غفران العاصي الجزء الأول لولا نور

ثم نظر الي صوره اولاده وتحدث بغصه مؤلمه : عاوزكم تطمنوا وترتاحوا ..الامانه اللي سبتوهالي هفضل صاينها طول ما انا عايش .. وهعمل كل اللي اقدر عليه علشان احافظ عليها ووصلها لبر الامان .. علشان لما اقابلكم في دار الحق اكون وفيت بوعدي ليكم …
اخذ نفس عميق يهدء من روعه ومسح دمعه تساقطت علي وجنته وقرأ لهم الفاتحه داعياً الله ان يتغمدهم برحمته …استجمع نفسه وخرج من غرفته ولكن قبل ان يهبط لاسفل ، ذهب الب غرفه حفيدته كعادته يومياً….:

طرق علي باب غرفتها وانتظر السماح له بالدخول ولكن لم يأتيه رد منها …
فتح الباب ودلف الي الداخل يتطلع الي الغرفه يبحث عنها بعينيه فلمحها تقف في شرفه غرفتها تسقي زرعها كما تفعل دائماً..
ابتسم بلطف ونداها بصوته الرخيم الحنون: غافي !!!
التفت بجسدها عندما استمعت الي نداء جدها الحبيب وتركت ما بيدها .. تقدمت منه وهي تبتسم باتساع قائله: صباح الفل علي احن واطيب جدو في الدنيا ..
ثم طبعت قبله فوق وجنته واخري فوق كف يده …
طبع الجد قبله حنونه فوق جبينها قائلاً:

صباح الورد والفل والياسمين وكل حاجه حلوه علي احلي عيون في الدنيا كلها ….
اتسعت ابتسامتها وقالت بشقاوه: الله الله ايه الروقان ده كله يا سي جدو ..
ثم دارت حوله تتطالعه بنظراتها المعجبه واطلقت صفيراً معجباً: وايه الشياكه دي كلها يا حج منصور انت رايح تتجوز من ورايا ولا ايه؟؟؟
تعالت ضحكات الجد علي مزحتها وهتف موبخاً اياها: يا بت يا بكاشه انا طول عمري شيك وبعدين هو انا بعد جدتك الله يرحمها في ست في الكون تقدر تملي عينيا وقلبي …

ده انا بدعي ربنا انه يعجل بأجلي علشان اقابلها في دار الحق بس بعد ما اطمن عليكي وعلي عاصي …..!!!!

هتفت مسرعه : بعد الشر عليك يا جدو ربنا يخاليك لينا وما يحرمناش منك ابداً…
واضافت بنبره حالمه: يا ما نفسي الاقي واحد زيك كده يا جدو يحبني ربع الحب اللي بتحبه لنانا الله يرحمها …
قفذت صوره معذب قلبها وعشقها المستحيل الي مخيلتها وتمنت ان يشعر بعشقها له وبقلبها الذي ينبض قفط من اجله !!!
اااااه ملتاعه كتمتها داخل صدرها وهي تدرك حقيقه بعده عنها فهي الشرق وهو الغرب … هي الارض وهو السماء ….
هو يراها ابنه عمه الطفله ذات العشر سنوات وهي تراه رجلها وفارسها الاوحد .. سيد قلبها ….

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *