متخافيش

جاي له من الطرف التاني.
أما سلمى فكانت واقفة قدامه، قلبها بيدق بعنف.
أول ما قفل المكالمة سألته بقلق
في إيه يا فارس؟
رفع عينه ليها.
ولأول مرة من يوم جوازهم تشوف النظرة دي في عيونه…
شك.
خوف.
وغضب.
حاول يخفيهم لكنه معرفش.
مفيش.
اتقدمت ناحيته.
واضح إن في حاجة.
سكت ثواني طويلة قبل ما يقول
حد بعتلي صور.
اتعقد حاجباها باستغراب.
صور إيه؟
فتح موبايله وحطه قدامها.
أول ما بصت…
شهقت بصدمة.
كانت صور ليها.
صور وهي قاعدة في كافيه مع شاب.
وصور تانية وهي راكبة عربيته.
وصورة وهو ماسك إيديها.
رفعت رأسها بسرعة.
إيه ده؟
قال ببرود حاول يفرضه على نفسه
ده اللي أنا عايز أعرفه.
بصتله بذهول.
إنت مصدق الكلام ده؟
قوليلي الأول الصور دي إيه؟
اتنهدت بعصبية.
ده كريم.
كريم مين؟
ابن خالتي!
سكت فارس.
لكن الشك كان لسه موجود جواه.
فكملت بسرعة
الصور دي قديمة جدًا… قبل ما أعرفك أصلًا.
رفع عينه ليها.
وإزاي حد معاه الصور دي دلوقتي؟
معرفش!
سكتت لحظة قبل ما تقول بوجع
بس اللي أعرفه إنك بدل ما تسألني وتصدقني… شكيت فيا.
الكلمات ضربته بقوة.
لأنه فعلًا…
أول حاجة عملها إنه شك.
مش إنه يصدقها.
في صباح اليوم التالي…
كانت نهى قاعدة في مكتبها وهي مبتسمة.
قدامها نفس الراجل اللي سلم الصور لفارس.
عملت اللي طلبته؟
هز رأسه.
أيوة يا هانم.
ضحكت بخبث.
ولسه البداية.
مرت أيام…
وفارس حاول يتصرف طبيعي.
لكن الشك بدأ ياكل عقله.
كل مرة يبص لسلمى يفتكر الصور.
وكل مرة يكلمها يحاول يطرد الأفكار دي.
لكن معرفش.
لحد ما جه اليوم اللي قلب كل حاجة.
كانت سلمى نازلة من أوضتها.
وفجأة سمعت صوت نهى في الصالون.
وقفت مكانها.
إيه اللي جابها هنا؟
نزلت بسرعة.
فلقت نهى قاعدة قدام فارس.
بثقة غريبة.
أول ما شافت سلمى ابتسمت.
ابتسامة مستفزة.
وقالت
أخيرًا اتقابلنا.
بصت لها سلمى بحدة.
إنتِ جاية هنا ليه؟
ردت نهى وهي تبص لفارس
جاية أقول الحقيقة.
اتعقدت ملامح فارس.
نهى… كفاية.
لكن نهى قامت واقفة.
وسحبت ظرف من شنطتها.
الحقيقة لازم تتقال.
وحطت الظرف قدام فارس.
فتح الظرف.
وفي اللحظة اللي شاف اللي جواه…
وشه شحب.
أما سلمى فبصت عليه بخوف.
في إيه؟
رفع فارس
لمحة نيوز

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *