حب تحت القيود الحزء الثاني
اقترب منها خطوة ، هزت رأسها سريعًا، وكأنها تريد إنهاء الموقف قبل أن يبدأ واستدارت بسرعة.
لكن صوته أوقفها:
— استني.
توقفت للحظة، لكنها لم تلتفت إليه.
قال مهاب بنبرة مشوشة:
— متتحركيش.
ضغطت فرحة على طفلها أكثر إلى صدرها.
لم تستطع الإجابة.
ثم سارت بسرعة في اتجاه الممر الآخر.
— فرحة!
لم تتوقف لأنها تعلم أنه لن يترك الأمر يمر بسهولة خصوصًا بعد أن رآها تحمل طفلًا.
دار مهاب حوله نفسه بيأس وهو يلهث أنفاسه بعد أن اختفت تماماً من أمامه.
أطبق على يديه بغضب بعد أن اقتحم سؤال قاسي، لمن يكون هذا الطفل وهي حتى اليوم ما زالت زوجته.
أما فرحة، فكانت قد دخلت غرفة جانبية وأغلقت الباب خلفها، وهي تضم طفلها إلى صدرها.
كانت أنفاسها متسارعة.
— يا رب… لا.
نظرت إلى صغيرها، ثم أغمضت عينيها بألم.
لم تكن تخاف من مهاب بسبب نفسها…
بل كانت تخاف من اللحظة التي سيكتشف فيها الحقيقة.
هذا الطفل هو ابنه.
وهي تعرف أن مهاب إذا بدأ يسأل، فلن يتوقف حتى يعرف كل شيء.
لذلك كان عليها أن تبتعد عنه.
ألا تترك له فرصة ليرى الطفل عن قرب.
لكنها لم تكن تعرف أن هروبها بهذه الطريقة…
جعل شكوك مهاب تبدأ ، خرج مهاب من الممر بوجه متجهم، ثم أوقف أحد العاملين.
— لو سمحت.
التفت الرجل إليه.
— نعم يا فندم؟
— الست اللي كانت هنا من شوية…، تعرف راحت فين؟
— أعتقد دخلت القسم التاني.
هز مهاب رأسه.
ثم ظل واقفًا للحظات.
لم يكن يعرف لماذا يشعر أن وراء اختفائها سرًا كبيرًا.
لكنه كان متأكدًا من شيء واحد:
**فرحة لم تهرب منه عبثًا.**
### الفصل الرابع عشر
لم تستطع فرحة البقاء في المستشفى أكثر من ذلك.
منذ اللحظة التي وقعت عيناها فيها على مهاب، شعرت أن الثلاث سنوات التي حاولت أن تبتعد خلالها عنه أصبحت فجأة مهددة بالانهيار.
كانت تحمل طفلها بين ذراعيها، وتتحرك بسرعة في الممر وهي تحاول ألا تلتفت خلفها.
كانت تعرفه جيدًا…
وتعرف أنه لن يترك الأمر يمر بسهولة.
خصوصًا بعدما رآها تحمل طفلًا.
دخلت أحد الممرات الجانبية، ثم توقفت للحظات تلتقط أنفاسها.
نظرت إلى صغيرها، وضمت رأسه إلى حضنها.
— يا رب… استرها معايا.
—
أما مهاب، فظل واقفًا في الممر بعد أن اختفت فرحة عن عينيه.