حبيبي زوج صديقتي الجزء الرابع
الحلقة الثانية و العشرين
تأوهت فرحة عندما تم غرس المحقن فى يدها من قبل الطبيبة
رن هاتفها فاسرع ادهم و التقطه و راى اسم حسام ينير على الشاشة فاغلق الهاتف و وضعه مكانه
انتهت الطبيبة من عملها و قالت مبتسمة لتطمئنهم :- ما تقلقوش يا جماعة دى مجرد اغماءة بسيطة نتيجة ان ضغطها نزل بس
يوسف بقلق :- يعنى هتبقى كويسة
اومأت الطبيبة براسها ايجابا و قالت مطمئنة :- ان شاء الله ان اديتها حقنة هتظبط الضغط و هتفوق كمان شوية
سميرة بامتنان :- متشكرين يا بنتى
الطبيبة بابتسامة :- العفو يا امى ده واجبى
و امسكت حقيبتها قائلة :- بعد اذنكم
يوسف لادهم :- وصل الدكتورة يا ادهم
ادهم موافق :- حاضر اتفضلى
انصرفت الطبيبة و تركتهم
بينما جلست منى بحانب فرحة و مسحت على جبهتها و قالت بتنهيدة حزينة :- الف سلامة عليكى يا حبيبتى
سميرة بتساؤل :- هو ايه اللى حصل لها يا منى
منى بحيرة :- مش عارفة هى اول ما دخلت الاوضة كانت شكلها معيط قعدت اسالها مالك فى ايه ما رضتش ترد و اول ما وقفت جت واقعة على الارض
سميرة بتفكير :- يا ترى ايه اللى حصل
يوسف بثقة :- اعتقد ان ادهم الوحيد اللى عارف
فى هذه الاثناء كان حسام يقود سيارته شاردا عندما ارتفع رنين هاتفه فالتقطه و لكن خيبة الامل وجهه عندما راى اسم والده على الشاشة
فالقاه بضيق ظل والده يطلبه عدة مرات و لكنه لم يجيب و بعدها بقليل علا صوت هاتفه برسالة
ففتحها و وجد والده كتب فيها ( حسام انت فين ارجع يا حسام دينا اختك معانا احنا عرفنا انك خدتها و رحت طنطا و دلوقتى هى فى طريقها لمستشفى ……. نص ساعة و هتوصل ابقى تعالى على هناك عايز اشوفك )
اتسعت عينا حسام بدهشة و اوقف سيارته على جانب الطريق و طلب رقم والده بسرعة فسمع صوت والده يقول بتنهيدة :- اخيرا رديت ايه اللى حصل يا ابنى
حسام بمرارة :- هى بنتك المصونة ما حكتلكش و الا ايه
مجدى بانكسار :- كفاية اللى احنا خمناه بسبب تعبها
حسام بسخرية مريرة :- ايه الحمل تاعبها معلش اصلها يا حرام تلاقيها اول مرة
مجدى بغضب :- ما تتكلمش على اختك كده مهما حصل انتوا اخوات و انت اللى المفروض تحميها مش تعمل اللى عملته
حسام بغضب :- كنت عايزنى اعملها ايه و انا ظابطها فى شقة ابن اخوك المحترم لا و اعرف منها انها حامل كمان
مجدى باسى :- ياريتنى كنت مت قبل ما اشوفكم كده اختك تبقى حامل من غير جواز و انت تتسبب فى عاهة مستديمة للحيوان شريف
حسام بتساؤل :- عاهة ايه
مجدى :- اتعمى بيقولوا ان خد خبطة جامدة على دماغه
رجع حسام بذاكرته للخلف
فلاش باك
حسام يسحب دينا من شعرها بغضب و هى تصرخ و شريف يحاول منعه
افلتها حسام من ذراعه و دفع شريف بكلتا ذراعيه بكل قوة فاصطدم رأسه بطاولة رخامية
انتبه حسام على صوت والده يقول :- انت معايا
حسام بضيق :- ايوه ممكن اعرف انت مكلمنى له دلوقتى ما دام بنتك رجعت لك
مجدى بعصبية :- مكلمك عشان عمك مبلغ عنك البوليس و مطلوب القبض عليك
حسام بسخرية مريرة :- ما عدتش تفرق ما بقاش فيه حاجة اخاف عليها
مجدى باستغراب :- ازاى لسه فيه مراتك
حسام بتردد :- انا و بثينة اطلقنا
مجدى بغضب هادر :- كمان لا ده انت اتجننت رسمى باقولك ايه يا ولد مسافة السكة تكون عندى فى مستشفى ………… اختك وصلت خلاص اهو و اياك ما تجيش ما بقاش ليك مكان تستخبى فيه فاهم
و اغلق الهاتف بسرعة و غضب قلب ان يمنحه فرصة للرفض
نفخ حسام بغضب و ادار محرك سيارته عائدا بها الى القاهرة
&&&&&&&&&&&&&&&&
قرعت حياة و والدتها باب منزل فرحة
اسرعت سميرة و فتحت الباب
سميرة بدهشة :- حياة و مدام خيرية
حياة بحرج :- ازى حضرتك يا طنط
سميرة بدهشة :- الحمد لله يا بنتى ده ادهم و باباه بيلبسوا جوه كانوا جايين لكم
خيرية بحرج :- معلش يا ام ادهم اصل حياة لما عرفت ان فرحى تعبانة اتخضت و صممت تيجى تشوفها عشان ما اتقابلوش من ساعة ما رجعنا من السفر
افسحت سميرة المجال لدخولهم و قالت بترحاب :- نوروتوا يا ام حياة معلش انا بس المفاجاة لخمتنى اتفضلوا
دخلت حياة مع والدتها و قادتهم سميرة الى غرفة فرحة و منى
طرقت سميرة الباب فاسرعت منى و فتحت الباب بينما كانت فرحة جالسة على فراشها و الصدمة تعلو وجهها
سميرة بفرح :- مش هتصدقوا مين جه يا بنات حياة و مامتها
منى بترحاب و ابتسامة :- اهلا يا جماعة
و سلمت عليهم بينما انتفضت فرحة من مكانها و نهضت مسرعة كأن لم تكن متعبة منذ ساعات قليلة
و وقفت فى مواجهة حياة و عيناها مغرورقة بالدموع
حياة بابتسامة حزينة :- ايه مش هتقوليلى اتفضلى يا صاحبتى الندلة
ارتمت فرحة فى احضانها باكية قائلة :- حياة ربنا يعلم انا محتاجاكى ازاى
ضمتها حياة بذراعيها و قالت و الدموع منسابة على وجهها :- ما انا حسيت بكده عشان كده جيت
خيرية باشفاق :- حمدا لله على سلامتك يا بنتى
مسحت فرحة دموعها و سلمت على خيرية قائلة بفرح بسيط :- طنط خيرية وحشتينى اوى
احتضنتها خيرية قائلة :- و انتى كمان يا حبيبتى
سميرة بابتسامة :- انا هاروح ابلغ يوسف و ادهم انكم هنا
خيرية بابتسامة :- خدينى معاكى با ام ادهم اقعد فى الصالون عشان عايزة اتكلم مع الاستاذ يوسف فى موضوع كتب الكتاب
سميرة بحبور :- اوى اوى اتفضلى معايا
خرجت سميرة و خيرية بينما اغلقت منى الباب قائلة بفرح :- من زمان ما اتجمعناش كده
جلست حياة و فرحة على سرير فرحة و جلست مى بجوارهم
حياة بعتاب :- البركة فى الست فرحة من ساعة ما رجعت ما ورتنيش وشها الجميل ده
فرحة بحزن :- انا عارفة انى مقصرة معاكى سامحينى بس و الله ظروفى اقوى منى
ربتت حياة على ساقها قائلة بحب :- انا متاكدة ان ما يبعدكيش عنى الا الشديد القوى
منى لتلطيف الموقف :- انتى لما تعرفى هتعذريها بجد يا حياة
حياة بتساؤل :- طيب ممكن اعرف دلوقتى
فرحة بحزن :- ممكن تحكى انتى يا منى لانى مش قادرة اتكلم
منى بتنهيدة :- حاضر
روت منى لحياة كل شىء منذ ان عرض حسام على فرحة الزواج و اكتشافها زواجه من بثينة الى ان راها ادهم جالسة معه و فرض عليه خطبتها بعلاء
انتهت منى من السرد قائلة باسى :- بس يا ستى و مفيش واحدة فينا عارفة تكلم ادهم عشان تقنعه يغير رأيه
حياة بصدمة :- انا اكلمه ازاى يفرض عليكى ده جواز
فرحة بتوسل :- لا يا حياة ارجوكى بلاش انا اصلا مش قادرة اورى له وشى من ساعتها
حياة بصرامة :- دى حاجة و دى حاجة تانية صحيح انتى غلطى بس هو مش من حقه يعمل فيكى كده
منى بحزن :- انا حاسة انى السبب
فرحة بحنان :- ما تقوليش كده يا منى و افرحى انتى هتتخطبى بكرة لانسان كويس و بيحبك
منى بحزن :- و انتى هتتخطبى لاخوه اللى انتى مش طايقاه
حياة بدهشة :- هما العريسين اخوات
اومأت منى براسها موافقة و قالت :- ايوه جاسر و علاء و ابوهم الاستاذ عزمى اللى كان ماسك قضيتى و المشكلة ان بابا كلمه و قاله احنا موافقين مبدئيا و جايين بكرة يتفقوا
حياة بتفكير :- موقف صعب فعلا
فرحة باسى :- انا خلاص المفروض انسى حسام للابد عشان ما اغلطش تانى و اخد لقب خاينة كمان بس صدقونى مش قادرة ربنا يعمل الخير
حياة بعصبية :- فرحة ما تقوليش على نفسك كده لو كنتى غلطى فربنا عاقبك باللى ادهم عمله و صدقينى اى حاجة هتحصل خير
فرحة بثقة :- انا متاكدة من كده الحمد لله على كل حال
جلست منى و فرحة و حياة سويا و كان فى الخارج ادهم و يوسف و سميرة و خيرية يجلسون سويا
يوسف بقرار نهائى :- خلاص كده يا مدام خيرية نخلى كتب الكتب عندكم الجمعة اللى بعد الجاية ان شاء الله
خيرية بابتسامة :- ان شاء الله و الف مبروك على موضوع فرحة و منى كمان
يوسف بفرح :- الله يبارك فيكى
ادهم بحرج :- انا و لله يا طنط كنت اتمنى كتب الكتاب يكون قبل كده بس عايزين نخلص موضوع فرحة و منى الاول
خيرية بابتسامة :- و ماله يا ابنى انتوا كلكم ولادى وعايزة افرح بيكوا
سميرة بفرح :- يارب نفرح بيهم كلهم على خير
يوسف :- ان شاء الله
نهضت سميرة من مكانها قائلة :- طيب استأذن انا بقه
نهض الجميع فقال ادهم بابتسامة :- لسه بدرى يا طنط و الله حضرتك مشرفانا
سميرة بابتسامة :- ربنا يخليك يا ادهم بس الوقت اتاخر و لازم نمشى بقه
و التفت لسميرة قائلة :- معلش ودينى اوضة البنات عشان اسلم عليهم و اخد حياة و اروح
سميرة :- اتفضلى
ذهبت خيرية معها و سلمت على فرحة و منى و غادرت حياة مع والدتها مع وعد بلقاء اخر
&&&&&&&&&&&&&&&&
ظلت نادية تمشى ذهابا و ايابا امام غرفة العمليات و هى تبكى قائلة :- يارب انا عارفة انى غلط فى تربيتها بس يارب نجيها يارب
ربت مجدى على كتفها قائلا باسسى :- ان شاء الله خير
حسام بسخرية مريرة و هو يجلس على احد كراسى الانتظار :- كلكم بتدعوا لها و انا ماليش خاطر عندكم ماليش حق صح
ذهبت نادية اليه و نزلت الى مستواه قائلة بحرقة :- انت ابنى و حبيبى و سندى بعد ابوك بس انت اتصرفت غلط كان المفروض نلم الموضوع بدل الفضايح دى
حسام باسى :- يعنى انا اللى بقيت غلطان
مجدى بغضب :- طبعا غلطان لا و كمان رايح تطلق بثينة انت جرا ايه لعقلك
نهض حسام من مكانه بغضب هادر قائلا :- ما بحبهاش واحدة فرضتوها عليا من اربع سنين عشان شغلك و ظلمتوها و ظلمتونى معاها حطمت قلبى و قلبها و كل ده عشان تزود فلوسك انت و ابوها
صفعه والده على وجهه قائلا :- انت خلاص اتجننت ازاى تكلمنى بالطريقة دى
نادية بخضة :- خلاص يا مجدى كفاية فضايح ازاى تضرب ابنك كده
ادهم بحسرة :- سيبيه يا امى اصلا انا من النهاردة ماليش اهل الاهل اللى الفلوس عندهم اهم ولادهم ما يبقوش اهل
انسابت الدموع على وجه حسام و جلس على الكرسى دافنا وجهه بين كفيه
احتضنته نادية قائلة ببكاء :- ربنا يعدل الحال و يخليكم ليا يا ولادى
خرج الطبيب من غرفة العمليات واضعا الكمامة على وجهه جرى نحوه مجدى و نادية بينما وقف حسام خلفهم يستمع
ازال الطبيب الكمامة من على وجهه ليظهر وجه علاء
علاء بارهاق :- احنا اسعفناها عشان العملية الللى كانت معمولة لها فى المستشفى التانية مكنتش كافية و النزيف وقف الحمد لله
مجدى و نادية بارتياح :- الحمد لله
علاء :- احنا هننقلها على العناية المركزة هتبات فيها الليلة و بكرة ان شاء الله تبقى كويسة بعد اذنكم
و تركهم و انصرف
بعد قليل اتى ضابط يلبس ثيابا مدنية و معه شرطيان و وقف امامه قائلا :- فين حسام الدين مجدى
حسام بترقب :- انا خير
الضابط بصرامة :- اتفضل معانا مطلوب القبض عليك
مجدى متدخلا بصرامة :- ليه يا حضرة الظابط و انتوا عفتوا مكانه ازاى
الضابط بلا مبالاة :-جاتلنا اخبارية برقم العربية اما السبب اظن كلكم عارفين عشان العاهة المستديمة اللى سببها للمدعو شريف لطفى ابن اخو حضرتك هو مش حضرتك برضه والد المدعو حسام
مجدى بانكسار :- ايوه
الضابط بصرامة :- خلاص اتفضل معانا يا استاذ لو سمحت
ذهب حسام معهم باستسلام فامسكت والدته بذراعه و احتضنته قائلة بحرقة :- حسام
ربت حسام على ظهرها قائلا :- ادعيلى يا امى
سحبه الضابط و مشى معه حسام باستسلام
بينما امسكت نادية بذراع مجدى و قالت بهستريا له و هو يتابع الموقف بصدمة :- اتصرف اعمل حاجة ولادنا الاتنين هيروحوا ضحايا لابن اخوك
اسرع مجدى تاركا اياه قائلا :- خليكى انتى مع دينا و انا هاروح للمحامى يتصرف
تركها و غادر بسرعة بينما جلست هى وحيدة على كرسيها و قالت بتضرع :- يارب سلم يارب
&&&&&&&&&&&&&
فى اليوم التالى
جلس احمد مع اخيه محمود فى احد الكافيهات يدخنون الشيشة
اخد احمد نفس عميق و نفثه فى منظر كريه و قال بمقت :- ماشى يا ست حياة انا هافرجك اللعب اللى على اصوله
محمود بتساؤل :- هتعمل ايه يعنى
احمد بتفكير :- بكرة تشوف ان ما طربقتها على دماغهم ما ابقاش انا
رن هاتفه فالتقطه قائلا :- ايوه يا سحس ايه الاخبار
صمت احمد يستمع لمحدثه و قال بانتصار :- ايوه كده برافو عليك هاتلى بقه الرجالة اللى جبتهم بكرة على محل السيدة زينب عشان افهمكم هتعملوا ايه
و اكمل متابعا :- لا ما تقلقش هتاخدوا اللى انتوا عايزينه يلا سلام اشوفكم بكرة
اغلق هاتفه و وضعه على الطاولة
وضع محمود الشيشة على الطاولة و قال بتساؤل :- انت ناوى على ايه
احمد بابتسامة ماكرة :- هتعرف كل حاجة فى وقتها
&&&&&&&&&&&&
انتهت منى من ارتداء ملابسها و اغلقت الدولاب و نظرت لفرحة التى تجلس بصمت بالقرب من النافذة
اتجهت منى نحوها و وضعت يدها على كتفها قائلة بتنهيدة :- برضه مش هتخرجى لهم
فرحة بحزن :- مش قادرة امثل دور المنافقة يا منى و اضحك فى وشهم و انا مش موافقة
منى بحيرة :- مش عارفة اقولك ايه ما اقدرش اقولك اخرجى عشان هابقى انانية و بافكر بس فى شكلنا قدام الناس و مش قادرة اقولك ما تخرجيش عشان بس و الله خايفة على شكل بابا
فرحة باسى :- عمى يوسف ما يستاهلش منى كده بس ادهم هو السبب كان لازم يسمعنى قبل ما يحطنى فى الموقف ده
منى بحرج :- مش عارفة اقولك ايه
فرحة بابتسامة باهتة :- ما تقوليش حاجة انتى المفروض تفرحى يا عروسة
ابتسمت منى بشحوب لها و دق باب غرفتهم
منى :- اتفضل
دخلت سميرة قائة بفرح :- يلا يا بنات الناس ………
و لكنها قطعت حديثها و هى تنظر لفرحة بدهشة قائلة :- انتى لسه ما لبستيش يا فرحة
منى بتردد :- فرحة مش موافقة يا ماما
سميرة بدهشة :- ايه و جاية تقولى الكلام ده دلوقتى
فرحة بحرج :- اصل …….
سميرة بعصبية :- اصل ايه و فصل ايه انتوا عايزين تفضحونا قدام الناس مش كفاية حكاية الست منى مع خالد هتيجى انتى كمان و تكمليها و انا اللى باقول عليكى عاقلة
منى بصدمة :- ماما انتى بتقولى ايه
سميرة بغضب :- بلا ماما بلا زفت اعملوا حساب ليوسف صحته مش مستحملة و دى بقه ممكن يروح فيها
فرحة بخضة :- بعد الشر عنه
سميرة بهصبية :- خايفة عليه اوى الظاهر اننا دلعناكم زيادة عن اللزوم ادهم عنده حق اما يشد عليكم
منى برجاء :- ماما لو سمحتى كفاية كده
سميرة بتصميم :- كفاية ماشى كفاية خمس دقايق و تكونى لابسة و تخرجوا للناس خلى الليلة دى تعدى على خير
و خرجت و اغلقت الباب بعنف خلفها
ربتت منى على ظهر فرحة قائلة باشفاق :- انا اسفة يا فرحة صدقينى ماما ما تقصدش تزعلك هى بس انفعلت زيادة
انسابت دموع فرحة على وجهها و قالت بشرود :- هى عندها حق انا انانية و مش بافكر غير فى نفسى
و نهضت من مكانها قائلة :- انا قايمة البس
فى هذه الاثناء جلست سميرة مع يوسف و ادهم و علاء و جاسر و والدهم و الابتسامة تعلو وجهها قائلة :- شرفتونا يا جماعة
علاء بابتسامة :- ميرسى يا طنط الشرف لينا
يوسف :- ايه رايك انا اتفقت مع عزمى اننا نعمل الفاتحة الجممعة الجاية ان شاء الله عشان الجمعة اللى بعدها يبقى كتب كتاب ادهم
سميرة بفرح :- ان شاء الله مفيش مانع
رن هاتف ادهم فراى اسم حياة على الشاشة فنهض من مانه قائا باعتذار :- بعد اذنكم يا جماعة هارد على الموبايل و راجع
الجميع :- اتفضل
ذهب ادهم الى غرفته و رد قائلا بسعادة :- حياة لو تعرفى وحشتينى قد ايه
حياة بخجل :- ادهم بلاش الكلام ده بيحرجنى
قهقه ادهم قائلا :- نفسى اشوفك و انتى مكسوفة دلوقتى
حياة لتغيير الموقف :- على فكرة انا زعلانة منك
ادهم بخضة :- ليه بس
حياة بتردد :- عشان موضوع فرحة ازاى ……….
قاطعاها ادهم قائلا بغضب :- حياة لو سمحتى مش عايز كلام فى الموضوع ده ما تخلينيش ازعل منك انتى كمان
حياة بتصميم :- ادهم لازم تسمعنى
ادهم بصرامة :- اتكلمى فى موضوع تانى لو عايزانى اسمعك انتى اصلا مش مقدرة صدمتى فى فرحة عاملة ازاى محدش فاهم كده محدش فاهم انى باحاول احميها طيب قوليلى كده لو كان اللى بتحبه ده انسان كويس مجاش اتقدم لها ليه ما هو عدى يومين على الموضوع و هو و لا حس و لا خبر
حياة لتقنعه :- اكيد ظروفه مش سامحة بكده
ادهم بعصبية :- ظروف ظروف نفس الكلمة اللى كله بيعلق فشله و الاعيبه عليها حياة اقفلى على الموضوع ده
حياة باستسلام :- حاضر بس هجى يوم و تعرف انك غلطان
ادهم بتفكير :- باتمنى و الله عشان مش عايز اظلم فرحة فى حاجة
حياة لتغير الحديث :- عايزاك تنزل معايا البنك بكرة
ادهم بموافقة :- حاضر اعدى عليكى الساعة كام
حياة :- يعنى على الساعة 10 الصبح كده
ادهم :- اوك
فى هذه اللحظة كانت منى تجلس امام جاسر و فرحة تجلس اماما علاء و كل منهم فى اتجاه فى الصالون و فى خارجه جلس عزمى و يوسف يتابعان الموقف بقليل من الحديث
منى بحرج :- ممكن اسالك سؤال
جاسر بابتسامة :- اكيد اتفضلى
منى بتردد :- يعنى بعد كل اللى حصل معايا ايه اللى خلاك …….
و لم تستطع ان تكمل فاكمل جاسر قائلا :- متمسك بيكى يعنى
اومات منى براسها بحرج بينما قال جاسر بحب :- اللى بيحب حد ما بيشوفش فيه اى عيب و بعدين انتى كان مضحوك عليكى و انا كنت دايما جنبك حتى مع رفضك ليا
احمر وجه منى خجلا و لم ترد
بينما اكمل جاسر قائلا :- طيب عارفة انا انا كنت بادعى ربنا ليل نهار انك تكونى من نصيبى و الحمد لله ربنا تقبل
منى بخجل :- الحمد لله على كل حال
بينما جلس علاء امام فرحة التى جلست بصمت مطبق
علاء بتساؤل حذر :- ساكتة ليه
فرحة بحرج :- عادى يعنى هاقول ايه
علاء بابتسامة :- اى حاجة اى اسئلة تحبى توجيهيها لى
هزت فرحة كتفيها قائلة :- اتفضل اسال انت
علاء باعجاب :- انتى مكسوفة منى
احمر وجعه فرحة و لم تجيب
علاء بضحكة خافتة :- اوك انا هاقدر ان دى لو مرة نقعد مع بعض و مش هاضغط عليكى بس عايز منك طلب
فرحة :- اتفضل
علاء بتمنى :- ممكن بعد فاتحتنا تاخدينى ازور قبر مامتك و باباكى
فرحة بدهشة :- ليه
علاء بتاثر :- عشان اشكرهم على احلى هدية قدموها لى فى حياتى
فرحة بدهشة :- يا سلام مش للدرجة دى يعنى
علاء بعتاب :- الظاهر انك مش عارفة قيمة نفسك على العموم بكرة الايام تثبت لك صدق مشاعرى
و ابتسم بعذوبة نظرت له فرحة بدهشة محدثة نفسها :- هو فيه حد ممكن يكون طيب كده
&&&&&&&&&&&&&
مضت الايام سريعا و كل غارق فى حياته حسام محجوز بسبب قضية شريف و دينا فى المشفى يتابع حالتها الدكتور المختص بها و بثينة بالمشفى لا يزورها سسوى ماجد للاطمئنان عليها و سميرة تستعد لفاتحة منى و فرحة و فرحة غارقة فى احزانها و لا تستطع كسر قلوب من حولها خصوصا مع اختفاء حسام و حياة و ادهم يستعدون لعقد قرانهم
يوم قراءة الفاتحة
اارتفع صوت الزغاريد بمنزل يوسف و البس علاء و جاسر الفاتاتان كل منهم خاتم هدية لهم بهذه المناسبة
حياة بفرح :- الف مبروك يا منى … و قبلتها
و ذهبت لفرحة قائلة :- الف مبروك يا فرحة …. و قبلتها هامسة باذنها :- افردى وشك الناس تقول ايه
استمعت فرحة لنصيحتها و رسمت ابتسامة باهتة على وجهها
ارتفع اذان العشاء فصمت الاحتفال احتراما له و عندما انتهى المؤذن قال عزمى :- نقرا الفاتحة بقه
يوسف بفرح :- على بركة الله
ارتفعت الايدى جميعا بقراءة الفاتحة و عندما انتهوا دوت الزغاريد مرة اخرى
عندئذ قرع احدهم جرس المنزل
فتح ادهم الباب فوجد رجلا غريب
الرجل :- لو سمحتوا انا عاي الاستاذ ادهم
ادهم بترقب :- ايوه انا مين حضرتك
الرجل متصنعا الحرج :- انا سالت البواب على صاحب العربية الميتسوبيشى السوجدا اللى تحت و دلنى عليك
ادهم بحيرة :- ايوه و عايز ايه يعنى
الرجل :- عربيتك سادة الطريق عليا عايز اطلع بعربيتى ممكن تيجى تحركها شوية
ادهم بتافف :- اه اوى اوى
و هم بالنزول فراته حياة فنادته قائلة باستغراب :- ادهم رايح فين
ادهم :- ادخلى انتى هانزل بس اظبط ركنة العربية و راجع
حياة بشك :- طيب ما تتاخرش
ادهم :- اوك
و تركها و اغلق باب المنزل
نزل ادهم مع الرجل و عندما وصل الى سيارته قال بدهشة :- هى فين عربيتك اللى انا سادد عليها دى
تلفت الرجل حوله فلم يجد البواب و كان المارة غير موجودين تقريبا
فاطلق صفيرا بفمه فتت سيارة سوداء مسرعة
و وقفت فقال ادهم بدهشة :- فى ايه
القى احدهم الى الرجل الواقف شومة
نزل بها الجل على رأس ادهم من الخلف قائلا بمقت :- فيه كده
تأوه ادهم بفزع و وقع على الارض و سال خيط رفيع من الدم من رأسه
نزل زجلان اخران من السيارة و حملوه و وضعوه بسيارتهم و انطلقوا مسرعين
خرج الباواب فى هذه اللحظة من العمارة و هو يصرخ ققائلا :- بشمهندس ادهم الحقونا يا ناس ادهم بيه اتخطف
الحلقة الثالثة و العشرين
دق باب شقة يوسف بعنف شديد
فزع الجميع و جرى يوسف على الباب و فتحه فوجد البواب يقف فزعا
يوسف بفزع :- فى ايه يا سعد
سعد بصوت متقطع النفس من الجرى :- الحق يا بشمهندس ادهم بيه ابنك اتخطف
الجميع بصدمة :- ايه
سعد بانفعال :- واحد ضربه على راسه بشومه و خده مع اتنين تانين فى عربية سودا و طلعوا يجروا
عزمى بتساؤل :- امته حصل ده
سعد بصوت منفعل :- دلوقتى حالا من ما يكملش دقيقة
امسكت سميرة قلبها و قالت بغصة فزعة :- ابنى حبيبى
اسندتها منى قائلة بخضة :- ماما الف سلامة عليكى
حياة و قد انسابت الدموع على وجهها بصوت متحشرج :- بس هو قالى نازل يغير ركنة العربية و راجع
علاء بانفعال :- يبقى اكيد ده فخ من اللى خطفوه
امسك يوسف راسه بكلتا يديه و ووقع منهارا على احد الكراسى قائلا :- طيب ليه ده عمره ما كان له عداوة مع حد
جاسر ببتفكير :- لازم نبلغ البوليس يا جماعة
عزمى موافقا :- عندك حق
اما فرحة فقد كانت تتابع الموقف بصدمة و انهارت على كرسيها و لم تستطع الكلام
ابلغ عزمى الشرطة و بعد حوالى نصف الساعة اتت
وقف الضابط يأخذ اقوال البواب الشاهد الوحيد و وقف معهم يوسف و عزمى و اولاده
بينما انخرطت سميرة فى بكاء حار و منى و فرحة يحاولن تهدئتها و هم يبكون ايضا
و حياة تبكى فى حضن والدتها و خيرية تطمئنها قائلة بتاثر :- ما تقلقيش يا حبيبتى ان شاء الله هيرجع بالسلامة
حياة ببكاء :- انا قلبى مكنش مطمن و هو نازل ياريتنى منعته
انهى الضابط المحضر و قال مطمئنا ً :- ما تقلقش يا استاذ عزمى احنا هنعمل كل اللى فى وسعنا
عزمى بتساؤل :- هتبدوا البحث امته
الضابط :- ناخد اذن من النيابة و تيجى تعاين مكان الحادث و يبقى الموضوع رسمى
يوسف بعصبية قلقة :- لسه كل ده ده يكون حصله حاجة
جاسر مهدئا :- معلش يا عمى هى الاجراءات كده
علاء بانفعال :- بس كده كتير اوى فعلا
الضابط بصرامة :- و الله انا هاعمل اللى عليا و مش محتاج حد يعرفنى شغلى بعد اذنكم
تركهم الضابط و انصرف
يوسف بوهن :- اتفضلوا اقعدوا يا جماعة
جلس الجميع و اندفع نحوهم الجميع ليعرفوا الاخبار
منى ببكاء :- ها يا بابا هتعملوا ايه
يوسف بانكسار :- مش عارف يا بنتى
جاسر :- احنا المفروض نبدأ احنا ندور يا جماعة
علائ :- ازاى يعنى
جاسر بشرح :- يعنى دلوقتى كل واحد فيكم شاف ان ادهم اتخانق مع حد او ليه مشاكل مع حد يقول عشان اى حاجة مهما كانت صغيرة هتفرق
عزمى مؤيدا :- تمام حد فيكم شاف خلافات له مع اى حد الفترة الاخيرة
قفز الى ذهن فرحة لحظة مواجهة حسام و ادهم و لكنها نفضت راسها بعنف قائلة بخفوت :- لا طبعا مستحيل
لاحظ علاء شحوبها المفاجىء فقال بحذر :- مالك
فرحة بحزن :- مفيش
منى بمرارة :- اخويا ادهم عمر ما حد عاداه
جاسر مهدئا :- اهدى يا منى
امسكت سميرة بصدرها قائلة بضعف :- اه قلبى مش مستحمل
فرحة باشفاق :- طنط تعالى ارتاحى جوه
سميرة بعناد اللمرض :- ارتاح ازاى و ابنى مخطوف
منى :- ما هى قعدتك كده مش هترجعه
لم تجيب سميرة بينما قال يوسف بتماسك :- البنات عندهم حق قومى ارتاحى
و نظر لحياة مشفقا و قال :- و انتى كمان يا بنتى قومى ارتاحى فى اوضة البنات
نظرت له حياة بعيون حزينة و لم تجيب
بينما قالت خيرية بتماسك :- لا شكرا يا استاذ يوسف احنا هنروح و نيجى بكرة ان شاء الله
نهضت خيرية من مكانها قائة لحياة :- يلا يا بنتى
نهضت معها حياة باستسلام كأنها تمثال من الصدمة
يوسف بسرعة :- طيب ما ينفعش تروحوا بالليل كده لوحدكوا الساعة عدت نص الليل استنوا هاوصلكم
علاء بشههامة :- لا يا عمى خلى حضرتك مرتاح انا هاوصلهم بعد اذنكم طبعا
خيرية بامتنان :- ربنا يكرمك يا ابنى
انصرفت خيرية و حياة و جلس جاسر و عزمى مع يوسف
&&&&&&&&&&&&&&&&&
انتهت بثينة من صلاة الضحى و رفعت يدها تدعو ربها بعيون باكية قائلة :- يارب ابعتلى فرجك يارب يارب طمنى على فرحة و حسام اللى اخبارهم اتقطعت يارب اجمعنى انا و ماجد على كل اللى يرضيك يارب يارب سهل الصعب و عوض صبرى خير يارب
انفتح باب غرفتها فجأة و دخل منه عاصى و وجهه عليه علامات الغضب
نهض بثينة من مكانها بخضة قائلة :- عاصى
عاصى بغضب :- ايوه يا هانم يا اللى حطيتى سمعتنا فى الارض
مسجت بثينة دموعها و قالت بدهشة :- ليه انا عملت ايه
عاصى بغضب هادر :- ازاى تسمحى نفسك انك تطلقى من حسام م غير ما ترجعيلنا احنا قاعدين نبنى و انتى تهدى
بثينة بسخرية :- هو ده الموضوع اللى مخليك جاى مطلع زعابيبك عليا
عاصى :- انتى شايفة انه ما يستاهلش
بثينة بصرامة :- انا و حسام عملنا اللى يريحنا و مش من حق اى حد انه يتدخل فى الموضوع ده
امسك عاصى ذراعها بعنف قائلا :- انتى الظاهر نسيتى نفسك و محتاجة تفوقى
تأوهت بثينة قائلة بألم :- اهاااااا ايدى فيه ايه يا عاصى هو انا ارتكبت جناية
عاصى بغل :- اكتر يا هانم يا محترمة هتبوظى كل شغلنا مع ابو حسام بسبب تفاهتك
نفضته عنها بثينة بكل قوتها قائلة بهستريا :- فلوس فلوس كل كلامك عن الفلوس ربنا ياخدها منكم و تشحتوا عشان تعرفوا انها مش دايمة لحد
عاصى بغضب هادر :- كمان بتدعى علينا
و هم بصفعها و لكن يد احدهم امسكت بيده من الخلف و سمع صوتا يعرفه جيد يقول بغضب مكتوم :- اياك ترفع ايدك عليها تانى
بثينة بدهشة :- ماجد
عقد عاصى حاجبيه بدهشة و هو ينظر لماجد و نفض ذراعه عنه قائلا بغضب :- انت ازاى تسمح لنفسك يا حيوان تمسك ايدى كده
ماجد بعيون محمرة و غضب :- دى اخر مرة هاسمحلك تتطاول عليا انا و بثينة و بعد كده مش هاسكتلك كفاية اللى انت ضيعته من عمرنا
نظر عاصى لبثينة قائلا باحتقار :- هو ده اللى بعتى حسام عشانه هو ده هيكون سبب خسارتنا بقى هو الموضوع كده صحيح الزبالة بتلم على بعضها
هم ماجد بالانقضاض عليه قائلا بغضب :- و بعدين معاك
وفت بثينة بينهم قائلة بصراخ باكى :- كفاااااية كفاااااااية حرام عليكم انا مش مستحملة
ماجد بحنان :- بثينة ما تعيطيش دموعك دى غالية عليا اوى
نظرت له بثينة بحب و لم تجيب
بينما صفق عاصى بسخرية قائلا :- برافو برافو روميو و جوليت
و تحولت لهجته الى صرامة مقيتة قائلا :- اعملوا حسابكم مش هتتهنوا طول ما انا عايش ما دام انا مش راضى عن حاجة مش هتتم
و التفت لبثينة قائلا بشماتة :- انا وقفت كل حساباتك فى البنك و كل الفيزا و الكريدت الكارد بتوعك و ابقى ورينى هتصرفى على علاجك منين
بثينة بصدمة غير مصدقة :- حرام عليك انت معندكش قلب انا اختك
عاصى ببرود :- انا ماليش اخوات
بثينة بانفعال :- ازاى بابا وافق بكده
عاصى بشماتة :- بابا متفرغ لفرع الشركة فى سويسرا و مش بينزل مصر و كمان اصلا ما اعتقدش انه فاكر انه عنده بنت من اصله
و لوح بيده قائلا باستفزاز :- سلام يااااااااا اختى العزيزة
و اتبع كلامه بضحكة ساخرة و تركهم و غادر
ماجد باشمئزاز :- ده لا يمكن يكون بنى ادم
انهارت بثينة على الارض جاثية على ركبتيها قائلة بدموع :- هجيب تمن علاجى منين دى الحقنة الواحدة ب 1200 جنيه
ماجد بعطف :- انا عمرى ما هاتخلى عنك ان شاء الله حتى ابيع كل اللى حيلتى
و ارتفع صوت نسائى اخر يقول :- و انا كمان يا بنتى
نظرت بثينة و ماجد للسيدة المتوقفة امام باب الغرفة و هى تنظر لها بشوق
السيدة بشوق و ندم :- انا عمرى ما هاتخلى عنك يا بنتى كفاية اللى راح من عمرى بعيد عنك
بثينة بدهشة :- ماما
&&&&&&&&&&&&&&&&&&
ظل مجدى يمشى ذهابا و ايابا امام غرفة وكيل النيابة فى قلق
و بعد قليل خرج المحامى من الغرفة
مجدى بلهفة :- عملت ايه يا فهمى
هز فهمى راسه فى حيرة قائلا :- للاسف ابنك موقفه صعب جدا هياخد فيها على الاقل 3 سنين سجن
مجدى بصدمة :- ايه
فهمى باسى :- بالذات انه مش راضى يقول السبب اللى خلاه ضرب شريف ابن عمه
مجدى بحيرة :- و بعدين فى المشكلة دى
فهمى برجاء :- طيب انت ما تعرفش السبب عشان ده هيخفف عليه العقوبة بل و ممكن كمان تبقى غير مذكورة
مجدى بحرج :- لا ما اعرفش
خرج حسام فى هذه اللحظة من الغرفة و اصطحبه العسكرى الى الحجز
مجدى برجاء للعسكرى :- ممكن تسيبنى اتكلم معاه دقيقتين بس
العسكرى ببرود :- اتكلم انا واقف مستنى
مجدى بتاثر :- ما قلتش ليه السبب يا حسام عشان تحسن موقفك
نظر له حسام بعتاب حزين :- يعنى نتفضح قدام الناس فى اعز حاجة عندنا عشان انا ما ادخلش السجن
مجدى بحزن :- هتضحى بنفسك عشانا
حسام بعيون حزينة :- انتوا ربتونا و تعبتوا عشانا صحيح غلطوا فى حقنا بس لازم برضه نرد لكم جزء من دينكم علينا و اذا كانت هى غلطت فانا الكبير و اللى لازم اتحمل
مجدى بفخر :- انا فخور بيك اوى يا ابنى و اسف على كل اللى جنيته فى حقك
حسام بابتسامة حزينة :- ما تشكرنيش انا روح اشكر الملاك اللى غيرنى للاحسن
مجدى بتساؤل :- مين يا حسام
تدخل العسكرى قائلا بصرامة :- يلا الدقيقتين عدوا
و جذبه من ذراعه بعنف
حسام و هو يغادر قائلا بامل :- بابا روح طمنها عليا و قولها انى ما اتخليتش عنها و احكى لها الظروف
مجدى بتساؤل :- هى مين
حسام :- فرحة اسال عليها بثينة و انت هتعرف كل حاجة
اختفى حسام مع العسكرى فى اخر الممر
بينما تمتم مجدى قائلا :- فى رعاية الله يا ابنى انا هاحققلك كل اللى تتمناه ان شاء الله
&&&&&&&&&&&&&
(ايه ماتت )
نطقت بثينة العبارة فى صدمة امام والدتها التى كانت تلبس الاسود
مسحت والدتها عبرة فرت منها قائلة بحزن مرير :- ايوه نادين اختك و جوزى ماتوا فى حادثة عربية فى كندا
بثينة باشفاق :- من امته الكلام ده
والدتها بحزن :- من سنة تقريبا
بثينة بعتاب :- و ازاى انا ما اعرفش كل ده
ووالدتها باسى :- انا كنت بتعالج فى مصحة نفسية من الصدمة و لسه خرجة من حوالى 3 شهور بس
بثينة بسخرية مريرة :- و ما افتكرتنيش غير لما ما بقاش ليكى حد يا مدام دولت
دولت بندم :- و الله يا بنتى انا كنت فاكراكى مرتاحة مع جوزك و ابوكى لكن لما رجعت مصر و سالت قرايبنا و حكولى المأساة اللى انتى عايشاها انا صممت اشوفك عشان اخدك تعيشى معايا
بثينة بحزن :- متهيألى اتأخرتى اوى يا مدام
دولت برجاء حزين :- قولى يا ماما نفسى اسمعها منك
و انفجرت فى بكاء مرير
رق قلب بثينة لها و امسكت بيدها قائلة بحب :- ما تعيطيش يا ماما مهما حصل هتفضلى امى حبيبتى
احتضنتها والدتها قائلة بشوق :- و انتى بنتى اللى عمرى ما هاتخلى عنها تانى ربنا يخليكى ليا
&&&&&&&&&&&&
فتح ادهم عينيه بصعوبة و لم يستطع فاغلقها مرة اخرى و تأوه اثر الصداع الذى يكتنف رأسه
حاول ادهم رفع يده ليمسك بها جبهته و لكنه فوجىء بيديه و قدميه مكبلتين
سمع احد الرجال يقول :- الزبون فاق يا ريس حسين
حسين بصوت اجش :- كده طيب نادى احمد بيه من فوق ده مستنى اللحظة دى من ساعات
تمتم ادهم بضعف :- انا فين ؟
مال حسين عليه قائلا بابتسامة صفراء مقززة :- انت فى الهيلتون يا دنجوان
ضحك الرجلان الاخران عليه
بينما عض ادهم على شفتيه قهرا و فتح عينيه و بدأت الصورة تتضح امامه فقد كان فى بدروم احد المبانى القديمة و رائحة الرطوبة تملأ المكان
نزل احمد سلم البدروم بسرعة و نظر لادهم قائلا بابتسامة شامتة :- اهلا يا عريس شرفت
ادهم بدهشة :- انت
احمد بمكر :- طبعا امال فاكر مين مش احمد شوقى اللى تاخد منه حاجة عايزاها
ادهم بغضب :- انت حقير و زبالة و لو كنت راجل فكنى و شوف هاعمل فيك ايه
مال احمد عليه قائلا بغضب مكتوم :- انا ممكن اقطع لك لسانك على تطاولك ده بس انا هاكتفى بده
و صفعه على وجهه بقوة
نظر له ادهم بعيون مشتعلة و زأر كأسد جريح قائلا بغضب :- انا هادفعك التمن غالى
ضحك احمد بسخرية قائلا بمقت :- ده انا اللى هادفعك غالى اوى انت و حبيبة القلب الست حياة
ادهم محذرا :- اياك تقرب منها صدقنى مش هارحمك
احمد ببرود ساخر :- اياك اقرب منها عارف انا ممكن اجيبها هنا هى كمان
و اردف بوحشية :- و ساعتها بقه هاعمل فيها اللى انا عايزه قدامك و ان متكتف كده و مش قادر تقوم تدافع
ادهم بصدمة غاضبة :- انت حقير فعلا دى بنت عمك ازاى تفكر كده
استعاد احمد بروده و قال :- انت صدقت انا بس باهدد لكن هىى لو نفذت اللى فى دماغى مش هاعمل لها حاجة
و مال على ادهم قائلا فى وجهه بمقت :- لكن لو عاندت يا ويلها منى
بصق ادهم فى وجهه قائلا :- مقرف
كتم احمد غضبه بنتهيدة مشتعلة و مسح وجهه بمنديل و كال لادهم لكمة فى بطنه تلتها اخرى فى وجهه تليها اخرى
وقع ادهم بكرسيه على الارض من شدة اللكمات و هو يكتم تأوهاته
بينما ظل احمد يكيل له اللكمات بقدميه فى بطنه قائلا بمقت :- انا هادفنك هنا انت و الزفتة بتاعتك جزا تطاولكم عليا
امسك به حسين قائلا ليهدئه :- اهدى يا بيه هيروح فى ايدك و احنا ما اتفقناش ان الموضوع يكون فيه دم
هدأ احمد و العرق تصبب من وجهه و ادهم ملقى على الارض امامه و هو يكتم ألمه بشدة
انصرف احمد قائلا بغل :- ما تيدهوش حتى شربة ميه عشان يعرف ازاى بتطاول على اسياده بعد كده
حسين موافقا :- امرك يا بيه
&&&&&&&&&&
جلست دينا فى فراشها فى صمت مطبق و قد اصفر وجهها و ظهرت هالات سوداء حول عينها و وجهها خالى من التعبيرات سوى من حزن و ندم عميقين مرسومان على وجهها
جلست نادية بجواراها قائلة بحزن :- يا بنتى انطقى ما تعمليش فينا اكتر من اللى عملتيه
نظرت لها دينا بحزن و اغرورقت عيناها بالدموع و لم تجيب
نادية بندم :- انا عارفة ان الغلط كله عليا لانى انا اللى ربيتك غلط
دق باب حجرتها فقالت نادية :- اتفضل
دخل علاء و معه الممرضة قائلا بابتسامة :- اخبار مريضتنا ايه النهاردة
نادية بتنهيدة :- زى ما انت شايف يا دكتور
علاء لدينا :- ممكن ايدك عشان اشوف النبض
مدت دينا له يدها دون ان تنظر اليه و دون كلام
امسك علاء معصمها و ضغط على مكان النبض و نظر فى ساعته قائلا :- النبض تمام
و التقط احد الملفات الطبية من الممرضة و نظر فيها قائلا و هو يعدل منظاره الطبى :- لا تمام تقاريرك احسن النهاردة
و اردف بابتسامة عذبة :- شكلك هتسيبنا قريب يا انسة دينا
نظرت له دينا بحدة عند نطقه كلمة انسة و لم تتكلم فقط اخبرته عينيها بألم عظيم بداخلها
نظر لها علاء بدهشة و قال معتذرا :- طيب بعد اذنكم
نادية :- اتفضل يا دكتور
خرج علاء مع المرضة من الغرفة بينما تبعته نادية قائلة :- دكتور لو سمحت
التفت لها علاء قائلا :- ايوه يا افندم
نادية بقلق :- هى دينا من ساعة ما فاقت ما بتتكلمش ليه
علاء بتفكير :- و الله حضرتك انا من نظرتى اقدر اقول انها متعرض لصدمة كبيرة افقدتها النطق
نادية بقلق :- طيب و بعدين احنا ممكن نعمل معاها ايه عشان نساعدها
علاء بتفكير :- انا هاحضر لحضرتك اسم دكتور نفسى كويس عشاان تودوها له
نادية بامتنان :- متشكرين اوى يا دكتور
علاء بابتسامة :- العفو ده واجبى بعد اذنك
دخلت نادية الغرفة و بعد قليل اتى مجدى و علامات الغضب و الحزن على وجهه
نادية بلهفة :- اخبار حسام ايه
نظر مجدى لدينا التى كانت تنظر له بلهفة حزينة حتى تطمئن
مجدى بقسوة و هو ينظر لها :- خد 4 ايام على ذمة التحقيق
نادية بخضة :- ايه طيب و المحامى بتاعك بيعمل ايه
مجدى :- المحامى عمل اللى عليه ده انا حتى رحت ل لطفى اترجيته عشان يتنازل ما ارضاش
نادية بتردد حزين :- طيب و ما كلمتهوش فى موضوع دينا و شريف
مجدى بغضب :- عايزاه يجوز ابنه لواحدة فرطت فى نفسها بسهولة كده طبعا كلمته و عارفة كان ايه الرد
نظرت له نادية مستفسرة بانكسار
فاكمل مجدى قائلا بمقت :- قالى روح دور على حد يشيل مصيبة بنتك غير ابنى لانه سافر بره يعالج عينيه و مش هيرجع
اندفع مجدى نحو دينا التى كانت تتابع الوقف بصمت و امسكها من ذراعيها و هو يهزها بعنف قائلا بهستيريا :- شايفة عملتى فينا ايه شايفة اخرتها انتى ضيعتى و اخوكى كمان هيضيع بسببك
انفجرت دينا ببكاء حار بصوت مرتفع اما نادية فامسكت بمجدى قائلة بهلع :- :- مجدى سيب البنت هتروح فى ايدك
دفعها مجدى بعنف قائلا بغضب :- ابعدى عنى انتى السبب طول عمرك بتدلعيها و ادى النتيجة
وقعت نادية على الارض و هى تنظر لزوجها بصدمة بينما ظل مجدى يصفع دينا و هو يسبها و هى تصرخ بألم و بكاء
نهضنت نادية من مكانها بسرعة و فتحت باب الغرفة و هى تصرخ مستغيثة :- الحقونى
تجمع رواد المشفى على الباب بينما اسرعت ممرضة نحو حجرة علاء قائلة :- الحق يا دكتور المريضة اللى حضرتك كنت عندها الاخر
نهض علاء من خلف مكتبه قائلا بتساؤل :- مالها
الممرضة باستغراب :- والدها بيضربها و قاعدة بتصوت
علاء بدهشة :- ايه
و اندفع يجرى فى الممر و دخل الغرف قائلا للرواد :- لو سمحتوا يا جماعة بعد اذنكم
دخل علاء الغرفة فوجد احد الرجال و معه نادية يمسكون بمجدى و يرفعونه من على سرير دينا التى وقعت على سريرها تبكى بصوت مرتفع
و مجدى يصرخ :- انا هاموتك جيتلنا العار و ضيعتينا كلنا
تسمر علاء فى مكانه و رجع بذاكرته الى مشهد مماثل
رجل يلبس ملابس صعيدية و يبدوا عليه الثراء يمسك برقبة فتاة تبكى و هو يقول بمقت :- انا هاقتلك عشان اخلص من عارك هو ده اخرة تعليم البنات
هزت الممرضة ذراعه قائلة :- دكتور علاء
انتبه علاء لها و قال بشرود و عيون تملؤها الدموع :- ايه
الممرضة بدهشة :- اتصرف
اخرج الرجل و نادية مجدى من الغرفة و هو فى فى غير حالته
بينما استعاد علاء انتباهه و جرى نحو دينا
و بمجرد ان لمس ذراعها انتفضت بفزع و صرخت اكثر فامسكت بها الممرضة تعدل من وضعها على السرير
بينما قال علاء بحزن :- هاتى حقنة مهدئة بسرعة
الممرضة بسرعة :- حاضر
و جرت تحضرها بينما ظل علاء ينظر لدينا بعيون حزينة و قد استعاد عقله ذكرى مماثلة له
&&&&&&&&&&&&
جلست حياة على سريرها و هى تمسك بصورة والدها قائلة بحزن :- وحشتنى اوى يا بابا ياريتك كنت موجود معايا انت الوحيد اللى كنت هتعرف تتصرف
دخلت خيرية عليها و تنهدت باشفاق قائلة :- وبعدين معاكى يا حياة بقالك يومين حابسة نفسك فى اوضتك
وضعت حياة صورة والدها على الكومد بحانبها و قالت بوهن :- فيه حاجة يا ماما
جلست خيرية بجانبها قائلة بأسى :- انتى شايفة ان مفيش حاجة انتى بتموتى نفسك بالبطىء
انسابت دموع حياة على وجهها و قالت :- اموت احسن احصل بابا
خيرية بخضة :- اخص عليكى ما تقوليش كده انتى بنتى و محتاجة لك و بعدين ليكى ادهم كمان
حياة بألم :- ادهم انا خايافها يحصل بابا هو كمان
خيرية بعتاب :- ما تقوليش كده يا حياة ربنا يحفظه لشبابه و يرجع بالسلامة يارب خليكى مؤمنة بالله
مسحت حياة دموعها و قالت :- و نعم بالله
خيرية بتساؤل :- مش هنروح بقه عند اهل ادهم احنا كل سؤالنا بالتليفون و كده ما يصحش يقولوا علينا ايه
حياة :- مش قادرة ادخل البيت ده و ادهم مش موجود
دقت الخادمة الباب و دخلت قائلة :- احمد بيه عايزك بره يا ست حياة
خيرية باستغراب :- احمد مين
الخادمة ببرود :- احمد بيه ابن عم الانسة حياة
حياة بضيق :- عايز ايه ده هو ليه عين يجى هنا قوليله مش هتقابل حد
خيرية بعتاب :- لا يا بنتى ما يصحش ده فى بيتنا
و التفت للخادمة قائلة :- قوليله جايين
خرجت الخادمة و هى تقول :- حاضر يا ستى
حياة بعصبية :- ليه كده يا ماما هو انا ناقصاه
خيرية بصرامة :- ما تخليش صدمتك و زعلك على اى حد يكسرك و واجهى اى حد و ما تبقيش ضعيفة فاهمة
حياة باستغراب :- لزمته ايه الكلام ده يا ماما
خيرية :- انا بس بافكرك ابوكى رباكى ازاى يلا البسى و اخرجى لابن عمك نشوفه عايز ايه
لبست حياة عباءة استقبال و حجاب و خرجت مع والدتها
حياة ببرود :- افندم
جلس احمد على اريكة الصالون و وضع ساقه فوق الاخرى قائلا ببرود :- هى دى ازيك و اهلا و سهلا
خيرية بصرامة :- احمد انت عارف ان مفيش بينا حاجة عشان نستقبلك عشانها
لوح احمد باصبعه قائلا بشماته :- لا ازاى فيه طبعا
حياة بنفاذ صبر :- ممكن تخلص انا مش ناقصاك
احمد ببرود :- احنا قسمنا الميراث صح
لم يرد عليه احد فاكمل غير مبالى قائلا بثقة :- انا بقه مخدتش حقى فى حاجتين البيت ده و معرض وسط البلد
خيرية بضيق :- هو احنا اللى هنعيده هنزيده
اما حياة فقالت بعصبية :- تصدق انك انسان عديم ال….
قاطعها ااحمد قائلا بتحذير :- من غير غلط انتى هتكتبى لى البيت ده و المعرض باسمى كلهم
خيرية بسخرية :- و ده ليه ان شاء الله
احمد بثقة :- عشان حبيب القلب يرجعلك سليم
حياة بصدمة :- ادهم
خيرية باحتقار :- انت اللى خطفته
احمد بتشفى :- ايوه تقابلينى بكرة عند الشهر العقارى و انصحك بلاش البوليس عشان ما تستلميش جثته من مشرحة زينهم
و و لوح بيده قائلا باستفزاز :- سلام يا ….
و اكمل بسخرية :- يا عروسة
&&&&&&&&&&&&&&
صعد ماجد درجات سلم البناية التى يقطنها بحى السيدة زينب و صعد الى شقته فى الطابق الخامس
وجد رجلان مفتولى العضلات يقفان امام الباب
احدهم بخشونة :- انت ماجد
ماجد بحذر :- ايوه فى حاجة
حمله الرجلان فجأة و قال احدهم :- عاصى بيه بيسلم عليك و باعتلك دى
و القوه من الطابق الخامس الى بئر السلم
صرخ ماجد بفزع و هو يهوى من اعلى
الحلقة الرابعة و العشرين
صعد ماجد درجات سلم البناية التى يقطنها بحى السيدة زينب و صعد الى شقته فى الطابق الخامس
وجد رجلان مفتولى العضلات يقفان امام الباب
احدهم بخشونة :- انت ماجد
ماجد بحذر :- ايوه فى حاجة
حمله الرجلان فجأة و قال احدهم :- عاصى بيه بيسلم عليك و باعتلك دى
و القوه من الطابق الخامس الى بئر السلم
صرخ ماجد بفزع و هو يهوى من اعلى
فقد كانت نهايته قاب قوسين او أدنى
اصطدم ماجد ببئر السلم و لكن لدهشته لم يصبه أذى فقد سقط فوق قطن و مراتب تنجيد احدى العرائس التى تقطن البناية
نظر ماجد حوله بفزع و لم يصدق نجاته و لكنه نهض بسرعة و هو يردد :- الحمد لله الحمد لله
سمع صوت اقدام الرجلان يهبطان من اعلى فخرج مسرعا من الباب
فقابله احد المارة قائلا :- ماجد مالك مفزوع و بتجرى كده ليه
لم يرد عليه ماجد بينما جرى مسرعا بلا هدف
&&&&&&&&&&&&&&&&&
دخل علاء غرفته و على وجهه حزن عميق
جلس على سريره و فك رابطة عنقه و هو يشعر بالاختناق
القى رابطة عنقه بلا مبالاة و ابدل ملابسه بملابس المنزل
و توضأ و صلى و بعدها فتح دولابه و اخرج من اسفله علبة خشب قديمة مطعمة بالعاج
و جلس على سريره ساندا رأسه الى ظهر السرير و فتحها و كان بها مجموعة اوراق و خطابات و اكسسورات
اخذ يبحث فى العلبة عن شىء بعينه و تنهد بحزن عند التقاط صورة قديمة
رفع الصورة و نظر بها ففرت دمعة من عينه فقد كانت صورة فتاة تبتسم بعفوية ابتسامة صافية و لكن من ينظر لها سوف يلاحظ على الفور الشبه الذى يجمعها ( بفرحة )
لمس علاء الصورة باصابعه قائلا بشوق:- وحشتينى اوى
و انهمرت الدموع من عينيه اكثر هو يقول بصوت متقطع :- كنت فاكر انى هانساكى لما الاقى واحدة شبههك و اخطبها بس الظاهر كده مفيش فايدة كل ما انسى تحصل حاجة تفكرنى بيكى انا عمرى ما حبيت و لا هاحب غيرك ليه سيبتنى لوحدى يا فاطمة
و رجع بذاكرته للوراء .. فلااااااش باك
وقفت فاطمة مع زملائها فى كافتريا كلية الطب تمزح مع زميلاتها
بينما اشترى علاء كوب القهوة و و ذهب باتجاهها لكى يخرج الى محاضراته
نظرت فاطمة ورائها فجأة لتلبى نداء احدى صديقاتها فاصطدمت بعلاء و اتسخت ملابسها بالقهوة
علاء بحرج :- انا اسف اوى يا انسة
فاطمة بعصبية وبلهجة صعيدى :- اسف ايه و بتاع ايه ايه اللى انت هبتته ده
علاء و قد استعاد صرامته :- قلتلك اسف مكنش قصدى و مفيش داعى للغلط
فاطمة بضيق :- هو كل ده و لسه ما غلطش مش تفتح يا حضرة و انتى ماشى
تدخلت احدى زميلاتها لتهدئة الموقف قائلة :- خلاص يا فاطمة محصلش حاجة
كظمت فاطمة غيظها بنما قال علاء باسف :- انا بجد اسف جدا و الله مكنش قصدى و بعدين انتى اللى اتحركتى مرة واحدة
نظرت له فاطمة بغيظ و قالت بغضب مكتوم :- حصل خير بعد اذنك
و امسكت بيد زميلتها قائلة :- يلا يا أمل نضف هدومى
انصرفت فاطمة مع زميلتها بينما وقف علاء يتابعها ببصره و اتى احد زملائه قائلا بدعابة :- القطر داسك يا علاء
علاء باستغراب :- قطر ايه
زميله بسخرية ضاحكة :- الست فاطمة الصعيدية
علاء بستاؤل :- ايه ده هى من الصعيد يا عماد
رفع عماد احد حاجبيه قائلا بدعابة :- ايه انت مختش بالك دى حتى كلامها ملفت اوى دماغها مقفولة يا عم
علاء بضيق :- ليه بتقول عليها كده عيب اما تتكلم على حد بالطريقة دى
عماد :- اهااااا صح نسيت انك متربى و اخلاقك عالية بس انت لسه ما اتعاملتش معاها عن قرب اتعامل معاها و انت هتعرف ان عندى حق
افاق علاء من شروده على صوت طرقات باب غرفته فقال بخفوت :- اتفضل
دخل جاسر قائلا بلهفة :- يلا يا علاء عشان نروح ………..
و توقف فجأة عن الكلام و نظر بدهشة الى الصورة التى بيده و الى العلبة التى بجواره
اقترب منه جاسر و قال باشفاق :- انت رجعت طلعت العلبة دى تانى ليه
لملم علاء الاشياء بها و هو يمسح دموعه من تحت منظاره الطبى و اغلق العلبة دون ان يجيب جاسر و هم بالنهوض من مكانه
امسك جاسر معصمه و هو يقول باشفاق :- انت ما بتردش عليا ليه
علاء بحزن :- لو سمحت يا جاسر انا مش عايز حد يكلمنى دلوقتى
جاسر بعصبية خوفا عليه :- مش عايز حد يكلمك عشان ترجع تانى لنفس الازمة و تضيع سنة كمان من عمرك فى المصحة النفسية صح
علاء بغضب هادر :- جاسر الزم حدودك معايا انا اخوك الكبير
لان جاسر و قال بحب :- انا خايف عليك و عايزك تنسى امال انت خطبت فرحة ليه لما لسه فى قلبك حب فاطمة
علاء باسى :- كنت فاكر انى نسيتها و ان مجرد الشبه فى الشكل بينها و بين فرحة هيخلينى انساها للابد
جاسر بترقب :- و بعدين ايه اللى حصل
علاء بحزن :- رجعت افتكرتها تانى نفس المشهد اللى ماتت فيه قدامى اتكرر النهاردة مع واحدة تانية
جاسر بصدمة :- ايه فى حد مات قدامك النهاردة
مسح علاء وجهه عينيه بكفيه قائلا بتنهيدة :- لا لحقوها فى اخر لحظة انا حاسس ان دى رسالة ليا لانى انسان انانى نسيت الانسانة اللى حبتها و رحت ارتطبت بواحدة تانية
جاسر بسرعة :- لا انت مش انانى انت اروع مثال للاخلاص شفته فى حياتى انت حبيت واحدة اتعرضت لجريمة انسانية بشعة و حتى بعد ما اهلها قتلوها ظلم لسه بتحبها و مش قادر تنساها
فرت دمعة من عين علاء مرة اخرى فقال جاسر باشفاق :- انت من حقك تعيش حياتك و الحكاية دى عدى عليه اكتر من 6 سنين منهم سنة ضيعتها فى المصحة و ضيعت على نفسك و ظيفة المعيد اللى كنت بتحلم بيها و صدقنى فاطمة مش هترتاح غير لما انت تبقى سعيد لكن بحالتك دى اكيد هى بتتعذب معاك
مسح جاسر دمعة اخيه و قال :- فرحة ليها حق عليكهى كمان و ما ينفعش تكسر قلبها انت فاهم قصدى
علاء ضعف :- ايوه فاهم
و قال متذكرا :-صحيح انت كنت جاى لى ليه
جاسر :- كنت جاى اقولك انهم عرفوا مكان ادهم و انا وبابا رايحين لهم لو حابب تيجى معانا
علاء بلهفة :- بجد اكيد هاجى طبعا انزل انت و انا خمس دقايق هالبس و احصلك
&&&&&&&&&&&&
بكت حياة بشدة و هى تجلس مع الجميع فى منزلهم
فرحة باشفاق :- كفاية بقه يا حياة حرام عليكى نفسك
حياة بصوت متقطع من البكاء: انا مكسوفة منكم اوى و حاسة انكم مش طايقانى عشان ادهم اتخطف بسببى
يوسف بوهن :- ما تقوليش كده يا بنتى انتى ملكيش ذنب كل الذنب على ابن عمك ده انتى ضحية زيك زى ادهم
خيرية بحرج :- عندمك حق يا ابو يوسف انا مش عارفة الواد ده بيكرهنا كده ليه كله من امه هى اللى زارعه الكره جواه
حياة بحرج باكى :- ماما لو سمحتى
مى بحزن :- خلاص يا حياة بطلى عياط عشان نعرف نفكر فى حل
انتفضت سميرة من مكانها قائلة بغضب :- و هى دى عايزة حل انتى لازم تنفذى اللى هو عايزه عشان ابنى يرجع
يوسف بغضب :- سميرة
سميرة بعصبية و قهر :- ايه عايزنى اسكت و انا شابفة ابنى بيضيع عشان خاطرها لا انا ابنى اغلى عندى من اى حاجة فاهمين
منى بصدمة :- ماما ما يصحش كده
سميرة بغضب :- يصحح و ما يصحش انتوا بتفكروا فى مشاعرهم و ابنى مخطوف و انا مين يطفى نارى عليه
و انهارت فى مكانها باكية ربتت فرحة على ظهرها قائلة باسى :- اهدى يا طنط ان شاء الله ربنا هيرجعه بالسلامة
مسحت حياة دموعها و قالت بثقة :- اكيد يا فرحة
و نهضت من مكانها قائلة :- يلا بينا يا ماما
خيرية بحرج :- يلا يا بنتى
و اتجهوا الى الباب بينما لحقهم يوسف قائلا باسف :- انا اسف يا جماعة سميرة مش قصدها هى بس خايفة على ادهم
خيرية :- و لا يهمك انا مقدرة موقفها محدش يفهم الام غير الام اللى زيها
حياة بانكسار :- على العموم يا عمى ما تقلقش حضرتك ادهم هيرجع ان شاء الل اصلا كنوز الدنيا كلها ما تلزمنيش عشانه
يوسف باعجاب :- ربنا يحميكى يا بنتى
فتحت حياة الباب لتنصرف
اسندت منى والدتها لكى تجلس بالغرفة
بينما اتت فرحة الى حياة قائلة :- استنوا يا جماعة لحد ما الاستاذ عزمى يجى يمكن يلاقى حل وسط
يوسف موافقا :- فرحة عندها حق
حياة بتنهيدة :- ما اعتقدش انا الوحيدة اللى عندى الحل و هانفذه ان شاء الله
و التفت لوالدتها قائلة :- يلا يا ماما
انصرفت حياة مع والدتها و بعد قليل اتى عزمى مع اولاده
عزمى بعصبية :- كان المفروض ما تخلوهش تمشى لحد ما اجى اصلا لازم نبلغ البوليس
علاء بتردد :- بلاش بوليس يا بابا عشان ادهم
جاسر بثقة :- ما يقدروش يعملوا له حاجة ده احنا نوديهم فى ستين داهية
يوسف بخوف :- بلاش يا جماعة انا خايف على ابنى
عزمى بضيق :- ما تزعلش منى يا يوسف بس الضعف و الاستسلام دول هما اللى بيضيعوا الحقوق
يوسف بارهاق :- ربنا يقدم الخير
&&&&&&&&&&&&&&&&
وضعت بثينة هاتفها على المنضدة فى الصباح و هى تقول بقلق :- برضه مغلق انا قلقانة اوى يا ماما
دولت لتطمئنها :- ما تقلقيش يا حبيبتى تلاقيه بس نايم و تليفونه فاصل و الا حاجة
بثينة بتفكير :- بس ده عمره ما عملها
اشارت دولت الى شخص خلف بثينة قائلة بفرح :- اهو جه اهو
نظرت بثينة للخلف و قالت بفرح :- ماجد
و لكنها لاحظت شحوب وجهه و نفسه المتقطع من الجرى
القى ماجد بنفسه على احد المقاعد فقالت بثينة بقلق :- مالك
ماجد غير مصدق لنجاته :- انا كنت هاموت امبارح
شهقت بثينة بفزع بينما قالت دولت بدهشة :- ازاى
روى لهم ماجد ما حدث بالامس و انتهى من روايته قائلا :- و فضلت طول الليل اجرى فى الشوارع مش عارف اروح فين
دولت :- حمدا لله على سلامتك يا ابنى
ماجد :- الله يسلمك
بثينة بحيرة :- طيب هنعمل ايه دلوقتى عاصى مش هيسكت انا عارفاه كويس
ماجد بححيرة :- مش عارف
دولت بتفكير :- احسن ح دلوقتى انك تروجى مستشفى تانية ما يكونش عارف عنوانها
بثينة موافقة :- فعلا ده احسن حل
اكملت دولت قائلة :- هو انتى عدتك هتخلص امته
بثينة :- خلاص فاضل حوالى اقل من شهر
تامر بجدية :- خلاصاول ما تخلص نكتب الكتاب و نتجوز
دولت موافقة :- هو ده اللى انا كنت بافكر فيه فعلا و انا خلال الايم الجاية هاحضر ورق الهجرة ليكم انتوا الاتنين و تسافروا معايا كندا
ماجد بدهشة :- كندا
دولت :- ايوه عشان عاصى ما يقدرش ياذيكم
بثينة بتردد :- اقتراح معقول بس ماجد عنده اخواته هنا هسيبهم لمين
ماجد :- انا اخواتى بنات و كلهم متجوزين هاسلم عليهم و ابقى اجى ازورهم
و اكمل متابعا :- بس انا خريج تجارى هتعرف تشغلينى هناك
دولت بثقة :- سيب كل حاجة عليا
&&&&&&&&&&&&&
انهت حياة اجراءات التنازل لاحمد فى الشهر العقارى
الموظف :- تمام امضى هنا يا انسة اخر حاجة خلاص
مضت حياة على العقد باستسلام بينما اعطرالموظف القم الى احمد قائلا :- و حضرتك امضى هنا انت كمان
مضى احمد و على وجهه ابتسامة شامتة و انتهت كل الاوراق
خرجت حياة من الشهر العقارى و الحزن يعلو وجهها فاستقبلتها والدتها التى كانت تجلس فى الانتظار قائلة بحزن :- خلاص اتنازلتى
اومأت حياة برأسها بانكسار و قالت بضعف :- انا عازة اروح يا ماما
خيرية باسى :- يلا بينا
وقف احمد فى وجههما قائلا بشماته :- شوفتى فى الاخر انا اللى انتصرت
حياة بثقة :- الاخر لسه مجاش و ربنا يمهل و لا يهمل
احمد بغيظ :- بلاش كلامك اللى بيستفزنى ده
خيرية بضيق :- انت عايز ايه تانى مش كفاية اللى خدته سيب ادهم بقه و خاف ربنا
حياة بصرامة :- ادهم هيرجع امته
احمد بلا مبالاة :- اول ما افضى هاروح اخرجه من المكان اللى هو فيه
و تركهم و غادر بلا اهتمام بهم
خيرية بحتقار :- ندل منه لله
حياة بضعف :- يلا يا ماما نروح
ركبت خيرية و حياة تاكسى و غادروا الى منزلهم
و بمجرد ان وصلت اخرت يوسف بما فعلت فى الهاتف
دخلت حياة غرفتها و ابدلت ملابسها و مسكت صورة والدها قائلة باسف :- انا اسفة يا بابا عشان فرط فى تعبك و شقاك بس صدقنى انا كنت مضطرة ارجوك سامحنى
نامت حياة و دموعها على خدها فرأت فى الحلم والدها ينظر لها ببشاشة و يمسك بيد ادهم و يشير لها ان تأتى
اقبلت حياة اليه فقبل جبينها قائلا :- ربنا يسعدكم يا بنتى
&&&&&&&&&&&&&&
ايه اختفت
نطق حسام العبارة بدهشة و هو يجلس امام والده فى مكتب احد الضباط
ك\مجدى بحيرة :- ايوه سألت عليها فى المستشفى اللى كانت فيها قالوا انها سابتها من يومين تقريبا و محدش يعرف راحت فين
حسام بدعاء :- ربنا يوفقها فى حياتها و يشفيها لانها تستاهل كل خير
مجدى :- انا كنت رايح عشن اسألها عن فرحة اللى انت قلتلى عليها و بما انى مش لاقيها فقولى انت اى حاجة عن فرحة دى عشان اعرف اوصل لها
حسام :- هى كانت بتشتغل فى الشركة بتاعتنا محاسبة هتلاقى كل المعلومات بتاعتها فى السى فى اسمها فرحة يحيى عز الدين
مجدى بتساؤل :- بتحبها يا حسام
حسام بحب :- دى كلمة قليلة اوى على مشاعرى نحيتها يا بابا
مجدى بدعاء :- ان شاء الله هتكون من نصيبك انا عمرى ما هاتخلى عنك يا ابنى ابدا تحب اروح اقولها ايه
حسام بلهفة :- عايزك تفهمها ظروفى هى عارفة موضوع دينا كله من اوله فهمها ان اختفائى ده غصب عنى و ياريت تقابل اهلها عشان انا خايف يكونوا اذوها عشان اخر مرة كنا سوا ابن عمها شافها معايا و بهدلها
مجدى ليطمئنه :- ما تخافش ان شاء الله انا هاحل الموضوع ده
حسام بمتنان:- ربنا يخليك ليا يا بابا
و اردف قائلا :- هى اخبار دينا ايه
مجدى بضيق :- ما تجيبليش سيرتها انا كنت هاقتلها عشان اللى عملته
حسام بخضة:- ليه كده يا بابا انا غلط ما تغلطش زيي انت كمان
مجدى بقسوة :- و هى ما غلطتش
حسام بهدوء :- هى غلطت اه بس ربنا بيسامح و احنا كمان لازم نسامح
مجدى بفخر :- ربنا يكملك بعقلك يا ابنى
حسام :- سلملى عليها و على ماما و قول لماما حسام بيبوس ايدك
و التقط يد والده و قبلها هى الاخرى
&&&&&&&&&&&&
انتهى علاء من تفحص المرضى الذين يتابعهم و قال للمرضة :- فاضل حد
الممرضة :- ايوه يا دكتور فيه دينا مجدى
علاء بتهرب :- ممكن تخلى دكتور تانى يتابع حالتها لانى بصراحة مش مستحمل
الممرضة باستغراب :- حاضر يا دكتور بس ده عايز اجراءات
علاء بتأفف :- عارف يعنى المفروض اروح لها دلوقتى و بعد كده نشوف
اومأت الممرضة برأسها ايجابا
و تحركت خلف علاء طرق علاء باب غرفة دينا فلم يجيب احد
الممرضة بتذكر :-اها انا شفت والدتها خارجة من المستشفى و بما ان هى ما بتتكلمش يبقى مش هترد علينا
فتح علاء باب الغرفة بتردد و دخلها مع الممرضة فوجد الفراش خاليا
الممرضة بفزع :- ابه ده هى راحت فين
علاء بتساؤل :- متأكدة انهاما خرجتش من اوضتها
الممرضة :- متاكدة
اشار علاء الى الحمام قائلا :- خبطى هنا شوفيها
الممرضة بحيرة :- حاضر
طرقت الممرضة باب الحمام قائلة :- مدام دينا انتى هنا
عقد علاء حاجبيه بحيرة و عدل منظاره الطبى قائلا بقلق :- لا دى حاجة ما تطمنش
علاء بأمر :- افتحى الباب
الممرضة بدهشة :- باب ايه
علاء بصرامة :- باب الحمام طبعا
الممرضة باستغراب :- ازاى يعنى
علاء بصرامة اكثر :- اسمعى الكلام احسن لك
فتحت الممرضة باب الحمام على مضض و اضأت انواره و بمجرد ان فتحتها
صرخت بجزع قائلة :- الحقنى يا دكتور
جرى علاء الى الحمام فوجد دينا ملقاة على الارض و قد هشمت زجاج المرءاة و قطعت شرايين يدها باحدى قطع الزجاج
جرى علاء عليها و قاس نبضها و قال للممرضة بصرامة :- النبض شغال
اجرى خليهم يحضروا اوضة العمليات بسرعة
جرت الممرضة من امامه بسرعة بينما حمل هو دينا الى خارج الغرفة و هى فاقدة للوعى
&&&&&&&&&&&&&
جلست حياة مع يوسف و عزمى و جاسر فى غرفة الصالون فى منزل يوسف
عزمى بضيق :- مكنش لازم تنفذى له اللى هو عايزه اديه خد كل حاجة و ادهم ما رجعش
حياة :- طيب انا كنت هاعمل ايه
يوسف :- اهو بقاله 3 ايام و ادهم ما رجعش
جاسر بتؤل :- طيب احنا هنعمل ايه دلوقتى
عزمى بصرامة :- لو ادهم ما رجعش لحد بكرة هيكون ليا تصرف تانى مع الحيوان ده
دوى صوت جرس الشقة
خرجت فرحة من غرفة سميرة حيث كانت تطعمها مع منى و ذهبت لتفتح الباب
و بمجرد ان فتحته شهقت بفزع قائلة :- ادهم
كان ادهم يقف امامها فى اعياء و الكدمات تملأ وجهه و ثيابه رثة ملطخة ببقع دمائه من اثثر الضرب
ادهم باغماء :- الحقينى يا فرحة
و سقط على الارض مغشيا عليه
فصرخت فرحة بفزع :- ادهم الحقونى يا جماعة
الحلقة الخامسة و العشرين
خرجت الممرضة مسرعة من غرفة العمليات حيث كانت تجلس نادية وحيدة امامها
نادية بلهفة باكية :- ها اخبارها ايه ؟
الممرضة و هى تغادر :- بنتك نزفت دم كتير و محتاجة نقل دم حالا
غادرت الممرضة و ذهبت تبحث عن فصيلة دم دينا بالمشفى فلم تجد و عادت بخيبة امل
خرج علاء من غرفة الولادة قائلا بابتسامة للرجل و المرأة الواقفين امامها :- الف مبروك ولد زى القمر
اتستعت ابتسامة الرجل بينما قالت المرأة :- الله يبارك فيك يا دكتور
انصرف علاء من امامهم و هو فى طريقه لغرفته قابل الممرضة
علاء بتساؤل :- اخبار دينا ايه يا سماح
سماح بخيبة امل :- مش باين اننا هنلحقها يا دكتور
علاء بخضة :- ليه ؟
سماح :- مش لاقين دم كافى فصيلتها فى المستشفى و محتاجة نقل دم حالا
علاء بتساؤل :- فصيلة دمها ايه
سماح :- B-
علاء باستغراب :- سبحان الله
سماح بدهشة :- فيه حاجة يا دكتور
علاء بسرعة :- انا رايح اغير هدوم العمليات حالا و بلغى دكتور عماد انك لقيتى متبرع بالدم نفس فصيلة دمها
سماح بحيره :- هو فين ده
علاء بقرار نهائى :- أنا
&&&&&&&&&&&&&&&&&&
دفع شريف المنضدة التى امامه بعنف فسقطت مهمشمة قائلا بحرقة :- يعنى ايه يعنى انا مش هاشوف تانى خلاص
امسكه والده قائلا بخوف :- معلش يا ابنى ارادة ربنا
جلس شريف على الارض قائلا بمرارة :- لا ده بسبب الزفت اللى اسمه حسام
لطفى بصرامة :- و اللى انت عملته برضه مش شوية
شريف بغضب :- انت بتعاتبنى انا ابنك و مش هو
لطفى بغضب :- يعنى انا سبته ما هو مرمى فى السجن و هياخد عقابه
فررت دمعة من عين شريف الساكنة و قال بمرارة :- انتوا السبب فى اللى احنا فيه انتوا السبب
لطفى بترقب :- شريف انت بتقول ايه
شريف بهستريا :- باقولكم انتوا السبب من واحنا صغيرين و كلكم بتفضلوا حسام عليا و حتى انت اللى المفروض انك ابويا و بتخاف عليا طول عمرك تقولى عايزك زى حسام حسام شاطر فى المدرسة و انت لا حسام بقه دكتور حسام ناجح فى شغله حسام اتجوز جوازة سقع حسام عمل حسام خلى و انت فاشل لحد ما عقدتونى خليتونى عندى عقدة منه
شعر لطفى بالندم فامسك كتفى شريف قائلا بحزن :- بس يا ابنى كفاية
شريف بهستريا اقرب للجنون :- لا مش كفاية حتى لما كبرت و جيت اذيه هو اللى اذانى طول عمره بياخد كل حاجة و انا و لا حاجة و دلوقتى انا اتعميت و مرمى مش لاقى علاج حتى اوروبا
لطفى لتهدئته :- شريف اهدى يا ابنى و كل حاجة هتبقى كويسة و هتعيش حياتك
شريف بثورة :- هاعيش اعمى
ثم توقف فجأة قائلا :- احنا فى الدور الكام
لطفى بحذر :- بتسأل ليه
استعاد شريف ثورته قائلا:- يوه
و اسرع يستند على الحائط فى اتجاه باب الغرفة يتحسس طريقه
حتى وصل للباب و فتحه اسرع خلفه لطفى قائلا بخوف منفعل :- شريف انت رايح فين
خرج شريف الى الممر فى المشفى يسير على غير هدى و يصطدم بالمارة لانه لا يرى و اسرع والده خلفه و المارة يطلقون عبارت ساخطة بالانجليزية و لطفى يجرى خلفه بفزع مناديا عليه
استمر شريف فى جريه مستندا الى حائط حتى وجد يده فى الهواء عند نافذة كبيرة مفتوحة بالمشفى
رفع شريف نفسه اليها و القى بها من الطابق العاشر و هو يضحك بجنون
و سقط على الارض غارقا فى دمائه ضحية لاهله و سلو كهم الخطأ فى تربية الابناء فكثر من الاهل يعتقدون ان تحطيم معنويات اطفالهم و مقارنتهم بالغير يحثهم على العمل نحو الافضل و لا يعرفون انهم قد يدمرون حياتهم بهذه الطريقة الغير ادمية
&&&&&&&&&&&&&&
بعد مرور اسبوع
فتح يوسف باب منزله قائلا بسعادة :- حمدا لله على سلامتك يا ابنى
دخل ادهم خلفه مستندا الى جاسر قائلا بابتسامة :- الله يسلمك يا بابا
دخل الجميع و اتت سميرة من الداخل قائلة بسعادة :- ابنى حبيبى نورت بيتك
احتضنها ادهم قائلا بشوق :- وحشتونى اوى يا ماما
اجهشت سميرة بالبكاء قائلة :- و انت كمان يا ادهم
جاسر بدعابة :- ايه يا طنط هو حضرتك تزعلى تعيطى تفرحى تعيطى
يوسف بضحكة :- هما كده الستات المصريين غاويين نكد دايما
ضحك الجميع و مسحت سميرة دموعها قائلة بضحكة خافتة :- كده يا يوسف ماشى حسابنا بعدين
ادهم بضحكة :- اوبا يا بابا بتقولك حسابنا استلقى وعدك
ضربته سميرة برفق على كتفه قائلة :- ولد
تأوه ادهم قائلا بضحكة :- اه حرام عليكى انا لسه خارج من المستشفى
يوسف بسرعة :- سميرة الولد لسه فى فترة نقاهة
سميرة بخضة :- انا وجعتك يا حبيبى
قبل ادهم يدها قائلا :- و لا يهمك يا امى
جاسر بتأثر :- يا بختك يا سيدى ياريتنى امى كانت موجودة
سميرة بابتسامة :- ما انت كمان ابنى يا حبيبى كلكم ولادى
جاسر :- ربنا يخليكى لينا يا طنط
سميرة :- لا من هنا و رايح كلكم هتقولوا لى يا ماما
جاسر بحب :- حاضر يا ماما
ابتسمت له سميرة و نادت قائلة :- منى فرحة يا بنات ادهم جه
فتحت منى الباب و خرجت مسرعة و القت بنفسها فى حضن ادهم قائلة بتأثر :- وحشتنى يا ادهم حمدا لله على سلامتك
اما فرحة خرجت من غرفتها قائلة بسعادة :- حمد لله على سلامتك يا ادهم
ادهم بابتسامة :- فرحة عاملة ايه
فرحة :- الحمد لله
دق جرس منزلهم
فتح يوسف الباب فوجد مجدى امامه
مجدى بحرج :-السلام عليكم
يوسف باستغراب :- و عليكم السلام
مجدى بتردد :- مش ده منزل فرحة يحيى
عقد يوسف حاجبيه بشك قائلا :- ايوه مين حضرتك
مجدى :- قولها مجدى والد الدكتور حسام انت عمها مش كده
يوسف :- ايوه
تنهد مجدى بارتياح :- كويس انك موجود لو سمحت انا عايز اتكام معاك انت و هى و المهندس ادهم ابنك
يوسف بدهشة :- عايز ادهم كمان
مجدى بحرج من وقوفه على الباب :- ايوه لو مش بازعجكم يعنى
افسح يوسف له الطريق قائلا باستغراب :- لا ابدا مفيش ازعاج اتفضل
دخل مجدى و نظر له الجميع بتساؤل ما عدا فرحة فهى كانت تعمل بشركتهم و تعرفه جيدا
وقع قلب فرحة فى قدمها و شحب وجهها لدى رؤيته
مجدى :- السلام عليكم
الجميع :- و عليكم السلام
يوسف :- اتفضل يا استاذ مجدى
ادخله يوسف الى الصالون و عاد قائلا :- ادهم فرحة تعالوا معايا
و التفت لجاسر قائلا :- معلش يا جاسر هنسببك شوية يا ابنى
جاسر بابتسامة :- و لا يهك يا عمى انا هامشى دلوقتى و اجى بكرة مع بابا و علاء عشان نطمن على ادهم
سميرة بسرعة :- ليه يا ابنى انت لحقت تقعد
جاسر باعتذار :- معلش يا ماما اصلى لسه هاعدى على المكتب عندى شغل كتير هناك بعد اذنكم
سميرة بدعاء :- ربنا يوفقك يا ابنى
و التفت لمنى قائلة :- وصلى خطيبك للباب
ذهب جاسر باتجاه الباب و فتحه و وقفت منى تودعه
مال جاسر على اذنها قائلا بحب :- هتوحشينى
احمر وجهها و اخفضته خجلا فقال جاسر بابتسامة :- سلام
اغلقت منى خلفه الباب و امسكت قلبها الذى كان يدق بسرعة شديدة و اسرعت لغرفتها
اما سميرة فالتفت ليوسف قائلة :- مين ده يا يوسف
يوسف بحيرة :- مش عارف دلوقتى نعرف يلا ندخله يا ولاد
تبعه ادهم و فرحة التى كانت ساقياها يرتجفان
اغلق يوسف باب الصالون عليهم
و جلس الجميع امام مجدى
ادهم بتساؤل :- خير مين حضرتك
مجدى :- انا مجدى السيوفى صاحب مجموعة شركات السيوفى اللى الانسة فرحة كانت بتشتغل فى شركة الادوية اللى تبعها
و نظر لفرحة قائلا :- مش كده يا انسة فرحة
فرحة بخفوت حرج :- ايوه يا فندم
يوسف بحيرة :- برضه حضرتك ما قلتش سبب الزيارة
ابتلع مجدى ريقه قائلا بتوتر :- ما انا جاى لحضرتك فى الكلام اهو انا عندى ابن و بنت حسام و دينا
ادهم بتذكر :- اهاااااااا حضرتك والد حسام اللى …….
قاطعه مجدى قائلا :- لو سمحت يا بشمهندس :- سيبنى اكمل كلامى
ابتلع ادهم لسانه بسخط قائلا :- اتفضل
ااكمل مجدى قائلا :- حسام ابنى دكتور صيدلى و كان متجوز و عايش مع مراته فى امريكا و لما رجع من بره مسك شركة الادوية اللى الانسة فرحة كانت بتشتغل فيها
ضرب ادهم بقبضته بغضب على حافة الكرسى الذى يجلس عليه قائلا :- و كمان متجوز
مجدى بضيق :- ارجوك سيبنى اكمل كلامى
فرت دمعة من عين فرحة و لكنها لم تظهرهها لانه تخفض وجهها فى الارض خجلا من اهلها
يوسف بصرامة :- ادهم سيب الاستاذ يكم كلامه عشان افهم انا كمان الظاهر انك عارف حاجات انا ما اعرفهاش
ابتلع مجدى ريقه و اكمل قائلا :- حسام اتعرف على فرحة و حبها بجد حب صادق و مراته كمان صاحبة فرحة و حبتها و بعدين ابنى طلق مراته عشان فرحة
يوسف بغضب مكتوم :- يعنى انت جاى تقول ان بنتنا خربت بيت ابنكم لا يا افندم انا مربى بناتى كويس
مجدى بسرعة :- لا انا مش قصدى كده و الله حسام و مراته اتطلقوا باتفاق بينهم لانهم مكنوش بيحبوا بعض اصلا احنا اللى كنا مجوزينهم لبعض غصب
ادهم :- و المطلوب مننا ايه دلوقتى
مجدى بتوسل :- حسام ابنى قالى انك شفته قاعد مع فرحة فى مكان عام و فهمت الموضوع غلط فارجوك هو فى محنة دلوقتى عشان كده مش قادر يجى هنا فبعتنى اوضح لكم سوء التفاهم ده
فرحة بخضة :- محنة ايه
يوسف بصرامة :- فرحة
اخفضت فرحة عينها خجلا و قالت بصوت اقرب للبكاء :- اسفة يا عمو
مجدى بأمل من ردة فعلها :- انتى عارفة طبعا مشكلته مع دينا اخته اظن بثينة طليقته حكت لك عليها
هزت فرحة رأسها موافقة
ادهم بضيق :- برضه حضرتك ما قلتش احنا مطلوب مننا ايه
اخذ مجدى نفس عميق قائلا بتوتر :- انا باطلب من فرحة بعد اذنكم طبعا انا تقف جنب حسام فى محنته لانه فعلا محتاجاها
يوسف :- بص يا استاذ مجدى انا باقدر الحب الطاهر جدا و واثق ان فرحة بنت اخويا ما عملتش حاجة غلط لانى مربيها كويس بس احنا مش هنخلى بنتنا تقف جنب ابنكم و سمعتها تبقى فى الارض من غير صلة رسمية بينهم
مجدى بلهفة :- ما انا جاى اطلبها بشكل رسمى لحسام
ادهم :- للاسف اتأخرت فرحة اتخطبت خلاص
مجدى بصدمة :- ايه
يوسف مؤكدا :- اللى انت سمعته فرحة اتخطبت فعلا
مجدى باستغراب :- امته و ازاى
ادهم :- بعد اللى المرة اللى شفتها مع ابنك فيها
نهض مجدى قائلا بألم :- انا اسف على الازعاج بعد اذنكم
يوسف بضيق :- شرفت
اتجه مجدى للباب و فتحه و اكن فرحة نادته قائلة بلهفة :- لو سمحت
مجدى بحزن :- نعم
فرحة بتساؤل قلق :- هو حسام اتحبس بسبب موضوع دينا
اومأ مجدى برأسه ايجابا و خرج من الباب و اغلقه ورائه
ادهم بغضب :- و كمان محبوس لا ده انتى اتجننتى خالص
يوسف بغضب :- ادهم ادخل اوضتك اتراح انت لسه راجع من المستشفى
ادهم بعناد :- بس يا بابا
يوسف بصرامة :- اسمع الكلام انت مش هتكبر عليا ابدا
اتجه ادهم الى غرفته بسخط و اغلق الباب بعنف
بينما قال يوسف لفرحة التى كانت واقفة تبكى بصمت :- تعالى يا فرحة عايز اسمع كل حاجة منك
تبعته فرحة باستسلام و جلست بجانبه تحكى كل شىء من وسط بكائها
&&&&&&&&&&&&&
جلست دينا فى فراشها و قد التفت كلتا يديها بالشاش الابيض
دق باب غرفتها فلم يبدوا انها سمعته
انفتح باب الغرفة فنظرت له دينا بحدة لم تعلم لماذا اطمنئنت عندما وجدت علاء يدخل من الباب بابتسامته العذبة
علاء بابتسامة :- اخبار مريضتنا الللى مودخانا ايه
لم تجيبه دينا و انما ظلت جالسة بصمت
علاء بدعابة :- برضه مش عايزة تسمعينى صوتك طيب انا عايز الدم بتاعى لو سمحتى
ابتسمت دينا رغما عنها و لم تجيب
سحب علاء احد الكراسى و جلس بجوار السرير قائلا :- ما دام ابتسمتى يبقى فيه امل
نظرت له دينا باهتمام بينما عدل هو منظاره الطبى قائلا بتوتر :- ممكن اتكلم معاكى شوية مش مهم تردى عبرى بس بوشك
هزت دينا رأسها موافقة
بينما قال علاء بعتاب :- ليه عملتى كده
نظرت له دينا بتساؤل فقال بحرج :- ليه تحاولى تموتى نفسك و تغضبى ربنا
اخفضت دينا عينيها بخجل و لم تجيب
علاء باشفاق :- صدقينى مهما كان السبب ربنا بيسامح و مش من حق اى حد فينا انه ينهى حياته لمجرد انه مر بازمة لان الازمات دى اوقات بتكون اختبار من ربنا سبحانه وتعالى لقوة ايمانا او تكون عقاب على شىء عشان نفوق من غفلتنا و ف كلتا الحالتين لازم نتوب و نستغفر مش نداوى الغلط بلغط اكبر
هزت دينا رأسها موافقة و انهمرت دموعها
علاء باشفاق :- عيطى على فكرة الدموع دى مفيدة جدا ليكى عشان بتغسل النفوس من اللى فيها
انفجرت دينا فى بكائها اكثر ة ظلت تبكى حوالى نصف الساعة بحرارة شديدة حتى شعرت بالتعب
مد لها علاء يده بمنديل نظيف قائلا :- امسحى دموعك
التقطت منه دينا المنديل و مسحت دموعها
نهض علاء من مكانه قائلا بابتسامة :- على فكرة انا جايبلك هدية هتساعدك اوى على الخروج من حالتك دى
ابتسمت له دينا بامتنان بينما قال هو :- ثوانى هاجيبهالك من المكتب بتاعى
و خرج من غرفتها جلست دينا تنتظره فاتى بعد دقائق قليلة يحمل حقيبة هدايا
مد يده لدينا قائلا :- اتفضلى
التقطت من دينا الهدية و هى تشعر بالسعادة لاهتمام احد الاشخاص بها
اخرجت دينا هدية من العلبة مغلفة
علاء بعذوبة :- افتحيها
فكت دينا الغلاف فوجدى علبة مكتوب عليها ( القراءن الكريم )
نظرت له دينا باستغراب فقال علاء :- كلام ربنا هو اللى بيداوى كل جرح و هو شفاء القلوب صدقينى انا حاسس انك محتاجاه
نظرت له دينا بامتنان و شكر و كانت عينيا تفيض بالاحترام نحوه
شعر علاء بعيونها تغزو داخله فقد تميزت دينا يعيون نجلاوية رمادية اللون تشبه عيون القطط
قال علاء بلخبطة و حرج :- طيب بعد اذنك انا
و هم بالخروج من الغرفة و لكن استوقفه صوت دينا و هى تقول بشكر :- انت انقى انسان قابلته فى حياتى
التفت لها علاء و قال بسعادة :- و انا سعيد جدا انى سمعت صوتك هاجيلك بكرة اطمن عليكى او مش يضايقك
دينا بابتسامة :- اكيد مش هاضايق
علاء بابتسامة :- طيب بعد اذنك
خرج علاء من الغرفة بينما اخرجت دينا المصحف من علبته و لكن استوقفتها الاية المكتوبة على ظهر المصحف ( لا يمسه الا المطهرون )
و ضعته بجوارها و نهضت من فراشها لتتوضأ و قد عزمت على فتح صفحة جديدة فى حياتها
&&&&&&&&&&&&&&&
فتحت خادمة جديد باب شقة حياة و والدتها التى انتقوا اليها مؤخرا بعد استيلاء احمد على منزلهم
دخل ادهم و يوسف و سميرة الشقة
يوسف :- مدام خيرية موجودة
الخادمة :- ايوه يا فندم
ادهم :- طيب بلغيها ان ادهم و الده و الدته وصلوا
الخادمة :- حاضر
جلس ادهم و يوسف و سميرة
ادارت سميرة عينها بالنزل و قالت باشفاق :- يا عينى بقه بعد العز و الفيلا يعيشوا فى شقة زى دى
يوسف بضيق :- استغفر الله العظيم و ايه لزمته الكلام ده دلوقتى ما هى عملت كده عشان تنقذ ادهم هو لا كده عاجب و لا كده عاجب
سميرة بحرج :- انا مش قصدى و الله يا يوسف
ادهم لتلطيف الموقف :- خلاص يا بابا مفيش حاجة
اتت خيرية من الداخل قائلة بترحاب :- اهلا و سهلا نورتوا يا جماعة
سلم عليها الجميع
سميرة بتساؤل :- امال فين حياة
خيرية بابتسامة :- ثوانى و هتيجى اما نتفق على كل حاجة
ادهم :- اولا يا طنط انا حابب اشكركم على اللى عملتوه معايا
خيرية بتنهيدة :- ملهوش لزمة الشكر يا ابنى ده احنا اللى المفروض نعتذر عن اللى حصل بسببنا
سميرة بود :- ما تقوليش كده يا ام حياة احنا بقينا اكتر من اهل
يوسف موافقا :- اكيد و حياة بتنا زى فرحة و منى بالظبط
خيرية بشكر :- ربنا يديم المعروف دايما
ادهم :- على فكرة يا طنط انا لقيت شقة كويسة فى 6 اكتوبر و مستنى بس حضرتك و حياة تشوفوها عشان اجيبها
خيرية بصدق :- و ليه بس المصاريف ما تعيشوا معايا هنا الشقة دى واسعة
ادهم بصرامة :- معلش يا طنط حضرتك على دماغى من فوق بس انا مش هاعيش فى مكان الا لو كنت انا اللى شاريه بلفوسى و حضرتك هتعيشى معانا ان شاء الله برضه
خيرية باعجاب :- ربنا يحميك يا ابنى
يوسف بابتسامة :- خلاص احنا هننزل نشترى الشبكة بكرة و ان شاء الله كتب الكتاب يبقى بعد اسبوع فى مسجد سيدنا الحسين
خيرية موافقة :- اللى تشوفه يا ابو ادهم انا هاكون مطمنةجدا على بنتى و هى معاكم
سميرة بحب :- دى هتكون فى عينيا
نادة خيرية قائلة :- يا عبير يا عبير
اتت الخادمة مسرعة و قالت :- ايوه يا مدام
خيرية :- بتعرفى تزغرطى
عبير بابتسامة :- ايوه
خيرية :- طيب سمعينا زغروطة حلوة كده و نادى على حياة
عبير بفرح :- من عينيا
و انطلقت تطلق الزغاريد التى سمعتها حياة فى غرفتها فانتفض قلبها فرحا و هى تتمتم :- الحمد لله الحمد لله
&&&&&&&&&&&&
انتهت نادية من ترتيب اغراض دينا فى حقيبة استعدادا لمغادرتها المشفى
انتهت دينا من ارتداء ملابسها و ظلت تفرك كفيها فى عصبية و توتر
لاحظت نادية توترها فقالت بتساؤل :- مالك
وضعت دينا اطراف اصابعها فى فمها قائلة بتوتر :- مفيش هو احنا ماشيين خلاص دلوقتى حالا
نادية باستغراب :- ايوه الدكتور كتب لك على خروج هو انتى عايزة تقعدى هنا
دينا بارتباك :- لا طبعا
و قالت لتغيير الموضوع :- انتى ما حطتي المصحف فى الشنطة ليه
تلتفت نادية حولها قائلة بدهشة و هى تنظر للمصحف على الطاولة :- هو بتاعك
التقطته دينا قائلة بسعادة :- ايوه
و وضعته فى حقيبتها
نادية :- يلا بينا
غادرت دينا معها و ظلت تنظر فى الوجوه لعلها ترى وجه علاء من بينهم فهو حتما يعرف موعد خروجها لماذا اذن لم يأتى للسلام عليها حتى بحجة الاطمئنان
غادرت دينا مع والدتها فى خيبة امل و ركبت سيارتههم و انطلقت بهم من امام المشفى
و لكنها لم تعلم ان علاء كان يقف فى خلف زجاج نافذة مكتبه يتابعها فى صمت خشية ان تتعلق به
و عندما انطلقت سيارتها تمتم فى امل :- مع السلامة لو ماليش نصيب فى فرحة و ليا نصيب فيكى اتمنى ان ربنا سبحانه و تعالى يجمعنى بيكى صدفة مش اكتر
فى هذه الاثناء كان احمد فى المعرض الذى استولى عليه من حياة يصرخ غاضبا :- مين اللى ما بيفهمش اللى امر ان العربيات ما تروحش دمياط د
ارتجف العامل امامه قائلا :- محمود بيه
احمد بدهشة :- محمود بيه مين
العامل :- اخو سعادتك
وصل محمود الى المعرض فى هذه اللحظة و هو يصفر بفمه
نظر محمود الى الوجوه الغاضبة و قال بتساؤل :- فيه ايه
احمد بغضب :- فيه مصيبة انت عاملها
محمود ببرود :- عملت ايه
احمد بغضب هادر :- ضيعت علينا شحنة اثاث بالشىء الفلانى عشان العربيات ما راحتش فى ميعادها
جلس محمود بلامبالاة قائلا :- و ماله تتعوض مرة تانية
احمد بعصبية :- انت بتستعبط
محمود كاتما غيظه :- خلينا نتكلم لوحدنا مش قدام الناس
صرف احمد العمال من امامهم و جلس قائلا بغيظ :- اديهم مشوا ممكن اعرف عملت العملة المنيلة دى ليه
محمود ببرود :- اظن انت عارف
احمد بسخرية :- لا مش عارف و احب ااسمع منك
محمود بحقد :- عشان انت كلت حقى فى المعرض ده و بيت عمك
احمد بسخرية :- اه بس انت ملكش حق فيهم انا جبتهم بمجهودى و ملكش فيه
محمود بغضب :- ماليش فيه على العموم ملحوقة و هتدينى منهم غصب عنك
احمد بسخرية :- غصب عنى ازاى بقه
محمود بمكر :- اوعى تفتكر انى ما شوفتكش و انت بتفك فرامل عربية عمك
انتفض احمد من مكانه و قال بفزع :- انت بتقول ايه
محمود بانتصار :- باقول انى شوفتك و انت بتفك الفرامل و عارف انك انت اللى قتلت عمك و اظن القضية المقيدة ضد مجهول ممكن تتفتح تانى لو ظهر شاهد
احمد بترقب :- انت بتهددنى يا محمود
محمود ببرود :- افهمها زى ما انت عايز بس حقى هاخده منك
و نهض من مكانه قائلا ببرود ساخر :- سلام يا اخويا
غادر محمود تاركا احمد بغيظه و هو يفكر فى مخرج لهذه الورطة
&&&&&&&&&&&&&
مرت الايام سريعا و جاء يوم عقد قران ادهم و حياة
وقفت حياة فى غرفتها امام المرءاة و لكن هذه المرة بابتسامة و فرحة بلا حدود
ارتدت فستان باللون الروز الهادى المزين بحبات رمادية لامعة و ارتدت حجاب يجمع بين اللونين فبدت ببشرتها البيضاء و غمازات وجهها و عيونها العسلية كاحدى اميرات ديزنى
دخلت منى و فرحة قائلين بسعادة :- احنا جينا يا عروسة
احتضنتهم حياة قائلة بفرح :- حبايبى الحلوين
فرحة بسعادة :- مبروك يا حبيبة قلبى
حياة :- الله يبارك فيكى عقبالك يارب
شعرت فرحة بالألم عند هذا القول و قالت بخفوت :- ربنا يسهل
حياة بتساؤل :- مالك يا فرحة
تدخلت منى قائلة باشفاق :- اصلها عايزة تفسخ خطوبتها من علاء و بابا مش راضى
حياة بتساؤل :- ليه دى حياتك و انتى حرة فيها
فرحة باسى :- مش راضى عشان حسام محبوس و بيقولى ازاى تسيبى واحد محترم زى علاء و تتجوزى واحد رد سجون
حياة لتواسيها :- بصراحة عمو يوسف عنده حق
فرت دمعة من عين فرحة و قالت بحزن :- حتى انتى يا حياة مش فاهمانى انا بحب حسام و حاسة انى اتخليت عنه فى محنته
منى بحزن :- خلاص يا فرحة احنا النهاردة عايزين نفرح
مسحت فرحة دمعتها قائلة بابتسامة باهتة :- عندك حق معلش يا فرحة انتى عارفانى نكدية
حياة بدعابة :- عارفة يا اختى عارفة ده انا المفروض يدونى جايزة الام المثالية عشان مستحملاكى ده كله
فرحة متصنعة الغضب :- كده يا يويا ماشى
امسكتها منى من خدها قائلة بغلاسة :- خلاص يا فوفو ما تزعليس يا قمر
فرحة بغيظ :- بطلى غلاسة انتى كمان
فتحت خيرية الباب قائلة :- يلا يا بنات العربيات وصلت عشان نروح الحسين
خرجت حياة و منى و فرحة من الغرفة و علت الزغاريد من المدعوين معهم و انطلقوا
وضع يوسف يده فى يد خال حياة و تم عقد القران
انتهى المأذون قائلا بمباركة :- بالرفاء و البنين
انتهت الاجراءات و بصمت حياة و مضت بسعادة على الاوراق و قبلتها خيرية قائلة بسعادة :- الف مبروك يا حبيبتى احلى عروسة فى الدنيا
و قبلتها سميرة قائلة :- مبروك يا حبيبتى عقبال ما اشيل ولادكم يارب
انتهى عقد القران
ادهم لخيرية :- ممكن بعد اذنك يا ماما اخد حياة و نتعشى بره
خيرية :- ماشى يا ابنى حياة دلوقتى امانة فى ايدك
ادهم :- اكيد يا طنط
احتضنته خيرية و هى تتمنى لابنتها حياة سعيدة معه
الحلقة السادسة و العشرين
توقفت حياة عن تناول الطعام و نظرت لادهم قائلة بابتسامة :- انت بتبصلى كده ليه
ادهم بفرحة :- مش مصدق نفسى بصراحة
خفضت حياة عينيها فى خجل قائلة :- و انا كمان
ادهم بحب :- بما انك مراتى دلوقتى من حقى اقولك كل اللى قلبى
و نظر فى عينيها قائلا بهيام :- بحبك يا حياة باعشقك نفسى اخلف بنات كتير يكونوا شبهك كلهم و هاسميهم كلهم حياة برضه
ضحكت حياة بعذوبة قائلة :- كده هتتلخبط فينا
امسك ادهم بيدها قائلا بصدق :- انا مستحيل اتوه عنك لو ظهر لك الف شبيه
احمرت وجنتا حياة بخجل و قالت :- و انا كمان
ادهم بخبث :- و انتى كمان ايه
حياة بتلعثم :- و انا كمان بحبك انتى اول واحد يسمع منى الكلمة دى لانك الوحيد اللى تستحقها و اكيد انت كمان بتقولها لاول مرة ليا
شعر ادهم بتأنيب الضمير فهى ليست اول من يسمعها منه فقد قالها لداليا مرات عديدة
تغير وجه ادهم فلاحظت حياة ذلك فقالت بقلق :- مالك
ادهم بتوتر :- مفيش
حياة بشك :- متأكد
ادهم بعصبية :- ايه متأكد دى
حياة بدهشة :- فيه يا ادهم هو انا عملت حاجة زعلتك
امسك ادهم يدها قائلا بأسف و اعتذار :- لا يا حبيبتى انتى عمرك ما تعملى حاجة تزعلنى
حياة بخفوت :- امال جرالك ايه مرة واحدة
ادهم بتردد :- عايز احكيلك على حاجة
حياة باهتمام :- قول انا سامعاك
ادهم بارتباك :- بصراحة انتى مش اول واحدة فى حياتى
شعرت حياة بخنجر يغرس فى قلبها لكنها تماسكت و قالت بترقب :- يعنى ايه
ادهم :- انا كنت مرتبط بواحدة زميلتى فى الجامعة و محصلش نصيب
حياة بتساؤل :- يعنى ايه مرتبط
ادهم بحرج :- ارتباط بس مش رسمى
و اردف قائلا بسرعة :- بس و الله و الله خلاص سيبتها من زمان حتى من قبل ما اخطبك لانى لقيتها ما تستحقش
فرت دمعة من عين حياة و قالت :- بس ده حرام انك تربطك علاقة بواحدة من غير اى صلة
مد ادهم يده و مسح دمعتها قائلا بألم :- دموعك دى غالية اوى عندى و صدقينى انا توبت و الله و ربنا عوضنى بيكى و انا بس حبيت احكيلك عشان لو جه يوم و عرفتى ما تحسيش انى كدبت عليكى
نظرت له حياة بابتسامة باهتة و قالت :- انا مصدقاك و بجد مبسوطة اوى انك قولتلى
ادهم بتساؤل :- بس انتى زعلتى
حياة بعقلانية :- اى واحدة بتزعل دى حاجة لا ارادية و اللى بيحب لازم يسامح
ادهم بصدق :- اوعدك انى عمرى ما هازعلك تانى
حياة بحب :- ربنا يخليك ليا يا حبيبى
&&&&&&&&&&&&
دخل مجدى منزله بوجه حزين و وجد نادية تجلس بصمت و هى تمسك بصورة حسام
مجدى بسخرية :- وحشك
نادية بحزن :- اكيد مش ابنى حبيبى
مجدى بغضب :- طيب كان من باب اولى تربى بنتك كويس بدل اللى عملته فينا و مستقبل اخوها اللى ضيعته
نادية بعصبية :- ما هى بنتك انت كمان عمرك سألت عليها عمرك قعدت معاها و نصحتها زى بقية الابهات طول عمرك مشغول فى شغلك شغلك و بس و ولادك دول فى الاخر
مجدى بغضب :- جاية تحاسبينى دلوقتى و العز اللى انتى عايشة فيه ده كله اللى طول عمرك بتتعالى على صحباتك بيه خلاص ما بقتيش عايزاه
نادية بصرامة :- انا مش عايزة حاجة دلوقتى غير انى احمى ولادى و بس عشان ما يكونش مصيرهم زى شريف
مجدى بمرارة :- شريف عارف انا رحت العزا و ابوه طردنى قدام الناس كلها و قالى نجوم السما اقرب لك من ان ابنك يخرج من السجن
بكت نادية قائلة :- يعنى خلاص حسام ضاع
مجدى بألم :- ما تقوليش كده انا عمرى ما هاتخلى عنه و هاعمل المستحيل
نادية بتردد :- ودينا
مجدى بغضب :- مش عايز اسمع سيرتها
نزلت دينا درج الفيلا و الدموع فى عينها قائلة :- بس انا عايزة اتكلم مع حضرتك
ادار مجدى وجهه و اتجه الى مكتبه و اغلق الباب خلفه بعنف
انهمرت دموع دينا اكثر و قالت لنادية :- ماما سامحينى سامحونى كلكم
نادية بضعف :- ربنا هو اللى بيسامح
دينا بندم :- ما هو ربنا مش هيسامحنى الا اذا انتم رضيتوا عنى
جلست نادية فى مكانها و لم تجيب
جلست دينا بجوارها و امسكت يدها قائلة بندم :- ماما انا غلطانة انا فيا كل العبر بس مش هاستحمل اعيش و انتوا مش راضيين عنى
سحبت نادية يدها من يد دينا بعنف و ادارت وجهها و نزلت دموعها فى صمت
امسكت دينا يدها قائلة ببكاء اكثر و توسل :- ماما بالله عليكى انا مش هاستحمل كده
و قبلت يدها قائلة بتضرع :- بالله عليكى تسامحينى
احتضنت نادية رأسها قائلة ببكاء :- كفاية يا بنتى الغلط كله اصلا من عندنا
دينا و هى فى احضانها باكية :- انا و الله كنت مخدوعة كنت فى غلفة انا اسفة و عارفة ان اعتذار الدنيا كلها مش هيغير اللى حصل
و رفعت رأسها قائلة بعيون محمرة من البكاء :- ماما انا عايزة ازرو حسام
نادية بخوف :- بلاش يا دينا
دينا بتصميم :- لا يا ماما الهروب مش هيفيد و المواجهة لازم تحصل
نادية بحزن :- بس ابوكى بس اللى بيزوره و مش راضى حتى ياخدنى معاه اطمن عليه ابوكى بيعاقبنا كلنا
نهضت دينا قائلة بقرار نهائى :- انا داخلة لبابا
نادية بهلع :- لا يا دينا بلاش ابوكى عامل زى التور الهايج و ممكن يأذيكى و انا مش مستعدة اخسرك انتى و اخوكى
دينا بتصميم :- قلت لحضرتك المواجهة هى الحل و الهروب مش هيفيد
و اتجهت الى غرفة مكتب والدها و طرقت الباب
كان مجدى فى الداخل يدخن سيجارته بمرارة و لم يبدو انه استمع الى طرقات دينا
فتحت دينا الباب و دخلت الغرفة فوجدته ينظر من النافذة بصمت و هو يدخن سيجارته
دينا بخفوت :- بابا
لم يسمعها مجدى فرفعت صوتها كثر قائلة :- بابا
التفت لها مجدى بحدة فتراجعت للوراء و هى تشعر بالخوف
مجدى بغضب :- انتى ايه اللى دخلك هنا
دينا بصوت متقطع من الخوف :- عايزة اتكلم مع حضرتك
مجدى بزعيق :- و انا مش عايز اشوف وشك و احمدى ربنا انك عايشة لحد دلوقتى
فرت الدموع من عيون دينا مرة اخرى و قالت بصوت متحشرج :- ياريت حضرتك تموتنى بدل العذاب اللى انا عايشة فيه
مجدى بسخرية مريرة :- بتحسى اوى
اقتربت دينا منه قائلة بحزن :- اشتمنى يا بابا اضربنى موتنى بس انا مش هاستحمل ابعد عن حضرتك بعد كده
اسرع مجدى نحوها و ظل يصفعها على وجهها صفعات متتالية تحمل كل غضبه و عصبيته و هى تصرخ مستسلمة له
دخلت نادية الغرفة مسرعة و ابعدته عنها قائلة بهلع :- كفاية يا مجدى
وقعت دينا على الارض و هى تبكى بشدة و قد احمر وجهها الى درجة التخدر من اثر صفعاته
بينما قال مجدى بهستريا :- خرجيها من هنا مش طايق اشوفها
اسرعت نادية الى دينا لكى تساعدها على النهوض
تملصت دينا من ذراعيها و اسرعت و هى تبكى بشدة زاحفة على الارض و امسكت بساقه قائلة بصوت يخلع القلوب :- بابا ابوس رجلك تسامحنى
انفطر قلب نادية لما تراه بينما نفض مجدى دينا بعنف قائلا بقسوة :- ابعدى عنى
ارتدت دينا للخلف اثر دفعته لها و اصطدمت بدولاب المكتب فسقطت تحفة فوق رأسها
صرخت دينا بألم و سالت الدماء من رأسها بينما صرخت نادية فزع قائلة :- بنتى
و اسرعت نحوها و هى تهزها قائلة :- دينا ردى عليا يا حبيتى
لان قلب مجدى لها و اسرع نحوها قائلا بخوف :- دينا ردى عليا
اغمضت دينا عينيها و غابت عن الوعى
نادية بهستريا :- اطلب الاسعاف بسرعة يا مجدى
&&&&&&&&&&&&&&&
انتهت فرحة من قراءة وردها اليومى من القراءن الكريم و دخلت منى عليها الغرفة فى هذه اللحظة قائلة بابتسامة :- ربنا يتقبل يا فرحة
فرحة بابتسامة باهتة :- منا و منكم
جلست منى بجوارها قائلة بتساؤل :- مالك يا فرحة
فرحة :- مضايقة اوى و تعبانة
منى :- فضفضى قولى كل اللى قلبك احنا ملناش غير بعض
فرحة بضيق :- حاسة انى محبوسة ادهم مش راضى يخرجنى من البيت و حتى موبايلى واخده كأنه مش واثق فيا خالص
منى بسرعة :- لا ما تقوليش كده هو بس خايف عليكى
فرحة بحزن :- خايف عليا من ايه انا اعرف احافظ على نفسى كويس صحيح انا غلط و استاهل اللى حصلى بس برضه ده ما يديهوش الحق يعمل معايا كده
و اردفت قائلة بشوق :- انا بحب حسام يا منى و دى حاجة مش بايدى و نفسى اقف جنبه قدام الناس كلها
منى بتساؤل :- و لاء ما فكرتيش فى مشاعره اما تسيبيه
فرحة :- علاء انسان كويس جدا و اى بنت تتمناه بس انا لأ انا قلبى مع واحد تانى و بعدين اصلا علاء ما بيحبنيش انا حاسة انه خطبنى عشان سبب تانى
منى باستغراب :- سبب ايه
فرحة بتفكير :- مش عارفة بس مصيرى هاعرف ان شاء الله المهم انا عايزة منك خدمة
منى :- خير انا تحت امرك
فرحة بامتنان :- الامر لله سبحانه و تعالى ممكن تجيبيلى موبايلى من اوضة ادهم
منى بخضة :- ايه انت عايزاه يجى يتخانق معانا
فرحة بسرعة :- هو دلوقتى فى الشغل و عمو يوسف كمان بره و طنط سميرة فى المطبخ يعنى محدش هيحس بيكى
منى بتساؤل حذر :- طيب عايزاه ليه
فرحة :- هاخد منه رقم بثينة و اطلبها من عندك عايزة اطمن عليها اظن دى بقه مفيهاش حاجة
منى :- اوك انا هاروح اجيبه و اجى بسرعة
خرجت منى من غرفتهم و بحثت عن والدتها فوجدتها تقف فى المطبخ انتهزت منى الفرصة و دخلت غرفة ادهم ظلت تبحث بها عن هاتف فرحة حتى وجدته فى احد ادراج الكومد
التقطته منى و ذهبت مسرعة الى فرحة
دخلت الغرفة و هى تتنهد باطمئنان قائلة بدعابة :- الحمد لله تمت العملية بنجاح
التقطت منها فرحة الهاتف ضاحكة :- شاطرة حرامية شاطرة يجى منك
فتحته فرحة بسرعة و لم تبالى بكم الرسائل التى اتتها و فتحت قائمة الاسماء و املت منى رقم بثينة على هاتفها
و اغلقته مرة اخرى قائلة :- يلا روحى رجعيه على ما اطلب بثينة
منى يتنهد :- حاضر ما انا الراجل بتاعك هاتى يا منى رجعى يا منى
قبلتها فرحة قائلة :- نردها لك فى الافراح يا منى
منى :- اهو ده اللى بناخده منكم انا رايحة ارجعه بسرعة و اساعد ماما فى الغدا
و اخذت الهاتف و خرجت من الغرفة مسرعة
امسكت فرحة بهاتف منى و سجلت رقم بثينة و طلبته ظل الهاتف يرن عدة مرات و لم تجيب
فرحة بقلق :- هى ما بتردش على ارقام غريبة و الا ايه
و لكن فجأة فتح الخط و سمعت فرحة صوتا نسائى اخر يرد قائلا :- الو
فرحة بحذر :- السلام عليكم
السيدة :- و عليكم السلام
فرحة بتساؤل :- هو مش ده تليفون بثينة
السيدة :- ايوه يا بنتى انا مامتها
تهللت اسارير فرحة قائلة بسعادة :- حمدا لله على سلامة حضرتك يا طنط
دولت باستغراب :- الله يسلمك مين معايا بقه
فرحة :- انا فرحة صاحبة بثينة هى مش موجودة
دولت :- لا موجودة بس فى الحمام
و اردفت قائلة :- اهى طلعت اهى
بثينة بتساؤل :- مين
دولت :- واحدة صاحبتك اسمها فرحة
تهللت اسارير بثينة و التقطت الهاتف قائلة بسعادة :- فرحة
فرحة بشوق :- وحشتينى يا بثينة
بثينة بفرح :- انتى اكتر يا ندلة فينك من زمان مش بتسألى
فرحة بحرج :- معلش ظروفى كانت صعبة شوية المهم اخبار صحتك ايه
بثينة :- انا الحمد لله و انتى
فرحة بتنهيدة حزينة :- الحمد لله على كل حال
بثينة بقلق :- مالك صوتك مش عاجبنى
فرت دمعة من عين فرحة و قالت بصوت مختنق :- انا اتخطبت يا بثينة
بثينة بترقب :- لمين
فرحة بحزن :- مش حسام طبعا واحد تانى
بثينة بخضة :- ايه ازاى تقبلى بحاجة زى كده هو انا مش مفهماكى كل حاجة
فرحة ببكاء :- غصب عنى و الله اصلك مش عارفة اللى حصل
بثينة بعتاب :- مهما كان اللى حصل مكنش لازم تتتخلى عنه و الله و الله حسام بيحبك و اتغير للاحسن بسببك
فرحة بحزن :- انا واثقة من كده بس اصبرى هاحكيلك اللى حصل
بثينة :- طيب احكى
روت لها فرحة ما حدث كله منذ اخر مرة زارتها بها حتى زيارة مجدى لهم فى منزلهم
بثينة باسى :- يعنى هو الحبس دلوقتى
فرحة بحزن :- ايوه
بثينة بضيق:- و انا اللى كنت فاكرة انى هاسافر و انا مطمنة عليكم
فرحة بتساؤل :- انتى مسافرة
بثينة :- ايوه انا اصلا كنت هاخلى ماجد يروحلك عشان تيجى اسلم عليكى قبل ما اسافر
فرحة بفرح من اجلها :- هو ماجد معاكى و مامتك كمان بجد انا مبسوطة اوى عشانك يا حبيبتى
بثينة بشكر :- ربنا يخليكى يا حبيبتى المهم انا كتب كتابى على ماجد بعد يومين و لازم تيجى انتى و منى و حياة اوك
فرحة :- ان شاء الله و الف مبروك يا بوسى بس هو هيكون فين
بثينة :- فى المستشفى اللى انا فيها دلوقتى عشان عاصى اخويا ما يوصلناش
فرحة بضيق :- ربنا يكفيكم شره يارب طيب يعنى بعدها هتسافرى مع مامتك كندا و الا ايه
بيثنة نفيا :- لا هنسافر الصين
فرحة بتساؤل :- اشمعن
بثينة :- اصلهم بيقولوا ان فيه مستشفى فى جنوب الصين اكتشفت علاج للسرطان بتجميد الورم و فيه ناس تم شفائها بالكامل
فرحة بسعادة :- لا ده انتى اخبارك كلها حلوة ماشاء الله ربنا يجعل كل ايامك سعادة
بثينة بدعاء :- يارب و انتى كمان معلش انا هاقفل دلوقتى عشان عندى جلسة علاج و هابعتلك عنوان المستشفى الجديد فى مسج مش رقمك ده
فرحة :- لا ده رقم منى سجليه عندك و هابقى اكلم من عليه
بثينة :- اوك سلام بقه يا حبيبتى دلوقتى
و اغلقت الهاتف معها و هى تقول :- ربنا يجمعك انتى و حسام على خير يارب
&&&&&&&&&&&&
وقف امام عاصى ثلاث رجال مفتولى العضلات
بينما ضرب عاصى بقبضته بغضب على سطح مكتبه قائلا :- يعنى ايه مش لاقينهم الارض انشقت و بلعتهم يعنى
احد الرجال :- و الله يا عاصى بيه مش لاقين له اثر حتى اخواته البنات ما بيزرهمش و لا يعرفوا عنه حاجة
اشعل عاصى سيجاره قائلا :- الظاهر انى مشغل عندى بهايم مش رجالة
احد الرجال :- ليك كده يا بيه ده احنا طول عمرنا خدامينك
عاصى بغضب هادر :- اخرسوا خالص
فى هذه الاثناء كانت زوجة عاصى تجلس مع صديقاتها فى حديقة منزلهم
احدى صديقاتها بخبث :- ايه يا شيرى فين تامر ابنك ياخد روبى تلعب معاه
شيرى بضحكة :- و ماله
و امسكت الطفلة قائلة :- ازيك يا روبى كبرتى و بقيتى حلوة
نادت قائلة :- دادة اكرام يا دادة
اتت اكرام و هى سيدة متوسطة العمر تقول :- نعم يا مدام شيرى
شيرى بتعالى :- خدى روبى تلعب مع تامر فى اوضته
اكرام بابتسامة :- حاضر
و مدت يدها قائلة :- يلا يا روبى
امسكت الطفلة بيدها و دخلت بها بينما انهمكت شيرى فى محادثة صديقاتها و الخوض فى اعراض الناس و فتح احاديث لاتجنى الا جبال من الذنوب
و صلت اكرام الى غرفة تامر فى الطابق الثانى للفيلا و طرقت الباب و دخلت
نهض طفل فى السابعة من عمره من مكانه قائلا بفرح :- ازيك يا روبى
روبى ببراءة :- كويسة
اكرام بضحكة :- خلاص يا تامر هاسيبكم تلعبوا مع بعض و انزل لماما
تامر :- حاضر يا دادة
خرجت اكرام و تركتهم
تامر ببراءة :- تحبى نلعب بلاي ستيشن و الا حاجة تانية
روبى بعفوية :- لا انا عايزة اقف فى بلكونتك جنب شجرة الورد
امسك تامر بيدها و دخلوا سويا الى الشرفة سحبت روبى كرسى و وقفت فوقه و هى تقول :- الله انا بحب الشجرة دى عشان عالية و ردها حلو
سحب تامر كرسى اخر و وقف الى جوارها قائلا ::- تحبى تاخدى وردة منها
روبى بسعادة :- ياريت بس دى بعيدة مش هنطولها
صعد تامر على حافة سور الشرفة قائلا :- انا هاجيبلك واحدة لانى راجل
و مد يده الى الشجرة حتى امسك باحدى الورود و نظر للخلف ابتسم لروبى و لكن فلتت قدمه و سقط من الطابق الثانى
صرخت روبى بفزع :- تامر
سقط تامر من الطابق الثانى ضحية لافعال ابيه
كان عاصى بمكتبه يراجع بعض الاوراق بعدما انصرف رجاله مع وعد منهم بمواصلة بحثتهم عن ماجد و بثينة
دق هاتفه النقال فالتقطه قائلا بضيق :- اوف شيرى اكيد عايزة فلوس
رد قائلا :- ايوه يا شيرى
اتاه صوت شيرى الباكى و هى تقول :- الحقنى يا عاصى
عاصى بقلق :- فيه ايه
شيرى ببكاء :- تامر وقع من الدور التانى فى الفيلا
عاصى بصدمة :- ايه
و جال بخاطره ان ولده الوحيد على حافة الموت بنفس الطريقة التى كان قد اعدها لموت ماجد بلا ذنب
&&&&&&&&&&&&&&&
وقف حسام فى قفص الاتهام فى المحكمة منكس الرأس
بينما قال القاضى :- الحكم بعد المداولة
اتجه مجدى و نادية بسرعة الى حسام
مجدى بلهفة :- ازيك يا حسام عامل ايه
حسام بانكسار :- الحمد لله باكفر عن ذنوبى
امسكت نادية بيدها من خلف القضبان قائلة بألم :- ان شاء الله هتخرج بالسلامة يا حبيبى
حسام بحزن :- ادعيلى يا امى انا ماليش غيركم
و نظر لمجدى قائلا بتساؤل :- بابا انت لسه ما وصلتش لفرحة
ارتبك مجدى و قال بتلعثم :- لا لسه يا ابنى
حسام بشك :- بجد يا بابا و الا حضرتك مخبى عنى حاجة
مجدى متصنعا الصرامة :- و هاخبى عنك ايه خليك فى اللى انت فيه الاول
نظر حسام حوله و قال :- هى دينا لسه فى المستشفى
نظر مجدى و نادية لبعضهم بينما قالت نادية ببكاء :- لا خرجت بس دخلتها تانى
حسام بخضة :- ليه تانى
نادية بحرقة :- بسبب ابوك ….. و روت له ما حدث
حسام بعتاب :- ليه عملت كده يا بابا انت نسيت كلامك ليا ان لغلط عمره ما يتصلح بغلط
مجدى بندم :- و الله يا حسام ما قدرتش استحمل اللى هى عملته فى نفسها و فيك
حسام بأمل :- بجد لو ليا خاطر عندكم تعاملوها كويس و تسامحوها و كفاية اوى لحد كده
نادية بحزن :- بس هى تقوم بالسلامة دى فى غيبوبة من ساعتها
تدخل لطفى فى هذه اللحظة قائلا بمقت :- طبعا قاعدين تواسوا ابنكم على حاله و و تقولوا هيخرج لكن ده بعدكم
حسام بتأثر :- عمو لطفى البقاء لله فى شريف
لطفى بكراهية :- يقتلوا القتيل و يمشوا فى جنازته
فى هذه اللحظة دخل كاتب المحكمة قائلا :- محكمة
انصرف الجميع الى مقاعدهم
ظلت نادية و مجدى يدعوان و قلبهم يخفق فى عنف حتى اتى دور قضية حسام عندها قال القاضى :- حكمت المحكمة حضوريا على المتهم حسام الدين مجدى السيوفى بالسجن ثلاث سنوات مع الشغل و النفاذ
و لملم اوراقه قائلا :- رُفعت الجلسة
استند حسام بجهته على القضبان و هو يقول :- استغفر لله العظيم يارب
امسك به العسكرى قائلا :- يلا يا متهم
بينما انفجرت نادية ببكاء حار و هى تقول :- ابنى لا ما يدخلش السجن
و مجدى يحاول تهدئتها
&&&&&&&&&&&&&
مرت الايام سريعا و كل منهمك فى حاله و تم عقد قران بثينة و ماجد بحضور والدتها و حياة و فرحة و منى
و توفى تامر ابن عاصى ضحية لوالده
و حسام يجلس فى زنزانته فى صمت لا يحاول الاختلاط بالمساجين و لم تكن فرحة افضل حالا منه فقد كانت غارقة فى احزانها و تتمنى لو تستطيع زيارته و الاطمئنان عليه و لكن كل ما حولها يمنعها
حتى علاء تشعر ان معاملته لها اصبحت فاترة فهى بالـتأكيد ليست محبوبته التى تمناها و لكنه فقط خطبها من اجل وضعه الاجتماعى ليس اكثر و هو ايضا يشعر انه تسرع بهذا القرار و يتمنى ان يرى دينا مرة اخرى صدفة كما تمنى من الله و لكنه لم يكن يعلم انها على بعد امتار قليلة منه ترقد فى غرفة العناية المركزة تدفع ثمن ما اقترفت فى حق نفسها و حق اهلها
ادهم و حياة يجهزان عش الزوجية الخاص بهم وسط سعادة كليهما و ثقته فى الاخر
جاسر يحاول اقناع والده بعمل حفل خطبة له هو و منى و لكن والده يمانع لان علاء ليس متحمس للخطبة هذه الايام و هو يريد ان يعقد خطبتيهما فى يوم واحد
ماجد و بثينة يجهزان اوراقهما للسفر لعلاج بثينة و بعدها الاستقرار مع والدتها فى كندا
&&&&&&&&&&
جلس الجميع فى منزل يوسف على مائدة الافطار
بينما قال يوسف و هو يقرأ الجريدة :- ايه ده قضية صاحبتك هايدى اتحكم فيها
منى بلا مبالاة :- الله يرحمها
ادهم باهتمام :- الحكم ايه
يوسف :- ابوها خد 15 سنة و خالد خد 10 سنين
سميرة :- ربنا بيخلص الحقوق
مدت فرحة يدها قائلة :- ممكن اشوف يا عمى
ناولها يوسف الجريدة فالتقطتها تقرأ الخبر و لكن استوقفها خبر صغير فى اسفل الصحة عنوانه ( الاستئناف يثبت الحكم على ابن رجل الاعمال )
قرأت فرحة الخبر بسرعة ( تم الحكم على الصيدلى حسامالدين ابن رجل الاعمال مجدى السيوفى بالسجن ثلاث سنوات مع الشغل و النفاذ فى قضية احداثة عاهة مستديمة بابن عمه المنتحر شريف لطفى السيوفى )
وضعت فرحة الجريدة على الطاولة و هى تشعر بالصدمة
لاحظت منى تغير وجهها فقالت :- مالك يا فرحة
نهضت فرحة من مكانها قائلة بتشتت :- مفيش انا بس عندى صداع و داخلة ارتاح
و تحركت من مكانها فاوقعت فنجان الشاى الخاص بها فقالت بارتباك :- انا اسفة اوى
و همت بتنظيفه فقالت منى بسرعة :- لا سبيه ادخلى ارتاحى انتى
نظرت له فرحة يعيون مملوءة بالدموع و قالت منى بخفوت :- روحى يا فرحة
انصرفت فرحة من امامهم بسرعة بينما قالت سميرة باستغراب :- مالها دى
دخلت فرحة غرفتها و اغلقت الباب و القت بنفسها على سريرها و هى تبكى بشدة بكاء حار