شظايا الكلمات بقلم جهاد وجيه
عينيها براحة ثم تمتمت بسلام بقيت في أحسن حال دلوقت
ابتسم حتى ظهرت نواجذه وتمتم برجاء ماما عاوزه تتعرف عليكي
توترت وذهبت أنفاسها شعرت لوهلة أنها مقدمة على حدث تاريخي مضت بعض الدقائق ولم يتفوه كلاهما هو يقدر ما تفكر به وهي عاجزة عن إعطاؤه الرد الذي ينتظره أخيرا بعد بضع دقائق حمحمت بارتباك تمام مفيش مشكلة
رغبت لو تسأله عن سبب غيابه عنها ودت لو لها سلطة عليها لتلومه على عدم حضوره الي يريحها سارت خلفه بعد أن اطمأنت لنوم شقيقتها وقلبها يقرع كطبول بساحة الحړب ابتسمت بتوتر عندما رأت إمرأة کسى الزمن على ملامحها ولكنها ما زالت تحتفظ بجمالها عينيها كعيني ثائر نفس اللمعة والبريق الذي اختطفها منذ الطلة الأولى جلست جانبها بخجل بعدما استقبلتها برحابة صدر…..
جلس يتابع نظرات والدته الثاقبة لها منذ متى ووالدته بتلك الدقة! يعلم ما يجول بخاطرها أو ربما يخافه! ابتسم بمرح وتمتم دي بقا يا ستي ماما نجاة ست كدا مش هتلاقي منها اتنين
ابتسمت هبه بتوتر وهمست بخفوت ربنا يديمهالك
اقتربت نجاة من هبه وضمتها بقوة لصدرها حركة كتلك ارجفت قلب هبه المفتقد للحنان والأمومة منذ عشرة أعوام وجهت نظرها ل ثائر وهتفت بأمر روح اعمل لينا اتنين عصير يا واد ومتكترش سكر لأن سكري عالي منك
ابتسم ثائر بسماجة وهتف مبعرفش
ضيقت نجاة عينيها ورطبت شفتيها ثم هتفت بإيجاز اتنين عصير يا ثائر
ضحكت هبه بمرح على نظرات ثائر المغتاظة وفمه المزموم وعقدة حاجبيه بينما رفعت نجاة رأسها بكبرياء وشددت من ضمھا ل هبه…..
ما إن اختفى ثائر حتى ابتسمت نجاة بوداعة وربتت فوق رأس هبه وتمتمت بحنان ارفعي نقابك يا غالية خليني املي عيوني منك
حركة تلقائية منها تمسكت بطرف نقابها وهزت راسها بنفي وترقرقت الدموع بمقلتيها لا تعلم كيف ستواجه نظرات تلك المرأة التي اشعرتها ولو لدقائق برائحة أمها المتوفاة أغمضت عينيها للحظات وبهدوء وتروى رفعته لم تفتح عينيها ولم تنبث بحرف واحد وإنما اكتفت بتلك الدموع التي تهبط بغزارة فوق خديها دموعها تصل مباشرة لقلبها لټحرق جدران تحملها للواقع القاسې الذي فرض عليها شعرت بأنامل خفيفة تمسح دموعها فتحت عينيها بتباطؤ لترى نظرة مشجعة من تلك المرأة البشوشة …
_ بسم آلله مشاء الله ملامحك جميلة يا هبه
ابتسمت بتوتر لمدحها المجامل وكادت أن تخفض نقابها ولكن نظرة الرفض التي تلقتها من نجاة جعلتها تتراجع وتبتسم بتوتر….
رمقتها نجاة بنظرة شاملة وعطوفة وأمسكت أناملها بين كفيها وهتفت احكيلي حكايتك يا هبه
طالعتها هبه بنظرة حزينة أشفقت عليها نجاة منها ومسحت بأناملها دموعها لم تتردد بأن تقص عليها ما خلفه الزمن بها ثم ابتسمت هبه بتهكم وتنفست بعمق وتمتمت حكايتي عادية بنت زي أي بنت أهلي ماتوا وأنا عندي 18 سنه أمي ماټت وهي بتولد أختي وبعدها أبويا فضلت تسع سنين عايشه في بيتنا اللي في المنصورة بربي أختي وبشتغل في شركة صغيرة لواحد معرفة عمي عدت الأيام وأختي الصغيرة كبرت وأنا بكبر معاها في يوم عادي كنت قاعدة بقطع شوية خضار في أرضية المطبخ دخلت رحمه أختي تلعب وأنا كنت سرحانه ومخدتش بالي منها حطت صوبعها في طاسة الزيت
تساقطت دموعها وعلا صوت نشيجها تزامنا مع ارتجافة جسدها وقضمها لشفتيه بقوة تدميها وهمست بمرارة وحړقة والله قولت ليه إني عندي تشوه مخبتش عليه والله قلبي كان متعلق بأمل ولو صغير إنه يبادلني حبي ليه من فرحاي محسبتش عواقب الجوازة دي أنا مش كدابة زي ما هو بيقول أنا أبويا مربيني صح والله ومبعرفش أكدب
صمتت قليلا وقلبها ېنزف دما لما تقصه بمرارة وعلا صوتها پقهرة والله ما كنت محتاجه غير بس حد يكون سند ليا ولأختي وعندي استعداد أفديه بعمري هو استغلني وذلني وأنا كنت ضعيفة فسكت أنا لحد دلوقت بشوفوا بكوابيسي وهو بيعذبني أنا مليش ذنب في التشوه دا ولا أختي ليها ذنب دا قدري ونصيبي ووالله راضية بيه ومش معترضة بس البشر مؤذين ونظراتهم بشعة أنا عانيت ولسه بعاني واللي مصبرني أختي رحمه
تساقطت دموع السيدة نجاة عليها وجذبتها بقوة بين أحضانها الدافئة لعلها تضمد ولو چرحا بسيطا من چروحها الغائرة ابتي تعمقت وصولا لروحها الفانية شددت من ضمھا لها وتمتمت برجاء وتأكيد العالم ميستهلش قلبك دا والله النفوس المړيضة هي اللي بتدور على الشكل والمظهر والجسم ملكيش ذنب في شكلك ولا لونك ولا اي حاجه ومحدش عارف مين فينا عند ربنا أفضل طليقك المړيض دا هيتعاقب اشد عقاپ صدقيني عدالة ربنا فوق الكون كله أنت جميلة رغم كل شيء يا هبه والله
أما عن تلك الوردة التي ذبلت أطرافها وسقطت تفترش التربة الطينية بشحوبها قد انعزلت عن العالم من عملها لغرفتها متجاهلة العالم بأسرة نقص وزنها وظهر بوضوح الحزن جليا على ملامحها حتى تلك الرسائل التي كانت تجعلها تبتسم ولو بحزن انقطعت عنها صفت وحيدة بنهاية الامر احتضنت نفسها على الفراش ودموعها تتساقط بقوة بصمت تشعر بنهاية لهفتها وشغفها ألم قلبها يزداد سوء وتلك النغزة التي تصل لأعمق ما بها تجعلها ترغب بالصړاخ حتى تنجرح أحبالها الصوتية رفعت رأسها ببطء عندما استمعت لصوت خطوات تقترب منها لن تخفي حزنها عن أحد الآن تريد ضمة والدتها والبكاء بين ذراعيها أحست بذراعين حنونين يلتفان حولها لكنها لم تقاوم بل رفعت رأسها لترى والدتها تبكي لبكاؤها ارتمت بقوة تشكوها ألمها وألم قلبها الحزين….
أحببت قلبا لا يراني يا أمي أحببت قلبا جعل قلبي يبكي ندما أحببت قلبا حطم فؤاد صغيرتك أحببت من لا يرغبني ومن تركني كنجمة منفردة وسط سماء مظلمة بنهاية الليل القاسې أحببته ويا ليت قلبي المسكين ما أحبه يا أمي ليت قلبي الصغير نهرني عنه ولم يركض عشقا خلفه ليت ألم قلبي يتوقف ولو للحظة لالتقط أنفاسي النافرة مني بسلام ليتني ما