مزرعة الدموع منى سلامة

الفصل الاول
داعبت بعض النسمات الخفيفة شعر ياسمين كانت ملامحها الهادئة الساكنة تشير الى استغراقها فى النوم فلم تسمع والدتها سمية وهي تفتح نافذة حجرتها التي تسللت منها تلك النسمات التى أخذت تداعب شعيراتها السوداء المتساقطة على جبينها فى رقة اقتربت الأم من فراشها ونادتها بنبرة حانية
ياسمين .. ياسمين قومى با بنتى أبوكى نزل
تململت ياسمين في فراشها وفتحت عينيها في بطء وارتسمت ابتسمة صغيرة على شفتيها ونظرت الى أمها قائلة
ماما … صباح الخير يا ست الكل
صباح الفل يا حبيبتى .. قومى أبوكى نزل يصلي الجمعة .. بلا عشان نشوف اللى ورانا
حاضر يا قمر .. هدخل الحمام وآجي أشوف هنعمل ايه
أنا هدخل المطبخ أبدأ في تحضير الغدا وانتى يا حبيبتى عليكي التنضيف زى كل جمعة .. يلا شهلى أوام قبل ما أبوكى يرجع .. انتى عارفة ما بيحبش يرجع يلاقي البيت مكركب
نظرت ياسمين الى الفراش الفارغ الموجود بجوار فراشها والتفتت الى أمها قائلة
أمال فين ريهام
نزلت تجيب شوية طلبات .. أنا عارفة اتأخرت ليه
دخلت ياسمين الحمام وتوضأت وصلت ركعتي الضحى وشرعت فى مساعدة والدتها فيما اعتادت أن تقوم به من أعمال.
كانت ياسمين ابنة لأسرة متوسطة الحال أو تحت المتوسطة بقليل من تلك الأسر التي نقول عنها عايشين مستورين والدها موظف على المعاش ولا يملكون من حطام الدنيا إلا هذا البيت الذى يأويهم والذى يقع فى أحد الأحياء البسيطة فى القاهرة أمها من تلكم الأمهات اللاتي تراهم فى معظم البيوت المصرية من هذه الطبقة سيدة طيبة لم تنل حظها من التعليم لكنها تراعي ربها فى بيتها وزوجها وبناتها على أكمل وجه سيدة حانية تجمع بين الطيبة والبساطة لدى ياسمين شقيقة واحدة تصغرها ب 4 أعوام تدرس فى السنة الأخيرة بكلية تجارة جامعة عين شمس .
أما ياسمين فكانت في ال 26 من عمرها دكتورة بيطرية لا تعمل منذ أن تخرجت نجح البنتان فى نيل حظ وافر من التعليم فكان هذا هو ما يطمح اليه والدهما الذى يفتخر بهما كلما اجتمع بأصدقائه على القهوة التى يجلس عليها عادة كم يشعر بالفخر أنه بالرغم من مستواه المتواضع إلا أنه لديه ابنتان كانتا سبب فخره دائما ليس بتعليمهما فقط بل بأدبهما وأخلاقهما وتربيتهما أيضا .
رن جرس الباب فنظرت ياسمين من العين السحرية ثم فتحت الباب لأختها ريهام
طبعا ريهام هانم هربانة على الصبح من شغل البيت
با باي على الظلم .. كنت بجيب حاجات ماما طلباها
طيب يلا يا حلوة شوفى ماما فى المطبخ ساعديها
من غير ما تقولى كنت داخللها
كانت ياسمين و ريهام على وفاق دائما ويحبان مشاكسة بعضهما البعض والمزاح والضحك وساعد على ذلك تقارب سنهما.
التف الجميع حول طاولة الطعام وشرعوا في تناول طعامهم واشتركوا في الحديث والمزاح ثم بعد فترة قال رب الأسرة عبد الحميد
النهاردة جه عريس ل ياسمين
احمرت وجنتا ياسمين بشدة فهذه هي المرة الأولى التي يتم فتح مثل هذه المواضيع أمامها فقد كانت تتسم دائما بالخجل والهدوء خاصة في الحديث مع والدها الذى تقدره وتحترمه كثيرا
الأم سمية بجد يا عبد الحميد طيب هو مين وقالك ايه
ريهام بمزاح ايه ده بجد .. أخيرا حد عبرك
لم تستطع ياسمين الجلوس أكثير فنهضت بسرعة
سمية ايه يا بنتى مش هتكملى أكلك
ياسمين شبعت يا ماما
دخلت مسرعة الى غرفتها ونظرت الى وجنتيها الحمراوان فى المرآة وشعرت بدقات قلبها تتسارع وتساءلت فى نفسها يا ترى شافني فين وعرفني منين يا ترى ليه اخترنى أنا بالذات
كانت ياسمين طوال سنين دراستها الجماعية ترفض تماما الإختلاط بالشباب والإنضماما الى مجموعات تحتوى على الجنسين فلم تكن تهتم إلا بدراستها وتفوقها وساعدها تربيتها وتدينها على المحافظة على نفسها ومشاعرها كانت ياسمين تتمنى دائما أن يكون زوجها هو أول من يطرق باب قلبها فإحتفظت بكل مشاعرها وعواطفها له وحده فكانت ترى أن الحب الحلال أبرك كثيرا من أى علاقة محرمة تغضب ربها.
ومن جهه أخرى لم تكن ياسمين تحظى بإهتمام الشباب وخاصة أولئك الذين يبحثون عن حب سريع وعلاقات عابرة لأنها لم تكن تملك مقاومات جمال تبهر الرجال فملامحها الهادئة ليس بها شئ مميز بإستثناء عينيها السوداوين برموشها الكثيفة التي تشكل مع ابتسامتها الرقيقة جمالا هدئا ناعما بريئا
فتحت ريهام الباب ونظرت الى ياسمين ضاحكة قومتى ليه يا عروسة
ياسمين وهي تشير الى الباب بطلى بأه واقفلى الباب ده
دخلت ريهام وأغلقت الباب خلفها قائلة بشقاوتها المعهودة
تدفعى كام وأقولك المعلومات اللى بابا قالها عن العريس
ياسمين بلهفة قولى بأه ما تبقيش رخمة
ايه هى سايبه .. مش هقول إلا لما آخد الحلاوة
حلاوة ايه هو لسه حصل حاجة
هيحصل ان شاء الله وبكرة تقولى ريهام قالت
قولى بأه يا ريهام بابا قال ايه
ريهام باستسلام مصطنع طيب صعبتى عليا هرأف بحالك وأقولك من انتى زى أختى برده
أوف مش
هنخلص

متابعة القراءة
صفحة
1
/ 189
انت في الصفحة 2 من 189 صفحات

النهاردة
جذبت ريهام ياسمين من ذراعها وأجليتها على السرير بصى يا موزة .. العريس اللى أمه داعية عليه .. يوووه قصدى اللى أمه دعياله عنده 35 سنة خريج هندسة بيشتغل مهندس بترول .. جاهز من مجاميعة .. عنده شقة بتاعته فى منطقة راقية مش ناقصها غيرك يا جميل
اسمه ايه
ريهام ضاحكة ههههههه هيفرق ايه اسمه معاكى .. افرضى مثلا اسمه عتريس هترفضى
ياسمين غاضبة عشان أما أجى أصلى استخارة يا أذكى اخواتك أقول اسمه فى الدعاء
ريهام بهيام اسمه تيفه
ياسمين بإستغراب تيفه .. ايه تيفه دي
تيفه يا ياسمين .. يعني مصطفى
صمتت ياسمين قليلا ثم قالت طيب هو شافني فين يعني
لا هو أنا ما قولتلكيش .. يقطعني
ياسمين وهى تقرص ريهام في ذراعها بطلي أم الاستظراف ده .. مش وقتك خالص
ريهام وهى تفرك ذراعها آآآآآآه .. يا متوحشة ربنا يكون فى عونك يا تيفه .. بصى يا موزة أبو تيفة الله يمسيه بالخير هو و بابا وبيصيعوا مع بعض على القهوة وصحاب من زمان
احترمى نفسك ايه بيصيعوا دى
الله .. ما تسبينى أكمل بأه .. المهم شكل كدة الواد تيفه شافك فى مرة وانتى واقفة مع باب وعرف من أبوه كل حاجة عنك وشكل الصنارة غمزت يا جميل
رغم محاولات ياسمين الاستغراق فى النوم إلا أن النوم أبى أن يسيطر عليها وقضت معظم ليلتها فى التفكير فى شكل هذا ال مصطفى وأهم شئ أخلاقه وطباعه ولم تنسى قبل أن تخلد الى النوم أن تصلى صلاة الاستخارة لتسأل الله عز وجل أن ييسر لها إن كان هذا الأمر خير لها وأن يصرفه عنها إن كان فيه شړ لها .. وفى النهاية استسلمت ياسمين الى سلطان النوم.
Part 2
ارتدت ياسمين ملابسها التي اختارتها بعناية ولفت حجابها وتأملت نفسها في المرآة كانت في غاية التوتر والقلق فهذه هي المرة الأولى التر يتقدم
أحدهم بطلب يدها شعرت أنها تريد أن تسأله عشرات الأسئلة لتتأكد من أنه الشخص المناسب لها وفى نفس الوقت شعرت أنها لن تستطيع أن تتفوه ببنت شفه.
دخلت ريهام الغرفة لتخرج ياسمين من شرودها
ايه أخبار عروستنا
ھموت يا ريهام حسه انى هيغمى عليا
ههههههه معلش حبيبتى كلنا لها
حسه اني متوترة أوى ومكسوفة أوى
في هذه الأثناء دخلت سمية يلا يا سوسو أبوكى قالى أندهلك
ياسمين بفزع بسرعة كدة .. خليهم يعدوا مع بعض شوية
ريهام يعني الراجل دابب المشوار ده كله عشان يعد مع أبوكى .. يلا يا بت بلاش دلع
سارت ياسمين الى الصالون وهي تناجى ربها فى سرها وتدعوه أن يقدر لها الخير حيث كان كانت تشعر أن قدميها لا تستطيع حملها جذبتها أمها قبل أن تدخل اليهم قائلة
استني هتدخلى كدة وايدك فاضية .. خدى قدمى صانية الحاجة الساقعة دى
ماما أبوس ايدك شيليها انتى أنا شايلة نفسي بالعافية
دخلت ياسمين وألقت السلام وهى تنظر الى الأرض السلام عليكم
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وعليكم السلام أهلا بالعروسة
وعليكم السلام ازيك يا بنتى
لم ترفع ياسمين عينيها لترى محدثيها ولكنها ميزت من أقدامهم أنهم امرأة ورجلين
عبد الحميد سلمي على طنط كوثر يا ياسمين
توجهت ياسمين الى القدم الأنثوية وسلمت فجذبتها كوثر وقبلتها قائلة
بسم الله الله أكبر .. ازيك يا عروسة
تمتمت ياسمين بصوت خاڤت الحمد لله
جلست ياسمين فى المقعد الفارغ بجوار السيدة كوثر والدة مصطفى تمنت ياسمين أن ترفع عينها لتراه لكنها لم تجرؤ على ذلك تحدث الجميع فى مواضيع متفرقة وتشاركوا الضحكات والمزاح الخفيف وظلت ياسمين مستمعة اليهم دون أن تشاركهم الحديث
عبد الحميد ياسمين يا بنتى شوفتى عريسك
ياسمين _____________
عبد الحميد لازم تشوفيه يا بنتى ده جواز يعني لازم قبول من الطرفين
ياسمين ____________
كوثر اظاهر عروستنا مكسوفة
صادق والد مصطفى والعريس كمان شكله محرج
عبد الحميد طيب يا جماعة نسيبهم شوية لوحدهم عشان يعرفوا يتكلموا براحتهم
نهض الجميع وتوجههوا الى الأنتريه الذى لا يبعد كثيرا عن المكان الذى يجلس فيه مصطفى و ياسمين
مصطفى ازيك عاملة ايه
ياسمين بخجل الحمد لله
انتى دكتورة بيطرية مش كدة
أيوة
طيب أنا عارف كل حاجة عنك من والدك انتى بأه عايزة تعرفى عني ايه
ياسمين ______________
طيب بصيلي على الأقل
حضرتك اتكلم عن نفسك أنا مفيش عندى أسئلة معينة
طيب أنا اسمي مصطفى عندى 34 سنة و 9 شهور مهندس بترول فى شركة كبيرة فى البحر الأحمر بنزل القاهرة اسبوع كل شهر يعني عايز واحدة مستعدة تتحمل ظروف شغلى لأني هغيب عنها 3 أسابيع كل شهر هواياتى هى لعب الملاكمة وكمان بحب سباق السيارات.
أثناء حديثه كانت ياسمين تختلس النظر اليه رأته شابا هادئ الملامح عينيه سوداويين خمرى البشرة بنفس لون بشرتها لديه شعر قصير جدا أسود اللون أكمل مصطفى قائلا
شقتى جاهزة على الفرش بس ولو قبلتيني وكان لينا نصيب مع بعض ان شاء الله الفرح هيكون خلال شهرين بالكتير
شهرين !
أيوة ان شاء الله الأمر مش هيطول عن كدة أنا متكلم مع والدك فى الموضوع ده وأنا هاخد أجازة
من شغلى الفترة

متابعة القراءة
صفحة
2
/ 189
انت في الصفحة 3 من 189 صفحات

الجاية عشان أقدر أخلص الشقة قبل معاد الفرح
انتهت الزيارة ورحلوا فى انتظار رد العروس
توجهت ياسمين الى الحمام وتوضأت وصلت استخارة مرة أخرى فهى لم تتوقف عن أدائها منذ أن بدأ هذا الموضوع شعرت بأنها لم تستطع أن تكون فكرة واضحة عنه ولا تستطيع الحكم جيدا على مشاعرها فهى لا تشعر بشئ على الاطلاق لا برغبة فى القبول ولا برغبة فى الرفض لذلك تركت الاختيار بيد الله عز وجل كان أكثر ما يقلقها هو هذه الخطوبة القصيرة التى لن تتعدى الشهرين تساءلت فى نفسها هل تستطيع أن تتعرف عليه وتعتاد عليه فى هذه الفترة القصيرة !
كان من الواضح الجلى أن عبد الحميد سعيدا جدا ب مصطفى فهو لم يكن ليتمنى شخص أفضل منه لابنته وما زاد من تمسكه به هو أن مصطفى اتفق معه أن يتكفل بمعظم الجهاز والفرش حتى ينتهى سريعا من اعداد شقة الزوجية فرفع بذلك عن كاهلة حمل ثقيل من النفقات.
أخبرت ياسمين والدها عن مخاوفها من قصر فترة الخطوبة لكنه لم يلتفت لذلك وأخبرها أنه سأل عليه جيدا وأنه شاب ممتاز لا غبار عليه.
Part 3
جاء اليوم الموعود وارتدت فيه ياسمين فستانها الذى عثرت عليه بعد عناء وأجرته من أجل هذا اليوم فكان اختيارها موفق اذ أنها لطالما كانت تتمنع بذوق راق في اختيار ملابسها رغم بساطتها كان فستانها ذو لون موف مطعم ببعض الفصوص فضية اللون وارتدت طرحتين من اللونين الموف والفضى وكان مكياجها هادئ أظهر رقتها وجمال ملامحها.
كانت الزغاريد لا تنقطع منذ الصباح فهي البكرية والفرح بها له مذاق خاص كانت حفلة الخطوبة صغيره فى منزلها المتواضع تضم الأسرتان فقط و سماحاحدى صديقات ياسمين المقربات من أيام الثانوية
سماح قمر يا اخواتى .. قمر اللهم بارك
ياسمين بجد يا سماح .. حلو الفستان والطرحة والميك آب
سماح بقولك قمر
ياسمين قمر بالستر يختى
ريهام يلا يا عروسة الناس مستنية بره
ياسمين حاضر خارجة أهو
خرجت ياسمين من غرفتها وتعالت الزغاريد مرة أخرى فى أرجاء المنزل.
قبل يومين خرجت الأسرتان وانتقت ياسمين دبلة الخطوبة والشبكة المكونة من خاتم رقيق و سلسلة بسيطة يتدلى منها قلب صغير كانت سعيدة للغاية فهذه هى المرة الأولى التي ترتدى فيها ذلك المعدن الذهبي النفيس الذى يخطف عقول النساء فلم تكن ظروف اسرتها تسمع بشراء مثل هذه الرفاهيات.
جلست ياسمين بجوار مصطفى وقدمت كوثر صنية عليها الشبكة الى ابنها ليلبسها لعروسته قالت ياسمين بحرج
معلش يا طنط ممكن حضرتك اللى تلبسيني الشبكة
كوثر ليه يا حبيبتى ده مصطفى خلاص بأه خطيبك وقريب أوى هيبقى جوزك
ياسمين بحرج أكبر معلش يا طنط مش هينفع
نظرت اليها أمها نظرة معناها عديها مفيهاش حاجة
لكن ياسمين كانت مصرة ألا ېلمس يدها قبل كتب الكتاب فمازال رجل غريب عنها شعرت بضيق مصطفى من تصرفها لكنها حدثت نفسها قائلة من أرضى الله بسخط الناس رضى الله عنه وأرضى عنه الناس ألبستها كوثر الشبكة شعرت ياسمين بأن قلبها يرقص فرحا فهاهى لحقت بركب صديقاتها وجاراتها المخطوبات.
فى هذه اللحظة وفى حديقة فيلا كبيرة فى المعادى كان هناك حفل خطوبة لأحد أكبر رجال الأعمال بالقاهرة .. عمر نور الدين الألفي .. كان عمر في ال 37 من عمره أسمر طويل عريض المنكبين ذو شعر أسود حريري تجمع ملامحه بين الوسامة والرجولة .. رجل تتمناه الكثير من النساء ليس لشكله ووسامته فقط بل لمركزه الإجتماعى وثراءه الفاحش أيضا فبالرغم من صغر سنه إلا أنه يملك ويدير العديد من المصانع والأراضى والشركات التي كانت ملكا لأجداده ولكنه بذكائه وحسن ادارته لأعماله نجح فى توسيع أعماله حتى ذاع صيته
داخل مصر وخارجها.
أقبل رجل فى العقد السادس من عمره على عمر قائلا
ابني حبيبى أخيرا عشت وشوفت اليوم ده
عمر وهو يقبل يد والده بابا ربنا ما يحرمني منك
مبروك يا عمر أخيرا هنفرح بيك بقولك ايه ما تطولش فى الخطوبة هاا عايز أشيل ولادك قبل ما أموت
عمر ضاحكا ربنا يديلك طولة العمر يا بابا ما تقلقش هو ده أصلا اللى أنا ناوى عليه
رأى عمر والدته كريمة مقبلة عليه فإستقبلها بإبتسامة قائلا أمى الغالية هى فين العروسة مش هتنزل بأه
الأم ضاحكة هههههه اصبر على رزقك خلاص خلصت لبس والكوافير كمان خلص شغله
عمر واجما كوافير يعني راجل اللى بيزوقها
كريمة بقولك ايه ما تضايقش البنت النهاردة يوم سيبها تفرح بيه وبعدين انت ابقى طبعها بطبعك
أقبلت نانسي فى فستانها زهرى اللون الذى صمم على يد أشهر مصممي الأزياء فى العالم كانت فاتنة ټخطف الأنظار بعينيها الخضراويين وشعرها الأشقر الذى رفعته الى الخلف وبشرتها الملساء ناصعة البياض كانت كالأميرة تنزل على سلالم الفيلا ليستقبلها أميرها الساحر.
أمسك وهمس لها حبيبتي
نانسي بإبتسامتها الساحرة عجبتك
امتلأت عيناه بنظرات الحب والإعجاب قائلا عجبتيني بس ده انتى هوستيني .. اعملى حسابك فترة الخطوبة هتكون قصيرة جدا
ضحكت نانسي
بنعومة وسارت يدها فى

متابعة القراءة
صفحة
3
/ 189
انت في الصفحة 4 من 189 صفحات

يده وهنأ الجميع وبارك لهذين العروسين كانت نظرات الجميع اليهم تجمع ما بين الحسد والإعجاب والانبهار فالإثنان يمثلان ثنائي العام نانسي ابنة رجل أعمال شهير ولا تقل ثراءا عن عمر فكان الجميع يراهما مثاليان لبعضهما البعض.
أقبلت نيرمين صديقة نانسي المقربة حاملة مخدة من الستان الوردى موضوع عليها دبل الخطوبة كانت الدبلتان مربوطتان ببعضهما البعض بشريط ستان أحمر ألبس عمر الدبلة ل نانسي وفعلت نانسي معه بالمثل وأقبل والد عمر ليقص الشريط .. ووسط تصفيق ومباركة الحضور قبلها عمر على وجنتيها قائلا مبروك يا حبيبتى أنا النهاردة أسعد راجل فى الدنيا
رقص الخطيبان على أنغام موسيقى حالمة .. كانت نظرات عمر اليها تحمل الكثير من معانى الحب والحنان ود لو تمر الأيام سريعا ليجتمعا معا فى بيت واحد نظر اليها قائلا فاكرة أول مرة شوفتك فيها
نانسي ضاحكة طبعا ودي حاجة تتنسي
كنت راجع من الشغل وشوفتك راكنه عربيتك على جمب وشكلك بتواجهى مشكلة معاها .. طلبت من السواق يوقف العربية ونزلت أعرض عليكي المساعدة.. قولتيلي ان عربيتك فيها مشكلة سبت السواق مع عربيتك وخدتك معايا فى عربيتي
أهاا وفضلت تعاكسنى طول الطريق
حد يبقى جمبة القمر ده وميعاكسوش
أسعدتها كلمات عمر فلطالما أحبت سماع كلمات الاعجاب التى يلقيها الرجال على مسامعها دائما كانت مدركة لمدى جمالها وجاذبيتها جيدا
وعلى احدى الطاولات جلست سيدتان تنظران اليهما وتتحدثان
جيهان بنتك وقعت واقفة يا نادين
نادين ضاحكة طول عمرها شاطرة جابت الراجل على ملا وشه شايفة بيبصلها ازاى
لا ومش أى راجل ده عمر الألفى يعني هتضمنى ان بنتك هتعيش ملكة طول عمرها وطبعا هينوبك من الحب جانب
نادين بإستعلاء ما هى كانت عايشة ملكة طول عمرها انتى نسيتي هى بنت مين وانا مراة مين ولا ايه
لا منستش يا حبيبتى بس أنا وانتى عارفين كويس ان جوزك غرقان فى الديون بسبب لعب القماړ اللى أدمنه
جيهان پغضب وطي صوتك انتى عايزة تفضحينا
لا أبدا يا قلبي هو أنا قولت ايه يعني
اقفلى على الموضوع ده مش عايزاه يتفتح تانى الحيطان ليها ودان انتى عايزة الجوازة تبوظ ولا ايه
مش قصدى أنا …
قالت نادين والشرر يتطاير من عينيها قولتلك مش عايزة أسمع كلمة تانية فى الموضوع ده انتى عارفانى كويس يا جيهان اتقى شرى أحسنلك
بلعت جيهان ريقها بصعوبة قائلة طيب يا نادين خلاص أنا آسفة .. مش هفتح الموضوع ده تانى
كانت تعلم جيدا أن نادين امرأة شرانية ولن تتردد فى أذيتها فآثرت الصمت.
Part 4
في صباح اليوم التالي للخطوبة تململت ياسمين في فراشها وفتحت عينها ببطء وأول ما نظرت اليه هو تلك الدبلة الذهبية التى تزين يدها اليمنى .. ارتسمت ابتسامة صغيرة على شفتيها وهي تتذكر أحداث الليلة الماضية وكأنها حلم جميل .. ها هى أخيرا أصبحت فتاة مخطوبة وما هى إلا أسابيع قليلة وتصبح زوجة لها بيتها وحياتها الخاصة .. كانت مستغرقة في أحلام اليقظة عندما فتحت ريهام باب الغرفة
أهو هو ده اللى أنا كنت خاېفة منه
ياسمين بإستغراب هو ايه ده اللى خاېفة منه
بدأنا نسرح ونروح فى دنيا تانية ونبتسم وشوية شوية هلاقيكي بتكلمى نفسك
قذفتها ياسمين بوسادتها وتعالت ضحكاتهما معا
اقتربت ريهام من ياسمين وعانقتها قائلة
مبروك يا أحلى عروسة فى الدنيا ربنا يوفقك فى حياتك ويجعلها كلها سعادة فى سعادة
أنا فرحانة أوى يا ريهام
ههههههه مش محتاجة تقولى كل حاجة باينه على وشك .. ربنا يبعد عنك الحزن ويديم عليكي الفرح يا ياسمين … ثم رفعت يديها الى السماء وأضافت مازحة وأحصلك قريب ياااااااااارب.
ضحكت ياسمين وقالت لها متستعجليش كل حاجة فى أوانها ربا يرزقك انتى كمان بالراجل اللى يصونك ويقدر قيمتك يا ريهام يا أحلى أخت فى الدنيا
تعانقتا مرة أخرى ودخلت عليهم سمية لتراهما هكذا فرغما عنها تترقرق الدموع فى عينيها ودعت الله أن يبارك فى بنتيها ويصرف عنهما كل سوء.
توقفت سيارة بنتلى مولسان البريطانية الفارهة التي لن تجد مثلها فى شوارع القاهرة أمام مقر مجموعة شركات الألفى للاستيراد والتصدير .. كان البناء ضخما شامخا ذو طابع معمارى حديث يتسم بالرقى والفخامة .. نزل السائق ليفتح الباب الخلفي لينزل منه عمر وهو يرتدى جاكت أسود اللون أنيق تحته بلوفر رمادى ذو رقبة عاليه وبنطلون جينس رمادى ونظارة شمس ماركة شهيرة كان أنيقا ساحرا يخطف الأنظار .. سار بسرعة ورشاقة وعبر أروقة المبنى الرخامية .. الحارس
صباح الخير يا باشمهندس عمر
صباح النور
دلف عمر الى الأسانسير واختار الطابق الأخير الذى يحوي مكتبه ومكاتب أعضاء مجلس ادارة الشركة توقف الأسانسير في الطابق المطلوب خرج عمر وسار على السجادة الطويلة ذات اللونين الزيتي و البيج والتى تمتد على طول الرواق من الأسانسير الى مكتبه .. بمجرد أن مر على مكتب السكرتيرة هبت واقفة
صباح الخير يا باشمهندس عمر
صباح الخير يا مدام حنان
دخل عمرمكتبه وخلفه سكرتيرته الخاصة ومديرة مكتبه ذات المظهر الجاد والتي يبدو
عليها أنها فى العقد الرابع

متابعة القراءة
صفحة
4
/ 189
انت في الصفحة 5 من 189 صفحات

من عمرها والتي يأتمنها على الكثير من أسرار الشركة لثقته الشديدة بها
باشمندس محتاجين امضة حضرتك على الملف ده حالا
عمرو وهو يجلس على مكتبه ويلتقط منها الملف ويتصفحه ها .. جمعتوا الكمية المطلوبة
أيوة يا فندم وقبل المعاد المحدد كمان
ممتاز .. الشحنة هتدخل الجمارك امتى
هى حاليا على رصيف المينا وفى انتظار امضة حضرتك
ذيل عمر الملف بتوقيعه الأنيق وأغلقه وأعطاه لمديرة مكتبه وبمجرد خروجها من المكتب أغلقت الباب الفاصل
بين مكتبها ومكتبه تناول عمر هاتفه النقال من جيبه واتصل برقم يحفظه عن ظهر قلب .. صوت جرس .. ثم
ألو
حبيبي صباح الخير
صباح النور يا عمر
وحشتيني أوى
وانت كمان
كنتى امبارح زى القمر لا زى القمر ايه ده القمر كان مكسوف منك
نانسي بدلع امبارح بس
لا طبعا انتى يوم انتى قمر .. قمري اللى بينور لياليا واللى قريب أوى هيبقى معايا ومش هيفارقنى لحظة
نانسي بجدية عمر يا ريت مانستعجلش يعني احنا لسه خطوبتنا كانت امبارح مش معقول هنتكلم فى جوازنا النهاردة
عمر فى ضيق يعني انتى مش حبه تكونى معايا فى بيتي
تداركت نانسي خطأها بسرعة لا طبعا يا حبيبى عايزة أكون معاك النهاردة قبل بكرة بص خلينا دلوقتى نفرح بخطوبتنا ها هتوديني فين النهاردة
أى مكان حبيبي يختاره أنا تحت أمره
مممممم ايه رأيك نطلع يومين شرم
يومين .. بس يا نانسي اليومين دول أنا مضغوط جامد فى الشغل
نانسي في ضيق واضح خلاص متبقاش تتكلم بقلب جامد وتقولى أختار وتحت أمرك طالما شغلك أهم منى
خلاص يا عمرى أنا ميهونش عليا زعلك هفضى نفسى عشانك ولا تزعلى نفسك أنا مفيش عندى أهم منك
نانسي ضاحكة تسلملى حبيبى هجهز نفسي وانت خلص اللى وراك وعدى عليا فى الفيلا اوعى تتأخر
عمر باسما مقدرش أتأخر على حبيبتي بحبك هتوحشيني لحد ما أشوفك سلام يا عمري
سلام.
بعد انتهاء المكالمة قالت نادين ل نانسي والتى كانت تستمع الى المكالمة
انتي غبية يا بنت انتى .. بيتكلم عن الجواز تقوليله أما اتمتع بخطوبتنا .. انتى عايزة تنقطيني
يوم يا مامى أنا مش مستعدة للجواز ولتقييد الحرية دلوقتى
هو بمزاجك انتى عايزة تنقطيني .. انتى مش عارفه المصېبة اللى احنا واقعين فيها
نانسي بتأفف عارفة عارفة مش كل شوية تفكريني
لا لازم كل شوية تفتكرى ومتنسيش أبدا إن كل أملاكنا تقريبا مرهونة.. وإن ما أنقذناش نفسنا هنلاقى نفسنا قريب أوى فى الشارع
نانسي بعصبية كل ده بسبب جوزك ولعبه للزفت القماړ
نادين غاضبة بنت احترمي نفسك ده أبوكى مايصحش تتكلمى عنه بالطريقة دى
أوف
اسمعيني كويس عمر مش عايزاه يفلت من ايدينا .. فهمانى .. محدش غيره هيقدر يخرجنا من الورطة اللى احنا فيها
عارفة .. مع انه مش الشخصية اللى كنت أحلم انى أتجوزها بس فلوسه تخليني أتغاطى عن كل حاجاة تانية
أهم حاجة ان الجوازة تتم في أقرب وقت ممكن .. عشان لو حصل أى حاجة يكون خلاص اتجوزك وانتى ملزمة منه وبالتالى مش هيقدر يسيب أهلك فى ورطتهم دى وأكيد هيساعدنا
نانسي بإبتسامة خبيثة متقلقيش ده خلاص بأه بيتنفس حاجة اسمها نانسي ومايقدرش يعيش من غيري .. انتى عارفه كويس ان مفيش راجل يقدر يقاوم سحر نانسي
عارفة يا بنت أمك
تبادلتا نظرات ماكرة والابتسامة تعلو شفاههما.
الفصل الخامس والسادس
Part 5
أثناء استغراق عمر وانهماكه في مراجعة الأوراق التي أمامه .. سمع دقات صغيرة على الباب ثم انفتح ليدخل شابا طويل أبيض البشرة عسلي العينين يرتدى بدلة أنيقة ويهتف بمرح
مبروك يا عريس عقبال ما نشوفك فى الكوشة
اتسعت ابتسامة عمر وهو ينهض ليعانق صديقه
الله يسلمك يا كرم عقبالك
بعد الشړ تف من بقك
عمر ضاحكا ليه بس كده
محلاها عيشة الحرية ايه اللى يخليني أجيب لنفسي القرف وۏجع القلب يا ابنى أنا كدة 100 فل و 10
بكرة تيجي اللى تغيرلك رأيك ده وألاقيك بتقولى الحقنى يا عمر أنا طبيت
هههههههه ما أظنش ان اليوم ده هييجي أبدا
لا هييجي بكرة تشوف
ماشي يا عم أنتم السابقون ونحن اللاحقون إن شاء الله
عاود عمر الجلوس خلف مكتبه وجلس كرم على المقعد أمامه ها أخبار حفلة امبارح ايه
كانت ممتازة .. مكنش ناقصها غيرك
يا راجل قول كلام غير ده .. آل يعني افتقدتني أوى .. لو كان همك انى أحضر خطوبتك مكنتش حدفتنى الحدفة السودة دي وبعتنى السفرية دى يوم خطوبتك
عمر معللا ذلك أعمل ايه يا كرم .. انت عارف اللخبطة اللى حصلت فى تسليم شحنة العنب ومكنش فى حد غيرك هيقدر يقوم بالمهمة دى ولو كنا اتأخرنا شوية كان زمان الشحنة كلها فسدت وكانت الخسارة هتبقى كبيرة
عارف يا سيدي انى دراعك اليمين .. وانى أكتر حد انت بتثق فيه
مش بس كدة .. انت صاحبى وأخويا اللى ما ولدتهوش أمى .. احنا صحاب من أيام ابتدائي يا كرم ولحد دلوقتى ما افترقناش أبدا
آه أيام .. فاكر أما كنا فى ثانوي والبنت أخت أيمن المنشاوى أم عنين زرقا دى اللى كانت كل ما
تشوفك فى بيتهم تعاكسك .. حركاتها

متابعة القراءة
صفحة
5
/ 189
انت في الصفحة 6 من 189 صفحات

كانت مفقوسة أوى
دوى ضحك الصديقان فى مرح وهما يستعيدان ذكرياتهما معا
آه طبعا فاكرها .. دى كان عليها تقل ډم مفيش بعد كدة
تقبل بس .. ده من كتر تقل ډمها كنت حاسس انها بتلزق فى بعضها
دوت الضحكات مرة أخرى ثم نظر عمر الى ساعته ونهض فجأة قائلا
ياه ده أنا كدة هتأخر سلام يا كرم
سلام يا كرم ! .. استنى يا ابني سلام ايه ملحقناش نعد مع بعض ولا قولتلك تفاصيل السفرية .. رايح فين
هعدى على نانسي طالعين يومين شرم
ماشي يا عم الله يسهلووو .. أنا مش بحسد أنا بقر بس
عمر فى جدية كرم مش هوصيك على الشغل ولو فى أى حاجة كلمنى فى أى وقت صبح أو ليل
يلا انت بس ومتقلقش كله هيمشى أكنك موجود بالظبط
ربت عمر على كتفه قائلا عارف يا كرم
ثم حمل هاتفه النقال وانصرف.
نظرت نانسي من شباك غرفتها الى سيارة عمر الفارهه وهى تعبر بوابة الفيلا .. كانت الفيلا تتكون من طابقين ويحيط بها حديقة كبيرة يبدو عليا علامات الاهمال وكأنه لم يراعيها أحد منذ وقت طويل.. نزلت نانسي الدرج وجدت والدتها تجلس فى الطابق السفلي فقالت لها
مامي عمر جه .. يلا سلام
نانسي زى ما نبهت عليكي ركزي فى كل كلمة وفى كل تصرف مش عايزة أخطاء يا نانسي
متقلقيش قولنا.. سلام
نزلت نانسي درجات الفيلا تتبعها خادمتها بحقيبه هاند باج
كانت ترتدى بنطلونجيمز وبالطو أحمر شكل مع شعرها الأشقر المتطاير لوحة فنية مٹيرة
.. وجدت عمر قد خرج من سارته بعدما فتح له السائق الباب
حبيبي وحشتيني
وانت كمان
جاهزة
جاهزة أوى يلا بينا
والدتك موجودة
ايوة جوه
طيب حبيبي ما يصحش آجي هنا وتكون والدتك موجودة وأنا ما أسلمش عليها
نانسي وهى تحاول أن تخفى ضيقها اهاا طيب يلا بسرعة سلم عليها
دخل الاثنان الفيلا واستقبلتهما نادين التى سلمت على عمر عمر ازيك يا حبيبى
الحمد لله .. ازى حضرتك مدام نادين
بخير يا عمر ..
رجعتوا تانى ليه .. نانسي نسيتي حاجة
لا يا مامى عمر حب يسلم عليكي أما عرف انك موجودة
ابتسمت نادين قائله حقيقي يا عمر كلك ذوق
نانسي يلا يا عمر بأه
نادين مستعجلة ليه يا نوسة لسه مشبعناش من عمر ان شاء الله بعد ما ترجعوا من شرم كل العيلة يا عمر معزومة عندنا
تسلمي يا ندام نادين أكيد طبعا يشرفنا اننا نلبي دعوة حضرتك
نادين صحيح يا عمر هتجيب ايه لنانسي هدية الخطوبة .. توعى تكون سفرية شرم هى هدينها كدة هقولك عليك بخيل على طول
عمر لا طبعا مقامها عندى أكبر من كدة
قال ذلك ثم أخرج من جيي معطفه علبه قطيفة والټفت الى نانسي قائلا
مبروك عليكي يا حبيبتى
قالت نانسي وقد لمعت عيناها من الفرحة ميرسي يا عمر
فتحت العلبة لتجد سوار رائع من الماس كادت نادين أن تشهق من فرط حماستها لرؤية السوار والتقت عينها بعين ابنتها وقد اتسعت عيناها هى الأخرى التفتت نانسي الى عمر قائلة بدلع
لبسهولى انت يا عمر بليز
حبيبي ميرسي بجد على الهدية الجميلة دى
عمر مبتسما المهم انها تكون عجبتك
نظرت اليه نظرات معبرة قائلة عجبتنى جدا كفاية انها منك انت
قالت فجأة بمرح يلا بأه عشان منتأخرش أكتر من كدة
التف عمر الى نادين قائلا مع السلامة يا مدام نادين
مع السلامة يا عمر .. مع السلامة يا نانسي .. خلى بالك منها مش هوصيك
دى فى عنيا متقلقيش عليها
تابعتهما نادين بعينيها وابتسامة كبيرة مرسومة على شفتيها حتى ركبا الاثنان السيارة وانطلقا الى المطار ومنه الى شرم.
Part 6
بعد صلاة المغرب رن جرس الباب ففتح عبد الحميد واستقبل القادم
أهلا بيك يا مصطفى يا ابني اتفضل
أهلا بيكي يا عمى ازى صحتك
دخل مصطفى حاملا علبة جاتوه كبيرة
بخير يا ابني اتفضل اعد .. ليه بس مكلف نفسك
لا أبدا ده فضلة خيرك يا عمي
جلس مصطفى وتوجه عبد الحميد الى المطبخ ليجد ياسمين وأمها يعدان العصير نظر اليها قائلا
يلا يا ياسمين يا بنتى خطيبك جه بره
ازدادت سرعة دقات قلبها عندما سمعت كلمة خطيبك فلكم تمنت سماعها وها هى أحلامها تتحقق شيئا فشيئا حملت صنية العصير والكيك وتوجهت الى الصالون بعدما ألقت نظرة على نفسها فى المرآة المعلقة علي الحائط بجوار الحمام دخلت اللى الصالون قائله
السلام عليكم
وعليكم السلام
توجهت حيث يجلس مصطفى وقدمت اليه العصير قائله
اتفضل
متشكر تسلم ايدك
وضعت ياسمين الصنية على المنضدة الصغيرة التى أمامه وجلست فى معقد بعيد عنه
عبد الحميد اتفضل يا مصطفى يا ابني.. دوء عمايل عروستك شوف هيعجبك ولا لأ
طالما هى اللى عملاه أكيد هيعجبني
ضحك عبد الحميد .. ودخلت سمية مرحبة به
ازيك يا مصطفى يا ابنى وازى الست
الوالدة والحج ان شاله يكونوا بخير
نهض مصطفى ومد يده وسلم عليها قائلا
الحمدلله بخير يا طنط بيسلموا

متابعة القراءة
صفحة
6
/ 189
انت في الصفحة 7 من 189 صفحات

على حضرتك
عبد الحميد شوية وراجعلك يا مصطفى .. البيت بيتك
براحتك يا عمي اتفضل
خرج عبد الحميد جاذبا معه سمية وتركا مصطفى و ياسمين بمفردها لأول مرة بعد الخطوبة
ازيك يا ياسمين
ردت ياسمين بخجل وهى تنظر الى الأرض الحمد لله
ايه .. كل مرة هتفضلى بصه للأرض كدة
ابتسمت بخجل قائله يعني لسه مخدتش على حضرتك
وكمان حضرتك ..لأ كدة كتير احنا خلاص بقينا مخطوبين
تناول مصطفى قطعة من الكيك الذى أمامه ثم نظر اليها قائلا
تسلم ايدك شكلك ممتازة فى المطبخ
ابتسمت قائله ماما عودتنى أنا و ريهام على دخول المطبخ من صغرنا
ممتاز يعني دكتورة وفى نفس الوقت ست بيت كمان
اتسعت ابتسامه ياسمين وسعدت كثيرا لهاذا الإطراء
احم احم .. ياسمين أنا هطلب من والدك اننا نخرج مع بعض بكرة .. يعني عشان نتعرف على بعض أكتر ونكون براحتنا أكتر
مفيش مشكلة بس هسأل الأول ريهام اذا كانت فاضية بكرة ولا لأ
مصطفى بإستغراب ريهام مين
ريهام أختى
ضحك مصطفى قائلا أنا عايز أخرج معاكى انتى مش مع أختك
ما أنا فاهمة .. بس مينفعش نخرج من غير ريهام
قال لها پحده ليه مينفعش يعني
قالت بحرج كده .. عشان مينفعش أنا وحضرتك نخرج لوحدنا
قال وقد ازدادت حدته أنا خطيبك مش واحد من الشارع
تضايقت ياسمين وازداد ارتباكها بسبب حدته مش قصدى .. بس مينفعش نخرج لوحدنا قبل كتب الكتاب
ما تقلقيش .. لو على باباكى أنا هعرف أقنعه
قالت له بحزم ما أعتقدش ان بابا ممكن يوافق وحتى لو وافق أنا مستحيل أخرج معاك لوحدى .. لو مصر على الخروج لازم ريهام أختى تكون معانا
استسلم مصطفى مضطرا لوجود ريهام معهما .. لكنه شعر بالضيق من هذا الأمر فلكم كان يتمنى أن يخرجا بمفردهما مثلما يفعل أصدقائه مع الخطيبه .. كان يتوقع مثل هذه العلاقة وأن يباح له الخروج والتجاوز بما انه قد أصبح خطيبها .. لكنه لم يتوقع أن يخطب بنت تفكر بهذه الطريقة.
تناولت كريمة هاتفها واتصلت ب عمر أتاها صوته عبر الهاتف
السلام عليكم حبيبة قلبي
وعليكم السلام .. وصلت بالسلامة يا عمر
أيوة يا أمى الحمد لله
طيب يا ابنى كنت بتطمن عليك .. نانسي جمبك
لأ نانسي فى اوضتها أنا آعد تحت فى المطعم منتظرها
طيب يا حبيبى سلملى عليها
يوصل يا أمى .. مع السلامة
مع السلامة
انهى المكالمة ووضع هاتفه على طاولة الطعام أمامه نظر الى ساعتها وأخذ يتململ فى جلسته كان يرتدى حلة داكنة اللون أضفت عليه وسامة وجاذبية كبيرة .. لم ينتبه لنظرات تلك الفتاة التى تجلس على الطاولة التى أمامه .. كانت تتفرس فيه بجرأه .. وتلك التى تجلس على يمينه تختلس اليه النظر رغم جلوسها مع رجل .. كان عمر يعلم تماما بأنه محط أنظار النساء بل ومحط أطماعهن أيضا .. ورغم ثقته الكبيرة فى نفسه إلا أنه لم يتلفت أبدا لتلك العلاقات العابرة ولا لتلك النساء اللاتى يحاولن ايقاعه فى شباكهن ونيل صداقته .. كان التفكير بالمرأة يمثل له معنى واحد فقط .. وهو الحب الذى يتوج بالزواج والاستقرار .. فلم يكن رجل هوائي أو عابث .. بل كان جادا نشيطا طموحا .. نظر مرة أخرى الى ساعتها وأمسك هاتفه وأوشك على الاتصال بها عندما وجدها تتوجه نحو.. نهض عمر وعلامات العبوس واضحه على محياه .. أزاح لها الكرسى المواجه له لتجلس عليه
أنا واقعة من الجوع .. ياريت تطلبلنا الأكل
عندما لم تتلقى ردا رفعت نظرها اليه فواجهتها نظراته الصارمة .. لم تفهم نانسي سبب تلك النظرات .. فقالت له
ايه فى حاجة مالك
ايه اللى انتى لابساه ده
نظرت الى فستانها زهرى اللون الذى يصل الى ركبتها رفعت نظرها اليه قائلة
ايه ماله وحش ده فستان من تصمم ….
قاطعها فى صرامة ما يهمنيش مين صممه .. انتى مش شايفة انه مفتوح زيادة عن اللزوم
قالت بتأفف مفتوح ايه يا عمر .. ما الناس كلها بتلبس كده
أنا ماليش دعوة بالناس .. ليا دعوة بواحدة بس من الناس وهى انتى يا نانسي
محسسنى انى لابسه لبس ڤاضح .. ده فستان عادى جدا ومحترم
ده محترم !
والله ده لبسي وانت شايف لبسي من أول ما اتعرفنا .. احنا اتعرفنا لمدة 3 شهور قبل الخطوبة وشوفتنى بلبس أصعب من كدة كمان
أيوة قبل كدة مكنش في رابط بيربطنا ببعض أما دلوقتى انتى خطيبتي يعني اللى يمسك يمسنى .. وأنا ما أحبش مراتى حد يشوف جسمها غيري أنا وبس
صاحت پغضب شوية شوية تقولى غطى شعرك
لأ مش هقولك البسيه دلوقتى .. أنا عارف انك لسه مش مستعدة للخطوة دى
انفعلت قائله لا دلوقتى ولا بعدين .. بص يا عمر أنا كدة عشت واتربيت كدة ومش ممكن أبدا ألبس البتاع ده على شعرى .. انت عايز تدفنى بالحيا
قال بصرامة
اډفنك بالحيا عشان بغير عليكي ومش عايز راجل غيري يشوف أى حاجة منك
الكلام ده ما يقولوش راجل راقى ومثقف زيك .. وبعدين انت جايبنى هما

متابعة القراءة
صفحة
7
/ 189
انت في الصفحة 8 من 189 صفحات

عشان تعكنن عليا وتتخانق معايا
حاول عمر احتواء الموقف قائلا لا مش جايبك عشان أعكنن عليكي يا نانسي .. بس راعي انى راجل وبغير على مراتى
قالت بدلال وهى تحاول تغيير الموضوع مش لما أبقى مراتك
وهنا حضر النادل ليسألهما ماذا يحبان لطعام العشاء.
يا مامي ده بجد متزمت جدا وتفكيره غريب .. تصورى كنت لابسه فستان على الركبة بيقولى انه مكشوف أمال لو شافنى فى البكيني كان قال ايه
قالت نادين عبر الهاتف حاولى تمتصى غضبه وتكسبيه على أد ما تقدرى
أنا مش متخيلة ازاى واحد فى مركزة وفى مستواه يفكر بالإسلوب المتخلف ده .. عايز يرجعنا لزمن سي السيد .. هو يأمر وأمينة تنفذ . وأمشي فى الشارع بالملاية اللف .. ما بنات عمته بيلبسوا نفس ستايلي محدش بيوجهلهم كلام ليه
نانسي حاولى تسيطرى على أعصابك شوية
مش قادرة ده بجد انسان مستفز وقال ايه عايزنى أغطى شعرى ناقص يقولى اعدى فى البيت وماتخرجيش الا بإذني
لا مش للدرجة دى عمر انسان متحضر وابن ناس ومتعلم
ما هو واضح التحضر !
خلاص يا نانسي أفلى على السيرة دى .. وحاولى تكسبيه وتطاوعيه وتوافقيه على كلامه حتى لو مش هتنفذيه بعد كده .. المهم دلوقتى ان الدبلة اللى فى ايدك تتنقل لايدك الشمال بأسرع وقت
قالت بغنج متقلقيش عمر بأة زى الخاتم فى صباعى
أيوة كدة ده الكلام اللى عايزة أسمعه .. يلا باى عشان خارجه
باى.
الفصل السابع والثامن
Part 7
انتهت ياسمين من ارتداء ملابسها وخرجت حيث يجلس مصطفى ووالدها ووالدتها وأختها ريهام بمجرد أن رآها مصطفى نهض ومد يده ليسلم عليها
ازيك يا ياسمين
ياسمين الحمد لله
وقفت أمام يده الممدودة بالسلام اليها لا تدرى ماذا تفعل فهى ليست معتادة على السلام على الرجال بيدها وفى نفس الوقت لا تريد احراجه تمتمت بصوت منخفض
معلش أنا اسفة مش بسلم بالإيد
شعر مصطفى بمزيد من الضيق والحرج سحب يده وجلس فى مكانه وعلامات التبرم ظاهرة على محياه قال فى نفسه قال ما بتسلمش بالايد قال ده أنا شكلى هشوف معاكى أيام بمبي منقطة باسود جلست ياسمين على المقعد الفارغ بجوار والدها
عبد الحميد ما فيهاش حاجة يا بنتى أما تسلمي عليه ده برده خطيبك
لم ترد ياسمين لأنها لا ترغب فى الجدال مع والدها أمام مصطفى.. جلسوا قليلا ثم انصرف مصطفى و ياسمين و ريهام معا.
التف ثلاثتهم حول مائدة أحد المطاعم التي تطل على النيل كان الوضع غريبا بالنسبة ل ياسمين فهذه هى المرة الأولى التى تخرج فيها مع رجل ولم تستطع حتى الآن أن تعتاد عليه كخطيب .
حاول مصطفى استدراكها للاشتراك فى الحديث معه و بالفعل تخلت ياسمين شيئا فشيئا عن جمودها وشاركته الحوار .. تحدث عن عمله وعن أسرته وعن أحلامه ونظرته للمستقبل .. أعجبت ياسمين بطموحة وتفائله .. تحدثت معه عن دراستها وعن رغبتها فى العمل والتى لم تضعها حيز التنفيذ .. كانت ريهام صامته معظم الوقت تفسح لهما المجال ليتحدثا معا .. كانت سعيدة برؤية أختها وهى تعتاد شيئا فشيئا على خطيبها .. كانت ياسمين أيضا فى غاية السعادة لأنها وجدت موضوعات مشتركة كثيرة يتحدثان فيها .. كانت ياسمين شخصية قوية واثقة فى نفسها لكن حيائها كان يعطى انطباعا خاطئ عنها بالضعف.
استمتع مصطفى بالحديث مع ياسمين وشعر بالألفة معها وبعد ساعتين أوصلهم الى المنزل وعاد هو الى بيته .
فى اليوم التالى وقف عمر على الشط ينظر الى البحر تارة وتارة أخرى ينحني ليلتقط شيئا ويعبث به .. رأته نانسي وهى مقبلة من بعيد بمجرد أن رآها ابتسم وأقبل نحوها قائلا
وحشتيني
ضحكت بنعومة ده أنا كنت لسه معاك من ساعة
أنا عايزك معايا كل ساعة
نظرت نانسي الى ما يحمله فى يده قائله
ايه ده
دي قطع صخور صغيرة متكسرة بتلاقيها على الشط دايما كل صخرة منهم ليها شكل وأبعاد وألوان وملمس مختلف
قالت وهى ترفع حاجبيها بإندهاش
وانت بتعمل بيهم ايه
ابتسم قائلا بجمعهم
بتجمعهم ازاى يعني
مسمعتيش عن هواية جمع الطوابع وهواية جمع العملات أنا بأه أختلف عن الآخرين طول عمرى مميز عشان كدة أما فكرت أجمع حاجة جمعت ضحور
قال ذلك و أطلق ضحكة عالية ثم قال
دى هواية كانت عندى وأنا طفل صغير .. كل مكان ماما وبابا ياخدوني فيه ويكون فيه بحر .. أجمع شوية من الصخور الصغيرة وأفضل فترة طويلة أنقيهم زى ما أنا عايز عشان تكون ذكرى حلوة لليوم ده .. عندى مجموعة كبيرة منها لسه محتفظ بيها لحد دلوقتى.
صمتت نانسي فهى لا تدرى ماذا تقول حدثت نفسها قائلة مچنون ده ولا ايه بأه ده رجل أعمال ده
فى هذه
الأثناء أقبلت مجموعة تضم رجلين وثلاث نساء .. هتف أحد الرجلين
نانسي عاش مين شافك
التفتت نانسي الى محدثها وانفرجت أساريرها وهتفت
عماد هاى هاو آر يو
أقبل المدعو عماد

متابعة القراءة
صفحة
8
/ 189
انت في الصفحة 9 من 189 صفحات

قائلا مبروك يا نانسي وآسف انى مقدرتش أحضر الخطوبة
انحنى عماد ليقبل نانسي .. وقبل أن يفعل دفعه عمر فى صدره وصاح غاضبا
ايه يا كابتن أنا مش مالى عينك ولا ايه
قال
ذلك ثم سحب نانسي من ذراعها وانطلق عائدا وسط دهشة عماد الذى أخذ يراقبهما .. كانت نانسي تجرى للحاق بخطوات عمر وهو مازال مطبقا على ذراعها ويسحبها منه .. توقفت فجاأة وسحبت ذراعها من يده بقوة قائلة
انت ايه الىل انت عملته ده
قال لها غاضبا
ايه اللى أنا عملته ولا ايه اللى الحيوان ده كان عايز يعمله
ده كان هيسلم عليا ويباركلى على الخطوبة عادى يعني
صاح عمر وقد ازداد غضبه عادى يعني ايه يبوسك وأنا واقف .. ليه شيفانى شوال جوافة أدامك
ده عماد ابن صاحبة مامى الأنتيم يعني مش حد غريب ومتربيين مع بعض و عماد بجد حد كويس أوى
كل اللى انتى قولتيه ده ما يسواش عندى حاجه
أخذ نفس عميق يحاول به السيطرة على غضبه اسمعي يا نانسي أنا ليا طباعى ومبادئى اللى اتربيت عليها ومش هتنازل عنها أبدا فى يوم من الأيام .. حاولى انك متعمليش الحاجات اللى بتضايقني منك .. والحاجة اللى هقولهالك مرة هتبقى خد أحمر متقربيش ليها تانى .. وأولهم اللى اسمه عماد ده
يعني ايه انت عايز تلغى شخصيتي تماما وتمشيني وراك ..مين بأه اللى هتسمحلك بكده
نظر اليها مهددا ده اللى عندى ومفيش كلام تانى أقوله
ثم انصرف وتركها تغلى من الڠضب
وبكدة نكون خلصنا محاضرة النهاردة .. اتفضلوا
تعالت الأصوات داخل المدرج وهم ينهضون لمغادرته سارت ريهام نحو بوابة الجامعة فقد كانت تلك هى المحاضرة الأخيرة لها اليوم .. سمعت صوتا يناديها
ريهام .. ريهام
التفتت لتجد معتز الذى يسرع فى خطواته ليلحق بها .. التفتت ريهام يمينا ويسارا تخشي أن يراها أحد زملائها أو زميلاتها أقبل معتز قائلا
ريهام مالك بتعامليني كدة ليه
نظرت اليه قائله نعم .. عايزنى أعاملك ازاى
ريهام قولتلك مليون مرة أنا مش بلعب .. ولو هلعب بأى حد مش ممكن ألعب بيكي انتى بالذات
معتز أنا معنديش إلا الكلام اللى قولتهولك قبل كدة .. اللى عايزنى هيدخل البيت من بابه مش يفضل مستنى تحت الشباك منتظرة الفرصة اللى يلاقى فيها الشباك مفتوح يمكن يعرف يدخل منه .. وأظن انت عارف باب بيتنا كويس لأنه أدام باب بيتكوا على طول .. عن اذنك
التفتت لتغادر المكان فجذبها معتز من ذراعها ليوقفها نزعت ذراعها منه بقوة وصاحت غاضبة انت ازاى تسمح لنفسك تمسكنى كدة
أنا آسف بس عايزك بس تسمعيني
مش محتاجة أسمع لأنى عارفه الكلام اللى هتقوله كويس
لا مش عارفه .. اديني بس فرصة أتكلم .. ماشي
نظرت اليه صامتة تاركة له المجال ليتحدث بما لديه
قولتلك قبل كدة ان بابا مستحيل يوافق يخطبلى قبل ما أخلص السنة دى انتى عارفه اننا فى آخر سنة فى الكلية
قاطعته قائلة خلاص اصبر لحد ما تخلص السنة دى زى ما باباك عايز
ما أنا صابر أهو أصلا مش فى ايدي حاجة غير انى أصبر .. بس ليه تحرميني منك وتفضلى بعيده عنى كل ده .. لسه السنة طويلة يا ريهام
انت عايز ايه بالظبط يا معتز
يعني فيها ايه لو خرجنا مع بعض فى مكان عام والناس كلها شيفانا .. مفيهاش حاجة وطالما انتى واثقة فى نفسك خلاص يبأه مش هتخافى من حاجة فيها ايه لو اتكلمنا فى التليفون بكل احترام مجرد نطمن على بعض من وقت للتانى أحس انك معايا وتحسي انى معاكى انا مش عايز غير انى أطمن عليكي وتطمنى عليا أعتقد ده مش غلط ولا عيب
صمتت ريهام لبرهه ثم قالت له فى حزم
عارف .. الكلام اللى انت قولته دلوقتى خلاك تنزل فى نظرى من سابع سما لسابع أرض
قالت ذلك ثم تركته وانصرفت تابعها معتز بعينيه والشرر يتطاير منهما قائلا
ماشي يا ريهام .. مش معتز اللى يتعامل بالطريقة دى .. انتى لسه متعرفيش مين هو معتز.
Part 8
مالك يا عمر شكلك مش عاجبنى من ساعة ما رجعت انت و نانسي من شرم .. حصل حاجة يا ابنى .. قولى احكيلي .. أنا أمك ويمكن أقدر أساعدك
لا أبدا يا أمي مفيش حاجة
عمر انت طول عمرك صريح معايا مش عايز تقولى مالك خلاص هحترم رغبتك لكن ما تكدبش عليا
شعر بالحرج من كلامها واعتذر اليها قائلا
آسف يا أمى بس مضايق شوية
من نانسي
لا مش من نانسي .. من تصرفات نانسي
فزورة دى ولا ايه
لا مش فزورة .. نانسي
اتربت تربية مختلفة عنى شوية .. وده لأن أصلا أهلها مختلفين عنك وعن بابا .. ادوها حرية بدون حدود او قيود .. ويمكن كانت فاكرة عشان أنا

متابعة القراءة
صفحة
9
/ 189
انت في الصفحة 10 من 189 صفحات

راجل وغني يبقى مفيش عندى خطوط حمرا .. بس أنا بحاول أطبعها بطبعي بس شكلها هتتعبنى شوية
فكرت كريمه فى كلامه ثم قالت عمر انت لسه على البر يعني لو شايف ان نانسي …….
قاطعها عمر قائلا
ماما أنا بحب نانسي ومش هسيبها .. وبعدين أنا واثق انها تقدر تتغير للأحسن وتقدر تتنازل عن الحاجات اللى بتضايقني .. لأنها بتحبني .. وطالما بتحبنى يبأه هتحاول على أد ما تقدر انها ترضيني زى ما أنا بحاول أرضيها .. هى بس مشكلتها مدلعة شويتين تلاته ومش واخدة على ان حد يوقلها اعملى كذا وما تعمليش كذا .. بس بكرة تتعود وتفهم يعني ايه جواز ومسؤليه
انت أدرى بمصلحتك يا ابنى .. وأنا من جهتى مش هبطل الدعوة اللى بدعيهالك ليل ونهار وفى صلاتى وفى كل وقت ربنا يحميك وينورلك بصيرتك ويكفيك شړ ولاد الحړام
ده انسان لا يطاق
هتفت نانسي بهذه العبارة فى ڠضب بعدما قصت على نادين نا حدق بينها وبين عمر فى شرم ..
تمتمت نادين قائله مضطرين نستحمله
نظرت نانسي اليها وقالت فى عصبيه
لا أنا مش مضطرة أستحمل أى حاجة .. مستحيل أتجوز بني آدم متخلف وعديم الذوق بالشكل ده نفسي أفهم ازاى ده واحد المفروض انه من أرقى عائلات مصر.. ده ابن رئيس الخدم بتاعنا متحضر عن اللى اسمه عمر ده
قالت نادين فى برود
بس ابن رئيس الخدم بتاعنا مش هيقدر ينقذنا من ورطتنا .. مفيش حد غير عمر يقدر يلحقنا قبل ما نتفضح أدام الناس
استعادت نانسي بعض هدوءها بعدما تنبهت لمشكلتهم الأساسية و قالت بتأفف
طيب أعمل ايه دلوقتى من ساعة ما رجعنا مكلمنيش وقبل ما نرجع يدوب قالى كلمتين بالعافية
ألتقطت نادين هاتف نانسي وناولتها اياه قائله
اتصلى بيه انتى .. متستنيش اتصاله .. اعتذريله .. وصلحى الموقف بكلمتين حلوين .. واياكى ثم اياكى تحصل مشكلة تانية .. خلى الموضوع يعدى على خير لأن
شكل عمر مش سهل أبدا .. ثم أردفت بسخرية
فالحة بس تقوليلى ده زى الخاتم فى صباعى يا مامى
أمسكت نانسي هاتفها متبرمة واتصلت به
تررررن تررررن تررررن
أخرج عمر خاتفه من جيبه وارتسمت ابتسامه صغيره على محياه عندما رأى أن المتصل نانسي .. ابتسمت كريمة لابتسامة ابنها وعرفت المتصل دون أن تنظر الى الهاتف ربتت على كتفه وغادرت فى صمت
عمر وهو يتصنع الجديه ألو
نانسي بصوت ناعم ألو
ثم صمت كلاهما .. تكلمت نانسي أخيرا وقالت
وحشتنى أوى
اتسعت ابتسامة عمر ولكنه صمت ولم يتفوه ببنت شفه
قالت له بنبره مستكينه أتا عارفه انك زعلان منى .. أنا فعلا غلطت .. ومهنش عليا تنام وانت زعلان منى .. أنا آسفة يا حبيبي
اتسعت ابتسامته أكثر ولمعت عيناه لكنه ظل محتفظا بنبرته الجادة وقال لها
آسفة على ايه بالظبط
انت كان معاك حق .. ما ينفعش بعد ما اتخطبتلك انى أستمر بنفس الطريقة اللى كنت بتعامل بيها قبل الخطوبة مع صحابي .. عشان دلوقتى أنا بتاعتك انت وبس
لم يستطع عمر الاستمرار فى التظاهر وهمس قائلا
وانتى كمان وحشتيني أوى
ارتسمت ابتسامة خبيثة على شفتيها وأطلقت نفسا عميقا فقد استطاعت احتواء المشكلة وعاد لها عمر كما كان
كانت ريهام تجلس ساهمة على فراشها ولم تشعر ب ياسمين وهى تفتح باب الغرفة وتدخل وتغلقه خلفها لاحظت ياسمين شرود أختها فسألتها
فى حاجة يا ريهام
لم تجبها ريهام بل لم تسمعها أصلا فنادتها ياسمين بصوت أعلى
ريهام .. ريهام
هه .. بتنادى
بنادى .. ايه يا بنتى فين عقلك
مفيش أصلى بفكر فى مشكلة واحدة صحبتى
مشكلة ايه
توجهت ياسمين اليها وجليت بجوارها على السرير .. شعرت ياسمين بأن المشكلة خاصة ب ريهام وليس بصديقتها كما ادعت لكنها لم تفصح عما يدور فى عقلها لتتركها تتحدث بحرية
ها .. ايه بأه يا ستى مشكلة صحبتك
اعتدلت ريهام فى جلستها ووضعت يديها فى حجرها وفركتهما بتوتر وقالت
بصى هى حكتلى المشكلة دى وأنا معرفتش أرد عليها فقولت أحكيلك انتى .. لأنك أختى الكبيرة وأنا بثق فى نصايحك يا ياسمين
مررت ياسمين كفها على شعر أختها فى حنان وقال لها
قولى يا حبيبتى سمعاكى
فى واحد معانا فى الجامعة فى نفس الكلية بتاعتنا وفى نفس السنة .. يعني تقدرى تقولى انه .. يعني .. بيحب صحبتى دى
سكتت ياسمين قليلا ثم قالت
يعني ايه بيحبها
نظرت اليها ريهام بإستغراب قائلة مالك يا ياسمين هى فيزيا .. بيحبها يعني بيحبها
ايوة يعني ايه بيحبها .. ايه اللى هو عمله وهى فسرته انه حب
بصراحة هو قالهالها بطريقة مباسرة
شعرت ياسمين ببعض القلق لكنها سيطرت على ردود أفعالها
وهى بتتكلم معاه فين
لا .. هى مش بتتكلم معاه خالص .. هو وقفها بس كذا مرة فى الجامعة وقالها الكلام ده .. بس هى لا بتخرج معاه ولا بتعد معاه لا فى الجامعة
ولا بره الجامعة ولا مدياله ريق حلو أصلا
شعرت ياسمين بالإرتياح سألتها قائله
طيب فين المشكلة تحديدا
المشكلة انها بتصده جامد لأنه طبعا عايز نظام خروج وموبايلات وكدة يعني .. زى

متابعة القراءة
صفحة
10
/ 189
انت في الصفحة 11 من 189 صفحات

أى اتنين بيحبوا بعض
طيب طالما بيحبها زى ما بتقولى ليه ما يتقدملهاش وكل ده يبقى فى النور
قالت ريهام بإحباط أبوه السبب .. مش راضى يخطبله قبل ما يخلص دراسته وياخد شهادته
طيب برده يا ريهام معرفتش فين المشكلة
المشكلة انها مضايقة يا ياسمين وحسه انها بتظلمه يعني هو بيحبها وأكيد بيحب يكلمها يعني ڠصب عنه عشان بتوحشه وهى آخر مرة صدته جامد أوى وقالتله كلام صعب وهو أكيد زعل منها ..
وقصت عليها ريهام تفاصيل آخر حوار لها مع معتز .. ثم قالت
يعني فيها ايه لو كانت استجابت لكلامه .. يعني هو مش عايز حاجة وحسة هو كل اللى طلبه انه يطمن عليها بالتليفون كل فترة بكل احترام مش أكتر من كدة هو ممكن يفهم صدها له ان هى مش عايزاه فيصرف نظر عنها
طيب هو وبتقولى بيحبها .. طيب هى مشاعرها ايه ناحيته
بصراحة هى حسه انها معجبه بيه جدا وشكلها كده بتحبه
صمتت ياسمين قليلا لتفكر جيدا فيما ستقوله فهى تعلم الآن أن الشيطان يلعب فى رأس أختها قالت بعد تفكير
يعني هو بيحبهاوهى بتحبه .. طيب قوليلى يا ريهام مين الوحيد اللى فى ايده انه يجمع بينهم أو يفرق بينهم
قالت ريهام فورا ربنا
جميل .. يعني هى عايزه الولد ده وبتحبه واللى فى ايده انه يجمع بينها وبينه هو ربنا .. طيب انتى لما بتعوزى حاجة من ماما أو من بابا بتعملى ايه
مش فاهمة
يعني أما بتعوزى تخرجى أو تزورى صحبتك أو لما بتعوزى فلوس أو لبس جديد .. بتحاولى تراضى بابا وتكوني مطيعة ليه وتسترضيه وبعدين تطلب طلبك ولا بتغضبيه وتضايقيه منك وبعدين تطلب اللي انتى عايزاه
أكيد بطيعه وأرضيه عشان يرضى يعملى اللى أنا عايزاه
هى عايزه من ربنا اللى فى ايده قلبه وقلبها انه يجمع بينهم ازاى بأه عايزه تعصيه وبأى وش هتقدر تطلب منه وتدعوه يحققلها طلبها وهى مخلياه ڠضبان منها
تسللت علامات الارتياح على وجه ريهام وابتسمت ابتسامة كبيرة أختها ثم قالت
معاكى حق يا ياسمين .. الى هى عملته هو الصح ربنا ما يحرمني منك يا أحلى سمسمة فى الدنيا
استسلمت ريهام للتوم أخيرا فلقد اطمئن قلبها أن ما فعلته هو الصواب أغمضت عينيها وقبل أن تغوص فى سبات عميق تمتمت قائله
يارب لو هو خير ليا قربنا من بعض فى الحلال ولو هو شړ ليا متعلقش قلبي بيه.
القصل التاسع والعاشر
Part 9
معقولة .. يعني عايزة تفهميني انك لحد دلوقتى محبتيهوش !
خرج هذا السؤال من فم سماح صديقة ياسمين وهى تجلس معها على سريرها فى غرفتها .. فلقد اعتادت الصديقتان على التزاور من فترة لأخرى فكل منهما تمثل للأخرى الأخت والصديقة المخلصة
بصي بصراحة مشاعرى حيادية .. يعني أيوة مش بحبه بس برده مش بكرهه .. هو انسان كويس ومشتفش منه حاجة وحشة ومناسب ليا
أمال بأه خاېفة ليه
تنهدت ياسمين قائلة عشان معدش فاضل على الفرح غير اسبوعين بس .. حسه ان فترة الخطوبة كانت قصيرة أوى حسه انى لسه ما أعرفوش ولسه مش قادرة أفهمه أو أكون رأى واضح فى شخصيته .. مش متخيله ان بعد اسبوعين بالظبط هيتقفل عليا أنا وهو باب واحد
بسيطة قولى لباباكى انك مش عايزة تتجوزي دلوقتى وانك محتاجه فترة خطوبة أطول
تنهدت مرة أخرى فى حسرة قائلة
للأسف بابا مصر ان الفرح يكون فى معاده ومش شايف أى معنى لكلامي ولا مديه أى أهمية بيقولى هتبقى تعرفيه بعد الجواز
قالت سماح بإستغراب منطق
عجيب
بالطبع يجب أن تتعجب سماح من تفكير والد ياسمين لأنها تربت فى بيئة مختلفة عن تلك التى تربت فيها ياسمين .. سماح هى ابنة لتاجر كبير يعمل فى مجال التصنيع يملك مصنعا لإنتاج المربي والعصائر ووالدتها دكتورة نسا ناحجة ومشهورة .. رغم اختلاف المستوى الإجتماعى للفتاتين لكن هذا لم يمنع خيوط الصداقة من أن تمتد بينهما وننحول تلك الخيوط مع الأيام والسنون الى روابط متينة لا تنقطع أبدا .. ولربما ساعد فى ذلك أن أسرى سماح كانت أسرة طيبة ومحترمة لم يكن كل اهتمام والداها منصب على المادة وتوفير المستوى اللائق لإبنتهما بل اهتما أيضا بالجانب التربوى وبث الأخلاق والفضائل فيها ولم يتركا لها الحبل على الغارب ككثير ممن تراهم من هذه الطبقة.
قالت ياسمن لصديقتها فى حزن ياريت كان عندى أب يسمعني ويفهمني ويعبر اعتبار لرأيي ولكلامي خاصة فى الحاجات اللى تخصني .. زى باباكى يا سماح ما شاء الله عليه ربنا يحفظهولك عرف ازاى يكسبك ويصاحبك عشان كدة انتوا دايما متفاهمين مع بعض وعشان كدة انتى مستغربة من تفكير بابا
قالت سماح وهى تحاول التخفيف على صديقتها بصي ارمي حمولك على ربنا وإن شاء الله ربنا
يقدملك اللى فيه الخير .. المهم ما تبطليش استخارة لحد معاد الفرح
ياسمين فى استسلام حاضر.
عبرت ريهام بوابة الكلية عائدة الى منزلها بعد انتهاء يومها الدراسي فى الجامعة .. لم

متابعة القراءة
صفحة
11
/ 189
انت في الصفحة 12 من 189 صفحات

تنتبه لتلك العينان اللتان تتابعانها من مكان قريب.
وقت معتز مع صديق له يتابعها بعينيه حتى اختفت عن الأنظار
ضحك صديقة بسخرية قائلا آه من الحب وعڈابه
الټفت اليه معتز قائلا حب ايه يله انت عبيط
لا بس البت دى جامدة أوى يا برنس اديتك دوش بارد انما ايه اللى هو ورجعتك وانت أفاك يقمر عيش
قال معتز محتدا ما عاشت ولا كانت اللى تعمل كدة فى معتز .. ده أنا أطلعه عليها وعلى اللى خلفوها كمان
يا عم روح وانت بق على الفاضي
قال معتز وقد ازدادت حدة انفعاله بق ! .. طيب هتشوف البق ده هيعمل ايه في بنت التييييييييييت دي
هتعمل ايه يعني هتضربها على ايدها وتقولها كده كخ متعمليش كدة تانى
هضربها آه .. بس مش على ايدها .. على نفوخها . عشان تفوق وتعرف ان مش أنا اللى حتت بت تيييييييييت تعاملنى المعاملة دى .. مش هى راسمة دور ست خاضرة وقالتلى انى فى نظرها فى سابع أرض .. أهو أنا بأة وبجوز جنيهات هنزلها معايا لسابع أرض
سأله صديقة وقد بانت على ملامحه علمات الاستمتاع ازاى يعني هتعمل ايه
بكرة تشوف يا معلم
أمتعز أحبيبي
كانت ليلة هادئة تلتمع فيها بعض النجمات على ستحياء حينما توقفت سيارة عمر الجيب فى احدى المناطق الهادئة على كورنيش المقطم .. نزل ورفيقت لينعما بجمال المنظر وبالسكون من حولهما استندا بظهريهما الى السيارة ولف عمر ذراعه حول كتفيها يضمها الى صدره.. ثم نظر اليها وهو يبتسم فى صمت .. تطلعت اليه نانسي قائله
مالك .. مبسوط ليه
يعني مش عارفه
لأ مش عارفه
مبسوط عشان من يوم ما رجعنا من شرم وانتى بقيتي نانسي تانية وبطلتى تعملى الحاجات اللى تضايقني .. خاصة لبسك
يعني عجبك لبسي دلوقتى
قال عمر فى تردد أحسن كتير عن الأول .. بس .. يعني .. برده لسه
شعرت نانسي بالڠضب وهو يبدأ فى الإشتعال بداخلها فهى ومنذ خلافهما الأخير لم ترتدى شئ مكشوف رغم عشقها لفساتينها وتنوراتها القصيرة .. فكانت تظهر أمامه دائما ببناطيل جينز و اسكيني وعليها شيميز أو توب ذو أكمام طويلة .. كانت تشعر بالضيق والإختناق من الإلتزام بهذه النوعية من الملابس فهى تحب التنويع ولا تحسب السير على وتيرة واحدة .. لكنها فى نفس الوقت كانت حريصة ألا يحدث بينهما خلاف آخر
قالت له فجأة عمر انت ما بتحبنيش
اندهش قائلا ليه بتقولى كدة !
قالت فى دلال معاتبه اياه عشان اللى بيحب حد بيحب يشوفه كل يوم وكل ساعة وما يفترقش عنه أبدا
أزاح بيده خصلات شعرها الذهبية التى تساقطت على جبهتها فى حنان قائلا
ومين قال انى مش عايز كدة
قالت بحزن مفتعل عشان لحد دلوقتى محددتش معاد الفرح رغم انك قولتلى ان خطوبتنا مش هتطول
قال لها فى جدية أنا آسف يا حبيبتى بس فعلا الفترة اللى فاتت كان عندى ضغط كبير فى الشغل .. بس خلاص هانت
طيب متيجي نحدد المعاد دلوقتى
ضحك قائلا ده انتى واقعة أوى
تظاهرت نانشي بالڠضب مما قال وأزاحت ذراعه التى تحيط بكتفيها وهمت بأن تتركه وتبتعد عنه لكن عمر لم يفسح لها المجالى وجذبها من ذراعها الى مرةأخرى قائلا
شهرين كويس
حاولت رسم علامات الفرح على وجهها وقالت بجد يا عمر
نظر اليها فى حب قائلا أيوة بجد .. شهرين وتكونى مراتى
عانقته وقالت با حبيبي أهو أنا دلوقتى اتأكدت ان انت فعلا بتحبني
عاتبها قائلا هو انتى كنتى لحد دلوقتى متأكدتيش
نظرت اليه وقالت فى دلع وهى تلف ذراعيها حول عنقه كنت متأكده بس كنت عايزة أتأكد أكتر
طب تفتكرى عندك فى البيت هيكون فى أى اعتراض على المعاد
قال لنفسها يعترضوا ايه بس دول هيغمى عليهم من الفرحه
لا يا حبيبتى ما اعتقدش يعارضوا وحتى لو حد اعترض أنا هقفلهم
قال لها عمر بعتاب لا يا حبيبتى ما ينفعش تتحدى أهلك كدة وتقفى أدامهم .. لو حصل واعترضوا أنا اللى هتفاهم معاهم .
دخلت نانسي الى غرفتها بعدما أخبرت نادين بتلك البشري التى استقبلتها بفرحة عارمة
أنا كل ما أقوله آه . يقولى هو لأ . يجرحنى وأقوله آه . يقولى برده لأ . لأ لأ لأ
التقطت نانسي هاتفها وردت على المتصل قائله
عماد ازيك
أهلا بالناس الۏحشة
ضحكت قائلة أنا وحشة .. ده انت ما بتشوفش بأه
هو أنا عارف أشوفك انىت فين غطسانه فين من يوم الموقف الزباله بتاع شرم مشفتكيش ولا اللى بتتخطب اليومين دول بيحبسوها فى بيتها
قالت نانسي فى حزن والله وحشنى أوى وكل الجروب وحشونى أوى ازي أنور و مهاب و خالد و جيرمين .. كلهم وحشونى
واضح أوى اننا وحشينك بدليل ان سيادتك بتسألى وبتعبرى
أوف .. أعمل ايه يعني عمر مش حابب انى أروح الديسكو خالص وانتوا ما بتتقابلوش
غير هناك
تعالت ضحكاته قائلا أمال عايزانا نتقابل فين .. فى الجامع .. وبعدين استنى هنا من امتى حد بيمشى كلامه على نانسي
قالت پحده واستعلاء محدش يقدر يمشي كلامه عليا يا

متابعة القراءة
صفحة
12
/ 189
انت في الصفحة 13 من 189 صفحات

عماد
ما هو واضح أهو .. قالك ما تروحيش الديسكو يا نانسي وانتى قولتيله حاضر يا سي عمر اللى تشوفه .. ده حتى لبسك سمعت انك بقيتي عاملة زى يتى الحاجة .. بس تعرفي
مش لايق عليكي دور أمينة ده خالص
ڠضبت نانسي قائله عماد ما تستفزنيش
اسكتى بأه ده انتى طلعتى فشنك وأنا اللى كنت فاكرك شخصية
أنا شخصية ڠصب عنك وعن الكل
طيب اثبتيلى
قالت بإندفاع انتوا هتروحوا امتى
شعر عماد بالسعادة لأنه استطاع تحقيق هدفه قال لها
شويه وهنكون هناك
خلاص استنونى عشان أنا جايه النهاردة
ضحك عماد بصوت عال قائلا أحبك يا نانسي يا جامد .. مستنيك ما تتأخرش عليا
أغلقت نانسي هاتفها وفتحت خزانة ملابسها لتختار فستان يتكون من قطع رقيقة من القماش التى فشلت بأن تبقى على اتصال ببعضها البعض !.
Part 10
أنهى عبد الحميد صلاة العشاء وظل يسبح ربه ويستغفره أقبلت زوجته من خلفه قائله
حرما يا سي عبد الحميد
نهض فأسرعت سمية بأخذ سجادة الصلاة من يده وطوتها ووضعتها على الكرسي
جمعا إن شاء الله
اتجه عبد الحميد الى السرير فأسرعت سمية بفرد الغطاء عليه ووقفت بجوار الفراش ويبدو عليها علامات التردد انتبه اليها قائلا
خير فى حاجه
قالت بتردد بصراحة فى موضوع كنت عايزة أكلمك فيه
خير إن شاء الله
لأ خير .. خير إن شاء الله .. أصل .. يعني .. الموضوع بخصوص ياسمين
اعتدل عبد الحميد فى جلسته قائلا
خير حصل حاجة بينها وبين خطيبها
أسرعت سمية بإجابته
لأ .. لأ كفى الله الشړ ده الجدع بصراحة ما يتعيبش
أمال في ايه ما تقولى وقعتى قلبي
أصل بصراحة كدة ياسمين مضايقة ان معاد الفرح اتحدد بسرعة
قال وقد ظهرت عليه ملامح الڠضب بسرعة ايه وزفت ايه .. هو لعب عيال .. المعاد متحدد من يوم ما الجدع جه اتقدم
آه يا أخويا ما قولناش حاجة .. بس هي يعني بتقول انها لسه معرفتهوش كويس وعايزة فترة الخطوبة تطول شوية عشان تفهم شخصيته
ازدادت حدته قائلا بلا داه بنات بلا مسخره .. قال تفهم شخصيته قال .. ما كلنا اتجوزنا وبعد الجواز فهمنا كل حاجة .. ده أنا خطبتك وأنا معرفش شكلك يا وليه
حاولت سمية امتصاص غضبه قائله أيوة معاك حق يا أخويا .. هى بس عايزه ….
قاطعها فى ڠضب لا عايزه ولا مش عايزه .. البت المتربيه كويس بتسمع كلام أبوها .. أنا مش هضرها الجدع ده مش هتلاقى زيه .. متربي ومتعلم وكفاية انه شايل الليله لوحده ومطلبش مننا أكتر من طاقتنا .. أما بقى تروح بيته تبقى تفهم شخصيته براحتها .. دلع مرئ
خلاص متزعلش نفسك يا أخويا .. انت برده أبوها وأدرى بمصلحتها
اطفى النور خلينا ننام .. ومش عايز كلام فى الموضوع ده تانى
تعالت أصوات الموسيقي وامتلأ البست برجال ونساء وقد أخذتهم حمى الرقص والميل مع نغمات تلك الموسيقي الصاخبة
قال عماد ل نانسي الجالسة بجواره
يلا نقوم نرقص
قامت من فورها وهى تبتسم له وشرعا اللإثنان فى الإنغماس والإندماج فى تلك الرقصة المحمومة قال بصوت مرتفع لتستطيع سماعه
كنت خاېف متجيش
ليه بأه
يعني .. قولت هتخافى من خطيبك
أنا مبخفش من حد أنا أعمل اللى أنا عايزاه
وربنا انت جامد
انتهت الرقصة فإقترب عماد منها ونظر الى عينيها قائلا
وحشتيني على فكرة
قالت له فى دلال وانت كمان
مين اللى وحشك .. عماد صحبك .. ولا عماد حبيبك
ابتسمت وأخذت خصله من شعرها تتسلى بلفها حول صابعها وقالت
الاتنين
لو كنت فارق معاكى مكنتيش اتخطبتى
قال يعني لو مكنتش اتخطبت كنت انت هتخطبنى أنا وانت عارفين كويس انك مش بتاع حواز
بس ده ميمنعش انك تهميني أوى ومش قادر أعيش من غيرك
لا انت عايش وعايش أوى كمان
دى حلاوة روح أنا بمۏت من غيرك
عماد أنا دلوقتى مخطوبة وهتجوز قريب
بالسرعة دى !
أهاا
انتى حكايتك ايه بالظبط .. خطوبة وبحاول أبلعها .. لكن جواز ومن واحد معقد زى ده .. أكيد فى ان فى الموضوع
تنهدت نانسي بحسره فجذبها من ذراعها وسار بها نحو طاولتهم قائلا
أنا برده قولت كده .. تعالى قوليلى بأه حكايتك ايه بالظبط
كانت ريهام تقف مع زميلاتها خارج المدرج كانت الكلية مزدخمة فى ذلك اليوم لوجود امتحان لطلاب الفرقة الرابعة كانت تتحدث مع صديقتيها وتراجع اجابات ما جاء فى الإمتحان من أسئلة حينما اقترب منها معتز فجأة ووقف أمامها نظرت اليه وقلبها يدق بشدة وقال فى نفسها اټجنن ده ولا ايه رمقته بنظرات دهشة ممزوجة بالتوتر .. انتظرت أن يتحدث .. لكنها فوجئت به وقد أخرج سلسلة صغيرة ذهبية من جيبه وحركها أمام وجهها حيث كانت تحمل السلسلة فى نهايتها حرف
R
نقلت نظرتها من السلسلة الى معتز وهى مندهشة ولا تفهم ما يرمى اليه قال بصوت مرتفع وقد ارتسمت على وجهه ابتسامة ساخرة
ريهام نسيتي دى
معايا امبارح
خفق قلبها بشدة وقالت بإندهاش
مش فاهمة
قال لها وهو يرمقها بنظرات التشفى وقعت منك لما كنتى معايا يا حبيبتى .. فجيت أرجعهالك
قالت بصوت خاڤت مبحوح دى مش بتاعتى
شعرت بأن الأرض ټنهار

متابعة القراءة
صفحة
13
/ 189
انت في الصفحة 14 من 189 صفحات

تحت أقدامها ونظرت حولها لتجد بعض زملائها وزميلاتها يتابعون ما يحدث ويتهامسون وفجأة أظلمت الدنيا أمام عينيها.
دخل عمر الى غرفة الطعام وقد ارتدى حلة أنيقة داكنة اللون سار عبر الغرفة وتوجه الى والده الذى يجلس على رأى الطاولة ومندمجا فى قرءة جريدته قائلا
صباح الخير يا بابا
رفع والده رأسه ونظر اليه قائلا
صباح الخير يا عمر
صباح الخير يا أمى
صباح الخير يا حبيبى .. يلا عشان نفطر سوا
جلس عمر فى مكانه على يمين الأب الذى ترك الجريده من يده وشرع ثلاثتهم فى تناول طعام الفطور قالت كريمة موجهه حديقها الى عمر
ازى خطيبتك
الحمد لله يا أمى بتسلم عليكي كتير
مش المفروض يا عمر نعزمها عندنا هى وأهلها
نقل نظرة بين أمه وأبيه وقال
اللى تشوفوه .. أساسا كانت مدام نادين قالتلى انها هتعزمنا ملنا على الغدا عندهم فى الفيلا بس محددتش معاد
مفيش مشكلة احنا أو هما واحد مش هتفرق .. بس احنا خلاص هنكون عيلة واحدة فلازم يكون بينا زيارات وود عشان نقرب من بعض أكتر
معاكى حق يا أمى .. بابا ايه رأيك
طبعا يا ابنى وأنا بنفسي هكلم والدها النهاردة وأعزمهم
كريمة وأنا هكلم مدام نادين
ابتسم عمر قائلا يا سلام هى جت عليا .. أنا كمان هكلم نانسي أعزمها
ضحك ثلاثتهم فى مرح .. وبدأت سمية فى الاتفاق مع الخدم والأعداد لترتيبات تلك الزيارة.
نرى ماذا تخبئ لها الأيام …
أفاقت من شرودها على جرس هاتفها .. ابتسمت وهى ترد
السلام عليكم .. سماح ازيك
أتاها صوت سماح عبر الهاتف وعلامات الحزن باديه عليه
وعليكم السلام .. ازيك انتى يا ياسمين
ايه يا بنتى مال صوتك فى حاجة حصلت
عايزة أتكلم معاكى
خير قلقتيني .. انتى كويسة .. و طنط وعمو كويسين
آه يا بنتى ماتقلقيش بس فى موضوع يخصنى عايزة أتكلم معاكى فيه
طيب اتكلمى سمعاكى
لا مش هينفع فى التليفون .. يا تجيليى يا أجيلك .. بصراحة أفضل انى أجيلك عشان أعرف أتكلم معاكى براحتى
انتى بتستأذنى يا سماح .. طبعا تعالى يا بنتى ده بيتك
تسلمى يا حبيبتى .. طيب يناسبك بكرة الساعة 5 كده
لا خليها الضهر عشان نتغدا سوا
غدا ايه بس مش وقت كدة خالص
قالت ياسمين بإصرار هستناكى الضهر .. ما تأوحيش
قالت سماح فى استسلام حاضر .. أشوفك بكرة ان شاء الله
ان شاء الله يا حبيبتى .. منتظراكى
سلام
سلام
أغلقت باسمين وهى تحاول أن تخمن ما هو هذا الموضوع الذى يخص سماح وتريد أن تحدثها فيه !
نادت نادين خادمتها وسألتها قائلة
فين نانسي
قالت الخادمة فوق حضرتك لسه مصحتش
ايه ده لسه نايمة .. طيب روحى انتى
صعدت نادين لحجرة نانسي ونادتها قائلة
نانسي .. نانسي .. قومى عايزاكى بسرعة
لم تجد استجابة منها .. فاقتربت من فراشها وهزتها بيدها
نانسي قومى .. نانسي
تململت نانسي فى فراشها وهى لا تستطيع فتحعينيها وانزاح الغطاء عنها قليلا فرأت نادين فستان السهرة الذى مازالت ترتديه
ايه ده ايه اللي انتى لابساه وانتى نايمه ده .. انتى خرجتى امبارح
قالت وهى تجد صعوبة فى ابقاء عينيها مفتوحتين
آه خرجت
خرجتى روحتى فين .. خرجتى مع عمر
ضحكت نانسي بشدة قائلة
وانتى متصوره ان عمر ممكن يسبنى أخرج بالفستان ده .. انتى مش عارفه خطيب بنتك ولا ايه
أمال خرجتى فين
قالت وهى تجلس بصعوبة على السرير
خرجت روحت الديسكو .. قابلت عماد وباقى الشلة هناك
شعرت نادين بالڠضب صړخت فى وجهها قائله
ديسكو .. ديسكو يا نانسي .. افرضى عمر شافك .. افرضى حد شافك وقاله .. انتى مش عارفه انه منعك تماما انك تروحى المكان ده
أزاحت نانسي الغطاء عنها وهبت واقفة
أوف أوف .. كل شوية عمر قال .. عمر عاد .. أنا اتخنقت أنا مش متعودة على كدة .. متعودة أعمل اللى أنا عايزاه وفى الوقت اللى أنا عايزاه
انتى هتفضلى مدلعة لحد امتى .. لحد ما نضيع كلنا .. أنا مكنتش عايزة أقولك عشان ما أأثرش على نفسيتك بس طالما انتى ما عندكيش احساس كدة هقولك .. البنك حجز على كل حاجة بنملكها .. مافضلش غير الفيلا دى وعربية أبوكى وعربيتي وعربيتك واللى قريب أوى هيضيعوا هما كمان
امتقع وجه نانسي بشدة .. كانت تعلم الظروف التى يمرون بها لكنها لم تتوقع أن تتدهور أمورهم الى هذه الدرجة وبهذه السرعة ظلت واجمة لا تنطق بشئ .. اقتربت منها نادين قائله
فهمتى بأه ان
الموضوع جد مش هزار .. وإن عمر هو آخر أمل لينا وان الوضع مش متحمل أبدا استهتارك ودلعك ده .. أنا كنت جايه أصحيكي عشان أقولك ان حماتك المستقبليه كلمتنى وعزمتنا كلنا بعد

متابعة القراءة
صفحة
14
/ 189
انت في الصفحة 15 من 189 صفحات

بكرة وهيكون موجود عمة عمر وولادها كمان .. مش عايزة غلطة يا نانسي خلى الموضوع يتم على خير .. انتى سامعه
قالت ذلك وتركتها وخرجت …
أثناء انهماك ياسمين فى مساعدة والدتها فى تحضير طعام الغذاء سمعت باب الشقة يفتح ثم يغلق .. التفتت لوالدتها قائله
دى أكيد ريهام .. بابا لسه نازل من شوية
نادتها قائلة
ريهام ..ريهام
سمعت باب حجرتما يغلق بقوة .. فقالت لنفسه مالها دى
تركت ما بيدها وذهبت لترى أختها .. صدمت ياسمين عندما فتحت باب الغرفة ووجدت ريهام مڼهارة من البكاء .. أغلقت الباب بشرعة وتوجهت اليها قائله بلوعه
ريهام مالك فى ايه .. ايه اللى حصل .. قوليلى
كانت ريهام ترتجف من شدة البكاء فجلست ياسمين بجوارها وأخذتها فى قائله
بس يا حبيبتى .. بس متعيطيش .. فى ايه مالك .. طمنيني وقعتى قلبي
أزاحتها قليلا لتنظر اليها ومسحت ما تساقط على وجهها من دمعات ثم قالت
حبيبتى استعيذى بالله من الشيطان الرجيم واحكيلى اللى حصل
استعاذت ريهام بالله وروت لأختها ما حدث بالتفصيل .. قم أردفت
اتفضحت يا ياسمين .. متخيلة الكلام اللى قالهولى يوحي بإيه .. والمصېبة ان صحابي كانوا واقفين .. ومش بس صحابي ده كمان زمايلي فى الدفعة .. هيقولوا عليا ايه دلوقتى
قالت ذلك ثم اڼفجرت فى البكاء مرة أخرى .. فقالت لها ياسمين
حسبي الله ونعم الوكيل .. بني آدم معندوش ريحة الضمير .. كويس انه ربنا كشفه بدرى عشان تعرفيه على حقيقته
أنا خلاص معدتش راحه الكلية دي تانى .. معدش ينفع أورى وشى لحد
قالت لها ياسمين بصرامة
بتهرجى .. صح .. انتى ما غلطتيش عشان تستخبي من الناس .. هو اللى غلط وهو اللى المفروض يتكسف يورى وشه للناس .. اوعى تخلى واحد زى ده يكسرك .. انتى لسه صغيره وياما هتشوفى فى حياتك .. مينفعش تسمحى لحد انه يدوس عليكي بالشكل ده .. اوعى تدى لحد فرصة انه يجرحك أو يهينك .. انتى هتروحى الكلية بكرة وانتى رافعة راسك لأنك مغلطتيش وربنا عارف انك مغلطتيش وأكيد هيجبلك حقك منه .. لأنك مرضتيش تغضبى ربنا وعملتى الصح فأكيد ربنا مش هيسيبك وهيكون جمبك
اوعى تقولى حاجة لبابا يا ياسمين لو بابا واجهه معرفش الولد ده ممكن يتبلى عليا ويقول ايه وانتى عارفه بابا صعب أد ايه وممكن يصدقه
مټخافيش بابا مش هيعرف .. بس الولد ده لازم يتربي .. لان لو محدش وقفله هيسوق ويتمادى فيها .. لما سألوا فرعون وقالوله ايه اللى فرعنك قال ملقتش حد يلمنى
ازاى يعني هتعملى ايه
اسمها هنعمل مش هتعملى .. بكرة هتشوفى
فى اليوم التالى وفى مكتب سكرتيرة عميد كلية التجارة بجامعة عين شمس وقفت ياسمين مع ريهام فى انتظار السماح لهما بالدخول خرجت السكرتيرة من حجرة العميد ونظرت الى الفتاتان قائله
اتفضلوا
شعرت ريهام بالتوتر وكادت أن تتراجع فجذبتها ياسمين من يدها ودخلوا الى داخل الغرفة قالت ياسمين
السلام عليكم يا دكتور
قال العميد وعليكم السلام .. اتفضلوا
جلست كل منهما على مقعد مواجهه للمكتب .. نظر اليهما العميد قائلا
اتفضلوا .. ايه الموضوع المهم اللي عايزني فيه
روت له ياسمين تفاصيل ما حدث من معتز واهانته ل ريهام أمام زملائها .. ثم أردفت قائله
أنا بعد اللى حصل فكرت نيجي ونتكلم مع حضرتك لأنك المسؤل الأول عن الكلية
هنا وأنا عارفه ان حضرتك بمركز يملى عليك تحمل مسؤلية الكلية كلها وأكيد كل البنات والولاد اللي هنا هما أبنائك وبناتك اللى لازم حضرتك تحافظ ليهم عشان كدة احنا جينا لحضرتك النهاردة يا دكتور لأن أكيد مترضاش ان حد يهين بنت من بناتك اللى مسؤلين منك طول وجودهم فى الكلية وتحت اشرافك
رد العميد قائلا طبعا .. أكيد اهانة بنت من البنات وان ولد يتعرضلها ويضايقها ده ما أسمحش بيه أبدا فى كليتي .. والولد اللى ذكرتى اسمه فعلا مشاغب وبيجيلى اسمه كتير
ثم وجه حديثه الى ريهام قائلا
ما تقلقيش .. محدش يقدر يتعرضلك ولا يتعرض لأى بنت داخل الكلية والولد ده لازم يتعاقب
شكرته ريهام قائله أنا متشكره جدا يا دكتور .. بجد ربنا يكرمك
وفى اليوم التالى كانت سعادة ريهام غامرة عندما قرأت التنويه الموضوع فى بهو الكلية قررنا فصل الطالب معتز محمود صبحى لمدة اسبوعين عقاپا له على اهانته لزميلاته ومشاغبته فى الكلية
حمدت الله عز وجل وأيقنت أن من يصدق الله يصدقه
يعني ايه الكلام ده
نطق عمر بهذه العبارة فى ڠضب هادر وهو يتطلع الى الملف الموضوع أمامه على مكتبه بالشركة . قالت السكرتيرة
ده الفاكس اللي جلنا يا فندم
هب عمر واقفا وقال فى ڠضب
أنا مشغل شوية ناس لا يعتمد عليهم .. يعني كدة الصفقة هتضيع علينا
حمل هاتفه وساعته والجاكت
وتوجه الى البا قائلا
الغي كل مواعيدي النهاردة وبكرة
قالت السكرتيرة بنبرة روتينيه
حاضر يا فندم

متابعة القراءة
صفحة
15
/ 189
انت في الصفحة 16 من 189 صفحات

والضيق باديه على محياه فسألته
خير يا حبيبى فى حاجة
تنهد فى ضيق قائلا
للأسف هنضطر نأجل عزومة نانسي وأهلها اللي كانت المفروض تكون بكرة
ليه ايه حصل
فى مشكلة فى الشغل ولازم أسافر النهاردة ضرورى ومعرفش هغيب كام يوم
ما ينفعش حد غيرك يقوم بالمهمة دى
لا مينفعش لازم أروح بنفسي
سكت قليلا ثم أردت قائلا
لازم أسافر النهاردة على المزرعة.
الفصل الحادى عشر
Part 11
سمعت ياسمين جرس هاتف المنزل وهمت بترك الرواية التى تقرأها وتذهب لترى من المتصل لكن الصوت توقف فجأة فعلمت أن أحدا ممن فى البيت رد على الهاتف ما هى الا لحظات حتى فتح والدها باب غرفتها بعدما طرق الباب وقال لها
كلمى يا ياسمين تليفون عشانك
تعجبت ياسمين من الذى يتصل بها على هاتف المنزل فمنذ أن تخرجت لم يبقى على اتصال بها الا سماح فقط والتى تتصل دائما على هاتفها المحمول نهضت من فراشها وتركت روايتها وسألت والدها
مين يا بابا
خطيبك
قالت بإندهاش مصطفى
ايوة هو انتى ليكي خطيب غيره
كانت هذه هى المرة الأولى التى يتصل بها مصطفى كانت العلاقة بينهما تقتصر على زيارته مرة كل اسبوع وأحيانا كل اسبوعين بسبب انشغاله بتجهيز عش الزوجية بالإضافة الى عمله الذى يلتهم معظم وقته توجهت الى الهاتف وقالت
السلام عليكم
أتاها صوته عبر الهاتف
وعليكم السلام .. ازيك يا ياسمين أخبارك ايه
تمام الحمد لله ازيك انت عامل ايه فى شغلك
كويس الحمد لله مش ناقصنى غيرك .. وحشانى أوى
تضرجت وجنتاها بحمرة الخجل فلم تعتاد سماع مثل هذه الكلمات منه أو من غيره .. كانت تحاول قدر الإمكان الالتزام بوضع حدود للكلام بينهما .. فهى مازالت تعتبره رجلا غريبا عنها لا يحق لها سماع تلك الكلمات منه إلا بعدما يكتب الكتاب ..استطرد مصطفى قائلا
مش عايزة تقوليلى حاجه .. موحشتكيش زي ما وحشتيني
التزمت ياسمين الصمت ولم تدرى ماذا تقول له .. أتاها صوته وقد استطاعت تمييز نبرة الضيق فى صوته
خلاص براحتك ..
ثم قال فى برود
طبعا عارفه ان الفرح بعد أقل من اسبوعين .. أنا بس حبيت أعرفك ان خلاص تقريبا الشقة جهزت فيما عدى بعض الأمور البسيطة .. أنا حاليا فى البحر الأحمر وان شاء الله هنزل قبل الفرح ب 3 أيام أخلص الحاجات اللى فاضله .. فى حاجه انتى عايزاها أو حاجه حابه تقوليها
تمنت لو تقول له أيوة عايزة أقولك كلام كتير أوى واسمع منك كلام أكتر نفسي أعرفك وأفهمك نفسي أعد معاك فترة أطول مش تقولى انك نازل قبل الفرح ب 3 أيام نفسي فى خطوبة أطول نفسي أتجوز وأنا حاسه انى فرحانه ومبسوطه زى أى بنت بتتجوز نفسي حد يزيل القلق والخۏف اللى جوايا نفسي أطمن على حياتى معاك لكنها لم تستطع أن تنطق بحرف مما ودت أن تقوله .. وردت قائله
لا شكرا .. مش عايز انت حاجه
رد فى برود
لا شكرا .. سلام
مع السلامة
وضعت ياسمين السماعة ونظرت الى غرفة والدها وقالت لنفسها كان نفسي تفهمنى يا بابا .. أنا مبحبش أعصيك ولا عايزة أكسرلك كلمة .. بس ياريت تفهمنى شوية .. وتحس بيا قامت ودخلت غرفتها مرة أخرى وجلست على فراشها لتستكمل قراءة الرواية لعلها تستطيع أن توقف عقلها عن التفكير لترتاح قليلا
أنهى مصطفى اتصاله ب ياسمين وشرع يعبث فى ملفات هاتفه .. كان فى غرفته حينما طرق عليه الباب صديقه الذى يشاركه فى السكن وفى العمل .. قال مصطفى
ادخل يا رأفت
دخل صديقه فوجده ممددا على السرير يعبث بأزرار هاتفه .. فاقترب منه قليلا وقال بمرح
فينك يا عريس .. انت هتختفى من دلوقتى ولا ايه .. لا اسمع لو الجواز هيغيرك متتجوزش خليك كده أحسن
ليه مالى في ايه
شكلك زى اللى واخد ألم على وشه ده منظر واحد فرحه بعد اسبوعين .. المفروض اللى زيك يكون طاير من الفرحه يا ابنى
قال مصطفى لصديقه فى تبرم
والله ما عارف انا لا مبسوط ولا فرحان
ليه بأه .. انت مبتحبش خطيبتك ولا ايه
بصراحة هى انسانه كويسه وكل حاجة يعني زوجة مناسبه لكن مش حاسس نحيتها بأكتر من كدة
ليه بأه .. طيب قولى هى حلوة
يعني .. عاديه .. مفيهاش أى حاجة مميزة
مادمت شايفها عادية ومفيهاش حاجه مميزة كنت بتخطبها وهتتجوزها ليه
عشان بنت محترمة سألت عليها طوب الأرض محدش قالى عنها حاجة وحشة بالعكس الكل شكر فيها وفى أهلها جدا والبنت فعلا قطة مغمضة
يعني هتتجوزها عشان كدة بس
بص يا رأفت انت عارف طبيعة شغلنا 3 أسابيع هنا و اسبوع أجازة .. لازم أتجوز واحدة أبقى واثق منها وأنا سايبها فى البيت ومسافر .. والبنت دى هبقى سايبها فى البيت وأنا مطمن لأنها زى ما قولتلك محترمة وقطة
مغمضة
بس يا مصطفى ده ميكفيش عشان الحياة الزوجية بينكوا تستمر لازم يكون فى مقاومات أكتر من كدة تخليها تستمر
تقصد الحب والتفاهم و الكلام ده .. يا حييبى الحب والغرام ده
بيكون قبل الجواز بس .. الراجل

متابعة القراءة
صفحة
16
/ 189
انت في الصفحة 17 من 189 صفحات

بيعمل اللى هو عايزه لحد ما يوصل لسن خلاص لازم يتجوز ويفتح بيت لكن مفيش حاجة اسمها اتنين متجوزين بيحبوا بعض بلاش جو أفلام الأبيض واسود ده
تفكيرك غريب
لا تفكيري واقعى جدا
طيب و نهله مش انت برده كنت بتحبها
شعر مصطفى ببعض الضيق للتحدث فى هذا الموضوع لكنه قال
بص يا رأفت من الآخر كدة مفيش راجل بيتجوز واحدة كان ماشي معاها
ويلا سيبنى بأه عشان أكلت ودانى وصدعتنى أكتر ما أنا مصدع
اقتربت سيارة عمر من المزرعة التى كانت تقع فى احدى القرى بالقرب من محافظة المنصورة وبمجرد أن وصل الى البوابة ظل يطلق زمور السيارة وينادى وأخرج رأسه من الشباك مناديا الغفير
عم عويس .. عم عويس
فتح البوابة رجل فى العقد السادس من عمره وقال وهو يمد رأسه مستطلعا القادم
مين .. انت مين
نظر اليه عمر وقال
افتح يا عم عويس . أنا عمر
أسرع الغفير بفتح البوابة على مسرعيها مرددا
عمر بيه يا أهلا يا مرحبا .. المزرعة نورت .. اتفضل يا بيه
انطلق عمر بسيارته وتوقف أمام بين كبير مكون من طابقين . .. على الرغم من أنه يبدوا قديما إلا أن له هيبه لا تغفلها العين
لحق به الغفير الذى أغلق البوابه وأسرع يجرب خلف السيارة حاملا طرف جلبابه فى فمه .. قال الغفير فى حبور
يا أهلا وسهلا المزرعة كلها نورت .. ليه ما قولتلناش ان سعادتك جاى كنت خليت صفية تنضف البيت زمانه مترب
قال عمر فى عجالة
لا تسلم يا عم عويس أنا أصلا مش هطول احنا ولو خلصت احتمال ارجع النهاردة .. فين مدير المزرعة
الباشمهندس محمد تلاقيه دلوقتى فى استراحة الغدا
شكرا يا عم عويس
قال ذلك وهو يربت على كتف الرجل وأسرع ليجد ليبحث عن المزرعة
كانت المزرعة ميراث والد عمر من أبيه .. أى أن هذه المزرعة ملكا لعمر أبا عن جد .. كانت مزرعة كبيرة ټخطف الأبصار بذلك الون الأخضر الساحر الذى يريح العين والأعصاب .. تم تقسيم المزعة وتخصيص أكبر مساحة بها لزراعة العنب الذى تميزت بزراعته مزرعة عمر على مر الأعوام السابقة فكان يتهافت علي محصوله التجار وأصحاب المصانع بسبب عناية عمر الشديدة بجودة المحصول وتوفير أجود أنواع الأسمده والمبيدات فلم يبخل عليها بشي فأعطته كل شئ .. وتحتوى المزرعة أيضا قسما لزراعة العديد من الموالح الأخرى .. لم يكن انتاج المزرعة نباتيا فقط فلقد توسع فيها عمر وخصص قسما للإنتاج الحيواني أيضا
[[system-code:ad:autoads]]عبر عمر بوابة المبنى الإدارى الذى خصصه لإدارى المزرعة وللعاملين فيها .. توجه الى قسم الطعام وألقى نظرة على الموجودين ثم توجه الى طاولة يجلس عليها رجل فى العقد الخامس من عمره كان يتناول طعامه فى نهم حينما قال له عمر
ازيك يا باشمهندس محمد
هب الرجل واقفا بمجرد أن رآى عمر وابتلع ما بفمه من طعام بسرعة ومد يده ليسلم عليه قائلا
اهلا وسهلا ازيك يا باشمهندس عمر
صافحه عمر ثم جلس على المقعد المواجه له قائلا
ايه الفاكس اللي بعتهولى النهاردة ده .. عايز أعرف المشكلة بالتفصيل
ابتلع الرجل ريقه وجلس فى مقعده مرة أخرى وقال
زى ما قولت لحضرتك فى الفاكس تشخيص المړض البياض الدقيقي
حاول عمر السيطرة على غضبه قائلا
الاصاپة وصلت لفين بالظبط
توتر الرجل قائلا
للأسف يا باشمهندس الاصاپة وصلت للأوراق والأغصان والأزهار والثمار
ضړب عمر بيده على الطاولة فإنتفض الرجل فزعا والټفت جميع من فى القاعة اليهما .. هدر صوت عمر قائلا
وكنت فين حضرتك يا باشهندس لما المړض انتشر فى الزرع بالشكل ده .. ومخدتش احتياطاتك ليه عشان تمنع الإصابة من قبل ما تحصل
والله يا باشمهندس عمر أنا عملت اللى عليا و …..
قاطعه عمر قائلا
هنشوف .. هنشوف اذا كنت عملت اللى عليك ولا لأ .. يلا قوم هنلف على المحصول كله توريني الإصابات
نهض الرجل معه فى استسلام
انهى الرجل جولته مع عمر الذى ازدادت حدة غضبه قائلا
ده اسمه اهمال يا باشمهندس انت عارف كويس ان عدم ازالة الأوراق اللى على جذر الشجيرات ده له دور كبير فى انتشار المړض
وقف الرجل وقد أخذت حبات العرق تنبت فوق جبيه ولم يستطع النطق
أكمل عمر فى ڠضب
والحشائش دى ما بتتشلش أول بأول ليه انت عارف انها بتسبب الإصابة بأمراض زى الزفت للزرع .. ده تسيب أمال بتقبض مرتبك على ايه بالظبط
بهت الرجل ولم ينطق ببنت شفه
فى المساء أغلق الغفير بوابة المزرعة بالحديد والسلاسل وتوجه الى غرفته ونادى زوجته
صفية .. صفية
لم ترد فبحث عنها فلم يجدها .. هم بالتوجه الى باب الغرفة ليبحث عنها بالخارج عندما وجدها تدخل وتغلق الباب خلفها
كنتي فين يا صفية
هكون فين يعني .. كنت بجهز الأكل للباشمهندس عمر وبنضفله الأوضة اللي هينام فيها
طيب يلا
عشان ننام
نام عم عويس وتدثر بغطائه ودخلت زوجته الفراش بجواره وأخذت تتطلع الي زوجها الذى أولاها ظهره لتتأكد من أنه أغمض عينيه ويغط فى النوم فأولته ظهرها وأخرجت من صدرها حفنه من المال أخذت تنظر اليها

متابعة القراءة
صفحة
17
/ 189
انت في الصفحة 18 من 189 صفحات

فى فرح ثم أعادتها الى صدرها مرة أخرى
قامت كريمة من نومها فزعة وهى تردد
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم .. أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
انتفض زوجها واستيقظ على صوتها وقام وأضاء نور الغرفة وقال لها
خير فى ايه مالك يا كريمة ..
كان حلقها جاف فلم تستطع التحدث وأشارت الى ابريق الماء الموضوع على الكمودينو .. فهم زوجها اشارتها وصب لها كوبا من الماء وأعطاه لها قائلا
اتفضلى يا حبيبتى .. اشربي واهدى
شربت كريمة كوب الماء بسرعة ونهم وكأنها كانت تسير فى صحرا .. أعطت له الكوب الفارغ فوضعه على الكمودينو مرة أخرى و قال لها
هنيا .. مالك فى ايه انتى تعبانه
قالت بعدما هدأت قليلا وبدأت ضربات قلبها فى الانتظام
لا .. بس شوفت حلم وحش أوى
خير اللهم اجعله خير
حلم خاص ب عمر .. كان قلبي هيقف من الخۏف
يارب سترك .. خير شوفتى ايه
بلعت ريقها فى صعوبة وكأن تذكر الحلم يعيد اليها خۏفها مرة أخرى .. قالت
شوفت عمر وهو واقف فى مكان فاضى مفيش أى حد شايفه وفى حيه كبيرة فاتحه بقها و وماشيه ناحيته أول ما شافها فضل يرجع لوره وهى برده عماله تتقدم ناحيته وكان منظرها مرعب جدا وكانت مصره تأذيه
عمر كان وراه بير عميق وكان ضلمه مكنش شايف البير ده فضل يرجع لوره عشان يبعد عن الحيه فضلت أصرخ وأقوله عمر حاسب البير اللى وراك لكنه مكنش سامعنى حاولت أجرى عليه لكن كنت فى الحلم حاسه ان رجلى زى ما تكون مشلوله مش عارفه أتحرك
لحد ما عمر وقع فى البير والحية أول ما
لقته وقع بعدت عنه بسرعة وجريت بعيد عنه.. جريت عليه وقلبي هيقف من الخۏف وفضلت أنادى من فوق البير عليه لحد ما شوفته رغم ان البير كان ضلمه بس نور القمر كان منوره وكان شكله پيتألم أوى ومش قادر يتحرك فضلت أعيط وأنادى عليه ..لحد ما رفع راسه وقالى ما تقلقيش يا أمى أنا هقدر أقوم أقف تانى
أنهت كريمة كلامها ونظرت الى زوجها قائله
تفتكر ايه الحيه وايه البير ده أنا خاېفة على عمر أوى
قال لها زوجها يطمئنها
ما تخفيش ربنا هيحميه ان شاء الله .. لعلها تكون أطغاث أحلام ..انتى بس ادعيله انتى عارفه ان دعوة الوالدين مستجابة ان شاء الله
والله بدعيله دايما وعمرى ما بطلت دعا ليه .. ربنا يحميه وينورله بصيرته ويكفيه شړ ولاد الحړام
جلست ياسمين مع سماح فى غرفتها بعدما انتهيا من تناول طعام الغداء .. قالت ياسمين لها
ها يا ستى ايه بأه الموضوع اللى كنتى عايزانى عشانه
بصى يا ياسمين من الآخر كده فى واحد تعرفت عليه فى المطار أما كنت رايحه أجيب بنت خالى من السفر
سألتها ياسمين
اتعرفتى عليه ازاى يعنى
بصراحة حاول يكلمنى وصديته جامد .. والطيارة كانت اتأخرت عن معادها ففضلت وقت كبير فى المطار منتظرة بنت خالى .. والراجل ده فضل يحوم حوليا كتير وبعد ما اتأكد انى مستحيل أكلمه أو أعبره .. تقريبا كدة عجبه رد فعلى ده وأول ما بنت خالى وصلت وسلمت عليها .. جينا نمشي لقيته بيوقفنى
ها .. كملى
طبعا لسه هفتح بقى عشان أديله اللى فيه النصيب .. لقيته فجأنى وقالى انه عايز يتقدملى
قالت ياسمين وهى مندهشة
نعم .. خبط لزق كده
آه والله ده اللى قاله .. وفضل يتكلم ويعرفنى بنفسه .. طبعا بنت خالى كانت واقفه وهو كان محترم مطلبش اننا نعد في مكان ولا طلب رقمى ولا أى حاجة .. وبعد ما خلص كلامه طلب منى رقم بابا
قالت ياسمين وقد اتسعت ابتسامتها
ها وبعدين كملى
بنت خالى اديته الرقم .. وبعدها محطتش الموضوع فى دماغى .. لكن بعد يومين لقيته بيتصل ببابا وطلب يقابله وفعلا اتقابلوا بره البيت وشرحله ظروفه كلها
صاحت ياسمين فى فرح طفولى
الله حب من أول نظرة يعني ها كملى وبعدين
بصى يا ياسمين أنا مش هكدب عليكي بصراحه أنا ارتحتله أوى .. مش بس ارتحتله تقدرى تقولى انا فعلا معجبه بيه أوى .. بس فى مشكلة
ايه هى
هو من ساعة ما اتخرج وهو عايش بره .. بيكون مستقبله .. وللأسف من سنة خسر كل فلوسه اللى حوشها لأن دخل شركة مع ناس فى البلد اللى كان مسافر فيها ونصبوا عليه وخسر كل اللى حوشه طول السنين اللى فاتت
قالت ياسمين فى حزن
لا حول ولا قوة إلا بالله
بصراحة يا ياسمين أنا مش فارق معايا الموضوع ده .. هو بيقول انه لسه بيبدأ يكون نفسه من أول وجديد .. وانه مش مرتاح فى شغله وبيفكر يشتغل مع واحد صحبه .. هو لا يملك غير عربيته بس .. حتى
الشقة اللى اشتراها هنا اضطر يبعها عشان يسدد ديونه .. يعني هعيش معاه على مرتبه بس
طيب وانتى رأيك ايه فى كل ده
زى ما قولتلك كل ده مش فارق معايا .. بصراحة عجبنى وحساه راجل بجد .. وكمان بابا

متابعة القراءة
صفحة
18
/ 189
انت في الصفحة 19 من 189 صفحات

انتى عرفاه بيفهم الناس بسرعة .. هو كمان أعجب بيه أوى
تمام أوى
لا مش تمام .. لسه ماما معرفتش واللى خاېفه منه انها ترفض .. انتى عارفه ماما راسمه فى خيالها شخص مثالى لبنتها الوحيدة .. خاېفة أوى ترفضه عشان ظروفه
طيب وباباكى رأيه ايه
بابا ده حبيبى .. قالى انتى اللى هتعيشي معاه يبأه انتى اللى تختارى .. والحاجه الوحيدة اللى هيتدخل فيها هي انه يطمن انه انسان محترم ومؤدب ويسأل عنه كويس هنا فى مصر وفى البلد اللى كان شغل فيها
.. أنا خاېفة أوى يا ياسمين ادعيلى الموضوع يتم على خير
ياسمين قائلة
ان شاء الله يا حبيبتى ربنا يقدرلك الخير ويسعدك ويفرح قلبك يارب
أثناء انهماك مصطفى فى دراسة أحد المخططات أمامه شعر فجأة بشخص يقف خلفه .. الټفت ليجد فتاة جميلة تقف وتنظر اليه فى حزن .. بهت لرؤيتها والټفت اليها قائلا
نهلة
قالت الفتاة بعتاب وبصوت خاڤت
أيوة نهلة .. ازيك يا بشمهندس
توتر مصطفى وقل لها
ايه اللى جابك هنا
تقدمت الفتاة بخطوة وأمسكت كفة اليمنى التى احتوت دبلته ورفعتها أمام عينيه قائله فى مرارة
جيت أباركلك على خطوبتك .. وأباركلك على فرحك اللى هيكون كمان اسبوعين
جذب مصطفى يده وتنهد وقال اليها
نهلة لو سمحتى مفيش داعى للكلام ده ومفيش داعى أصلا انك تيجي لحد هنا ده مكان شغلى
بس انت يا باشمهندس مكنتش بتعترض لما كنت بجيلك قبل كدة هنا فى مكان شغلك .. وكنت بتفرح وتنسي الدنيا واللى حواليك
قال لها بنبرة محذره
نهلة مش عايز مشاكل
قالت فى مرارة
متخفش أنا مش جاية أسببلك مشاكل .. أنا خلاص فهمت .. صحيح فهمت متأخر بس فهمت
قال وقد بدأ يشعر بالضيق
فهمتى ايه
قالت والدموع تتساقط من عينينها
فهمت ان مفيش راجل بيفكر يتجوز واحدة غلط معاها .. حتى لو هو اللى دفعها لكده وحتى لو هو السبب فى كده
قال بحدة
أنا مضربتكيش على ايدك .. كل حاجة كانت برضاكى وبرغبتك
اڼفجرت فى البكاء قائلة
كنت بحبك . وكنت فاكراك بتحبنى .. كنت بعمل زى ما قولتلى .. بحاول اسعدك عشان متبصش لغيري .. ورغم انى عملت كل اللى طلبته منى وفرط فى كل حاجة عندى برده سبتنى وهتتجوز غيري .. سبتنى لانى فى نظرك بنت رخيصة سلمت نفسها لراجل مش جوزها .. ولما فكرت تتجوز اخترت واحدة نضيفة مش كدة
قال پغضب
الكلام اللى قولتيه دلوقتى لو اتكرر تانى مش هيحصل كويس يا نهلة .. ويكون فى علمك لو فكرتى تقلى عقلك وتقولى الكلام ده لأى حد أو توصليه لأهل خطيبتى بأى طريقة أنا هنكر انى أعرفك أصلا ومش هيحصلك كويس
قالت وهى تمسح الدموع التى تساقطت على وجهها
دى مش غلطتك لوحدك أنا غلطت أكتر منك ودلوقتى بدفع التمن .. أنا زى ما قولت انا مش جاية اعمللك مشاكل
الفصل الثانى عشر
Part 12
فى الصباح عبرت سيارة عمر بوابة الفيلا خرج من سيارته وصعد الدرج استقبلته سيدة فى العقد السادس من العمر بش وجهها لرؤيته قائله
حمدالله على السلامه يا باشمهندس عمر
ابتسم لها وقال
الله يسلمك يا دادة أمينة أخبار صحتك ايه النهاردة
ردت وقد أسعدها سؤاله عن صحتها
بخير الحمد لله اتفضل والدتك مع والدك فى الجنينه منتظرينك
توجه عمر الى الحديقة الخلفية للفيلا وبمجرد أن رأته والدته هبت واقف وأقبلت عليه قائله
عمر حبيبى حمدالله على سلامتك يا ابنى
عانقها عمر وقبل رأسها قائلا
الله يسلمك يا أمى
ثم وجه كلامه الي أبيه قائلا
صباح الخير يا بابا
صباح الخير يا ابنى حمدالله على سلامتك
الله يسلمك
نظرت اليها والدته وهى تملى عينيها برؤيته استغرب عمر نظراتها وقال
مالك يا أمى فى حاجه
قالت بشئ من التأثر
لا يا حبيبى بس وحشتنى أوى
ضحك عمر قائلا
انتى ايه حكايتك بالظبط مستقبلانى أكنى بقالى سنة غايب مش يوم وكمان مبطلتيش اتصالات بيا من امبارح هى دى أول مرة أسافر فيها يا ماما
كادت أن تخبره عن حلمها الذى أفزعها ليلة أمس لكنها أحجمت عن ذلك فهى لا تريد أن تثير قلقه شعر زوجها بما يعتمل داخل صدرها فقال
عادى يا ابنى هى أمك كده لما حد فينا بيسافر بتعامله أكنه طفل صغير
نظرت كريمة الى زوجها بعتاب قائلة
يعني مش من حقى أقلق على جوزى وابنى لما يسافروا
قال زوجها وهو يحاول اغاظتها
لا من حقك طبعا بس انتى بتتصلى بيا كتير وأنا مسافر وبتقلقى أما ما أردش افرضى كنت مشغول ولا كانت معايا عميلة زى القمر يعني أسيبها وأرد عليكي ازاى
ضحك عمر قائلا
أوباااااااااااا لا يا بابا انت كدة دخلت فى الغميق
نظرت كريمة الى زوجها وقد نسيت ما كان يدور فى داخلها من قلق وقالت في مرح
سيبه يا عمر يقول اللى هو عايزه أنا عارفه ان مفيش ست فى الدنيا دى تملى عين باباك غيري أنا بس
ضحك كليهما وقال عمر
أحبك وانت واثق من نفسك يا كريمة يا قمر انت
نهض والده وأحاط كتفى زوجته بذراعه ونظر اليها قائلا
طبعا مفيش واحده ست تملى عيني وحياتى وقلبي غيرك
قال

متابعة القراءة
صفحة
19
/ 189
انت في الصفحة 20 من 189 صفحات

عمر فى مرح
احم من الواضح كدة انكوا عملتونى شجرة ناقص اتنين لمون وأطلع منها انا بقه
ضحك ثلاثتهم وقد سعد نور الدين لرؤية زوجته مبتسمه فى مرح بعدما قضت ليلتها فى قلق وتوتر بسببها حلمها
التف ثلاثتهم حول الطاوله وأحضرت لهم الخادمة عصير فريش وجه نور الدين حديثه الى ابنه قائلا
ها يا عمر ما قولتليش ايه أخبار المزرعة والمشكلة اتحلت ولا لسه
شعر عمر بالضيق فجأة بعدما كاد أن ينسي الهم الذى يعتمل فى صدره ورد قائلا
للأسف المحصول حالته صعب جدا اهمال فظيع محتاج مجهود جبار عشان نقدر ننقذ أى شئ منه
للدرجة دى
أيوة للأسف غلطتى انى فى الفترة الأخيرة أهملت المتابعة الدورية اللى كنت بعملها للمزرعة وللأسف وثقت فى الشخص الغلط مدير المزرعة طلع شخص لا يعتمد عليه أبدا
شاركتهم كريمة فى الحديث قائله
وناوى على ايه لازم المدير يتغير فورا وكمان متزعلش نفسك ان شاء الله حتى لو جزء من المحصول ضاع ان شاء الله السنة الجايه تعوض الخسارة دى
تنهد عمر فى حسره قائلا
للأسف يا ماما المحصول متباع أصلا متباع لشركة عصائر ومربي والفلوس قبضناها من زمان لأننا بنمضى تعاقد كل سنتين ودى السنة التانية
[[system-code:ad:autoads]]يعني ايه
يعني لو الكمية اللى اتفقنا عليها متسلمتش فى معادها أولا لازم نرد العربون كاملا ثانيا هندفع شرط جزائي كبير ده غير ان مش متوفر حاليا السيوله اللى مطلوبه دى كلها يعني الخسارة كبيرة فعلا
نظر اليه والده قائلا
وناوى على ايه دلوقتى يا عمر
زى ما ماما قالت أول حاجه هعملها هغير مدير المزرعة وأجيب مهندس زراعى بيفهم وأقدر أعتمد عليه
وانت ليه ما تتابعش الموضوع ده لحد ما الأزمه تعدى
أكيد هتابع يا بابا بس حضرتك عارف ان جوازى كمان أقل من شهرين يعني مش هبقى متفرغ كليا للمزرعة فمحتاج حد أثق فيه وأعتمد عليه
كرم
فعلا كلمت كرم فى الموضوع ده بس كرم بعيد عن الشغل العملى فى الزراعة من زمان ودلوقتى ملوش الا فى الإدارة وبس وأنا عايز حد خبره فى الشغل العملى
رد هاتف عمر وأخرجه من جيبه واتسعت ابتسامته عندما راى اسم المتصل هب واقفا وقال
عن اذنكوا
سار مبتعدا وهو يتحدث قائلا _
ألو تصدق انك واطى
ضحك المتصل بشده ورد قائلا
عارف
عارف ايه
ان أنا واطى وكل اللى انت عايز تقوله قوله
سنتين ما اعرفش عنك

حاجة يا أيمن انت بتستهبل بجد
معلش يا عمر لو عرفت اللى حصلى هتعذرنى بجد
لا مفيش أى اعذار مكنتش عشرة عمر دى يا ابنى
صدقنى والله لما تعرف ظروفى هتقول الواد ده جبل انه اتحمل كل ده
قال عمر فى قلق
خير يا أيمن قلقتنى
خير ان شاء الله عايز أقابلك مينفعش نتكلم كده فى التليفون
طبعا يا ابنى قولى انت فين ومسافة السكه وأكون عندك
لا خلينا بعد العصر لانى فى الشغل دلوقتى ايه رأيك نتغدى سوا
تمام يا باشا وهجيب الواد كرم معايا
كرم ېخرب بيته ازيه
ضحك عمر قائلا
زى ما هو
لسه غتت ولسانه طويل
لا عقبال عندك طول أكتر
ضحك الصديقان وقد كان يبدو عليهما الاستمتاع بتلك المحادثة التى اشتاقا اليها
والله وحشتنى جدا الواد ده وانت كمان يا عمر
والله وانت يا ابنى ده أنا سألت عليك طوب الأرض ومعرفتش أوصلك حتى شقتك قالولى انك بعتها و رقمك ده على طول مقفول
أما أقابلك هحكيلك على كل حاجة
خلاص اتفقنا وأنا مش هسيبك
خلاص معادنا العصر ان شاء الله يلا سلام
ان شاء الله سلام
وقفت ريهام تنظر الى الجدول المعلق فى ردهة الكلية وهى تضم كتبها الى صدرها عندما شعرت بشخص يقف خلفها مباشرة التفتت لتجد شاب متوسط القامة نحيف يرتدى عوينات أخذ فى تعديلها وقد بدا عليه شئ من الإرتباك ظنت ريهام أنها تحجم الرؤية عنه وأنه يريد بدوره الإطلاع على مواعيد المحاضرات فنظرت الى الأرض ومرت بجواره وأفسحت له المجال وبعدما خطت بضع خطوات مبتعده وجدته ينادى من خلفها
يا آنسه يا آنسه لو سمحتى
نظرت الى الخلف وتوقفت مستفهمه عما يريده
اقترب منها بضع خطوات فتراجعت لتترك مسافة بينهما وقالت فى حزم
ايوة فى حاجه
ازداد توتره وأعادت ضبط عويناته مرة أخرى وقال وقد بدا عليه الارتباك
أيوه لو سمحتى يعني احم احم أنا كنت عايز أعرف اسمك
نظرت اليه ريهام فى ڠضب وتركته وانصرفت قالت فى نفسها مچنون ده ولا بيستهبل ظل الشاب واقفا فى مكانه وعيناه تتابعانها فى صمت.
دخل عمر مطبخ الفيلا والذى كانت تقف فيه والدته تعد شيئا ما وتأمر الخادمة بأن تأتى لها ببعض الأغراض من المبرد أقبل ناحيتها قائلا
بتعملى ايه يا ست الكل
نظرت اليه قائله فى ڠضب
بره يا عمر
ضحك عمر الذى يعرف مدى كره والدته لرؤية أى رجل فى المطبخ حتى ولو كان والده كانت كريمة تهتم بأن تتعلم بعض الوصفات التى تجذبها وتحاول تطبيقها لزوجها وابنها وكانت تسعد عندما تجد أن ما صنعته لاقى اعجابهما ولم تكن لتسمح لأى منهما بمشاهدتها وهى تعمل قال عمر مبتسما
طيب هقولك بس حاجة وهطلع فورا
تركت ما بيدها

متابعة القراءة
صفحة
20
/ 189
انت في الصفحة 21 من 189 صفحات

والتفتت قائله
ها أفندم بسرعة مشغوله
هنعزم نانسي وأهلها امتى احنا أجلنا المعاد لأجل غير مسمى يعني محددناش معاد جديد
فكرت كريمة قليلا ثم قالت له
شوفهم مناسب ليهم بكرة ولا لأ
طيب تمام هشوف نانسي وأرد عليكي
خلاص اتفقنا
قالت ذلك ثم التفتت مرة أخرى لتكمل عملها الذى يبدو وأنه يأخذ كل تركيزها
هم عمر بالانصراف ولكنه تراجع وقال وعينه تلمع فى مرح
ماما انتى بتعملى ايه ممكن أعرف على الأقل الاسم العجيب اللى هتصدم لما أعرفه
التفتت اليه قائله
ولد
ما هو يا أمى بصراحه انتى بتختارى أكلات ليها أسماء عجيبه لما بتعجبنى حاجة مبعرفش أطلبها منك تانى دى أسماء محتاجه خريطه
التقطت المنشه الموضوعه على الطاولة وهمت بأن تضربه بها لكنه اسرع بالخروج من المطبخ وهو يضحك
انهمكت ريهام فى مطالعة أحد كتبها وهى جالسة فى كافتيريا الجامعة قالت لها صديقتها التى تجلس بجوارها
ريهام
همممم
فى واحد بيراقبك
رفعت عينيها من الكتاب ونظرت الى صديقتها قائله
بيراقبنى ازى يعني
معرفش منزلش عينه من عليكي
هو فين
فى الترابيزة اللي على يمينك
نظرت ريهام فوجدته نفس الشخص الذى سألها عن اسمها فى الصباح كان يجلس وينظر اليها فأشاحت بوجهها عنه قائله
سيبك منه ده عبيط
عبيط عبيط ازاى يعني
تصورى جه فجأة بيقولى ممكن أعرف اسمك
ضحكت صديقتها بصوت خاڤت قائله
آه جو ممكن نتعرف ده عارفاه بس دى كانت موضه وبطلت ده شكله قديم أوى
قديم ولا جديد ملناش فيه ويلا نقوم من هنا أحسن
نهضت الصديقتان وغادرتا الكافتيريا وعيون الشاب تتابعهما فى صمت
كان عمر يجلس فى الصالون منتظرا نانسي التى ذهبت والدتها لإيقاظها
من النوم تململ فى جلسته وبعد وقت طويل وجدها تنزل الدرج فى سرعه قائله
حبيبى وحشتنى أوى أوى
أحاطت عنقة بذراعيها وعانقته لف عمر يديها حولها قائلا
وانتى كمان يا حبيبتى وحشتيني أوى
أرجعت رأسها قليلا الى الوراء ونظرت فى عينيه قائله

لو كنت وحشتك مكنتش لغيت العزومه وسبتنى وسافرت
حبيبتى أنا شرحتلك سفرى كان مفاجئ وكان مهم
يعنى عايز تفهمنى ان كل الناس اللى شغالين عندك دول مفيش حد فيهم كان ينفع يسافر بدالك
مرر أصابعه فى خصلات شعرها الذهبية قائلا
لو كان ينفع حد غيري يسافر مكنتش أجلت العزومة وسافرت
أرجع رأسه قليلا الى الوراء وقال وقد ضاقت عيناه
وبعدين أنا سافرت يوم واحد بس عايزة تفهميني انى لحقت أوحشك يعني
قالت وهى تنظر له بعينين ناعستين
كل ثانية بتكون فيها بعيد عنى بتكون صعبة أوى عليا وبحس انك واحشنى أوى
اتسعت ابتسامة عمر قائلا
لا أنا مش أد كلامك ده
قالت له فى دلال
اعمل حسابك بعد كدة رجلى على رجلك أى مكان هتسافر فيه هتاخدنى معاك فاهم يا باشمهندس
عيون الباشمهندس خلاص السفريه الجاية هتكونى معايا ان شاء الله أنا اصلا هسافر تانى المزرعة وهاخدك معايا لانى نفسي تشوفيها أوى المزرعة دى كبرت على ايدي وليها مكان خاص فى قلبي عشان كدة عايز أخدك هناك أنا واثق انها هتعجبك أوى
قالت بسرعة
طالما عجباك يبقى هتعجبنى يا حبيبى
ابتسم عمر قم قال
قوليلى بأه مناسب بكرة للعزومة اللي اتأجلت دى نفسي انتى وماما تكونوا صحاب وتقربوا من بعض أكتر وكمان عايز أعرفك على عمتى وولادها انتى اتعرفتى عليهم بس يهمنى انكوا تكونوا قريبين من بعض
قالت وقد شعرت ببعض الضيق والضجر لكنها أخفت ذلك سريعا
اه طبعا يا حبيبى أهلك هما أهلى دلوقتى ومامتك زى مامى بالنسبه لى
اتسعت ابتسامة عمر وقد سعده ما قالت
خلاص اتفقى مع بابا وماما عشان منتظرينكوا بكرة ان شاء الله
اوك حبيبى
نظر عمر فى ساعته ثم قال
حبيبتى معلش أنا مضطر امشي دلوقتى
تظاهرت بالضيق وقطبت جبينها قائله
زهقت منى بالسرعة دى
رد بسرعة
طبعا لا ازاى تقولى كدة أنا مبشبعش منك ومن وجودك معايا بس عندى معاد مهم ومش عايز أتأخر
قالت بحدة مصطنعه
معاد ها وشكلها ايه بأه
قال عمر باستغراب
هى مين اللى شكلها ايه
البنت اللي هتقابلها واللي مهتم انك متتأخرش عليها
قال عمر بجدية
نانسي حاجة زى دى مفيهاش هزار انتى عارفانى كويس مش عمر اللى يعمل كدة
قالت وهى تحاول اصلاح الموقف
عارفه طبعا يا حبيبى وواثقه فيك انا بس بغير عليك
لانت ملامحه وقال
ماشي وأنا مقدر ده لانى عارف ان اللى بيحب حد لازم يغير عليه وعشان أطمنك أنا هقابل واحد صحبى كان زميلى من أيام الجامعة وبعد ما اتخرجنا فضلنا مع بعض اختفى فترة بس رجع ظهر تانى وهنتقابل على الغدا أنا وهو و كرم
نظر اليها قائلا
ها حبيبى اطمن ان مفيش فى قلبي ولا فى عيوني غيره
قالت بدلال
ايوة اطمنت
خد دى عشان تفكر فيا لحد بكرة
انتهت ياسمين من توضيب بعض الأغراض التى اشترتها لجهازها مؤخرا فى حقيبة سفر رتبتهم بدقة وعناية وهى تنظر الى كل قطعة فى فرح
دخلت ريهام الغرفة وابتسمت عندما رأت وجه أختها الفرح قائله
خېانه انتى ناويه تعيني حاجتك من غير ما أشوفها
قالت لها ياسمين ضاحكة
يا مفترية ده انتى هريتيهم من كتر الفرجه عليهم ده انتى حفظتى شكلهم أكتر منى
ربنا يسعدك يا ياسمين انتى طيبة أوى وتستهلى كل خير
عانقتها أختها وقد

متابعة القراءة
صفحة
21
/ 189
انت في الصفحة 22 من 189 صفحات

تأثرت بكلامها وشعرت ياسمين بعينها وقد اغرورقت بالدمع قائله
انتى كمان يا ريهام هتوحشيني اوى مش قادرة اتخيل انى هنام فى مكان انتى مش موجودة فيه
ياسمين بالله عليكي متعيطيش هتخليني أعيط أنا كمان انا اللي مش عارفه هعمل ايه من غيرك
نظرت كل منهما الى الأخرى والدموع فى عينينهما عندما افتح الباب ودخلت أمهما عندما رأتهما هكذا أقبلت عليهما وضمنتهما الى صدرها قائله
حبايب قلبي انتوا الاتنين يارب أفرح بيكوا وبعيالكوا ويهنيكوا ويسعدكوا فى حياتكوا يارب ويرزقك يا ريهام يا بنت سمية بابن الحلال اللى يصونك ويتم فرحك يا ياسمين على خير
قال ذلك ثم قبلت كل منهما على رأسها
التف الأصدقاء عمر و كرم و أيمن حاولة احدى الطاولات فى أحد المطاعم الفخمة قال عمر
فى حزن
ياه يا أيمن كل ده حصلك واحنا منعرفش
شوفت بأه مش قولتلك لما تعرف هتعذرنى
طيب وليه يا أيمن متقلوليش حاجة زى كده مش احنا اخوات يا ابنى ولا ايه
طبعا اخوات يا عمر وأكتر من الإخوات كمان وأنا الحمد لله الديون كلها اتسددت وبشتغل حاليا فى شركة للأسمدة الزراعية
قال كرم
انت أهبل يا ابنى فى حد يعمل عملتك السودة دى
قال أيمن
اللهم طولك يا روح يا ابنى مش هتبطل طولة لسانك دى

طولة لسان ايه وبتاع ايه خلينا فى مصيبتك انت مش عيب واحد شحط طويل عريض زيك وعنده 37 سنة يضحك عليه ويتنصب عليه ويخسر كل اللى وراه واللى أدامه
يعني خسرتهم بمزاجى يا كرم
يا ابنى انت اللى طيب زيادة عن اللزوم ازاى تشارك ناس متعرفهمش وتثق فيهم كدة وتحط فلوسك بين ايديهم
قال أيمن فى حزن
أهو اللي حصل بأه قدر الله وما شاء فعل
قال كرم
ونعم بالله بس برده حاول تغير من طبعك ده واتنحرر كده يا ابنى الطيب فى الزمن ده بيفتكروه أهبل
ما تحترم نفسك يا كرم ايه أهبل دى
ضحك عمر وهو ينظر اليهما قاشلا
انتوا مش هتبطلوا نقار أبدا من أيام الجامعة وانتوا كده اكبروا بأه
ابتسلم أيمن و كرم وقال أيمن
تعرفوا انكوا وحشتونى أوى ووحشنى أيام ما كنا ما بنفترقش الا على النوم
ووجه حديثه الى كرم قائلا
وبصرف النظر عن غتاتك وطولة لسانك الا ان النقار معاك واحشنى
قال كرم
وبترجعوا تزعلوا
ضحك ثلاثتهم ثم سأله عمر بإهتمام
وانت مرتاح فى شغلك يا أيمن
بصراحة يا عمر هو ده الموضوع اللى كنت عايز أكلمك فيه
خير يا أيمن
تنهد أيمن قائلا
أنا مش مرتاح فى الشغل مع الناس دول خالص يعني بحس ان فى غش ورشاوى ولعب من تحت الطرابيزة وأنا مليش فى الجو ده
قال له عمر بسرعة
طيب ما تيجي تشتغل معانا
نظر له أيمن بإمتنان لأنه حافظ على عدم ماء وجهه ولم يتركه ليطلب ذلك بنفسه قال أيمن
بجد يعنى انتوا فعلا محتاجنى ولا قولت كدة عشان قولت انى مش مرتاح فى شغلى
قال عمر على الفور
لا محتاجينك ومحتاجينك جدا كمان لاننا واقعين فى مصېبة
مصېبة ايه يا عمر
تحدث كرم قائلا
المهندس الزراعى اللى كان مسؤل على المزرعة عك الدنيا اخر عك والزرع حالته منيلة بنيلة وكدة جزء كبير من المحصول هيضيع ان مكنش كله ده لو ملحقناش نفسنا ورشينا واهتمينا بالموضوع ومحدش فينا فاضى لمتابعتها المتابعة الكاملة
أكمل عمر حديث كرم قائلا
احنا فى موقف صعب يا أيمن لأن المحصول اصلا متباع وفى شرط جزائى لو متسلمش فى معاده أو لو اتسلم أقل جودة من اللي اتفقنا عليها
خلاص طالما محتاجينى فعلا فأنا معاكوا يا شباب
قال عمر فى فرح
تمام أوى حضر نفسك باه يا باشا عشان السفر وطبعا اقامتك هتكون فى بيت المزرعة
تمام هبدأ أحضر نفسي للسفر بس هروح وأرجع فى نفس اليوم يعني مش هبدأ اقامه فى المزرعة الا بعد اسبوع ولا اتنين كده
سأله عمر قائلا
واشمعنى يعني
قال أيمن وهو يبتسم
أصل أخوكوا هيخطب قريب
سعد كل من عمر و كرم لهذا الخبر وقال له كرم
ياااه اخيرا فى واحدة رضيت تعبرك
قال له أيمن
كرم اتلم
عمر سيبك منه وقولنا بالتفصيل الممل عرفتها ازى وفين وامتى
ضحك أيمن قائلا
حيلك حيلك ايه هو تحقيق ده أبويا وأمى الله يرحمهم لو كانوا عايشين مكنوش هجموا عليا بالأسئلة كده
قال له عمر فى مرح
خلص مش هسيبك الا لما آخد منك اعتراف كامل
طيب يا سيدى وأنا هعترف كنت فى المطار بوصل واحد صحبى لفت نظرى بنت كانت واضح انها مستنيه حد
ابتسم عمر قائلا
حب من أول نظرة يعني
ابتسلم أيمن وقال
يعني حاجة زى كدة
سأله عمر
ايه اللى لفت نظرك فيها
لما شوفتها حسيتها غير كل الناس اللي حواليها أكنها فى دنيا تانيه لوحدها يعني المطار كان زحمه وناس داخله وناس خارجه ودى كانت أعده على الكرسي و ماسكه مصحف صغير وبتقرأ فيه كانت محجبه ولبسها محترم لفت نظرى انها كانت بريئة وعلى طييعتها يعني مش زى ما بنشوف الأيام دى الواحدة بتبقى خارجه وناقعه وشها فى شوال دقيق قبل ما تخرج
ضحك كرم قائلا
ايوة عارفهم بتوع الدقيق دول
حثه عمر على الحديث قائلا
كمل وبعدين
بصراحة فضلت

متابعة القراءة
صفحة
22
/ 189
انت في الصفحة 23 من 189 صفحات

أحوم حواليها
عايز أعرف هى لابسه دبله ولا لأ وبعد ما اتأكدت ان ايديها الاتنين مفيهمش دبله حاولت أقرب منها واتكلم معاها لكنها صدتنى جامد ومدتنيش فرصة أبدا وقامت وسابت المكان اللى كانت أعده فيه بعدها جت البنت اللي كانت مستنياها فى المطار و لقيتهم خلاص ماشيين وأنا فعلا كنت حاسس ان هى دى الانسانه اللى بدور عليها
قال له كرم بلوعه
اوعى تكون سيبتها تمشي عارفك يا أيمن هبل وطلعله راس ورجلين
لا يا غتت مسبتهاش تمشي وقفتها وبدون ما اديها فرصة قولتلها السي فى بتاعى وطلبت رقم باباها والبنت اللي كانت معاها واللى عرفت انها قريبتها ادتهولى
ابتسم عمر قائلا
قصة غريبة خبط لزق كدة خدت رقم باباها

بصراحة يا عمر انا فضلت أكتر من ساعة ونص براقبها فى المطار وبجد معرفش حسيت حاجه جوايا بتقولى هى دى
وكلمت باباها
ايوة كلمته وشرحتله ظروفى كلها مخبتش حاجة وأديني منتظر رد منهم
ربت عمر على كتف صديقه قائلا
ان شاء الله خير انت مفيش زيك يا أيمن ويا بختها اللي هتكون من نصيبها
انتبه أيمن لأول مرة للدبلة التى تحيط باصبع صديقه قائلا
ايه ده انت خطبت
قال كرم بسخريه
لا لابس الدبلة يتصور بيها
لكمه أيمن فى كتفه قائلا
يا اخى بطل أم الغتاته بتاعتك دى
رد له كرم اللكمة قائلا
اااه ايدك تقيله يا بنى آدم
نظر اليهما عمر
والله أنا حاسس انى آعد مع اتنين فى الروضة
قال أيمن موجها حديثه ل كرم
طيب ادى عمر خطب وأنا أهو شوية وهخطب أنا كمان سيادتك بأه مش ناوى تتأهل انت كمان
عمر ضاحكا
بصراحة انا معنديش استعداد اتدخله فى جوازه يعني مقدرش أعمل كده فى بنات الناس
كرم أيوة أيوة غنوا أدام بعض انتوا الاتنين بكرة تشوفوا عروستى دى هتكونى عاملة ازاى هتكون ست البنات ان شاء الله
قال أيمن بجدية
اعملوا حسابكوا لو فى خطوبة ان شاء الله وقبلوا بيا انتوا الاتنين معزومين مفيهاش كلام انتوا عارفين انى مقطوع من شجرة وانتوا اكتر من الاخوات بالنسبة لى
قال له عمر
طبعا يا أيمن من غير ما تقول وان شاء الله تكون الخطوبة تكون قريب أوى
خيم الحزن على الجميع وانبعث من المسجل صوت الشيخ المنشاوى وهو يتلو يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي
جلست الفتاتان وقد ارتديتا السواد وأحاطت بهما العديد من النساء اللاتى أتين لتقديم العزاء وفى تلك اللحظة دخلت سماح من الباب قائله
السلام عليكم
ماما ماټت يا سماح ماما ماټت
الفصل التالت عشر والرابع عشر
Part 13
الټفت العائلة حول احدى الطاولات الكبيرة فى حديقة الفيلا استقبل عمر ووالده ووالدته عمة عمر وأبنائها علاء و ايناس
كانت عمة عمر السيدة ثريا فى العقد الخامس من العمر يبدو عليها علامات القوة والصرامة سيدة نحيفة قصيرة القامة ترتدى السواد وحجاب أسود اللون يظن الناظر اليها أنها امرأة لم تعرف الإبتسامة طريقا الى ثغرها توفى زوجها منذ زمن بعيد أما علاء فكان الابن الصغير لها فى الثلاثينات من عمره طبيبا بيطريا يعمل فى احدى شركات الأدوية الكبرى فى مصر وسيم رياضى البنية كانت نظراته للحاضرين تتسم بالبرود ولا المبالاة أما ايناس فهى الابنة الكبرى هيفاء ممشوقة القوام صاړخة الجمال فى التاسعة والعشرون من عمرها تعمل فى شركة عمر مديرة للعلاقات العامة لم تكن محجبه كوالدتها بل كانت تقل عنها التزاما باللباس المحتشم تحدثت الى عمر السيدة ثريا
أمال فين خطيبتك يا عمر
رد عمر على عمته وهو يخرج هاتفه من جيبه
ثوانى ان شاء الله يا عمتو ويكونوا هنا
هم بأن يتصل ب نانسي عندما وجد والدته ووالده يقفان ليرحبان ب نانسي ووالدها ووالدتها شعر عمر بالڠضب يتصاعد داخله عندما نظر الى ما كانت ترتديه خطيبته وقف وحاول السيطرة على غضبه أمامهم وسلم عليهم ومد يده ليسلم على خطيبته ببرود دون أن ينظر الى وجهها
رحب الجميع ببعضهم البعض وتبادلوا عبارات المجاملة ثم جلس الجميع ينعمون بتجاذب أطراف الحديث وبالنظر الى روعة ما يحيط بهم من خضره شخص واحد فى الحاضرين كان يجلس متبرما ألا وهو عمر كان يكتفى بالرد عليهم بابتسامه صغيرة يرسمها بصعوبة كانت تراقبه منذ البداية عينان عسليتان كانت تصوب اتجاهه نظرات حب ممزوجة بالحسړة والألم عينا ايناس ما لم تبح به ايناس لأحد إلا عمر هو حبها الشديد له منذ الصغر فلقد تربوا
معا من صغرهم كانت مشاعر عمر تجاهها لا تتعدى مشاعر الأخ الكبير اتجاه أخته الصغيره أما هى فلقد تجاوزت مشاعرها كل الحدود وكل القيود حملت سرها فى صدرها ولم تكشف النقاب عنه إلا ل عمر ليلة خطبته صارحته بمشاعرها التى طالما عذبتها وأحرقت قلبها لكن رد عمر كان انتى مش أكتر من أختى يا ايناس حاولت استجدائه بكل الطرق

متابعة القراءة
صفحة
23
/ 189
انت في الصفحة 24 من 189 صفحات

لكنه لا يرى فيها إلا الأخت الصغيره حانت التفاته من نادين الى عمر ولاحظت ما يبدو عليه من عبوس فالتفتت الى نانسي قائله
عمر ماله يا نانسي
ماله يا مامي
من ساعة ما جينا وهو مركب الوش الخشب
وأنا أعرف منين !
طيب ما تتحركى وتشوفيه ماله !
قامت نانسي وقالت ل عمر
مش هتفرجنى على الجنينة يا عمر
قام عمر معها وسارا معا بعيدا عن الجميع

غير منتبهين لعينا ايناس التى كانت ترمقهما فى حقد
بعدما ابتعدا عن أنظار الجميع أوقفته نانسي قائله
مالك يا عمر فى ايه
التفتت اليها ينظر الى وجهها وهو يشير بإصبعه على ملابسها من فوق لتحت قائلا
مش عارفه في ايه ايه الزفت اللى انتى لابساه ده
بدأت نانسي بالشعور بالڠضب والعصبيه هى الأخرى فتحكماته كانت أكثر مما تستطيع تحمله فتاة مدلله مثلها لم تعتاد على تحكمات الآخرين فى تصرفاتها قالت له فى عصبيه
ايه ماله لبسي فستان برقبة طويله وتلت تربع كم
أكمل عمر قائلا فى ڠضب
وقصير فوق الركبة
قولتلك 100 مرة انت عرفتنى كدة وحبتنى كدة وخطبتنى وأنا كده ليه بأه عاوز تتحكم فيا بالشكل ده وعايزنى اغير من نفسي
ندمت لتسرعها فيما قالت وتذكرت تحذيرات أمها جيدا فحاولت امتصاص غضبه قائله
حبيبى أنا بس كنت حابه ان شكلى يكون حلو أدام أرايبك وبعدين ما فيش هنا حد غريب و علاء ابن عمتك يعني مش غريب
كان ينظر اليها فى صمت لم تستطع استنتاج ما يفكر فيه اقتربت منه محاوله عناقه قائله
وبعدين انت مسلمتش عليا كويس ولا قولتلى كلمة حلوة من ساعة ما وصلت
أزاح عمر ذراعيها اللاتان الټفتا حول عنقه وقال بهدوء
يلا عشان منتأخرش عليهم
عاد بها الى حيق يجلس الجميع عندها تقدمت والدة عمر داعيه الجميع الى الدخول لتناول طعام الغذاء
وجهت والدة سماح حديثها الى أيمن قائله
سماح دى بنتى الوحيده يا أيمن وأنا وباباها مكناش هنوافق نديهالك لو مكناش متأكدين من أخلاقك وحسن سلوكك
قال أيمن فى خجل
متشكر جدا يا دكتورة
سماح دى بنتنا الوحيدة يا أيمن أتمنى انك تحافظ عليها وتصون الأمانة
حضرتك متقلقيش ولا عمى كمان يقلق سماح هتكون دايما فى عنيا وان شاء الله مش هتكون هى بنتكوا الوحيدة أنا كمان هكون ابنكوا أنا يتيم زى ما شرحت ظروفى لعمى وأنا شايف فيكوا العيلة والجو الأسري اللي اتحرمت منه
قال والد سماح
طبعا يا ابنى انت خلاص غلاوتك من غلاوة سماح بنتى
قالت والدة سماح له
مفيش أى طريقة يا أيمن تنقل شغلك هنا القاهرة
للأسف يا دكتورة المزرعة اللي هشتغل فيها ان شاء الله فى قرية جمب المنصورة وهناك هتكون اقامتى ان شاء الله وكمان المزرعة دى بتاعة واحد صحبى وأنا حابب الشغل معاه خاصة انه اتفق معايا ان شغلى مش هيكون بأجر هيكون بنسبه يعني أكنى بشتغل فى مكان بتاعى مش بشتغل عند حد
ربنا يوفقك يا ابنى ويقدم اللى فيه الخير وزى ما اتفقنا ان شاء الله الخطوبة بعد اسبوع
قال وقد اتسعت ابتسامته
ان شاء الله
بس وقعت واقف يا عمر نانسي زى القمر
قال علاء هذه الجملة وهو ينقل بصره من نانسي التى يرمقها بظزرات اعجاء جريئة وبين عمر الذى يجلس أمامه مباشرة على طاولة الطعام وجه عمر حديثه الى علاء بنبره محذرة
علاء
قال علاء على الفور
ايه أنا مش بعاكسها أنا بقول الحقيقة بس
اتسعت ابتسامة نانسي لهذا الإطراء فهى لطالما أحبت سماع تلك الكلمات من أفواه الرجال التى تشعرها بالزهو تضايق عمر كثيرا من تلك الابتسامة التى ارتسمت على شفتى نانسي ألقت عليها ايناس نظرة حاقدة قائله
بس عمر عرف بنات حلوة كتير يعني مفيكيش حاجة مميزة عنهم
التقت أعين الفتاتان فى تحد صارخ كان عمر مدرك لدوافع ايناس ولمشاعرها لذلك آثر الصمت وغير مجرى الحديث قائلا
ها يا علاء أخبار شغلك ايه
قالت عمته
شغله كويس أما حياته الخاصة هى اللي مش كويسه أبدا
ضحك علاء قائلا
ليه بس مش كويسه يا ماما
عشان مش عايز تتجوز رجاله فى سنك ومعاهم أطفال دلوقتى
قال علاء بخبث موجها نظراته الى
نانسي
أنا مبحبش حد يقيد حريتي ايه اللى يخلينى أقطف وردة واحدة فى حين ان أدامى جنينه بحالها أستمتع بيها
تلاقيت عين علاء بعين عمر فى تحد فما لا يعرفه البعض هو أن علاء و عمر بينهما الكثير من المشاحنات التى سببها الأكبر هو شعور علاء منذ صغره بتفوق عمر عليه وبالغيرة منه فقد كان عمر مميزا فى العائله وهذا ما دفع علاء لأن يكن لابن خاله حقد دفين
انتهى الجميع من تناول الطعام وتفرق الجميع حيث جلس والد نانسي ووالدتها مع عمة عمر ووالده أما والدة عمر فذهبت الى المطبخ لإعطاء الخدم بعض الأوامر وذهب عمر الى مكتبه داخل الفيلا ليجري اتصالا هاما أما ايناس فكانت تتمشي بلا هدف فى الحديقه
عندما خرجت كريمة والدة عمر للبحث عن علاء وجدته واقفا فى الحديقة مع نانسي يتضحكان معا وټضرب بكفها على كفه ويبدو عليهما الاستمتاع اقتربت منهما فانتبها لوجودها رسمت ابتسامه

متابعة القراءة
صفحة
24
/ 189
انت في الصفحة 25 من 189 صفحات

صغيرة على شفتيها وقالت ل علاء
خالك بيدور

عليك يا علاء
اعتذر علاء من نانسي ودلف لداخل الفيلا وهمت نانسي بأن تدخل هى الأخرى عندما استوقفتها كريمة قائله
نانسي عايزاكى شويه
ايوة
بصى يا نانسي انتى خلاص شويه وهتكونى مراة عمر ابني وعشان حياتكم يا بنتى تمشي كويس مع بعض لازم تفهمى طبع عمر كويس
عقدت نانسي ذراعيها أمام صدرها وقد ارتسمت عليها علامات التبرم فأكملت كريمة قائله
عمر طبعه حامى من صغيره بيغير على أى حاجة يحبها أو أى حد يحبه كان بيغير عليا أنا من باباه كان بيغير على لعبه ممكن يخلى الأطفال يلعبوا معاه بلعبه لكن دايما كانت له لعبه مميزه جدا وبيحبها جدا وميحبش حد يلعب بيها غيره و دايما مهتم بيها وبيحافظ عليها عمر كده مع الناس اللي يخصوه وانتى تخصيه يا نانسي
وبعدين
تجاهلت كريمة ضيق نانسي قائله
عشان متحصلش مشاكل بينك وبين عمر يا نانسي افهمى طبعه ده انه بيغير عليكي لأنه بيحبك فمتحاوليش تضايقيه يا بنتى بتصرفاتك
استشاطت نانسي ڠضبا قائله
مالها تصرفاتى كل ده عشان كنت واقفه بتكلم مع علاء انتوا بجد ناس غريبة أوى أكنكوا عايشين فى كوكب تانى
قالت كريمة بهدوء لكن بحزم
مفيش داعى للكلام ده يا بنتى انا بنبهك بس عشان مش عايزه مشكله تحصل بينك وبين عمر
لا اطمنى مفيش مشاكل هتحصل بيني وبينه ريحي نفسك ولو سمحتى متدخليش تانى فى حاجة خاصه بيا خليكي بس في اللى يخصك أنا مش صغيره ومش محتاجه نصايح من حد
وفجأة سمعا صوتا يهتف من خلفها فى ڠضب
نانسي
أقبل عمر وهو يشتعل ڠضبا كانت أمه تفهمه جيدا ولم ترد حدوث مشكله بينهما فقالت له
خلاص يا عمر مفيش حاجه حصلت
قال لها
لو سمحتى يا أمى ادخلى دلوقتى وسبيني مع نانسي شويه
حاولت كريمة التحدث لكنه قاطعها قائلا بحزم
امى لو سمحتى
دخلت كريمة الفيلا ووقف عمر ينظر الى نانسي التى تحاول التفكير فى طريقه لامتصاص غضبه
قال عمر بحزم شديد
أمى فى حياتي خط أحمر لو اتعديتي حدودك معاها فأنا من سكه وانتى من سكه
قفز قلب نانسي من مكانه وحاولت التحديث
عمر أنا مكنش قصدى أنا بس .
أوقفها وهو يرفع أصبعه محذرا قائلا
شششش اسمعيني كويس
نظر لها قائلا بهدوء ممزوج بالڠضب وهو يضغط على الحروف جيدا
أمى ما أسمحش لا ليكي ولا لأى واحدة غيرك مهما كانت هى مين بالنسبه لى انها تتكلم معاها بالشكل ده نهائي لو اتكرر الموضوع ده يا نانسي يبقى انتى بتنهى علاقتنا بإيدك
حاولت نانسي السيطرة على الموقف واحتوائه قائله
انا بجد مكنش قصدى دى مامتك زى مامى بالظيط أنا هروح دلوقتى واعتذرلها يا حبيبى ها
حاولت تقبيله فى خده فأبعد وجهه عنها
فأسرعت الى الداخل تبحث عن كريمة لتعتذر عما بدر منها
قائلة:
ريهام حببيتى انتى كويسه
حبيبتى متعيطيش وادعيلها بالرحمه والمغفره
قالت ريهام من بين شهقاتها
انا مش متخيله ان ماما ماټت يا ياسمين مش قادرة أصدق انى خلاص مش هشوفها تانى هنعمل ايه من غيرها دى كانت كل حاجه لينا يا ياسمين
ثم ازدادت حدة بكائها قائله
وشوية وانتى كمان هتسبيني وهبقى لوحدى
رفعت ياسمين وجه ريهام بيدها ونظرت اليها قائله
انتى عبيطه يا ريهام مين قال انى هسيبك انتى عارفه ان مصطفى بيسافر 3 اسابيع وبيرجع اسبوع واحد ان شاء الله بعد ما نتجوز هستأذنه ان ال 3 أسابيع هقفل فيهم الشقة واجى اعد معاكى هنا انتى وبابا
نظرت اليها ريهاموقالت بلهفه
بجد يا ياسمين يعني وهو مصطفى تفتكرى يوافق
طمأنتها أختها قائله
وايه هيخليه يرفض ان شاء الله هيوافق
قائلة: يا حبيبتى يا ياسمين ربنا ما يحرمنتيش منك انتى الحاجه الوحيدة اللى مهونه عليا فراق ماما الله يرحمها انا بحس انك أمى يا ياسمين مش بس أختى الكبيره
مسحت ياسيمن على شعر أختها قائله
وأنا بحبك اوى يا ريهام وفعلا بحس

انى أمك وانك بنتى بحبك أوى وبخاف عليكي اوى أكتر ما بخاف على نفسي ربنا ما يحرمنا من بعض أبدا
فى احد المطاعم الفاخرة جلس عمر مع كرم يتحدثان عن أمور العمل عندما قال كرم
وانت ناوى على امتى ان شاء الله
قال عمر بعدم فهم
مش فاهم ناوى على

متابعة القراءة
صفحة
25
/ 189
انت في الصفحة 26 من 189 صفحات

ايه
الجواز يا ابنى ناوى تتجوز امتى قولت شهرين بس مش شايفك يعني بتاخد خطوات فى الموضوع ده عشان كدة بسألك انت غيرت المعاد ولا ايه
شرد عمر قليلا ثم قال لصديقه
لا المعاد زى ما هو متغيرش
مالك يا عمر فى حاجه حصلت شكلك فى عاجبنى انت متخانق مع نانسي
لا مش متخانق ولا حاجه
امال ايه على بابا يا عمر أنا عارفك كويس فى حاجه مضايقاك أو شغلاك
تنهد عمر تنهيده صغيره ثم قال
لا متحطش فى بالك كله تمام
خلاص برحتك مش هضغط عليك بس لما تحب تتكلم انت عارف انى موجود
ابتسم عمر ابتسامه صغيره قائلا
عارف يا كرم
أنهت ياسمين اعداد طعام الغداء وذهبت كى توقظ زالدها من نومه عندما اقتربت من الغرفه سمعته يبكى فى الداخل اغرورقت عيناها بالدموع ووقفت قليلا ثم تركته وذهبت فى الداخل كان والدها يمسك صورة صغيره بالأبيض والأسود تجمعه مع والده ياسمين والعبرات تتساقط على وجنته ضم الصورة الى صدره ورفع رأسه الى السماء وقال
يارب ارحمها برحمتك أنا قلبي راضى عنها أنا قلبي راضى عنها يارب
رن جرس الهاتف فأسرع عبد الحميد بمسح عبراته جيدا وفتح الباب وخرج لكى يرد على الهاتف
[[system-code:ad:autoads]]السلام عليكم
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ازيك يا عمى أنا مصطفى
أهلا بيك يا مصطفى يا ابنى
البقاء لله يا عمى
البقاء لله يا يا بانى
تنحنح مصطفى قائلا
أنا اسف يا عمى انى اتأخرت فى الاتصال والتعذيه بس الشغل كان لخمنى جدا وكنت فى مأموريه تبع الشغل معلش أنا آسف
ولا يهمك يا ابنى ربنا يعينك ويوسع رزقك
احم احم عمى أنا كنت حابب أتكلم معاك يعني فى معاد الفرح حضرتك عارف اننا حجزين القاعه من شهرين ودخنا على ما لقينا المعاد ده يعني أنا بس أقصد أقول ان لو المعاد اتلغى صعب نلاقى معاد تانى دلوقتى وكمان كل حاجه جاهزة خلاص مفضلش حاجه ناقصة فى الشقة انا حبيت أتكلم مع حضرتك قبل ما أعمل أى حاجه وأشوف رأي حضرتك ايه
صمت عبد الحميد قليلا ثم قال
الفرح ان شاء الله فى معاده يا ابنى
شهقت ياسمين رغما عنها والتى سمعت ما قاله والدها دون قصد كيف يفكر والدها هكذا كيف يصر على عدم تأجيل معاد الفرح أى فرح هذا ووالدتها لم يمضى على مۏتها الا اسبوع واحد أخذت العبرات تنساب على وجنتها فى صمت
بعدما أنهى عبدالحميد المكالمة خرجت من المطبخ وواجته قائله
[[system-code:ad:autoads]]بابا ازاى تقول ان الفرح فى معاده بابا ازاى ده ماما الله يرحمها مافتش على ۏفاتها الا اسبوع واحد ازاى انا اتجوز يا بابا فى الظروف دى
اتسمت على ملامحه الجديه وقال بتماسك
زى ما سمعتى الفرح فى معاده بعد اسبوع مفيش داعى يتأجل والحى أبقى من المېت
بكت ياسمينبقوة ازاى يا بابا ازاى ليه ما نأجلش الفرح لسه لازم أتجوز دلوقتى أنا مش مستعجله
قال لها فى ڠضب
انتى سمعتى اللى أنا قولته هى كلمة واحدة الفرح فى معاده مفيش داعى للتأجيل
وفجأه انهار تماسكه أمام حدة بكائها
قائلا
يا بنتى أمك ماټت فجأه كانت نايمه جمبي على السرير وهى كويسه مفيهاش حاجه أبدا وصحيت لقيتها مېته أنا مش ضامن عمرى خاېف أموت من غير ما اسيب معاكوا راجل انتوا بنتين انتى شايفه الزمن اللي احنا فيه يا بنتى أنا نفسي أطمن عليكوا قبل ما أموت أنا لو أطول أجوز ريهام كمان كنت جوزتها عشان خاطرى يا بنتى متحرقيش قلبي أكتر ما هو محروق عايز أسيبك فى الدنيا دى وأنا عارف ان معاكوا راجل يحافظ عليكوا انتى واختك ملكوش حد بعد ربنا أنا خاېف عليكوا يا بنتى
حاولت ياسمين تفهم مشاعر والدها التى دفعته فى البدايه للموافقه على الزواج السريع من مصطفى وعدم الانصات الى رغبتها فى اطالة فترة الخطوبة والآن يريد اتمام هذه الزيجة خوفا عليها رغم تفهمها لمشاعره ونيته الحسنه الا أنها لم تستطع تقبل الأمر لكنها رضخت لما أراده والدها فهذه هى المرة الأولى التى ترى والدها يبكى أمامها فشعرت أن الأمر جلل خطېر أرادت اراحته وازاحه هذا الحمل الثقبل عن صدره
خاص اللى تشوفه يا بابا
قال: ربا يكملك بعقلك يا بنتى
تراجعت ياسمين قليلا لتنظر الى والدها جيدا وقالت فى جديه
بس بشرط

يا بابا أنا مش عايزة فرح مش ممكن أعمل فرح وأمى لسه مېته وكمان مش عايزة ألبس فستان فرح هلبس فستان عادى لكن مش فستان فرح
قال لها بتأثر
ليه يا بنتى عايزه تحرميني انى أشوفك عروسه
قالت وقد شعرت أن هذا الحديث أرهقها كثيرا
أرجوك يا بابا أنا هنفذ رغبتك وأتجوز فى المعاد بس أنا لا عايزه فرح ولا عايزه فستان فرح أرجوك يا بابا متضغطش عليا أكتر من كدة لانى بجد مش هقدر أتحمل أكتر
قالت ذلك وأسرعت بالجري وألقت نفسها على سريرها وتركت لدموعها العنان
سماح عبر الهاتف بكرة خطوبتى أنا عارفه ظروفك بس منتظراكى
ياسمين انتى أختى و ده

متابعة القراءة
صفحة
26
/ 189
انت في الصفحة 27 من 189 صفحات

يوم مش ممكن أفوته
ياسمين لو بضغط عليكي خلاص متجيش يا حبيبتى وأنا هعذرك
سماح انتى ملكيش صحاب ولا اخوات بنات وأنا مش بس صحبتك أنا كمان أختك ازاى مش عيازانى آجى وأقف معاكى فى اليوم ده
يا حيبتى يا ياسمين أنا عارفه انك بتيجي على نفسك أوى عشان ترضى اللى حواليكي بجد أنا كنت خاېفه أوى متجيش زى ما قولتى مليش غيرك وأنا حسه اني قلقانه ومتلخبطه على الآخر كان نفسي أأجل الخطوبة عشان ظروفك بس لولا ان أيمن مضطر يسافر عشان شغله وعايز نلبس الدبل والشبكة قبل ما يسافر لانه هينشغل أوى الفترة الجايه
قالت لها ياسمين فى حنان
متقلقيش يا حبيبتى هاجى من الصبح وهكون جمبك انتى وطنط
بجد انتى ونعم الأخت ربنا يفرح قلبك دايما زى ما بتفرحى اللى حواليكي
أيمن وهو يجلس مع صديقه فى مكتبه بالشركة
بكرة الخطوبة ومستنيك عشان نروح سوا
عمر طبعا يا أيمن ومبروك يا عريس
والواد كرم أنا كلمته وعزمته هو كمان
متقلقش يا عريس أنا وكرم هنكون هنا فى الشركة وهنخرج سوا نعدى عليك ونطلع على بيت العروسة ان شاء الله
ان شاء الله
قالت ريهام وهى تنظر لأختها التى ترتدى ملابسها
هتروحى الخطوبة
أها متيجي انتى كمان على الأقل تغيري جو انتى حتى مبتروحيش الكليه يا ريهام
لا مليش نفس
ليه انتى عارفه ان سماح ملهاش حد وهتفرح أوى لما تلاقينا احنا الاتنين معاها
بجد يا ياسمين مش حسه انى عايزه أخرج ولا أعمل أى حاجه
براحتك يا حبيبتى بس لو غيرتى رأيك عرفيني وأنا أستناكى فى المترو
خلاص ماشي
بس انتى ليه رايحه بدرى كدة
عشان أساعد طنط وكمان سماح حساها قلقانه أوى فحابه انى أكون معاها ونظبط كل حاجه مع بعض
ماشي
مع السلامه ولو غيرتي رأيك كلميني
ماشي مع السلامة
نظرت سماح اللى نفسها فى المرأة والتفتت الى صديقتها قائله
ايه رأيك يا ياسمين شكلى حلو
زى القمر يا سماح ما شاء الله لا قوة الا بالله
ولفة الحجاب حلوة
أيوة حبيبتى منورة وشك أوى
أنا حسه انى قلقانه
القلق والتوتر ده عادى انتى فاكره أنا كنت فى خطوبتى عامله ازاى
ده انتى كنتى فظيعه
ضحكت الاثنتان معا ورن هاتف ياسمين فردت قائله
السلام عليكم يا ريهام
وعليكم السلام
خير يا حبيبتى فى حاجه
آه يا ياسمين أنا حسه انى مخنوقه أوى ومش طايقه البيت لو أعدت فيه ثانيه واحده كمان ھموت
قالت لها ياسمين فى حنو
عشان كده قولتلك تيجي معايا
ينفع اجى دلوقتى
أخذت سماح الهاتف من ياسمين وقالت ل ريهام
ايوة يا ريهام أنا سماح
ازيك يا سماح وألف مبروك
الله يبارك فيكي يا قمر عقبالك أنا منتظراكى يلا تعالى بسرعه
مش هسببلكوا ازعاج
ده على أساس اننا هنشيلك ونقف بيكي فى وسط الصاله
ضحكت ريهام قائله
خلاص ماشي أنا هنزل حالا
متتأخريش
أخذت ياسمين الهاتف من صديقتها وقالت لأختها
أول ما تنزلى من المترو كلمينى وأنا أنزل أخدك
خلاص اتفقنا سلام
سلام
جلس عمر وكرم فى السيارة منتظرين صديقهم الذى أتى يرتدى حلة رمادية اللون وعلامات السرور والفرح ترتسم على محياه فتح باب السيارة الخلفية ودلف قائلا
السلام عليكم يا شباب
وعليكم السلام
وعليكم السلام يا عريس
انطلق عمر بسيارته الى بيت سماح مروا أولا على محل زهور وابتاع أيمن باقى كبيرة حمراء وأحضر سلة من التشوكليت الفاخرة وصلوا الى حيث تقطن سماح وأهلها وركن عمر سيارته واستعدوا للنزول عندما رن هاتف عمر فرد قائلا
ألو
أيوة يا باشمهندش أنا حنان مديرة مكتبك
أيوة يا حنان
الملف يا فندم بتاع انتاج اللحوم اللى هندخل بيها المناقصه
آه ماله
مش موجود ومندوب اللجنة عندى ومنتظر الملف
قال عمر پغضب
ازاى يعني مش موجود
حضرتك يا فندم خدته منى امبارح عشان تراجعه لأخر مرة ولأن الملف سري أكيد حضرتك حطيته فى الخزنه بتاعة المكتب
ضړب عمر بيده على جبيته قائلا
آخ فعلا الملف فى

الخزنة
طيب أقول ايه للمندوب
ما تقوليلوش حاجه قدميله حاجه لحد ما آجى أنا فى الطريق
أغلق عمر هاتفه والټفت الى صديقيه قائلا
لازم أرجع المكتب دلوقتى بس مش هتأخر عليكوا هدي المندوب الملف واجى على طول
قال له كرم وهويخرج من السيارة
طول عمرك فالح
نبه أيمنقائلا
اوعى تتأخر يا عمر
لا متقلقش يا أيمن هروح وآجى بسرعة
تمام
أدار عمر سيارته وانطلق فى طريقه
رن جرس الباب فقفز قلب سماح من مكانه فابتسمت ياسمين قائله
ايه من أولها كده اجمدى
أجمد ايه أنا حسه ان ركبي بتخبط فى بعضها
سمعت صوت أيمن وصوت آخر لم تتعرف عليه كان والدها ووالدتها يرحبان بهما وبعد قليل دخلت والدتها قائله
بسم الله ما شاء الله زى القمر يا حبيبتى ربنا يتم عليكي بخير
والتفتت الى ياسمين قائله
وانتى يا سمسم ربنا يباركلك يا حبيبتى مسبتيش سماح فى اليوم ده لوحدها هى كانت متوتره جدا وانتى عارفه انها بتحبك جدا وملهاش صاحبه غيرك تثق فيها وتعتبرها زى اختها
طبعا يا طنط وربنا عالم أنا بحب سماح أد ايه ومبفرقهاش عن ريهام أختى
ربنا يخليكوا لبعض ويوفقك انتى وأختك أمال هى فين ريهام مجتش ليه
هتيجي يا طنط شوية وهنزل أجيبها من المترو
فى هذه الأثناء دخل والد سماح قائلا
يلا العريس بره
أقبل على ابنته

متابعة القراءة
صفحة
27
/ 189
انت في الصفحة 28 من 189 صفحات

مبروك يا حبيبة قلب بابا ربنا يسعدك يارب
قالت سماح
خلاص يا جماعة بأه هتخلونى أعيط
فى هذه الأثناء رن هاتف ياسمين وكانت المتصله ريهام فالتفتت ل سماح قائله
أنا هنزل أجيب ريهام
خلاص ماشي بس متتأخريش
نزلت ياسمين وأسرعت الخطى كانت سعيده لسعادة سماح وتمنت لها الخير والتوفيق وفكرت فى حالها وفى نفسها تمنت أن تستطيع إدارة حياتها ومستقبلها كيفما تريد قالت فى نفسها
يا ربي انت عالم بحالى قدرلى الخير أنا مش عارفه فين الخير وفين الشړ أنا قلبي مش مرتاح ومش فى ايدي حاجه أعملها يارب أنا عارفه انك كريم أوى وعند حسن ظن اللى يحسن الظن بيك يارب أنا بحسن الظن بيك وعارفه ان أى حاجه هتختارهالى هيكون فيها الخير ليا حتى لو انا مش شايفاه يارب فوضت أمرى اليك.
Part 14
انطلق عمر بسيارته عائدا الى بيت سماح بعدما أنهى مهمته فى مكتبه رن هاتفه فأخرجه من جيب ونظر اليه فوجد كرم المتصل
أيوة يا كرم
ايه يا عمر انت فين
خلاص أنا فى الطريق أهو
طيب يلا بسرعة شهل شويه
خلاص أنا أهو دقيقتين وأبقى أدام البيت سلام
سلام
أغلق عمر هاتفه وزاد من سرعة سيارته وفجأه
انطلق فى الشارع صوت فرامل السيارة وهى تكبح جماحها بشدة بعدما صدم شخصا ما ظهر أمامه من العدم فلم يستطيع تفادى الإصطدام به سقط الشخص أمامه على الأرض بعدما دفعته السيارة عنها بضعه خطوات أوقف سيارته ونزل بسرعة ليجد فتاتنا وقد ارتسم على ملامحها الألم الشديد لم تستطع ياسمين تحمل الألم الذى كانت تشعر به فى ساقها فسقطت مغشيا عليها اقترب منها عمر وجثا على ركبتيه قائلا
يا آنسه يا آنسه
لكن ياسمين كانت فى عالم آخر
تجمع بعض الماره من الناس مرددين
لا حول ولا
قوة الا بالله
مش تفتح يا أخينا
حد يسوق العربيه بالسرعه دى
وجه اليهم عمر حديثه وهو ينظر الى ياسمين قائلا
هى اللى ظهرت أدامى فجأه
فقال له أحد الماره
يعني ايه ظهرت فجأه طلعت من تحت الأرض يعني أنا شايفك بعيني وانت سايق بسرعه والبنت ملهاش ذنب انت الغلطان اتقى الله يا شيخ هو عشان ما انتوا أغنيه هتيجوا على الفقرا اللى زينا اه ما احنا أرواحنا فى البلد دى رخيصه ملهاش تمن
انفعل عليه عمر قائلا
لزمته ايه الكلام ده دلوقتى المهم دلوقتى أوصل البنت دى المستشفى
اه توصلها المستشفى !! رجلى على رجلك يا بيه معلش بس ولاد الحړام كتير ومنضمنش نسيبك توصل البنت دى لوحدك خاصة وانت خابطها والموضوع ده لازم يتبلغ عنه ويكون في محضر عشان حق المسكينة دى ميضعش
قال عمر فى ڠضب
اعمل اللى تعمله أنا مش هخاف منك
تعالت الزغاريد فى بيت سماح بعدما ألبستها والدتها الشبكة كانت تعلو شفتيها ابتسامة سعاده ممزوجه بالخجل قبل والدها رأسها قائلا
مبروك يا حبيبة قلبي
وسلم على أيمن قائلا
مبروك يا ابنى عقبال الفرح ان شاء الله
قائلا: الله يبارك فيك يا بابا واسمحلى انى أقولك بابا
ابتسم الأب قائلا
طبعا يا ابنى

انت خلاص بقيت ابنى ده انت واخد حته من قلبي
وجهت سماح حديثها الى والدتها الجالسه بجوارها قائله
ماما فين ياسمين
والله يا سماح ما أعرف هى قالت هتروح تجيب أختها من المترو بس اتاخرت أوى
طيب معلش يا ماما اتصلى بيها
اتصلت الأم ب ياسمين ثم قالت
ما بتردش
شعرت سماح بالقلق قائله
ربنا يستر
طمئنتها أمها قائله
متخفيش زمانها جايه ان شاء الله
وفى هذه الأثناء قال أيمن ل كرم
فين سي عمر باشا
والله يا ابنى ما أعرف قالى دقيقتين وهكون أدم البيت الكلام ده من ساعة الا ربع مش عارف بيت مين اللي يقصده بالظبط !! شكله بيتكلم عن بيت نانسي !!
طيب اتصل بيه
اتصل كرم ب عمر قائلا
ايه يا ابنى انت فين كل ده الدقيقتين مخلصوش ولا انت بتمشى جوه الجزمة الأول
تنهت عمر قائلا
أنا فى المستشفى يا كرم عملت حاډثه بالعربيه
قام ليبتعد عن أيمن ثم قال
لا حول ولا قوة الا بالله انت كويس طمنى عليك
اه كويس بس خبطت بنت بالعربيه وكانت مغمى عليها معرفش جرالها ايه الممرضة بتقولى انهم عملولها اشاعه وبيجبسولها رجلها
لا حول ولا قوة الا بالله
ودلوقتى فى ظابط عندها بياخد أقوالها
ظابط وايه اللى وصل الموضوع لكده
قال عمر فى ضيق
واحد من اللى كانوا ماشيين اتدخل فجأة وقعد يبرطم بالكلام ومرتحش الا أما بلغ البوليس وجم وبياخدوا أقوالها دلوقتى استنى أهو الظابط خارج من عندها
قال كرم بسرعة
عمر اوعى تتكلم مع الظابط أو تقول أى حاجه اتصل بسرعة بأستاذ شوقي المحامى بتاع الشركة وما تتكلمش مع حد قبل ما يوصل
هو ده اللي أنا عملته وآديني اعد مستنيه كرم اقفل دلوقتى المحامى جه سلام
سلام بس قولى الاول انت فى مستشفى ايه
مستشفى
طيب أنا جايلك سلام
أغلق عمر هاتفه وقال للمحامى الذى أقبل

متابعة القراءة
صفحة
28
/ 189
انت في الصفحة 29 من 189 صفحات

عليه
استاذ شوقى كويس انك جيت بسرعه
خير يا عمر ان شاء الله اطمن البنت حالتها ايه دلوقتى
سألت الممرضة قالتلى ان رجلها اتجبست وفى كدمات فى جسمها
مين اللي بلغ أهلها
لا أهلها لسه مظهروش اللي بلغ واحد شاف الحاډثه وشهد اني كنت سايق بسرعه عاليه
انت فعلا كنت سايق بسرعه
ارتبك عمر قائلا
ايوة كنت سايق بسرعه
ثم أردف بسرعه
بس هى ظهرت أدامى فجأه
طيب اتكملت مع حد حد خد أقوالك
لأ حاولت أتجنب الظابط عشان ميشوفنيش وانتظرتك تيجي عشان نشوف هنعمل ايه ايه الحل دلوقتى أنا مش عايز قضية عايزها تخلص ودى
ان شاء الله تخلص ودى هنديها مبلغ مقابل انها تتنازل عن القضية الموضوع بسيط متقلقش
أخرج عمر دفتر شيكاته وقلمه الأنيق وقال
مفيش عندى أى مشكلة عشر تلاف كويس
زودهم شويه يا عمر عشان تملى عينيها ومتديهاش فرصه للرفض
تمام آدى شيك بعشرين ألف وكل مصاريف العلاج والمستشفى أنا هدفعهم بس عايز الموضوع يخلص دلوقتى
أعطى الشيك للمحامى الذى أخذه منه قائلا
متخفش هى فى انهى اوضه
أشار له
عمر على الغرفة المجاوره قائلا
دخلوها هنا
طرق المحامى الباب وفتحت له الممرضه ثم دخل وأغلق الباب
جلس عمر قلقا متوترا
أتصلت ريهام بأبيها فرد قائلا
ايوة يا ريهام وصلتى
لا يا بابا أنا لسه فى الطريق
محدش كلمك تانى
لا يا بابا الممرضة متصلتش تانى أنا خلاص عشر دقايق وأكون فى المستشفى
أنا كمان تقريبا أدامى عشر دقايق ربع ساعه جيب العواقب سليمه يارب
متقلقش يا بابا الممرضة طمنتنى ان شاء الله خير
أغلقت الهاتف فى المترو وهى تبكى فى صمت و تستغفر ربها وتدعوه أن يحفظ أختها
خرج المحامى من غرفة ياسمين فهب عمر واقفا فوقف الرجل أمامه ومد يده له بالشيك نظر عمر الى الشيك فى يد المحامي فڠضب وأخرج دفتر شيكاته مرة أخرى وقال پحده
مفيش مشكلة هزودلها المبلغ هى طالبه كام
مش طالبه حاجة مفيش قضية أصلا
قال عمر بدهشة
ازاى يعني مفيش قضية
ابتسم المحامى قائلا
زى ما بقولك كده قالت فى أقوالها للظابط انها هى اللى غلطانه وانها كانت ماشيه مش مركزه وانها مش عايزة تقدم ببلاغ ولا تشتكيك
صمت عمر وهو مندهش فقال له المحامي
طيب بما ان مهمتى انتهت أستأذن أنا
معلش تعبتك معايا يا أستاذ شوقى
مفيش مشكلة يا عمر أشوفك فى الشركة مع السلامة
مع السلامة
ظل عمر واقفا وهو يفكر فيما فعلته الفتاه فى تلك اللحظة خرجت الممرضة من غرفتها فقال لها عمر
هى عامله ايه دلوقتى
كويسه عندها كسر فى رجلها والدكتور حطهالها فى الجبس وان شاء الله الجبس هيتفك بعد اسبوعين وفى شوية كدمات بسيطه هتاخد وقتها
طيب متشكر أوى
انصرفت

الممرضة فتوجه عمر الى الغرفة التى ترقد فيها ياسمين وطرق الباب بضع طرقات ثم فتحه ودخل.
رفعت ياسمين نظرها لتجد رجلا غريبا أمامها كان يرتدى بدلة سوداء عليها معطف أسود اللون رفعت يدها لتتأكد من ضبط حجابها قال لها بصوت رخيم
ازيك دلوقتى
قالت وقد شعرت بالخجل من نظراته المتفحصه فأطرقت بوجهها
الحمد لله
أنا اطمنت عليكي انك ان شاء الله هتشيلي الجبس بعد اسبوعين
أومأت برأسها وهى مازالت لا تدرى من هو وماذا يفعل فى غرفتها فسألته قائله
حضرتك ظابط ولا محامى
ابتسم عمر ابتسامه زادته وسامه وقال
لا أنا لا ظابط ولا محامى أنا مهندس
شعرت ياسمين بجاذبيه عينيه السوداويين وكأنهما مغناطيس فأبعدت عينيها بسرعه واحمرت وجنتاها لهذا الوضع الذى تبدو فيه أمام هذا الزائر الغريب فلم تعتد أن يراها رجلا غريبا وهى ممده هكذا فى فراشها فشعرت بالارتباك وحاولت جذب الغطاء عليها أكثر ودت لو طلبت منه الانصراف شعر عمر بتوترها فلم يزيده هذا الا تفحصا فيها ثم استطرد بجديه قائلا
أنا آسف على اللى حصل بس بجد مشفتكيش انتى ظهرتى أدامى فجأه
نظرت اليه ياسمين بدهشة قائله
حضرتك اللي خبطنى
تنحنح قائلا
ايوة بس بجد مشفتكيش
أطرقت ياسمين برأسها وقالت
أصلا أنا اللي كنت ماشيه ومش مركزة لو كنت انتبهت مكنش ده حصل
وأنا كمان كنت سايق بسرعة لو كنت بطئت شوية كنت عرفت أتفاداكى
قدر الله وما شاء فعل نصيبي كده
أنا متشكر أوى انك ما اشتكيتيش عليا
زى ما قولت لحضرتك وللظابط وللمحامى دى غلطتنى أنا
أخرج الشيك من جيبه واقترب من فراشها ومد يده به قائلا
طيب لو سمحتى اقبلى المبلغ الصغير ده
رفعت ياسمين نظرها اليه قائله
قولت لحضرتك أنا اللي غلطانه وخلاص حصل خير
بس أنا حاسس بالذنب لاني فعلا كنت سايق بسرعه فلو سمحتى اقبليه
احتدت باسمين قائله
لا طبعا مش هقبله
ليه
لأنه مش من حقى وحتى لو كنت انت اللي غلطان أنا مش بقبل عوض
طيب أنا آسف أنا مكنش قصدى أضايقك
حاولت السيطرة على ڠضبها وقالت
حصل خير ولو سمحت ممكن بعد اذنك تتفضل لأن مفيش ممرضة معانا وميصحش كده
اندهش عمر مما قالته فقال
انا اسف مرة تانية أنا بس كنت عايز أطمن عليكي وأشكرك يا انسه
سكتت ولم تجيبه فحثها قائلا
لحد دلوقتى معرفتش اسمك
قالت بصوت خاڤت
أنا اسمى ياسمين
وأنا اسمى عمر وبشكرك مرة تانية ولو احتجتى حاجه أنا .
قاطعته قائله دون أن تنظر اليه
شكرا
هز عمر رأسه وتوجه الى الباب وفتحه وخرج

متابعة القراءة
صفحة
29
/ 189
انت في الصفحة 30 من 189 صفحات

وجد أمامه رجلا يرثى لحاله وبجواره فتاة باكيه جرى ناحيته وقال له بلوعه
بنتي كويسه ياسمين جرالها ايه
ربت عمر على كفته قائلا
متقلقش حضرتك هى كويسه
هى جوه فى الاوضة دى
ايوة جوه اتفضل
دخل والدها وأغلق الباب
وقف عمر قليلا ثم انصرف
خرج عمر من المستشفى ليجد كرم أمامه توجه ناحيته قائلا
خير يا عمر طمنى ايه اللي حصل
لا خير الحمد لله تعالى نعد فى أى مكان ونتكلم
طيب هات عربيتك وتعالى نروح الكافيه بتاعنا
طيب تمام
توجه كل منهما الى سيارته وغادرا المستشفى
كده يا سمسم تخضينا عليكي
معلش يا ريهام مكنش قصدى أنا أول ما فوقت قولت للمرضه تكلمك عشان عارفه انك واقفه مستنيانى فى المترو
ده أنا كنت ھموت لما اتصلت بيا وقالتلى ان عربيه خبطتك
قال لها والدها وهو يجلس بجوارها على الفراش
الحمد لله يا بنتى جت سليمه قدر ولطف
الحمد لله يا بابا
والجبس محدش قالك هيتفك امتى
اه الدكتور قالى هيتفك كمان اسبوعين ان شاء الله
ان شاء الله
سكت الأب قليلا ثم قال
مين الجدع اللي كان خارج من اوضتك ده
ارتبكت ياسمين قليلا ثم قالت
ده الراجل اللي خبطنى بالعربيه
انفعل الأب قائلا
وله عين كمان أنا لو أعرف كنت مسكت فى زمارة رقبته
أسرعت ياسمين قائله
هو ملوش ذنب يا بابا أنا اللي مكنتش مركزه وكنت ماشيه سرحانه
وليه يا بنتى كده مش تركزى يعني كنت هعمل ايه أنا دلوقتى لو كان حصلك حاجة
تدخلت ريهام قائله
خلاص يا بابا حصل خير
أنا قايم أشوف حساب المستشفى شكلها مستشفى غالية أوى ربنا يستر
شعرت ياسمين بالذنب لما كبدته لوالدها من مصاريف خرج الأب فجلست ريهام بجوارها وأخرجت قلما وبدأت فى الكتابه على ساقها المتجبره ضحكت ياسمين قائله
بتعملى ايه يا بت انتى
بكتبلك ذكرى على الجبس بتاعك
على أساس انى هفضل متجبسه طول عمرى يعنى
بس ايه الواد المز ده يا ياسمين يا خراشي ده يحل من على حبل المشنقة ده نضيف نضافه بياكل ايه ده
ضحكت

باسمين قالئه
يخربيت عقلك هو انتى كنتى فى ايه ولا فى ايه
اه أنا صحيح كنت قلقانه عليكي ومفطوره من العياط بس ده ميمنعش انى أخدت بالى من لهطة القشطة اللى كان عندك
ازدادت ضحكات ياسمين من اسلوب أختها قائله
اه لو ابوكى سمعك
أبويا مين ده أنا مستعده أخسر أهلى كلهم ده ريحة البرفيوم بتاعه لسه معبأه الأوضة ايه الناس دى
سمعا طرقا على الباب فقالت ياسمين
طيب اخرسى بأه أبوكى جه
دخل عبد الحميد وقد ارتسمت ابتسامه على محياه لاحظتها ياسمين فقالت له
خير يا بابا
والله جدع ابن حلال دفع مصاريف المستشفى واقامتك فيها اسبوعين
قالت ياسمين بدهشة
اسبوعين ! بس الدكتور قالى انى ممكن أروح كمان يومين
أخذت ياسمين تفكر فى كرم هذا الرجل الغريب
أحضر النادل الطعام ووضعه أمام الصديقان ثم انصرف قال كرم
هاا وبعدين
مفيش شكرتها ولما جيت أخرج قابلت باباها على الباب ومعاه بنت بټعيط وكان واضح انهم قلقانين عليها أوى
سكت قليلا ثم قال
الراجل كان شكله بسيط أوى اللى أنا مستغربله انها رفضت تماما انها تاخد الفلوس رغم ان واضح جدا انهم ناس على أد حالهم
عشان هى قالتلك انها هى اللى غلطانه
حتى لو هى اللي غلطانه فى حد فى الزمن ده يجيله فلوس كده لحد عنده ويرفضها ومش بس كده ده أنا لما أصريت عليها حسيت انها هتقوم تضربني
ضحك كرم قائلا
ياريتها كانت عملتها
قال عمر بجديه
بصراحه لما المحامى قالى انها مشتكتش ضدى استغربت لأن أى حد مكانها كان اشتكى عشان يساومنى على تعويض وكمان هى غريبه أوى تصور لقيتها بتطلب منى أخرج من الأوضة عشان الممرضة مش موجوده ومفيش حد فى الاوضة الا أنا وهى
نظر اليه كرم وهو يبتسم
أكمل عمر قائلا
ولا لما ببصلها كل ما عيني تيجي فى عينها ألاقى وشها يحمر وتبعد عينيها
شكلها خجوله أوى
ابتسم عمر قائلا
هو لسه في بنات كده
ألف سلامة عليكي
قال مصطفى هذه العبارة عبر الهاتف فقالت ياسمين
الله يسلمك
أنا زعلت عشانك أوى وزعلت أكتر ان فرحنا هيتأجل اسبوع كمان يعني بدل ما كان أدامنا اسبوع بأوا اسبوعين
أطرقت ياسمين فى خجل ولم تجب
قاطعته ياسمين بسرعة قائله
لو سمحت مينفعش حضرتك تكلمنى كده
احمرت وجنتاها بشده من الخجل ومن الڠضب
أتاها صوته وهو يتحدث ببرود قائلا
ليه مينفعش خلاص كلها اسبوعين وتكونى مراتى
أما ابقى مراتك
طيب براحتك سلام
مع السلامه
أغلقت ياسمين وهى تشعر پغضب شديد من جرأته فى الكلام معها ومن قلة ذوقه عندما أسرع بإنهاء المكالمة
أثناء جلوس عبد الحميد على المقهى وهو شارد يفكر
فى حاله وحاله بناته أقبل عليه شاب وقف أمامه ويبدو عليه علامات التردد نظر اليه عبد الحميد مستفهما فلم يتحدث الشاب فقال له عبد الحميد
خير يا ابنى فى حاجه
عدل الشاب من وضع عويناته التى يرتديها وقال فى ارتباك
حضرتك أستاذ عبد الحميد منصور
أيوة يا ابني أنا
أنا يعني حضرتك أنا وائل
انتظره عبد الحميد ليكمل كلامه لكن الشاب صمت فقال له
أهلا بيك يا ابنى اتفضل اعد
فجلس الشاب وقد ازداد ارتباكه قائلا
أنا كنت عايز أتكلم

متابعة القراءة
صفحة
30
/ 189
انت في الصفحة 31 من 189 صفحات

مع حضرتك فى موضوع يعني أنا يعني بنتك ريهام
قال عبد الحميد بسرعة
مالها ريهام بنتى جرلها حاجة فى الكليه
أسرع الشاب قائلا
لأ لأ هى كويسه أنا لسه شايفها من شويه
تصاعد ڠضب عبد الحميد قائلا
يا ابنى اتكلم مش فاهم منك حاجه
احم احم يعني أنا كنت عايز أقول لحضرتك انى عايز ريهام
قال الأب فى ڠضب
اللهم طولك يا روح يعني ايه عايز ريهام
قصدى يعني أنا عايز يعني أنا وهى نتجوز
هدأ عبد الحميد قليلا وهو يرمق الشباب بنظرات غيظ فقال الشاب
بصراحة يا أستاذ عبد الحميد ماما قالتلى انى أجى لحضرتك عشان أقول لحضرتك اننا عايزين نزوركوا فى البيت
طيب يا ابنى يشرفنى ده طبعا بس فرح بنتى الكبيره كمان أربع أيام فلما يخلص الفرح الأول وأطمن عليها نبقى نشوف موضوع ريهام
طيب يا أستاذ عبد الحميد ياريت تحدد معاد عشان أقول لماما عليه
نظر اليه عبد الحميد شزرا وقال له
قولها اسبوع كده وان شاء الله تشرفونا فى البيت
قام الشاب ومد يده وسلم عليه وقال بفرح
متشكر جدا لحضرتك ومبروك لبنتك الكبيرة السلام عليكم
وعليكم السلام
الفصل الخامس عشر
Part 15
عمر انت ليه متغير معايا
قالت نانسي هذه العبارة أثناء جلوسها مع عمر فى أحد المطاعم رد عمر قائلا
مش متغير ولا حاجه يا نانسي بس الفترة اللى فاتت كنت مشغول جدا وكمان

كنت بسافر المزرعة كتير عشان انتى عارفه ان أمورنا مش مظبطه هناك
مش انت خلاص شغلت واحد صحبك فيها
أيوه بس مش هطمن الا أما نخلص الرش ونشوف النتيجه ونعرف هننقذ أد ايه بالظبط من المحصول
أنا يا عمر مغلطاك بصراحه يعني ازاى تسيب ادارة مزرعه كبيرة كده لواحد أول مرة يشتغل عندك
احتد عمر قائلا
أولا أيمن ده صاحبي وأخويا مش واحد من الشارع ثانيا أيمن مش بيشتغل عندى أيمن بيشتغل بنسبه يعني أكنه بيشتغل فى ملكه
احتدت نانسي هى الأخرى
وانت شايف ان ده صح عمر انت كده بتطمع الناس فيك
نانسي لو سمحتى أقفلى على الموضوع أنا أدرى بشغلى أنا مش عيل صغير لا اسألى عنى فى السوق كويس وانتى تعرفى مين هو عمر الألفى
طبعا يا حبيبى عارفه وواثقه فى قدرتك على ادارة شغلك
غير عمر الموضوع قائلا
أنا خلاص يعتبر خلصت تعديلات الديكور فى الجناح بتاعنا فى الفيلا مفضلش غير اننا ننزل نختار الأثاث سوا
قالت نانسي بتبرم
انت لسه مصر اننا نعيش عند أهلك فى الفيلا ليه يا عمر ميكنش لينا مكان خاص بينا
قال عمر وقد ضاق ذرعا
نانسي احنا فتحنا الحوار ده مليون مره وكل مرة بعيد نفس الكلام ماما وبابا ملهمش غيري وبابا معظم الوقت فى الشغل أو مسافر وأمى لوحدها طول اليوم ايه اللى يخليني أعيش فى مكان تانى وفيلتهم طويله عريضه هيكون لينا فيها مكان خاص بينا يعني اكنك عايشه فى شقه مستقله خاصه بيكي بس الفرق ان الشقة دى هتكون جوه فيلتنا
رسمت ابتسامه صغيره على شفتيها قائله
خلاص يا حبيبى اللى تشوفه
صمت عمر قليلا ثم نظر اليها قائلا
نانسي انتى حسه اننا مناسبين لبعض
قالت بدهشة
مش فاهمة قصدك ايه
قال فى حيره
مش عارف ساعات بحس اننا مفيش حاجه متفقين عليها
عمر انت معدتش بتحبنى
لا بحبك وعيني مش شايفه غيرك بس حاسس ان عقلى مش بيبطل تفكير
حاولت نانسي معرفة ما يدور فى عقله قائله
بتفكر فى ايه بالظبط
لا متحطيش ببالك ويلا عشان نطلب الأكل
طيب قولى الأول انت مسافر المزرعة تانى امتى
مسافر بكرة ان شاء الله
طيب انت مش وعدتنى انك هتاخدنى معاك
خلاص مفيش مشكلة لو عايزة تيجي تعالى بس شوفى ظروف مامتك وباباكى الأول
قالت نانسي بدهشة
مامي وبابي ليه هما هييجوا معانا
نظر اليها عمر نظره طويله ثم قال
أمال هنعد أنا وانتى فى بيت المزرعة لوحدنا ! هناك بلد أرياف مش زى
هنا يعني أكيد الناس هتتكلم عنى وعنك وكمان فرصه عشان أهلك يغيروا جو
خلاص يا حبيبى اللى تشوفه
رن جرس الباب فأسرعت ريهام بفتح الباب وقالت مبتسمه
ازيك يا سماح منوره
دخلت سماح وقبلتها ثم قالت
ازيك انتى يا ري ري أمال فين ياسمين
ضحكت ريهام قائله
اهى جوه على السرير هتروح فين يعني برجليها المسلوخه دى
سمعتها ياسمين فصاحت
أنا رجلى ملسوخة ماشي يا أم لسان طويل
قلبتها سماح وقالت
أخبارك ايه النهارده ها هتفكى البتاع ده امتى
خلاص هانت بكرة ان شاء الله هفكه
طيب الحمد لله أحسن كان شكلك هيبقى وحش أوى فى الفرح
تجهم وجه ياسمين عندما تذكر أن فرحها بعد 3 أيام لاحظت سماح ذلك فقالت ل ريهام
ايه معندكوش حاجه تتشرب
لا طبعا في حالا هعملك كوباية الشاى أبو لبن بتاعتك
تسلميلى يا ريهام
خرجت ريهام من الغرفة وافتربت سماح وجلست بجوار ياسمين على السرير قائله
مالك يا ياسمين شكلك مش عاجبنى خالص ده شكل عروسه فرحها كمان 3 أيام
قالت ياسمين فى حزن
عروسه ! لما بتقولوا الكلمه دى بحس انكوا بتقولوها لحد تانى أنا مش حسه أبدا انى عروسه
ليه يا حبيبتى بتقولى كده عشان والدتك الله يرحمها هى أكيد حاجه صعبه عليكي بس انتى لازم تفكرى فى حياتك

متابعة القراءة
صفحة
31
/ 189
انت في الصفحة 32 من 189 صفحات

ومستقبلك يا ياسمين مش بقولك انسي والدتك بالعكس افتكريها وادعيلها واعمليلها صدقة جاريه كمان بس متوقفيش حياتك انتى
تنهدت ياسمين قائله
مش بس مۏت ماما الله يرحمها هو اللى مضيع فرحتى يا سماح
أمال فى ايه
أنا مش حسه انى عايزه أتجوز يعني حسه انى معرفش البنى آدم ده أنا معرفش أى حاجه عنه يا سماح لا أخلاقه ولا طباعه بالعكس فى حاجات كتير بتضايقني منه مش عارفه ازاى المفروض يتقفل عليا باب واحد أنا وهو مش قادرة أتخيل ده أبدا حسه انى بمۏت يا سماح حسه انى مخنوقه أوى وجوايا ضيق رهيب حسه انى عايزة أصرخ وأصرخ لحد ما اتعب
طيب متكلمى باباكي عشان
قاطعتها ياسمين قائله
بابا مصر على اللى فى دماغه أنا عذراه انه

خاېف عليا وعايز يسيبنى فى ضهر راجل هو ماشي بمبدأ ضل راجل ولا صل حيطه بس أنا تفكيري مش كده . أنا عندى الحيطة أحسن مليون مرة من راجل مش عايزاه
انتى مش عايزه مصطفى
احتدت ياسمين قائله
هو أنا أصلا أعرفه عشان أحس انى عايزاه ولا مش عايزاه تعرفى يا سماح لو مصطفى جه دلوقتى وفسخ الخطوبه أنا مش هزعل لاني مش حسه بأى حاجه نحيته ولا شايفه ان فيه حاجه واحده تشجعنى على الارتباط بيه
صمتت قليلا ثم قالت
أنا رميت حمولى على ربنا يا سماح وواثقة انه مش هيضيعني أنا عارفه ان ربنا هيختارلى الخير وأنا راضيه بقصاءه أى ان كان حتى ولو كان ضدرغبتى
ربنا يريح قلبك يا ياسمين
عارفه يا سماح قصه السفينه اللى فى سورة الكهف
آه عرفاها
سيدنا الخضر عليه السلام خرق السفين بتاعة ناس مساكين بيتشغلوا بيها وهى مصدر رزقهم ولما شافه سيدنا موسي عليه السلام بيعمل كده حزن ولامه عشان عمل كدة فى سفينه ناس غلابه بس ربنا كان له حكمه من كده ان كان فى ملك بياخد السفن ڠصب من الناس وبيصاردها ولما مرت السفينة على خدام الملك مرضوش ياخدوها لأنها كانت معيوبة بعد ما سيدنا الخضر خرقها لو مكنش سيدنا الخضر عليه السلام عمل كده كان زمان الناس المساكين دول خسروا سفينتهم والملك صادرها أنا كل ما بفتكر القصة دى برتاح أوى وبطمن ان ربنا أكيد رايدلى الخير وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم
ونعم بالله وعشان انتى أحستنى الظن بالله أنا واثقه ان ربنا هيكتبلك الخير يا ياسمين ومش ممكن حد يضرك أبدا
ان شاء الله
لسه مصره انك متلبسيش فستان فرح
أيوة يا سماح مش حبه ألبس فستان فرح هلبس فستان حلو أنا اشتريته وجبت عليه طرحه حلوة اوى هيعجبك
ماشي يا حبيبتى المهم تكونى انتى مبسوطة
عانقت سماح صديقتها وهى تدعو الله فى سرها أن يبدل حزنها فرحا
جلست نانسي مع والدتها فى التراس قائله
حسه ان عمر كل مدى بيبعد عنى
قالت نادين بإهتمام
ازاى
مش عارفه بس حسه بكده معدش ملهوف عليا زى الأول
صاحت أمها پغضب
فالحه يا نانسي فالحه
أوووف يا مامي أنا مش بقولك كده عشان تقطميني
أمال بتقوليلي ليه عشان تحرقى دمي
لأ عشان أقولك اننا رايحين بكره مع عمر على المزرعة بتاعته اللى فى المنصورة دي
لا أنا
مليش فى الجو ده
قالت نانسي بتبرم
ولا أنا عايزاكى معايا بس الباشمهندس عمر أصر انك وبابا تيجوا معايا
طيب خلاص مش مشكله الغى السفريه ومتسافريش
قالت نانسي بإصرار
لأ لازم أسافر معاه
ليه بأه
عشان هناك هعرف ازاى أرجعه عمر اللى ھيموت عليا
والله انتى بتاعة كلام وبس
قالت نانسي بزهو وتفاخر
بكرة تشوفى
دخل كرم الى مكتب عمر بالشركة قائلا
ها يا عمر ناوى على السفر امتى
النهاردة ان شاء الله
طيب تمام أنا جاى معاك
لا مفيش داعى خليك انت
لا جاي معاك أهو أساعد فى أى حاجه انت شايل الحمل لوحدك
مش لوحدى ولا حاجه أيمن موجود
أهااا أيمن موجود يبقى كرم شكرا مش كده
ضحك عمر قائلا
تصدق أنا اللى غلطان عايز تيجي تعالى
ثم استطرد قائلا
على فكرة نانسي ومامتها وباباها جايين هما كمان
أهااا تمام طيب يعني أجى بعربيتى ولا ايه
لا مفيش داعى هاخدك انت ونانسي فى عربيتي وأهما هيجوا بعربيتهم
متأكد . مش عايز أبقي عزول وداخل بين البصلة وقشرتها وتدعى عليا طول الطريق
ضحك عمر قائلا
لا يا كرم متقلقش أنا أصلا بدعى عليك من غير حاجه
تشكر يا ذووووء
فى الطريق الى المنصورة انطلقت سيارة عمر وبجواره نانسي وفى المقعد الخلفى يجلس كرم وخلفهم سيارة والد نانسي ووالدتها التفتت نانسي قائله ل كرم
كده برده متحضرش الخطوبة يا كرم ده انت أقرب صديق لعمر
قال كرم معتذرا
معلش يا نانسي يومها كان نفسي أحضر بجد بس كان فى سفريه مهمة يومها ومينفعش يقوم بيها غير أنا أو عمر
ثم ضحك قائلا
يعني لو كنت حضرت مكنش العريس هيعرف يحضر عشان كده ضحوا بالجنين عشان الدكتور يعيش
أطلقت نانسي ضحكة عاليه قائله
انت مصييه بجد
توقف عمر بجوار احدى الكافيتريات على الطرق قائلا
هجيب مايه عايزين حاجه أجيبهالكوا
نانسي لا ميرسي
كرم آه يا عمر الله يكرمك عايز شيتوس ولمبادا
الټفت له عمر قائلا
نعم يا أخويا شيتوس ولمبادا
آه

متابعة القراءة
صفحة
32
/ 189
انت في الصفحة 33 من 189 صفحات

يا عمر بس لمبادا بالشكولاته مليش فى الفراولة
أطلقت نانسي ضحكة عاليه أخرى
محسسنى انى خلفتك ونسيتك يا ابنى انزل هات لنفسك
ما انت نازل يا عمر هاتلى فى ايدك وانت جاى
قال

وهو يخرج من سارته
حاضر اللهم طولك يا روح
التفتت نانسي الى كرم الجالس خلفها قائله
معرفش ان دمك خفيف كده يا كرم
دى أقل حاجه عندى
ضحكت مرة أخرى قائله
كان نفسي صحبك يطلع زيك كده
عمر
آه بحس انه جد أوى ومتنشن على طول
بالعكس عمر دمه خفيف وتحبي تتكلمى معاه هو بس يمكن اليومين دول اللى شادد شوية عشان ضغط الشغل
طيب ما انت معاه فى الشغل ومع ذلك مش متنشن كده
صمتت قليلا صم قالت
الا قولى يا كرم انت بتشتغل ايه عند عمر
ابتسم بسخريه قائله
مين ضحك عليكي أصلا وقالك انى شغال عند عمر
قالت مستفهمه
أمال ايه
أنا شغال مع عمر مش عند عمر أنا شريك فى مجموعة شركات الألفى بنسبة 30
رفعت مانسي حاجبها فى دهشة ولمعت عيناها ببريق خبيث وقالت
تصور مكنتش أعرف يعني انت وعمر شركا
أيوة شركا
فى تلك الأثناء عاد عمر وشعر بالضيق عندما وجد نانسي ملتفه تماما للخلف بهذه الطريقة صعد الى سيارته فاعتدلت نانسي فى مقعدها وانطلق يكمل طريقه الى المزرعة
طرق رأفت باب حجرة صديقه فقال مصطفى
ادخل يا رأفت
دخل رأفت ونظر الى مصطفى الذى يرتب ملابسه فى حقيبته قائلا
ها يا درش خلاص ناوي
اه يا ابنى معدش الا يومين على الفرح يدوبك أظبط البدله واتفق مع الحلاق
طيب والشقة مش ناقصها حاجه
لا كله زى الفل أبويا قام بالشغل كله
أخدت أجازة أد ايه
انفعل مصطفى قائلا
ولاد ال تيييييييييييت مرضوش يدولى إلا اسبوع واحد طبعا منهم اليومين دول وخمس أيام بعد الفرح بالله عليك فى عريس يخسفوا الأرض بشهر العسل بتاعه من شهر لخمس أيام حاجه تيييييييييييت
ضحك رأفت قائلا
معلش يا درش أصلك الفترة الى فاتت كنت واخد أجازات كتيره فطبيعي ميرضوش يدوك أكتر من أجازتك اللى بتاخدها كل شهر
يلا خير
هتمشي امتى
حالا ان شاء الله آه بالحق مستنيك فى الفرح اوعى متجيش تبقى ندل وابن تييييييييت
ضحك رأفت قائلا
لا متقلقش قاعد على قلبك ومبروك يا عريس
الله يبارك فيك يا رأفت أشوفك على خير يلا سلام
سلام
ثم حمل حقيبته وانصرف .
قال عمر ل نانسي وهما
يسيران معا داخل المزرعة
ايه رأيك فيها
فى ايه
المزرعة
آه آه حلوة
عارفه يا نانسي ده أكتر مكان برتاح فيه لما باجى هنا بنسي كل حاجه فى الدنيا مبفتكرش غير الخضرا والسما والنيل
قالت نانسي ويبدو عليها علامات الضجر
بس يا عمر المكان هنا ممل شوية
قال عمر بإستغراب
ممل
أيوة متفهمنيش غلط بس دى قريه ومفيش فيها أى حاجه الواحد يسلى بيها نفسه
أولا بينا وبين المنصورة نفسها ربع ساعه بس وفيها أماكن حلوة كتير وثانيا لما باجى هنا مببقاش عايز لا دوشة ولا زحمه بحب أستمتع بالهدوء والسکينه اللى هنا فى المزرعة
رأى شجرة فأسرع الخطى ومسح على جزعها بكفه وارتسمت على شفتيه ابتسامه كبيره قائلا
شايفه الشجرة دى زرعتها بنفسي من زماان كنت فى اعدادى وجدى ساعدنى وعرفنى ازاى أزرعها
أقبل رأفت عليهما فانفرجت أسارير نانسي لقدومه فلقد وجدت فيه فرصه للهروب من حديث عمر الذى أشعرها بالضجر التفتت الى عمر قائله
هسيبكوا بأه تشوفوا شغلكوا
ثم وجهت حديثها الى أيمن قائله
ازيك يا أيمن
هز رأسه مرددا
أهلا بحضرتك
انصرفت نانسي وتركت الصديقان بمفردهما قال أيمن معتذرا
معلش يا عمر جيت فى وقت مش مناسب ولا ايه أصل فى ورق محتاج امضتك عليه ومخدتش بالى ان خطيبتك معاك الا لما قربت منكوا
ابتسم عمر لصديقه قائلا
لا يا أيمن محصلش حاجه هات الورق
قرأ عمر الورق ثم أخرج قلمه وذيله بتوقيعه وقال ل أيمن
اعتقد كده ماشيين بمعدل كويس مفضلش الا الجهه الغربيه
بالظبط كده وكلها يومين ونخلص الرش هناك ان شاء الله
ربنا يستر ونلاقى نتيجة ومتكنش مصاريف على الفاضى
لا ان شاء الله أنا مستبشر خير
سار الصديقان معا فسأله عمر
ها ايه أخبارك مع خطيبتك
ابتسم أيمن قائلا
كله تمام الحمد لله
الحمد لله ناوبين على امتى ان شاء الله
بصراحة محددناش معاد محدد سايبنها بظروفها يعني لما نحس احنا الاتنين اننا مقتنعين ببعض واننا مستعدين للخطوة دى
ربت عمر على كتف صديقه قائلا
انت ابن حلال وتستاهل كل خير يا أيمن
تسلم يا عمر وانت ايه أخبارك مع خطيبتك
أزاح عمر يده من على كتف صديقه ونظر أمامه ولم ينطق بشئ فحثه أيمن قائلا
ايه فى مشاكل بينكوا لما شوفتكوا من شوية كنتوا كويسين
قال عمر وهو شارد
مش عارفه يا أيمن ساعات بحس انى بحب نانسي أوى وساعات

.
وساعات ايه
ساعات بحس ان دماغنا مش راكبه على بعض
ازاى يعني
تنهد عمر قائلا
مش عارف حقيقي مش عارف حاسس انى متلخبط وعقلى مبيبطلش تفكير
وجدا جدولا من الماء فجلسا على صخرة أمامه سكت أيمن قليلا ثم نظر الى صديقه وسأله قائلا
انت ايه اللي عجبك فى نانسي و خلاك تقول هى دى الانسانه اللى عايزها تبقى مراتى
أخذ عمر يفكر وهو يلقى ببعض الحصى فى الماء . ثم قال
جميله جذابه مرحه

متابعة القراءة
صفحة
33
/ 189
انت في الصفحة 34 من 189 صفحات

ذكية من عيلة كبيرة
قال أيمن مستنكرا
بس كده
سكت عمر وهو يشعر بالحيره ثم وجهه نفس السؤال الى صديقه قائلا
طيب انت ايه اللى عجبك فى خطيبتك وخلاك تقول هى دى غير حكاية المصحف والمطار
عجبنى حاجات كتير ولما عرفتها وعرفت أهلها حبيتها أكتر واقتنعت بيها أكتر عجبنى أخلاقها وأدبها وحيائها لما ببصلها بشوف فيها أم لولادى
صمت قليلا ثم أكمل قائلا
أنا مش بدور على واحدة تكون زوجة وبس يا عمر أو واحدة عشان أشبع رغباتى معاها وشكرا لا أنا بدور على أم لولادى نربهيم سوا ونكبرهم سوا ونعلمهم سوا يكونوا رجاله بجد بدور على واحدة تكون سند ليا لما أتعب أو لما أكبر في السن وأعجز ألاقيها جمبى ومعايا بدور على واحدة تكون سكن ليا وأكون سكن ليها واحده تفهمنى وأفهمها وأحس بيها وتحس بيا وأحس معاها اننا بنكمل بعض وان أنا وهى شخص واحد مش شخصين
أعقب حديث أيمن صمت طويل لا يتخلله الا تغريد العصافير على الشجر وبعد فترة نظر أيمن الى عمر قائلا
انت حاسس بكده مع خطيبتك
صمت عمر وعاود القاء الحصى فى الماء ثم الټفت الى أيمن وابتسم قائلا
لو انت حاسس بكده مع خطيبتك يبقى يا بختك بيها
ابتسم أيمن ولم يعقب بشئ
صحى النوم يا عروسه
هتفت سماح بهذه العبارة وهى توقظ ياسمين من نومها لكنها لم تدرى أن ياسمين لم تذق غمضا منذ يومين كانت تنام على سريرها مغمضة العين لكنها متيقظه ومنتبهه تفكر وتفكر وتفكر تململت ياسمين فى فراشها ونظرت
الى صديقتها قائله
صباح الخير ايه اللى جايبك بدرى كده
بدرى ايه يا بنتى الساعه 10 والنهارده فرحك قومى ورانا حاجات كتير
قامت ياسمين متكاسله وقالت
المأذون هييجى العشا هعمل ايه أنا من دلوقتى للعشا
هتفت سماح قائله
يا ربي وبتقولى هتعمل ايه قومى يا بنتى مفيش وقت يلا
نهضت ياسمين وتوجهت الى الحمام وأخذت دش ساخن لتريح أعصابها المشدودة
قام والد عمر من نومه ليجد زوجته جالسه على السرير وعلامات القلق بادي على محياها فاعتدل جالسا وقال
صباح الخير يا كريمة صاحيه من بدرى
تنهدت قائله
أنا منمتش أصلا من بعد الفجر
ليه يا حبيبتى ايه اللي مصحيكي
قالت بصوت باكى
شوفته تانى يا نور
هو ايه اللي شوفتيه
الحلم اللي حلمته ل عمر من فتره شوفته تانى النهارده بنفس الشكل ونفس التفاصيل الحية بتجرى عليه وهو بيقع فى البير وبعدها الحية بتهرب منه أنا خاېفه أوى
أمسك يدها فى يده قائلا
متخفيش ان شاء الله ربنا يحفظه
يارب يارب احميه يارب واصرف عنه السوء
مبروك يا عروسه طالعه زى القمر فى فستانك
قال سماح هذه العباره وهى تحتضن صديقتها كانت باسمين ترتدى فستانا بسيطا لونه سيمون وبوليرو وطرحه نفس اللون كانت رقيقه وبسيطه للغايه اقتربت منها ريهام قائله
مش كنتى لبستى فستان فرح يا ياسمين فى عروسه ما بتلبسش فستان فرح
ابتسمت لها ياسمين قائله
أنا مرتاحه كده يا ريهام
عانقتها ريهام عناقا طويلا لم تتحدث فيه وكأن الكلام يعجز عن وصف شعورها فى هذه اللحظة قالت ياسمين والدموع تتجمع فى عينينها
كان نفسي أوى ماما تكون معايا النهاردة
أسرعت والدة سماح قائله
وأنا روحت فين يا بنتى مش أنا زى ماما برده
التفتت اليها ياسمين والدموع فى عينينها تهدد بالسقوط وابتسمت قائله
طبعا يا طنط ربنا عالم أنا بحب حضرتك أد ايه
عانقتها والدة سماح وربتت على ظهرها قائله
وربنا يعلم انك عندى من غلاوة سماح بنتى انتى وريهام ربنا يحميكوا بنتين زى الفل ومتتخيروش عن بعض
قالت سماح
ايه يا جماعة هنقلبها نكد ولا ايه لا بقولكوا ايه النهارده فرح وضحك وزغارط وبس مش عايزة أشوف دمعه واحدة فى عين حد فيكوا النهارده فاهمين
ابتسم ثلاثتهم وبدأوا فى الغناء والرقص واطلاق النكات والضحك محاوليين اسعاد ياسمين ورسم البسمة على شفتيها
سألت نانسي صفية زوجة عويس الغفير والتى كانت تقوم بتغيير شراشف الأسرة فى حجرات بيت المزرعة قائله بصوت منخفض
هو فين عمر
قالت صفية على الفور
فى أوضته يا هانم تؤمرى بحاجه
قالت نانسي وهى توليها ظهرها وتنصرف
لا ميرسي
تابعتها صفية بعينيها ولوت شفتيها قائلا

لا ميرسي
ثم عادت لاكمال عملها
دخلت نانسي حجرة عمر وسمعت صوت الدش فى الحمام الملحق بغرفته فارتسمت ابتسامه خبيثة على شفتيها وبعد فترة توقف صوت الدش وخرج عمر يلف نفسها بمئزره توقف فجأه عندما وقعت عيناه على نانسي الجالسه على فراشه نظر الى فستانها القصير الذى لا يكاد يغطى شيئا تسمر فى مكانه فابتسمت نانسي قائله فى دلال
كنت حسه انى جعانه عملت شوية سندويتشات ناكلهم مع بعض على ما العشا يجهز
أخذت ساندوتش من الصنية التى وضعتها على الكمودينو ووضعت ساقا فوق ساق ثم نظرت اليه قائله
ايه مش هتيجي تاكل
تقدم عمر حتى أصبح فى مواجهتها لا يدرى لما وفى هذه اللحظة بالذات تذكر تلك الفتاة التى صدمها بسيارته والتى كانت ترقض على السرير فى المستشفى لا يظهر منها الا وجهها وكفيها ومع ذلك كانت تخجل من نظراته وتتورد و جنتاها بحمره الخجل وتبعد عيناها عن عينيه لم

متابعة القراءة
صفحة
34
/ 189
انت في الصفحة 35 من 189 صفحات

يشعر بنفسه الا وهو يقارن بينها وبين تلك الفتاه الجالسه أمامه بجرأة بلا أدنى شعور بالخجل شعر بشئ من التقزز وقال لها بصرامة شديدة
فى واحده محترمة تعمل كده تدخلى اوضة شاب أعذب وانتى لابسه لبس زى ده
قالت وعلامات الدهشة مرسومه على محياها
ايه المشكلة احنا بنحب بعض و خلاص هنتجوز
ثم أضافت بدلع
ولا انت معدتش بتحبنى
نظر اليها نظرات غاضبة وأطبق أصابع كفيه بشده وكأنه يريد أن يلكم أحدا وقال لها بصوت هادر
نانسي اطلعى بره أنا مش طايق أشوف وشك
قالت فى عدم تصديق
نعم بتقول ايه
صاح غاضبا
بقولك اطلعى بره يا نانسي حالا يا إما بجد هتندمى
نهضت نانسي وهى تشعر بالمهانه وقبل ان تغادر الغرفة قال لها
جهزوا نفسكوا عشان هنرجع مصر حالا
خرجت من الغرفة وأغلقت الباب بقوة ذهبت الى والدتها وقالت بعصبيه
يلا عمر طردنا من هنا
لازم نمشي
صاحت والدتها فى فزع
مش فاهمة يعني ايه طردنا
صړخت نانسي فى وجهها قائله
بقولك طردنا يلا قومى
وما هى الا لحظات حتى جاء عمر حيث تتحدث المرأتان ووجه حديثه الى نادين قائلا
معلش يا طنط جالى تليفون شغل مهم ولازم أنزل مصر حالا لو حضرتك عايزة تستنى انتى وعمى ونانسي مفيش مشكلة بس أنا راجع مصر حالا
تصنعت نادين الابتسامه ثم قالت
لا يا حبيبى واحنا ايه اللى يقعدنا هنا احنا قضينا 3 أيام وحقيقي لازم نرجع مصر عشان أشغالنا
طيب تمام أنا منتظركوا تحت فى العربية عشان تمشوا ورايا بالعربية بتاعتكوا زى ما جينا عشان متتوهوش فى الطريق
ماشي يا حبيبى
خرج عمر فوجهت الى نانسي نظرات صارمة قائله
هنتكلم فى البيت
ركب عمر سيارته وانتظرهم كان يشعر وكأن بداخله بركان بغلى من الڠضب كان هذا الڠضب موجه أكثر الى نفسه كيف كان أعمى الى هذه الدرجة كيف لم يستطع تمييز الغث من السمين كيف لم يرى أن خطيبته لا تتناسب أبدا مع قيمه وأخلاقه كيف اهتم بالقشور ونسي اللب كان يسأل نفسه هذه الأسئلة وهو لا يدرى أيغضب من نانسي أم من نفسه رآي ثلاثتهم وهم ينزلون الدرج ويركبون سيارتهم شغل محرك سيارته ولكنه انتبه الي صوت محرك سيارتهم حيث أصدر صوتا عاليا ثم توقف تماما
فأخرج رأسه من الشباك ونظر الى الخلف قائلا
مش عايزة تدور
أخرج والد نانسي رأسه هو الآخر وقال
ايوة النور كان والع وشكل البطاريه فضيت
طيب سيبوها وأنا أخلى حد من العمال يجيب ميكانيكيى ويصلحها ويوصلهالنا مصر وتعالوا اركبوا معايا
نزل ثلاثتهم فى صمت همت نانسي أن تركب فى الخلف لكن مادين دفعتها الى الباب الأمامى فجلست متبرمة بجوار عمر وانطلق بسيارته قاصدا القاهرة وفى رأسه ألف سؤال وسؤال
تعالت الزغاريد فى بيت ياسمين والتف الجميع حولها من أصدقاء وجيران مهنئين ومباركين لهذا الزواج دخل عبد الحميد حجرة ابنته و العبرات تملأ عينيه وقبلها فى جبينها وأمسك يدها فأسرعت ياسمين بسحب يدها والعبرات تختنق فى عينيها نظر اليها والدها وأمسك رأسها بين كفيه قائلا
الحمد لله ان ربنا أحيانى وشوفت اليوم ده بنتى أنا عروسه
تركت ريهام لعبراتها العنان كانت سعيده لزواج أختها لكن فى حلقها غصه كيف ستحيا بعيدا عنها كيف وهى الأم والأخت والصديقة وكل شئ بالنسبه لها وما هى الا لحظات حتى تعالت الأصوات لتنبئ بوصول المأذون فتعالت الزغاريد مرة أخرى
كان مصطفى يقف سعيدا وسط الحضور عندما وقع نظره على آخر شخص أراد رؤيته فى تلك اللحظة نعم انها نهلة كانت تقف أمام الباب ترمقه بنظرات غاضبة ناريه أسرع الخطى اتجاهها وجذبها من ذراعها وخرج من الشقة وقال لها پغضب
بتعملى ايه هنا ايه اللي جابك
قالت له ونظرات الاحتقار تملأ عينيها
متخفش أوى كده

يا عريس أنا لو كنت عايزة أبوظلك الجوازه كنت جيت البيت ده من زمان
قال پحده وهى ينظر حوله خوفا من أن تنتبه ياسمين أو والدها
أمال ايه اللى جابك
قالت بسخريه
جايه أشوفك وانت عريس
وفى تلك اللحظة خرجت ياسمين من حجرتها وجلست على الطاولة التى ضمت المأذون ووالدها فألقت عليها نهلة نظرة حاقدة وقالت
هى دى بأه ربت الصون والعفاف
قال مصطفى محذرا اياها
نهلة انتى عايزة ايه بالظبط
نظرت اليه قائله
مش عايزة حاجه قولتلك جايه أشوفك وانت عريس يلا عروستك مستنياك
تركها مصطفى وهو يشك فى أمرها دخل وقلبه يكاد يقفز من مكانه من الخۏف وقدميه تصطك ببعضهما البعض جلس بجوار المأذون
نظرت اليهم نهلة محدثه نفسها يصوت منخفض بكرة أحرقك زى ما حرقتنى يا مصطفى
كانت باسمين في تلك اللحظة تشعر بأن ما يجرى حولها هو مجرد حلم حلم ستستيقظ منه بعد لحظات أغمضت عينيها قليلا ثم فتحتهما لكن نفس المشهد ونفس الوجوه الضاحكة كانت تشعر وكأن روحها تسحب منها شعرت وكأن الأصوات اختفت من حولها فلم يبقى الا صوت دقات قلبها الذى يكان يخرج من صدرها من قوة ضرباته لم تسمع الا كلمة واحدة
قبلت زواجها
دخلت بيتها وهى تقدم رجلا وتؤخر الأخرى كانت تراه لأول مرة بعدما انتهت والدة مصطفى وأختها و سماح

متابعة القراءة
صفحة
35
/ 189
انت في الصفحة 36 من 189 صفحات

من تنظيمه وترتيبه
دخلت ووقفت وسط الصالة وكأنها عابرة سبيل ضلت طريقها ولا تهتدى الى وجهتها أفاقت من شرودها على صوت باب الشقة الذى أغلقه مصطفى عليهما التفتت لتنظر اليه وقلبها يكاد يصم أذنيها من علو صوت دقاته ثم ابتسم مصطفى واقترب منها بخطوات بطيئه .
كان عمر يسير بسيارته مسرعا وهو لا يشعر بأولئك الجالسون معه فى السيارة كان عقله يدور ويدور بدون توقف كانت
نانسي تنظر اليه ولا تصدق أن كل شئ سينتهى فى لحظة أرادت التحدث اليه فى محاولة لمعرفة ما يدور داخل رأسه لعلها تنقذ شيئا نادته قائله
عمر عمر
لم ينتبه عمر لصوتها فمدت يدها لتلمس كفه الموضوع على مقود السيارة انتفض عمر وكأن حية لدغته ونظر اليها بعينين كادتا أن تخترقاها وعندئذ هتفت نادين التى كانت تجلس فى المقعد الخلفى
عمر حاااااااسب حاااااااااااااااااااااااسب
نظر عمر أمامه فأعمته أضوار التريلا القادمة أمامه وما هى الا لحظات تعالت فيها أصوات الصړاخ ثم سكن كل شئ توقف سائق التريلا لينظر الى تلك السيارة التى أخذت تلف وتدور حتى انقلبت على أحد جانبيها ثم أعقب ذلك صمت رهيب
لو كان بإمكاننا الاستماع الى دقات الأربعه قلوب الموجوده داخل السيارة لوجدنا قلبا واحدا أخذت خفقاته فى الخفوت شيئا فشيئا حتى
بوم بوم بوم بوم بوم بوم .
اافصل السادس عشر
Part 16
دخلت ياسمين بيتها وهى تقدم رجلا وتؤخر الأخرى .. كانت تراه لأول مرة بعدما انتهت والدة مصطفى وأختها و سماح من تنظيمه وترتيبه
دخلت ووقفت وسط الصاله وكأنها عابرة سبيل ضلت طريقها ولا تهتدى الى وجهتها .. أفاقت من شرودها على صوت باب الشقة الذى أغلقه مصطفى عليهما .. التفتت لتنظر اليه وقلبها يكاد يصم أذنيها من علو صوت دقاته .. ثم .. ابتسم مصطفى واقترب منها بخطوات بطيئه …
عندما مد يده وأمسك ذراعها وأراد ضمھا اليه أوقفته بإشاره من يدها .. فقال متبرما
ايه تانى مش خلاص .. اديكي بقيتي مراتي أهو ..
أطرقت ياسمين برأسها وقالت بخجل
مش هينفع
احتد مصطفى قائلا
هو ايه ده اللى مش هينفع
قالت ياسمين وهى مازالت مطرقه برأيها
الحاډثة هى السبب
حاډثة ايه
العربية اللى خبطتنى من اسبوعين .. هى السبب
ازدادت حدة مصطفى قالئلا
ايه اللى جاب القالعة جمب البحر
ازداد احمرار وجنتاها وجاهدت لتخرج صوتها قائله
يعني أقصد أقول معاد الفرح اتأجل اسبوع عشان رجلى كانت فى الجبس
وايه علاقة ده بينا دلوقتى
ازداد ارتباكها قائله
يعني المعاد الجديد .. مكنش مناسب بالنسبه ليا .. يعني .. يعني .. مش هينفع
قال مصطفى وقد ثارت ثائرته
وأما هو المعاد الجديد مكنش مناسب لجنابك ما قولتيش كده ليه من الأول كنا غيرنا الزفت المعاد
قالت وقد تساقطت عبراتها على وجنتيها
اتكسفت أقول لبابا
وموضوع مش هينفع ده .. هيستمر أد ايه
6 أيام
الله أكبر يعني الأجازة اضربت
تركها مصطفى وسط الصاله وتدخل يغير ملابسه وهو يبرطم ..
يارب .. يارب .. احميه يارب .. يارب احميه يارب
تفوهت كريمة بتلك العبارة هى جالسه بجوار زوجها أمام غرفة العمليات بالمستشفى .. ثم أكملت قائله
ليه ابنى يحصله كده .. ليه يارب
قال زوجها الجالس بجوارها
انتى مؤمنة يا كريمة حرام اللى بتقوليه ده
قالت باكيه
عارفه بس ڠصب عنى قلبي محروق على ابنى أوى
طيب استغفرى ربنا وادعيله زى ما بدعيله بدل الكلام اللي يغضب ربنا ده
استغفر الله .. استغفر الله .. يارب ده ابنى الوحيد اللى مليش غيره .. يارب احميه يارب
ثم التفتت الى زوجها قائله
نانسي و نادين كويسين
تنهد بحسره قائلا
ايوة انا لسه كنت عندهم من شويه كلها خدوش بسيطه .. لكن اللى تاعبنى مۏت والدها الله يرحمه
الله يرحمه ويغفرله ويتجاوز عن سيئاته .. طيب هما عاملين ايه دلوقتى
سكت قليلا ثم قال
ولا أى حاجه
يعني ايه ولا أى حاجه
مش عارف هما كده من الصدمة ولا ايه بالظبط .. بس مش باين عليهم أى تأثر
غريبة ازاى يعني دى جوزها .. ودى أبوها
مش عارفه .. أكيد لسه مفاقوش من الصدمة
عاود كريمة قلقها على ابنها الذى يرقد داخل حجرة العمليات وأخذت تستغفر ربها وتناجيه

الخارج حتى ولو شعرت بأنه غريب إلا أنه الآن زوجها ويجب عليها حسن التبعل له والطاعه .. ولو رآها بالحجاب لإزداد ڠضبا على ڠضب .. خرجت من غرفة النوم وتوجهت حيث يجلس مصطفى وقفت على استحياء أمام الباب ألقى عليها مصطفى نظرة ساخره على ما كانت ترتديه ثم أعاد نظره الى التلفاز مرة أخرى .. وقفت قليلا ثم قالت
تحب تتعشي
قال پحده
لا مش عايز زفت
تركته ودخلت غرفة النوم مرة أخرى وهى تشعر بأن هناك أيام بائسه تنتظرها فى بيت مصطفى
خرج الطبيب من غرفة العمليات فنهضت كريمة وزوجها بسرعه وتوجها اليه قالت كريمة بلهفه
خير يا دكتور الله يباركلك طمنى على ابنى
طمأنها الطبيب قائلا
لا اطمنى هو كويس الحمد لله
قال والده
يعتي مفيش فيه أى مشكلة
الحمد لله حاله أحسن من غيره كل المشكله ان أعصاب دراعه الشمال اتضررت بشكل جزئي بالإضافة للكسور اللى في دراعه .. يعني هيحتاج فترة من العلاج الطبيعي والحجامه عشان الأعصاب تنشط تانى .. بس اطمنوا ان شاء الله خير
قالت كريمة فى قلق
يعني يا دكتور واثق انه هيكون كويس بالله عليك ما تخبي عليا
أنا هنا طبيب يا حجه وبصارح أهالى المرضى بحالتهم بالتفصيل مينفعش أخبى عليهم حاجه .. وزى ما قولت لحضرتك هو بس بعد الجبس ما يتفك هيحتاج فترة من العلاج الطبيعي عشان ايده ترجع زى ما كانت
اد ايه هياخد الموضوع ده
حسب حالته وحسب استجابته .. منقدرش نحدد دلوقتى الا لما يفك الجبس ان شاء الله
وايده هتفضل فى الجبس أد ايه يا دكتور
مش أقل من شهرين .. عن اذنكوا
غادر الطبيب .. فالفتت كريمة لزوجها قائله
تفتكر الدكتور مخبي حاجه
انتى عايزه تقلقى نفسك وخلاص قالك انه لازم يكون صريح معانا وشرحلنا حالته بالظبط
الحمد لله اللهم لك الحمد
ثم استطردت قائله بقلق
بس أنا خاېفه دراعه ميرجعش تانى زى الأول
احنا فين وبقينا فين يا كريمة قدر ولطف الحمد لله انها جت على أد كده
فى هذه الأثناء خرج من غرفة العمليات ترولى محمولا عليه عمر فتوجهت اليه كريمة مسرعه وربتت بكفها على رأسه قائله
عمر انت كويس .. رد عليا يا ابنى
قالت لها الممرضة
هو دلوقتى فى البينج .. ان شاء الله شويه ويفوق
..أدخلوه الغرفة المخصصه له وجلست كريمة بجواره تمسك مصحفها وتتلو آيات من كتاب الله
نظرت نانسي الى الكدمات الى تعلو وجهها فى مرآة صغيره بيدها فى غرفتها بالمستشفى .. وقالت بعصبيه
اټشوهت .. وشى اتشوه
نظرت لها نادين النائمة على الفراش ققائله
انتى معندكيش ډم ابوكى ماټ يا نانسي
نظرت لها نانسي قائله

كان طول الوقت اما مسافر واما فى الشغل .. ايه اللي يخليني أزعل انى فقدت حاجه أصلا مكنتش موجوده فى حياتي
حتى لو كده .. برده خلى عندك ډم شويه أهل خطيبك يقولوا ايه علينا
قالت نانسي بسخرية
خطيبي .. هو بعد اللي أنا حكيتهولك و اللى حصل فى بيت المزرعة متوقعة ان عمر هيفضل خطيبي
قالت لها نادين بعصبيه
ما انتى بنى أدمه غبيه .. لسه مفهمتيش عمر وعشان كده عماله تحطى نفسك فى مواقف غبيه زيك
اوووووف .. خلاص مفيش داعى للكلام ده .. خلاص الموضوع انتهى
نظرت لها نادين بغل قائله
مش بقولك غبيه .. موضوع ايه اللي انتهى .. الأمور هترجع بينك وبني عمر زى الأول وأحسن
قال نانسي بسخرية
ازاى ان شاء الله
ابتسمت ابتسامه خبيثة وقالت
هقولك ازاى
دخل مصطفى الى غرفة النوم فأسرعت ياسمين الجالسه على طرف الفراش بالنهوض والتفتت وأولته ظهرها وأخذت تمسح عبراتها التى تساقطت على وجنتيها .. دخل مصطفى الفراش وتدثر بالغطاء وأغمض عينيه دون التفوه بكلمه
أخذت ياسمين مخده صغيره وغطاء من الدولاب وتوجهت الى غرفة المعيشة .. نامت على الاريكة وتدثرت بغطائها وأقد أخذت العبرات تتساقط على وجنتيها مرة أخرى
استيقظت فى اليوم التالى عندما شعرت بيد تهزها بقوة وبصوت مصطفى وهو يقول
انتى يا مدام .. قومى عايزين نفطر
هبت ياسمين جالسه على الأريكة .. وأعادت خصلات شعرها الثائرة الى الخلف وأغمضت علينيها للحظات تحاول تذكر أين هى وماذا تفعل هنا
يلا أنا جعان
عادت ياسمين الى الواقع مرة أخرى .. فنهضت من على الأريكة وقال
صباح الخير .. حاضر هحضره دلوقتى
لم يرد مصطفى فأخذت غطائها ومخدتها ودخلت غرفة النوم وأعادت ترتيب السرير ثم توجهت الى الحمام وأخذت دش ساخن لعلها تشعر بالإرتياح .. أنهت حمامها ودخلت المطبخ تحضر الفطور لأول مرة فى هذا البيت الغريب .. نظرت الى مقتنياتها وأدواتها المطبخية وتذكرت كل قطعة فيه .. كان لكل قطعة بهجه خاصة .. تذكرت كيف كانت أمها ومنذ كانت ياسمين صغيره تشترى لها ولأختها أشياء لجهازهما .. كانت تفرح كلما

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *