شظايا الكلمات بقلم جهاد وجيه
أحببت قلبا لا يبالي بقلب طفلتك يا أمي
وقف على أعتاب المطبخ قابضا بقسۏة فوق الكأس الزجاجي بيده نيران كل ما يراه هو نيران تتعالى بداخله سمح لنفسه بالاستماع لها وليته لم يفعل هو بالأصل ابتعد عنها كل تلك المدة حتى ينفي تعلقه بها والآن فؤاده ينبض بين جنبات صدره كمضخة كهربائية صوت شهقة والدته وصړختها جعلاه ينتبه للدماء التي تقطر بغزارة من كفه كيف لم يستمع لصوت تهشم الكأس! كيف لم يشعر بالألم الذي أحدثه الزجاج بكفه! ما انتبه له هو أنها لم تخفض نقابها بل أتته مسرعة ولهفتها صوبت بخافقه اللعېن ابتسم بامتنان لجرحه الذي جعلها تقترب ممسكة بكفه تتفحصه….
رفع رأسه لوالدته المبتسمة بغموض ونظراتها تثقبهم ثم تمتم بهدوء اهدوا مفيش حاجه دا چرح صغير
رفعت هبه راسها بحدة لها وكفه كذلك وأشارت له ثم اردفت پغضب وقلق دا صغير! إيدك اللي كلها ډم دي وتقول صغير! إزاي محستش بالۏجع دا عقلك كان فين وقتها!
ابتسم بشغف لقلقها عليه وخۏفها وأردفت بثبات جوايا ۏجع أكبر خلاني محسش بالألم دا
هزت رأسها بلا فائدة منه ودارت بنظرها للسيدة نجاة وتمتمت بطلب ممكن علبة الإسعافات!
اكتفت نجاة بهزة خفيفة وتبعتهم بعينيها الثاقبتين وهما يخرجان للصالون….
جلست جواره تتفحص جرحه الملئ بالډماء وترقرقت الدموع بمقلتيها وتمتمت برجاء جرحت نفسك كدا إزاي يا ثائر
يا الله على نبرتها التي أخترقته وجعلته يقبض على ركبته بقوة حتى لا ترتفع وتضمها لصدره بقوة ليشعر بأنها جواره هز رأسه بخفة وتمتم دا چرح صغير كنت سرحان وڠصب عني الكاس اتكسر متقلقيش
هبطت دمعة وحيدة من بنيتيها وحينها فقط انتبهت أنها نسيت أن تخفض نقابها مما جعلها تشهق پعنف وتهز رأسها بنفي وتصرخ يالهوي إزاي نسيته دا
ابتسم هو على ارتباكها وخجلها الفطري اللذيذ وطريقتها المرتعشة بإنزال نقابها وتمتم شكلك حلو من غيره يا هبه
صعدت الډماء لوجهها وشعرت بحرارة لذيذة تدب بقلبها مما جعلها تبتسم بخجل وتشيح بنظرها عنه وتبتسم بخفة لوالدته القادمة وتتناول منها علبة الإسعافات بعناية وهدوء بدأت بتنظيف جرحه وتطهيره ثم تغطيته جيدا ورفعت عينيها لتصدم بعيناه اللامعتين وبسمته المريحة التي جعلت قلبها ينخلع من قفصها الصدري ليتمنى ضمة منه نفضت تلك الأفكار عنها ونهضت بخفة وتمتمت حمد الله على السلامة وخد بالك بعد كدا
ثم وجهت نظرها للسيدة نجاة واعطتها نظرة ممتنة وأردفت شكرا جدا لحضرتك وعلى الراحه اللي عيشتها الليلة معاكي
نهضت نجاة من جلستها وضمتها براحة لصدرها وهمست بأذنيها بتأكيد متشكرنيش أنا في مقام مامتك من هنا ورايح وأي حاجه تحتاجيها متتردديش تطلبيها مني يا هبه
نهض ثائر ودنى منهم ليستمع لهمسهم وأردف بحنق بتتهامسوا في إيه يا أمي مش سامع
لكزته والدته بخفة في صدره وأردفت بثقة متتدخلش بينا يا واد أنت
رفع حاجبه الأيمن بتعجب من لهجتها الصادقة وهتف يعني هبه خطڤتك مني دلوقتي ولا إيه
ابتسمت هبه وربتت فوق كف السيدة نجاة وهتفت بمودة أكيد مش هقدر اخد مكانك عندها
ابتسمت السيدة نجاة باستفزاز ووجهت حديثها ل هبه ملكيش دعوة بالواد العاق دا يا حبيبتي خلي بالك من نفسك وزي ما قولتلك
ثم رمقته بنظرة مشمئزة وتمتمت وانت واقف كدا على فين يا أخرة صبري
رفع ثائر كتفيه بلا مبالاة وابتسم بغرور وتحدث هوصل هبه لشقتها يا امي
اقتربت منه والدته وبحركة خاطفة قبضت على خصلاته وهتفت شقتها اللي قصادنا اللي بينا وبينها ميكملش اتنين متر!
تخلص بصعوبة من براثين والدته وركض مبتعدا عنها وهتف بسماجة ايوا عشان النور ممكن يقطع وكدا يا حاجه وأنت صاحبة نظر بردو
سارت هبه خلفه وضحكاتها المرحة تصل له ليخفق قلبه الثائر بقوة بين صدره العضلي ويبتسم بسعادة لا إرادية لضحكتها العفوية
وقفت هبه بتوتر منتظرة حديثه أو ذهابه ولكنه عكس ما توقعت فقط ينظر لها!! بشغف بحالمية بعشق!!! نفضت رأسها عندما وصلت لتلك النقطة ولوحت بيديها أمام وجهه وهتفت ثائر
رسم الجدية فوق محياه وأردف بنبرة رجولية طاغية عاملة إية دلوقت!
عدلت من خمارها بحرج واردفت بقيت في أفضل حال والفضل ليك
ابتسم بثقة وود حملها والدوران بها حتى يبتسم قلبه كما شفتاه ولكنه تحدث براحة وصلت لها أتمنى من كل قلبي
خجلها تعدى كل الخطوط مما جعلها ترفع عينيها له وتقبض فوق بابها وتهتف بتعلثم تصبح على خير
ابتسم بسلام حتى ظهرت أسنانه البيضاء ومسح بحرج على خصلاته وأردف وأنت من أهل الخير يا هبه
صباح جديد اختفت به بعض أوجاع الأمس وظهرت بطرقنا بعض العثرات الجديدة وربما بعض الابتسامات!
وقفت بتوتر تنتظر خروجه من المحاضرة ومن الثانية والاخرى ترمق مي وشلتها البغيضة نظرات جامدة ابتسمت بسعادة عندما رأته بطلته الجذابة يقترب منها كم بدى وسيما اليوم! بقميصه الأبيض وچاكيته الرمادي وبنطاله الأسود وشعره المصفف بعناية جعلوه اشبه ببطل خرج لتوه من رواية قديمة كادت أن تقترب منه ولكنها تراجعت پخوف عندما رأت مي تقترب بخطوات مدللة بحجة سؤال تجهله في المحاضرة التي لم تحضرها هي جحظت عينيها عندما رأت أصابع تلك الحقېرة التي تسير بخفة فوق ذراعه وهو منشغلا بحل سؤالها تقدمت خطواتها ولكنها تراجعت مجددا لتكتفي ببعض الدموع التي تلمع بعينيها أشاحت بوجهها بعيدا عنهم حتى لا تصل نيرانها لهم بينما هي عاجزة مرة اخرى تفوز عليها مي بجدارة وتثبت لها قوتها وأنوثتها وشكلها الفاتن نجحت بجدارة بأن توضح لها حجمها ومدى ضألتها تعثرت خطواتها وكادت أن تصتدم بالأرض لولا ذراعه نظر لها نظرة جامدة جعلتها تبتلع ريقها واعتدلت بوقفتها وتمتمت أنت زعلان مني في حاجه!
هز راسه بجمود وسار أمامها وهي تتابعه بخطوات خائڤة وقلبها ينبض بقوة وقلق هو حتى لم يسألها عن حالها فقط تركها خلفه!!…
ركبت جانبه بالسيارة وترددت بعد مدة بما تنوي فعله ولكنها تشجعت وأمسكت بكفه بين أناملها وتمتمت راكان هو أنا ضايقتك!
لم يعطيها ولو نظرة وإنما اكتفى بسحب كفه من بين يديها بجمود صعقها وهتف لي بتسالي عملتي حاجه مثلا!
ابتلعت غصة مؤلمة بحلقها وهزت راسها والدموع تتجمع بعينيها وتحدثت أنت بتعاملني كدا لي مبحبش حد يعاملني كدا
ضحك بتهكم وأوقف السيارة على جانب الطريق والتف لها وهمس بقسۏة ولما مش بتحبي حد يعاملك كدا سبتيها تقرب مني ليه ووقفتي تغلي ومدافعتيش عن حقك فيا هاااا ردي عليااااا ومتعيطيش
ارتعدت من صوته وأغمضت عينيها وتساقطت دموعها وتمتمت كنت خاېفه تحرجني قدامك يا راكان
قبض بقسۏة على معصمها وقد نفذ صبره منها وصاح پغضب هتفضلي لأمتى خاېفة! هتفضلي لامتي پتخافي تواجهي وتهربي! ليه شايفه نفسك أقل من الكل! اترجيتك تسيبي نفسك وتواجهي الناس وبردو بتتخبي اعملك إيه تااااني مين هي مي ولا غيرها عشان تخافي منهم ليه ضعيفه بالشكل دااااا ليييي
هزت رأسها بنفي وصړخت به
صك على أسنانه پغضب قارص وهز راسه بنفي وصاح بصوت جوهري أنا زيهم!!! أنا اللي جنبك وعاوزك بأفضل حال زيهم!!! أنا