت بقوة على ذراع الفتاة وهتفت بكبرياء وثقة هي ماما معلمتكيش إنك متبصيش على حاجة غيرك لأن ممكن صاحبها يحط صباعه في عينك وتبقى بعين واحده أو من غير الاتنين أيهم أقرب يا…
هزت رأسها بتهكم وأكملت وهي تترك يديها وتتوجه لزوجها يا ست الحسن!
لم تنتظر لتسمع ردة فعلها فيكفيها نظرات راكان الخبيثة ونظرات الفتاة الحاړقة بل دفعته لغرفة الملابس وأغلقتها واستندت على الباب تلتقط أنفاسها بعد تلك المواجهة التي سجلت أول اهدافها الرابحة بها….
أما ذلك الماكر…
نظرته الخبيثة لها أوضحت نواياه الكامنة ولكنه لم يدعها تستوعب بل ډفن اعتراضها بجوفة بهجومه الكاسح عليها مما جعلها ترفع   وليتها لم تفعل فحركتها البريئة ايقظت نيرانه الخامدة   لتبتسم له وتبتعد عنه في خجل من استسلامها تلك المرة أيضا وتخفض رأسها لأسفل لتتهرب من عيناه ولكنه استجمع رباط قوته ورفع مقلتيها الخجولتين وهمس بجانب أذنها إحنا ملكية خاصه لأثير هانم ولقلب أثير هانم بس هي ترضى علينا بلمعة حب من عيونها وإحنا قلوبنا ترفرف وراها….
ابتعدت عنه بأنفاس متهدجة ونبضات ثائرة ورطبت شفتيها بتوتر وتمتمت بخجل يلا نمشي يا راكان
راقص حاجبيه ومرر إبهامه على شفتيها بحركات بطيئة جعلتها تتلبك بوقفتها وتشعر بصاعقة ضارية تحتل جسدها وأغمضت عينيها وحاولت تنظيم أنفاسها من قربه المهلك لقلبها وهمست بتعلثم راكان… م ينفعش… بليز…زز
تركها وابتعد عنها لتشعر هي بالهواء يداهم جسدها بعد دفء حضوره فسارعت بفتح عينيها وصعقټ لما رأته بلعت لعابها المفرط وهمست بتوجس أنت بتعمل إيه! … بتخلع كدا لي!
أكمل راكان خلع قميصه الأبيض وعيناه مصوبة فوق جسدها الخجل ونظرة عابثة تغزو مقلتيه الداكنتين وتمتم بجدية زائفة بخلع اومال نمشي بالبدلة!
تلجلجت بوقفتها ودرات بنظرها بالغرفة الصغيرة وبلعت ريقها وهمست وهي تنوي الخروج طب

أنا هستناك برا
لاعب حاجبيه بمكر وغمر لها ثم تحدث بنبرة عابثة ومالو كلها يومين يا أثير هانم
أما تلك المټألمة بقت بضع دقائق تمنع نفسها من الدلوف إليه ولكن لهفتها وقلقها غلبا عليها وها هي تراقب ملامحه المتعبة وكأنه خرج من إحدى ساحات القتال الشرسة تقدمت من فراشه بقلب ينتفض ړعبا عليه جلست على ركبتيها أمامه وأمسكت بكفه المرتخي وبتردد ورجفة قربته من فمها لاثمة إياه بقبلة نازفة قبلة راجية وحزينة لما وصلا إليه!…
بللت شفتيها بطرف لسانها وخرج صوتها المرتعش بهمس خاڤت ولكنه صاعق للقلوب من سنين عدت مقدرش أعدها قضيتها في حبك من أول مشكلة لينا سوا وأنا حبيتك كنت ديما تهزر معايا وتقولي يا أوزعه وتتريق على مشيتي وطول وأنا أرد عليك وأزعق وأبقى نفسي أضربك بس دا في الأول يوم ورا التاني وشهر ورا التاني لقتني بستنى هزارك دا بس لما كان بينا ايه خرجته برا مكنتش كدا ايه بدل حالك يا كل حالي وكل غالي على قلبي بيقولوا القط مبيحبش إلا خڼاقه دا مثل قديم كدا بينطبق عليا رغم كل اللي عملته في قلبي وكل ۏجع زرعته فيا لسه قلبي الجاهل بيحبك
صمتت قليلا لتستجمع حروفها المهاجرة وترقرقت الدموع بمقلتيها السوداويتين وهمست بضعف متعودتش عليك ساكت حبيتك وأنت بتشاكسني يا براء ….. خليك قوي بالله
انتصبت واقفة وطبعت قبلة عميقة فوق جبهته ودموعها لأول مرة تصاحبها وتهطل لتواري ضعفها وقلة حيلتها لم تدري لما فعلت ذلك ولا كيف ولكنها اتبعت ما يمليه عليه قلبها لم تكن قبلتها سوى عطوفة وحانية وراجية له راجية ومتمنية عودته بقوته من جديد كانت تحتاج تلك القبلة أكثر منه وقد كان وانتهى الأمر ……
مر بقية اليوم عليها بسلام لم تذهب لعملها التي كانت تتفانى به لأجل أن تحيا هي وشقيقتها ولكنها الآن لا ترغب بالابتعاد عن محيطه جاذبية مجهولة تلصقها به تنهدت بيأس من مراقبته باتت مراهقة ساذجة تراقب حبيبها من خلف شرفتها بانتظار عودته لاح بعقلها صديقتها ورده !! ولكن كيف نسيتها ولم تسأل عن أحوالها أسرعت ملتقطة هاتفها وهاتفتها …..
_ عاملة إيه يا بشكير
قالتها هبه بمزاح عندما طال الصمت إلا من أنفاس صديقتها العالية
محتاجاك يا هبه
تمتمت بها ورده بضعف عام وهمس نازف نابع من قلبها المرهق
سقط قلب الأخرى عندما وصل لها ما تشعر به رفيقتها فجذبت خمارها ونقابها على عجل وهي تسألها
_ أنت فين يا وردة
في مستشفى
همست بها ورده وبدأت دموعها تتساقط من جديد معلنة بداية جديدة لها بمأساتها الجديدة التي ستطيح بصبرها !!!!……
بلهفة وتسرع التهمت الدرج وهي تعدل من ثيابها ولم تنتبه للحائط البشري المقدم عليها رفعت عينيها بلامبالاة عندما رأت ظل رجولي أصبح حائل بينها وبين باب البناية كادت أن تصيح فيه بالابتعاد ولكنها عندما رأته أخفضت رأسها بينما هو بادر بسؤاله الغاضب راحه فين يا هبه دلوقت ومستعجله كدا ليه حتى مربطيش نقابك كويس
هزت رأسها بنفي وتمتمت ويديها تقبض على رباط نقابها راحه المستشفى لورده ممكن لو سمحت تعديني
أفسح ثائر لها الطريق وسبقها متحدثا بأمر اتفضلي ورايا هوصلك
لم يكن لديها مجالا للمناقشة أو الرفض وسارت خلفه بخنوع وقلبها ينبض پعنف من هواجسها التي تصور لها السوء برفيقتها جلست بالمقعد جواره وشردت قليلا بحالها ولكن …..
شرد هو بها بداية من عينيها البنيتين اللامعتين بالعبرات حتى صوتها الهامس الذي بات يدمنه ويعتاد عليه تشبه زهرة الربيع المتفتحة التي مرت بقلبه لتتهادى بخطواتها المدللة فوق دقاته العالية حمحم ثائر بصوته قاطعا الصمت وأردف بهدوء مين ورده دي
ابتسمت لصوته الذي تخطى جميع الحواجز ليعبر لقلبها ورمقته بنظرة جاهدت لإخفاء ارتباكها وهمست بحزن صحبتي الوحيدة
صمت قليلا وراقب الطريق من

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *