كيف اعيش معك الجزء الثاني
الحلقه الثانيه عشر
جلست لمار فى مطعم شهير يطل على النيل وكان الجلوس هناك يشعرك بالرومانسيه والراحه النفسيه
اغمضت اعينها واستنشقت الهواء المحمل برائحه النيل ثم وقفت لتشاهد غروب الشمس الذى لطالما احبته كثيرا
الشمس قرص احمر فى الماء يختفى رويدا رويدا كأنه ينزل فيه
ايه يا بنتى كل دا سرحان
جاءها صوته ليرجعها ثانيه الى مقعدها نظرت له لمار وابتسمت
عمر : ايه اتأخرت عليكى ؟ معلش صاحبى كان رغاى شويه
لمار : طيب ما كنت تجيبه يقعد معانا
عمر : انتى عبيطه ولا ايه يا بت انتى يقعد فين هو كان من بقيه اهلنا
لمار : ههههههههه ايه خلاص خلاص لسانك بقى طويل اوى
عمر مشاكسا : من عاشر القوم بقى ياستى
لمار : هههههههه بقى كده ماشى
عمر : يلا بقى انا جعان اوى عيب المطعم دا انه دايما بيتأخر فى الاكل
لمار : بس القاعده هنا مريحه جدا
عمر : بتحبى الغروب ؟
لمار : اوى
عمر بغمزه : دا انتى رومانسيه بقى
لمار : هههههههه طب وانت بتحبه ؟
عمر بتنهيده : جدا
لمار : ما انت كمان رومانسى اهو
عمر : محدش ميقدرش يحب الغروب انا من زمان كان نفسى فى شقه على النيل بس بابا الله يرحمه كان مصمم
يبنى فيلا بعيد عن الدوشه والناس واهو رمانا فى اخر 6 اكتوبر
لمار : ع فكره عنده حق انا كمان مبحبش الدوشه ورغم انه مكان الفيلا بعيد بس هادى جدا
عمر : اه ما دا اللى مصبرنى
لمار : بس الفيلا دى جديده ؟ انا فكرتها من زمان
عمر : بقالها 10 سنين كان عندى 15 سنه وقتها وزعلت اوى لما مقعدناش على النيل
لمار : اصل الاستايل بتاعها
قاطعها عمر : عارف كلاسيك ماما اللى كانت مصممه تعمله كده
لمار بابتسامه : بس ذوقها حلو اوى
عمر : الله يرحمها كانت مهندسه ديكور
لمار : الله يرحمها
جاء النادل بالطعام والذى طلبه عمر مثل لمار
عمر : ياه انا جعان اوى
لمار : ههههه وانا جدا الشغل بيجوع
عمر : طيب يلا كلى
ساد الصمت قليلا ثم قطعه عمر لطالما احب ان يسمع صوتها طوال الوقت
عمر : مقولتليش بقى
لمار : ايه ؟
عمر : مين باباكى وماماتك محكتيش قبل كده
استغربت لمار كثيرا ذلك السؤال : اول مره تسألنى يعنى
عمر : وهو انا بشوفك فين اصلا ولما بشوفك بنتخانق
لمار : هههههههه خلاص بلاش سيره الخناق خلينا حلوين
بابا ياسيدى كان دكتور فى جامعه مشهوره فى امريكا وماما كانت دكتوره باطنه وقلب
عمر باندهاش : ايه دا انتى كنتى عايشه فى امريكا ؟
لمار : اه وجينا هنا وانا فى ثانوى ودخلت صيدله واستقرينا فى مصر
عمر : بس امريكا مش مأثره فيكى كتير
لمار بابتسامه : بابا وماما مكنوش محسسنى بفرق اه طبعا المجتمع مختلف بس كنا عايشيين فى حته كلها مصريين وعرب وكنا اصحاب
عمر : ومكنش ليكى صحاب امريكان ؟
لمار : لا كان ليا كتير بس هناك بيحترموا الاختلاف وبابا كان معلمنى متأثرش بللى حواليا
عمر : وهناك احلى ولا هنا ؟
لمار : هناك وهنا
هناك الصحاب واللمه والحريه والنظام وكل حاجه
هنا كل حاجه ليها روح بتحسها من القلب فى امريكا مفيش عواطف زى هنا
كان نفسى ابقى هنا من زمان كنت الحق يبقى ليا صحاب
عمر : هو انتى ملكيش صحاب خالص ؟
لمار بتنهيده : لا ليا بس لما هربت مكلمتش حد فيهم اكيد عمى هيسألهم عليا
عمر بزهو : يلا مش مهم اهو ربنا عوضك بيا
لمار : ههههههههههههه ما شاء الله على ثقه
عمر : عيب عليكى
الحمد لله خلصت
لمار : وانا الحمد لله شبعت
عمر : انتى لحقتى يابنتى دا طبقك مخلصش
لمار : والله شبعت يلا بقى عشان عايزه انام
عمر : ماشى يلا بينا
وبالفعل دفع عمر حساب المطعم واستقلوا سيارته الى الفيلا حتى وصلوا وسلمت لمار على الداده
الداده : كل دا تأخير
لمار : عمر صمم نتغدى بره
ابتسمت الداده : انتوا اتصالحتو ؟
لمار : مكنش فى حاجه يا داده اصلا بقولك ايه هى سلمى صاحيه ؟
الداده : لا ياحبيبتى لسه نايمه من ساعه اسر مغلبها
لمار : ربنا يعينها خلاص يا داده انا هنام ساعتين كده وصحينى واطلع اشوفها
الداده : ماشى
لمار : اوعى تسبينى مش عايزه انام للصبح
صعدت لمار لغرفتها ابتسمت عند رؤيتها للورد ابدلت ملابسها ثم استلقت على سريرها استعداد للنوم
امسكت بالموبايل وسرحت قليلا
اسامه : لمار معلش متزعليش منى جالى شغل فجأه ومش هعرف اجيلك
لمار : لا عادى ولا يهمك ربنا يعينك
اسامه بحنيه : اوعى تزعلى هعوضهالك بكره
لمار : مش زعلانه بجد ابقى طمنى عليك ربنا معاك
لم تتأثر لمار كثيرا بعدم مجئ اسامه فلقد انقذها من شجار وشيك مع عمر فرحت لمار بصحبته كثيرا
ابتسمت عندما تذكرت كلمه اسامه بأنه سوف يعوضها وتراه مجددا
وغرقت لمار فى نومها واحلامها الورديه بأسامه !
————————————————————-
وفى غرفته الورديه اللون مثل لياليها ! استلقت عاريه ملقيه شعرها على ظهرها تستر فقط بعض اجزاء جسمها
نائمه بجواره تعبث بشعره …
اسامه : عجبك كده متنزلنيش
هدير بدلال : يعنى اهون عليك تنزل وتسبنى
اقترب منها اسامه وضمها اليه : وانا اقدر برده ياقمرى منا قعدت اهو
هدير : منا عارفه بس كنت نازل فين
اسامه : ها ؟ لا مشوار كده بس خلاص بقى
هدير بعتاب : اكيد لواحده جديده مفيش فايده فيك
اسامه وقبل يدها : ياحبيبتى انتى الاصل بس انتى عارفه قلبى الكبير
ضحكت هدير بخلاعه : هههههههههههه ماشى هسيبك تتسلى شويه
وقامت من مكانها فامسك اسامه بيدها
اسامه : راحه فين ؟
هدير : هقوم اعمل نسكافيه مصدعه شويه
اسامه بخبث : خليكى وانا هشيلك الصداع
هدير بدلال : لا بقى يا اسامه هقوم اعمل الاول
اسامه وشدها مره اخره : تعالى هقولك حاجه بس …..
……………………………………………..
استيقظت لمار على طرقات سريعه
قاالت لمار : ادخلى يا داده
ولم تدخل الداده واستمر الطرق
اضطرت لمار ان تفتح الباب بنفسها
وبتثاؤب : مين ؟
وضع عمر يده على فهمها : ايه ايه اقفلى نفق شبرا دا
لمار : عمر ؟
عمر ضاحكا : وكمان مش شايفه
دخلت لمار وعادت الى سريرها
عمر : بت قومى يلا الداده بعتانى اصحيكى
لمار ولم تجيب واكتفت بوضع المخده على رأسها
اضاء عمر الغرفه ووقف بعيدا قليلا عن سريرها
لمار قومى وبطلى رخامه
لمار : عمر عمر عمر انت ليه زنان مش جيت صحيتنى ؟ اطلع بره بقى
عمر : يخربيتك بتطردينى بره كمان
لمار : اطلع برااااااااا
عمر واقترب منها وازال المخده ثم ضربها بها
لمار : ااااه ايه دااا حرام عليك عايزه انام
عمر : قومى فى ضيوف عايزينك
لمار بخضه : ضيوف مين ؟ حد تبع عمى ؟
عمر : عمك ايه بس لا ناس قرايبنا
لمار باستغراب : ودول يعرفونى منين ؟
عمر بضيق : كانوا جايين يشوفوا سلمى واتسحبت من لسانها وجابت سيرتك
لمار : قالت ايه ؟
عمر : قومى بس الاول اغسلى وشك وفوقى كده وبعدين هفهمك يلا انا مستنيكى بره واياكى تنامى
لمار : حاضر حاضر
وبالفعل دخلت لمار الى دوره المياه وتوضأت وقضت اخر فرض فى يومها ثم ارتدت فستان احمر اللون يصل الى ما بعد الركبه بقليل يزينه بعض الفراشات الرقيقه على الصدر
وفى الوسط شريط مربوط على هيئة فيونكه
رفعت شعرها الى اعلى وزينته بفراشه مثل التى تزين الفستان
مما اعطى لها منظر طفولى رقيق
خرجت لمار وتفاجأت بوجود عمر امام الباب
عمر بتصفير : ايه القمر دا
لمار بكسوف : شكرا انت لسه مستنى
عمر : اه ياستى عشان اعرفك هتقولى ايه
لمار بعدم فهم : اقول ايه فى ايه
عمر : بصى دى عمه بابا وبنتها وبامانه انا مش بطيق الاتنين
لمار : هههههههه انت مبتحبش حد من قاريبك خالص كده
عمر : ركزى بس الاول ونشوف الموضوع دا بعدين المهم بيسألوا سلمى على اسم اسر اتسحبت من لسانها وقالتلهم عليكى وانا قولت انك قريبتنا من ناحيه ماما بس من بعيد
وعمتى عايزه تشوفك فاهمه حاجه ؟
لمار : اه تمام
عمر : والله خايف تودينا فى داهيه يلا قدامى
صعدت لمار معه الى غرفه وجدت سلمى نائمه فى سريرها تحمل صغيرها
وبجوارها تجلس اثنتان
الاولى والتى يظهر عليها الثراء والتكبر سيده ف الستينات من عمرها ولكن من يراها يقر انها فى اواخر الاربيعنيات
ترتدى جيب تصل الى الركبه وجاكت من نفس اللون ترفع شعرها كعكه عاليه وترتدى كوليه
من الالماس تماما كما نراهم فى التلفاز
وكانت تجلس جنبها فتاه فى العشرينات من العمر تلبس فستان عارى ومثير يظهر من جسدها اكتر من ستره تضع الميك الاب الصارخ وعدسات لاصقه خضراء اللون
وشعرها تركته للعنان حرا ولكن كما نقول عليه (كيرلى )
نظرت للمار من رأسها حتى اخمص قدميها باستحقار شديد نعم فهى الفائزه بالجمال الطبيعى !
رحبت سلمى كثيرا بلمار ثم قام عمر بتقديم لمار الى عمته وابنه عمته
لمار : اهلا بحضرتك
العمه : اهلا اسمك لمار ؟
لمار : ايوه
العمه : حلو اسمك وانا مدام الفت ودى بنتى شهنده
نظرت لمار لشهنده ومدت يدها لتسلم عليها ولكن شهنده لم تبادلها واكتفت بالسلام من بعيد
احمرت وجنتا لمار كثيرا من رد فعلها ولكنا فضلت الصمت
سلمى لاحظت توتر لمار : ليمو خدى اسر شويه ايه مش عايزه تشليه
لمار بابتسامه : لا طبعا هو انا اطول بس بخاف اشيل الاطفال اللى لسه مولده
تدخل عمر قائلا : استنى يا ليمو وانا اعلمك
قالت شهنده ساخره : حلو دلع ليمو دا ما انت بتعرف تدلع اهو يا عم
نظر لها عمر ببرود : اه بعرف ادلع
ثم التفت الى لمار : خدى اهو شيلى براحه
لمار : بسم الله الرحمن الرحيم ماشاء الله عسول اوى
عمر بزهو : مش قولتلك شكلى يابنتى عيب عليكى
لمار : ههههههههه اه فعلا شكلك بس واخد عيونك يا سلمى
سلمى بابتسامه : ياسلام لو كان اخد عنيكى انتى يا لمار كنت هفرح اوى
عمر : وانا كنت هحجزه لبنتى على طول
تضايقت العمه كثيرا من تجاهل وجودها وقررت التحدث
: انتى عندك كام سنه يا لمار
لمار : هكمل 21 كمان اسبوعين
الفت : ومخطوبه بقى ؟
لمار باحراج : لاء
عمر وتضايق كثيرا : لمار لسه صغيره على المواضيع دى يا عمتو
والتفت الى لمار : روحى يا لمار يلا اعملى زى ما قولتلك وانا جاى وراكى
استغربت لمار كثيرا من كلامه ولكنها قررت ان تنفذه حتى لا تحرجه وقالت : حاضر بعد اذنكوا
وبعد خروجها
شهنده بغيظ : مش شايف انك مزودها مع البت دى شويه ولا ايه
عمر ببرود : اسمها لمار مش بنت
الفت : فى ايه ياعمر بتتكلم كده ليه
عمر : ايه ياعمتو بعرفها اسمها يمكن مأخدتش بالها من تكرار الاسم
بقولكوا ايه انا نازل عشان عندى شغل بعد اذنك ياعمتو
خدى يا سيمو اسر وهطلع امسى عليه قبل ما انام
سلمى : ماشى يا عمر
خرجت لمار بعد انا القت التحيه عليهم وتوجهت الى الجنينه مكانها المفضل فى الفيلا
نزل عمر وبحث عنها ثم خمن مكان وجودها وتوجه الى الجنينه
وجدها واقفه بين الورود التى تحبها فكانت تمثل لوحه رائعه الجمال لطالما تمناها اى رسام لينال جائزه كبرى
وقوفها هكذا بفستانها المتطاير ووجهها البرئ
اقترب عمر منها قائلا : ورد بيشم ورد
التفت اليه لمار بسرعه : خضتنى يا عمر
عمر مقلدا لها : خضتنى يا عمر
نكزته فى ذراعه : بتتريق عليا ماشى
عمر : هههههههه خلاص ياستى متزعليش اوى كده
ايه دا هو لسه في بنات بتلبس فساتين كده ؟
لمار : ايه مش حلو ؟
عمر : مدينى احساس اننا ف الخمسينات وانتى فاتن حمامه
لمار بغضب : كده يا رخم طب انا ماشيه
امسكها عمر من ذراعها ضاحكا : خدى هنا يا عبيطه
وبعدين مفرقتش من الخمسينات ل 2014 المهم انه حلو عليك
لمار بغرور : منا عارفه
عمر : يلا يابت من هنا انا غلطان ان بجاملك
ضحكت لما كثيرا
فابتسم لها عمر قائلا : قوليلى انتى زعلتى منهم ؟
لمار بضيق : لاء بس هى شهنده دى عملت كده ليه
عمر : امممم سيبك منها هى دايما كدا يمكن غيرانه عشان انتى احلى منها
لمار بابتسامه : مش بالجمال على فكره
عمر ونظر فى عينها : ومين قالك انى بقول على جمال الشكل ؟ انا بقول ع روح
لمار : اممم هو انت من بتوع الحلاوه حلاوه الروح
عمر : ههههههه لا انا مش من بتوع انا مؤمن جدا ان الجمال فى الروح ولو مش موجود يبقى جمال الشكل ملوش اى لازمه
لمار : وانا روحى حلوه بقى ؟
عمر بابتسامه : انتى كلك حلو اصلا يا ليمو
لمار : هههههههه حلو دلع ليمو دا
عمر : خلاص هقولك ليمو ع طول
لمار : طب وانا اقولك ايه ؟
عمر : اللى تحبيه
لمار : ايه رأيك ف شيكو ؟
عمر : ايه دا ملوش اى علاقه باسمى
لمار بطفوليه وفتحت ذراعيها على اخرهما : اصلا انا بحب الشيكولاته قد كده وهدلعك بدلعها بقى عشان انا بحبك زى الشيكولاته
عمر وانقبض قلبه وزادت دقاته كثيرا حتى ظن انها تسمع الكون كله : بتحبينى اوى كده ؟
لمار : هو احنا مش صحاب ؟ وانا بحب صحابى اوى
عمر بابتسامه واسعه : اجدع صحاب
جاءت الداده قائله : ايه يا ولاد مش هتتعشوا ؟
عمر : ايوه يا داده انا جعان خالص
لمار : دا انت طفس اوى يابنى والله
عمر متصنع الحزن : شوفتى ياداده بتقولى ايه ؟
الداده : هههههههههه بالهنا والشفا ياحبيبى يلا انا هحط الاكل اهو
عمر بصوت واطى : بقولك ايه انا مش عايز اكل مع القرشانات اللى فوق دول ما تيجى ناكل هنا انا وانتى ولمار
الداده : فكره حلوه بس كده مش عيب ؟
عمر : واحنا مالنا ياستى هما جايين لسلمى خلى سلمى تلبس
لمار : هههههههه والله انت شرير يا عمر
عمر : هع هع
الداده : خلاص هروح اجيب الاكل وانتى يالمار جهزى الطربيزه اللى هناك دى
لمار : حاضر
دخلت الداده الى الفيلا وقابلت ممدوح فى الصاله الكبيره
الداده : ممدوح انت جيت حمد الله على سلامتك
ممدوح مقبلا يداها : الله يسلمك ياست الكل
الداده بابتسامه : تعيش يابنى
على فكره الفت هانم وشهنده فوق
ممدوح : ياساتر يارب فوق عند مراتى ؟ ولوحدها ؟
الداده ضاحكه : ههههههه الله يقل همك يابنى انت وعمر مش مبطلين
ممدوح : ههههههه انتى عارفه احنا بنحبهم قد ايه اومال فين عمر
الداده بغمزه : قاعد مع لمار فى الجنينه وبيضحكوا ويهزروا مع بعض
ممدوح بفرحه : يعنى صالحها مش مصدق نفسى جه ع نفسه ازاى
الداده : ولا انا والله يابنى مستغربه خالص دا حتى عمر اتغير اوى من ساعه ما لمار جت
ممدوح بتفكير : فعلا ياداده تفتكرى ممكن يحصل اللى قولتلك عليه ؟
الداده ورفعت يدها للاعلى : يارب يابنى هو احنا نكره
ممدوح بابتسامه : يارب
يلا انا هطلع اطمن على مراتى وابنى من العصابه الشريره دى
الداده : هههههههه ماشى ياحبيبى
—————————————————————————-
قضت لمار مع عمر والداده وقتا رائعا كثرت فيه ضحكاتهم واستمعوا فيه اللى ذكريات ونوادر الداده
حتى غلب لمار النوم مثل الاطفال
وفى اثناء ذلك كانت تراقبهم عيون حاقده من بعيد
شهنده : شايفه يامامى سابنى عشان يقعد مع الحيوانه دى
الفت : متزعليش نفسك ياحبيبتى سيبك منه
شهنده بغيظ : اسبنى ازاى يعنى مش شايفه حرجنى عشانها ازاى ؟
الفت بتفكير : انا جاتلى فكره نخلص بيها منها يلا الاول نروح وهقولك
لمار بتثاؤب : ياااه يا داده كأنك حكتليى حدوته
عمر : ههههه يا طفله
لمار واخرجت له لسانها : خليك فى حالك انت الداده
الداده بطلوا لماضه بقى صدعتونى
لمار وقامت من مكانها : انا هروح انام بقى عشان عندى شغل بدرى مش هتناموا ؟
الداده بتعب : وانا كمان هنام
عمر : يعنى انا اللى هفضل لوحدى هطلع انام برده اشمعنى انتوا
لمار : ههههههه خلاص تصبحوا على خير بقى اشوفكوا بكره مش عايزه منى حاجه ياداده ؟
الداده : لا ياحبيبتى سلامتك وانتى من اهله
صعدت لمار الى غرفتها فرحه بالوقت الذى قضته مع عمر والداده واكتملت فرحتها وابتسامتها عندما رأت رساله على الموبايل
الحلقه الثالثه عشر
وفى احد الشقق الفاخره فى المعادى دخلت فتاه صافعه باب حجرتها ورائها ولحقت بها امها
الفت بعصبيه : ممكن تهدى
شهنده : اهدى ازاى مش شايفه البيه الحبيب دا كان ناقص ياخدها بالحضن
وبعدين ايه البت اللى مفضلها عليا دى
الفت : ومين قالك انه مفضلها
شهنده بنفاذ صبر : معاملته معاها مش شايفه ؟
الفت : لا شوفت بس مش لازم يكون بيحبها انتى اللى رخمتى عليها زياده وكان لازم يطلعها عشان ميحصلش مشاكل
شهنده : اوووف بقى انا زهقت من سى زفت دا هو مفيش غيره يعنى يامامى
الفت : ايوه مفيش غيره انتى عارفه ابوكى وابوه كانوا متفقين من زمان وانتى اللى بغبائك ضيعتيه وسبتيه للاولى وخلاص مش هتسبيه لحد تانى
شهنده : يعنى قوليلى هعمل ايه اصلا البت دى شكلها هتاكل دماغه انتى مش شايفه فجأه رجع يهزر ويضحك زى زمان ازاى ؟
الفت بشر : ما احنا هنخلص منها
شهنده بعدم فهم : نخلص منها ازاى
الفت : هقولك
————————————————————————–
استيقظت لمار كعاده كل صباح صلت واستعدت للارتداء ملابسها اليوم مميز بالنسبه لها فتحت دولابها ولم تجد سوى طقم واحد لم تلبسه بعد
اغمضت عيناها وتذكرت دولابها الخاص فى بيتها الذى كان مكتظا بالملابس التى تنسى بعضها فى بعض الاحيان
تنهدت وقالت : يارب هون عليا وارجع بيتى بقى
ارتدت ملابس كاجوال بنطلون جينز وقميص ابيض اللون ويعلوه جاكت كت قصير
فتحت لمار باب غرفتها لتنزل وجدت عمر يقف امام بابها وفى وضع الطرق على الباب
تراجعت لمار للوراء قائله : يخربيتك خضتنى
عمر : ياساتر فى حد يقول ع صبح يخربيتك كده فين صباح الخير يا انسه
لمار مشاكسه : صباح الخير يا انسه
عمر ومثل كأنه سيضربها : محدش هيخرب بيتك اكتر منى وربنا
لمار : ههههههه خلاص عايز ايه ع صبح
عمر : انا غلطان اساسا انى جاى اقولك تعالى افطرى معانا
لمار : لا انا هنزل بقى مش عايزه افطر
عمر رافعا حاجبه : مفيش نزول من غير فطار يلا ورايا
لمار بعند : مش عايزه افطر هفطر مع سهام
عمر وشدها من ذراعها : مفيش حاجه اسمها لاء كلنا متجمعين تحت يلا يلا متأخرنيش
استسلمت لمار لرغبته ونزلته معه لغرفه الطعام ووجدت سلمى وممدوح
لمار بابتسامه : صباح الخير ايه دا سلمى صاحيه بدرى كدا
ضحكت سلمى : قصدك لسه منمتش
لمار : ايه اسر مصحيكى
ممدوح بتثاؤب : ومصحينى انا كمان
عمر : ههههههههه والله انا فرحان فيكوا
سلمى بغيظ : بكره يجيلك اللى يسهرك يا فرحان
عمر ونظر للمار : يارب هو انا اكره
لمار : خلاص خلاص مكنش سؤال دا فين الداده
ممدوح : مع اسر
سلمى : لمار انتى زعلتى امبارح ؟
لمار بعدم فهم : زعلت من ايه
سلمى : من طنط الفت وشهنده انا عارفه انهم رخموا
ممدوح واكمل كلامها : معلش متزعليش حقك علينا
لمار بابتسامه : مفيش حاجه يا جماعه انا اصلا نسيت
عمر بزهو : بس انا اخدتلك حقك متنكريش
سلمى : هههههههههه عايزه اقولك ان شهنده كانت بتطلع دخان
عمر بضيق : احسن
لمار : والله حصل خير انا نسيت بس هى تقربلكوا ايه
عمر : منا قولتلك عمه بابا
لمار : بس شكلها صغير مش كبير اوى
عمر : انا احكيلك هى اه عمته بس كانت اصغر من بابا بسنتين جد بابا كان راجل من بتوع زمان بيحب الخلفه الكتير وجابها فى الاخر بعد
جواز جدى وكان معاه بابا
لمار : يا ماشاء الله
ممدوح مشاكسا : ايوه شوفتى انتى ستات زمان اللى بتخلف بالعشره ومتقولش لاء مش واحد ومطلع عينها
سلمى ووضعت يدها فى وسطها : قصدك ايه يا خويا
عمر : هههههههههههههه استلقى وعدك بقى يا ممدوح انا هقوم امشى لمار هتيجى اوصلك ؟
ممدوح بخبث : لا يا عمر سيبها انا رايح المستشفى وهاخدها فى طريقى
ظهرت اعراض الضيق على وجه عمر ولكنه تظاهر بالبرود قائلا : طيب مفيش مشكله يلا سلام
لمار : وانا كمان هطلع اجيب حاجتى واجى
وبعد خروجهم
سلمى بهمس : ليه كده ما كنت تسيبه يوصلها
ممدوح بفرحه : شوفتى اصلا بصلى ازاى كان هيقتلنى انا رأى صح
سلمى : تفتكر ؟
ممدوح : انا متأكد مش افتكر وبس
————————————————————————-
قام ممدوح بايصال لمار للمستشفى وكل منهم ذهب الى عمله اليومى ويتكرر اليوم كالمرات السابقه ولا يتخلله اى جديد
وفى نهايه اليوم
سهام : اعملى حسابك بكره معزومه عندنا
لمار : لا مش هينفع
سهام : مفيش مش هينفع مش كفايه فطرتى من غيرى يا ندله بكره الخميس زى ما اتفقنا كل خميس عندنا والا هنستعمل معاكى الشده
لمار ضاحكه : تمام يا فندم علم وينفذ
سهام : ماشى ياختى انتى هتروحى امتى
لمار : كمان شويه كده قومى انتى وانا هقفل الصيدليه وامشى
سهام : ماشى يلا اشوفك بكره ان شاء الله سلام
لمار : سلام
انتظرت لمار بضعه دقائق ثم رن هاتفتها معلنا عن وصول اسامه خارج المستشفى اغلقت الصيدليه وذهبت اليه
استقبلها اسامه مبتسما ونزل من سيارته وفتح لها الباب ثم صعد مره اخرى
اسامه : ايه القمر دا انتى ع طول حلوه كده
لمار بسكوف : ربنا يخليك
اسامه : ها يا قمر تحبى نروح فين ؟
لمار : مش عارفه براحتك
اسامه : ايه رايك نروح سينما فى مول .. وبعدين نطلع فى اى مطعم نتغدى
لمار : بس كده هتأخر
اسامه : انتى وراكى حاجه ؟
لمار : لاء بس ..
قاطعها اسامه : مفيش بس عايز اقضى اليوم معاكى
ابتسمت له لمار وفضلت الصمت فلم تعرف بماذا تجيبه ارجعت رأسها للوراء وظلت تفكر لماذا يفعل هذا معاها
اسامه : ايه سرحانه فى ايه ؟
لمار بابتسامه : لا ابدا مفيش حاجه
ساد الصمت بينهم ثانيه حتى وصلوا
اسامه : يلا بينا وصلنا
دخلوا الى مول مشهور فى القاهرة وله عده طوابق وكانت السينما فى اخر طابق
اسامه : عربى ولا اجنبى ؟
لمار : لا اجنبى وياريت لو اكشن
اسامه بابتسامه : لا اكشن ايه عايزينه رومانسى بقى
لمار باحراج : لا مبحبش الرومانسى
اسامه بتفكير : خلاص اكشن يلا بينا
دخل اسامه ولمار الى قاعه السينما الكبيره وقد اختار لهم مقاعد فى اخر السينما !
مرت اول ربع ساعه من الفيلم واستغربت لمار لم يكن به ايه مشاهد تدل على الحركه ولكنها كانت قصه رومانسيه
لمار باستغراب : ايه دا الفيلم رومانسى !
اسامه مبتسم : اه ايه رأيك
لمار بغيظ : تصدق انا غلطانه انى مبصتش على اسمه
اسامه بصوت واطى فى ودنها : مبتبحبيش الرومانسيه ليه مع انك تليقى اوى فيها
اقشعر بدن لمار من صوته فى اذنها وقربه الزياده منها فابتعدت قليلا واثرت الصمت ومتابعه الفيلم
وبعد تعمق الاحداث والمشاهد الرومانسيه الساخنه ازداد احمرار وجه لمار
راقب اسامه وجهها قليلا ثم وضع ذراعه على كرسييها وانتظر دقيقه ثم بدأ فى وضع يده على كتفها
انتفضت لمار فورا عند وضعه لذراعه وابعدته عنها وكانت هذه لحظه الاستراحه فى منتصف الفيلم
التفت له لمار وقالت بغضب : انت بتهزر يا اسامه ايه اللى بتعمله دا ؟
اسامه وقد شعر بخطوره الموقف تصنع الندم : انا اسف يا لمار مكنتش اقصد معلش محستش بنفسى
لمار ونهضت : يلا نمشى
اسامه : عشان خاطرى متبوظيش اليوم انا اسف مش هتتكرر تانى
صممت لمار على رأيها فى اول الامر ولكن اسامه زاد اسف وتصميم حتى اقنعها على تكمله الفيلم
وافقت لمار تحت محايلته المستمره واكملوا الفيلم
وبعد انتهاء الفيلم خرجوا من قاعه السينما
نظر لها اسامه حزينا : لسه زعلانه ؟ انا اسف
لمار : خلاص حصل خير ياريت تاخد بالك بعد كده
اسامه : حاضر تعالى ناكل يلا
لمار : لا يلا نمشى عايزه اروح
اسامه : يبقى لسه زعلانه منى
لمار : لا خلاص
اسامه : اثبتيلى وخلينا ناكل ومنروحش
لمار بابتسامه : ماشى خلاص
اسامه : خلاص يلا بينا بقى تيجى ناكل بيتزا ؟
لمار : ماشى
ذهبت لمار معه الى المطعم المخصص لاكل البيتزا
طلبوا البيتزا وذهبوا ليجدوا مكانا للجلوس
ولكن فجأه شاهدت لمار شخصا جعلها تتراجع للوراء فزعا !
اسامه باستغراب : لمار مالك ف ايه
شاورت لمار ناحيه هذا الشخص قائله : ايمن !
وفى هذه اللحظه نظر ايمن ناحيتها ورأها
————————————————————————-
عمر بفرحه : يعنى المناقصه رسيت علينا كده خلاص ؟
سعد : ايوه خلاص الحمد لله
عمر : الحمد لله اخيراااا يااااااااااااااه الواحد تعب اوى عشان المناقصه دى
سعد : متنساش لكل مجتهد نصيب
عمر : ونعم بالله
سعد : بس انا قلقان
عمر : من ايه ؟
سعد : من المنشاوى اكيد مش هيسبنا فى حالنا انت عارف شركته اكبر مننا وكانوا عايزين المناقصه دى باى طريقه
عمر : سيبها لربنا احنا تعبنا وربنا كافئنا واكيد خير لينا وبعدين هما كانوا عايزينها بالرشوه والحرام والحمد لله محصلش
سعد : ان شاء الله مقولتليش عملت ايه مع لمار ؟
عمر ورجع بكرسيه الى الخلف ثم تنهد : مفيش صالحتها زى ما قولتلك ولحد دلوقتى كويسين مع بعض وقعدنا طول اليوم امبارح تقريبا مع بعض
سعد بفرحه : طب دا كويس مالك مضايق كده ؟
عمر : مش عارف قلقان خايف حد ياخدها منى
سعد بابتسامه : للدرجه دى ياصاحبى ؟ اول مره اشوفك كده ؟
عمر بتنهيده : انا نفسى اول مره ابقى كده فى حياتى وانا اللى كنت فاكر اللى قبل كده دا حب ؟ دى مجننانى ياسعد
سعد : ياااه دى امها داعيلها بقى ربنا يجعلها من نصيبك ياصاحبى
عمر : امين يارب بقولك ايه كفايه شغل كده يلا بينا انا تعبااان وعايز اروح
—————————————————————————–
جرت لمار بسرعه وجرى ورائها اسامه بعدم فهم وايضا ورائهم ايمن !
لم تعرف ماذا تفعل ولا اين تختبئ ظلت تجرى وتنحرف يمينا ويسارا على امل ايجاد اى مخرج ولكن لم تجد امامها سوى حمام السيدات !
دخلت لمار بسرعه وقالت للعامله : بسرعه اقفلى الباب عشان خاطرى
العامله بسرعه : ايه يا انسه فيه ايه
لمار ببكاء : عشان خاطرى اقفلى الباب علينا
وبسرعه اغلقت العامله الباب عليهم وكان يتواجد سيدتان معاها احداهما منتقبه واخذوا يهدئون من روعها
السيده الاولى والعامله : ايه ياانسه اهدى بس خايفه من ايه
لمار بعياط : هيخطفنى
العامله باستغراب : هو مين ؟
لمار : ابن عمى
السيده الاخرى : ابن عمك وهيخطفك ازاى
لمار بعياط : مش هعرف اشرحلكوا
العامله : طيب يابنتى براحه كده اقعدى وانا ممكن ابلغ عنه الامن
لمار بسرعه : لا لا اصله احنا عيله كبيره ولو اتكلم هيسبيوه ويمكن ياخدنى معاه انا عايزه اخرج من هنا من غير ما يشوفنى اعمل ايه ؟
السيده الثانيه : هقولك تعملى ايه
——————————————————————————-
وقف اسامه بعيدا قليلا عن الحمام يراقب ايمن الذى ظل يجئ ويروح امامه بغضب شديد واقترب منه احد اصدقائه لكى يهدئه وسمعه يقول له : تعالى
نمشى من هنا ممكن تطلبلنا الامن اكيد مش هتخرج
واكد رأيه الاخريين الذين معه
رد عليهم ايمن بغضب : انشاله تطلبى الجيش انا مش ماشى من هنا غير بيها
ولا يعرف ماذا يفعل للمار حتى يخرجها من هذا المأزق
وفجأه رن هاتفه وجد المتصل لمار
اسامه وابتعد قليلا : ايوه يا لمار فى ايه ؟
لمار بسرعه : ايمن اخد باله انك معايا ؟
اسامه : لاء وانا واقف بعيد و ..
قاطعته لمار بسرعه : مش وقته يا اسامه انزل استنانى بالعربيه قدام مخرج واحد
اسامه باستغراب : وهتخرجى ازاى الزفت دا واقف قدام الباب
لمار : امشى انت واطلب اى حد من الامن يخليه يبعد عن الحمام وانا هتصرف بس بسرعه يلا
اسامه : حاضر حاضر خلى بالك من نفسك
وبالفعل ذهب اسامه الى احد افراد الامن المنتشرين فى المول وقال له يوجد مجموعه من الشباب يعترضون الطريق امام حمام السيدات وفورا اتجه افراد الامن الى المكان وذهب
اسامه كما قالت له لمار
توجه افراد الامن الى ايمن واصدقائه وقال احدهم : لو سمحت ياشباب ياريت تتفضلوا من هنا دا حمام سيدات
ايمن بغضب : مش ماشى من حته
فرد الامن : مينفعش حضرتك لازم تتفضل دا مكان للسيدات بس
ايمن : ورينى هتعمل ايه
وبدأ فى الاشتباك معه وتدخل اصحابه لمنعه من الاشتباك
واثناء انشغالهم خرجت لمار ومعها احدى السيدتين بسرعه وتوجهوا الى مخرج رقم واحد ووجدت اسامه ينتظرها امامه
ركبت السياره
اسامه : ايه دا انتى مين !
لمار ورفعت النقاب : انا لمار يا اسامه
ثم خلعت العباءه والنقاب واعطتهم للسيده وشكرتها كثيرا على وقفتها معاها : بلغى سلامى للمدام ربنا يجازيكوا خير
السيده بابتسامه : ربنا معاكى يابنتى ويبعد عنك ولاد الحرام
توجهت السيده الى المول مره اخرى والتفت لمار الى اسامه المذهول وقالت له ببكاء : اطلع على البيت بسرعه
اسامه : انا مش فاهم حاجه يا لمار
لمار : بسرعه يا اسامه مش وقته خالص
وبالغعل توجه اسامه الى الفيلا وواصلت لمار البكاء
وصلوا الى الفيلا وحاول اسامه تهدأتها ولكنه فشل فى ذلك
مسح اسامه دموعها بحنان قائلا : ممكن تهدى بقى
لمار وزاد بكائها : معلش يااسامه انا هطلع دلوقتى وهبقى اكلمك بليل مش قادره اتكلم
امسك اسامه يدها قائلا : مش هينفع اسيبك كده يا لمار
لمار واستعدت للنزول : معلش يااسامه هكلمك بليل
نزلت لمار ودخلت الى الفيلا وهى بالكاد ترى امامها من دموعها المنهمره
صعدت الى السلالم فاستوقفها قائلا
لمار !
وقفت لمار قليلا ثم استدارت
تفجأ عمر بشكلها وعيناها الحمراوتان والدموع فجرى نحوها : لمار مالك فى ايه بتعيطى ليه
لمار بعياط : فين الداده
عمر : مفيش حد هنا خالص مالك الاول بتعيطى ليه
اجهشت لمار فى البكاء ولم تستطع الوقوف ولم يتحمل عمر منظرها هكذا فقام باحتضانها ثم حملها وتوجه الى غرفتها
استسلمت لمار له ولم تعترض على حمله لها
دخل عمر الى غرفتها ووضعها على سريرها ثم جاء لها بكوب ماء لكى تهدأ
وضع عمر يده على جبينها واخذ فى قراءه القرأن حتى هدأت لمار تماما
وسكت عمر ثم نظر اليها بحنان بالغ : ايه اللى حصل حد ضايقك احكيلى
الحلقه الرابعه عشر
قصت لمار عليه ما حدث لها
اندفع عمر قائلا بعصبيه: كده يالمار مش قولنا متخرجيش كتير لحد ما تخلصى مشكلتك دى ؟
نظرت له لمار زاد بكائها فهى تعلم انها اخطأت فى ذلك
لم يحتمل عمر بكائها سيطر ع نبره الضيق وقال بحنان : خلاص ولا يهمك المهم انك كويسه كفايه عياط بقى
اخذ عمر يهدهدها كالطفله الصغيره حتى هدأت ونامت ظل عمر جوارها لبعض الوقت لعلها تستيقظ ولكنها راحت فى سبات عميق فاطمئن وتركها لتنام
نزل عمر متجهها الى غرفه مكتبه ولكنه فوجئ بهم جميعا فى غرفه المعيشه الداده وممدوح وسلمى
ممدوح : عمر ايه دا انت جيت امتى
جلس عمر وزفر بضيق : انا هنا من زمان
ممدوح بتساؤل : مالك فى ايه ؟
عمر :مفيش جبتوا الحاجه ولا ايه ؟
سلمى بفرحه : اه جبت كل حاجه السبوع وكمان المفجأه اللى اتفقنا عليها
الداده وربتت على كتف سلمى : عقبال سبوع حفيدك يا بنتى
سلمى ضاحكه : ياااه هو انا هعيش كل دا
عمر وقام من مكانه : طيب انا هقوم
الداده : مش هتتعشى يابنى ؟
عمر : لا ياداده مليش نفس
الداده : لمار جت ولا لسه انا هقوم اشوفها
عمر بسرعه : لا ياداده سبيها نايمه تعبانه
ممدوح باستغراب : فى ايه يا عمر
الداده : ايه يابنى تعبانه مالها
جلس عمر وقص عليهم ما حدث
سلمى : بس كويس ان اسامه كان معاها
عمر بعصبيه : وسى اسامه عمل ايه دى لولا الست اللى بتحكى عنها دى هو اى كلام وخلاص
ممدوح وغمز لسلمى ثم قال لعمر : اهدى طيب ياعمر الحمد لله انها جت ع قد كده
الداده بحزن : شكلهم مش عايزين يسبوها فى حالها
ممدوح : خلاص يا داده اهى قربت تكمل ال 21 وهتعرف ترجع وتاخد حقها
عمر : انا طالع انام سيبوها بقى لما تصحى لوحدها
سلمى : طيب مش هتشوف الحاجه اللى جبتهلها
عمر واقترب من سلمى وقبل رأس اسر : خليها وقت تانى معلش يا سلمى
تركهم عمر وصعد لغرفته
سلمى : هنعمل ايه دلوقتى ؟
ممدوح : ولا حاجه هى اكيد محتاجه نوم اكتر نستنى لبكره الصبح ان شاء الله
الداده : ياحبيبتى يا بنتى مبتلحقش ترتاح
ممدوح : ان شاء الله هتخلص ع خير ياداده دى كلها كام يوم يلا بس نطلع الحاجه دى قبل ما تشوفها ونبوظ المفجأه
—————————————————————————
ركل ايمن المائده الصغيره التى امامه فانتشر ما عليها على الارض !
قال خالد غاضبا : يا عم ارحم ابونا بقى وقعت الحاجه على الارض وقرفتنا زعيق وتخبيط طول الليل
ايمن بغيظ : هموت يا خالد دا انا كنت خلاص هجبها تفلت منى كده هتجنن معرفش خرجت ازاى
خالد : خلاص بقى وجعت دماغى خرجت ازاى و كويس ان سمير انقذنا ف اخر لحظه كان زمان الامن عمل معانا تحقيق وسين وجيم بتهورك دا
ايمن : يعنى كنت عايزنى اعمل ايه ؟ اسيبهم يشدونا كده
خالد : لا ياغبى كنا هنتفاهم معاهم مش كل حاجه بالدراع كده
ايمن بضيق : ما انت مش عارف بابا قرفنى عليها قد ايه
خالد بخبث : هى بنت عمك دى غنيه اوى كده ما انتوا مش ناقصيين فلوس يعنى
ايمن : ايوه غنيه اوى وكل دا ليها لوحدها
خالد : طب ابوك كده كده هيورث معاها ايه مشكلته بقى
ايمن : طماع ياسيدى وعايز كل حاجه وحاططنى انا فى النص وزهقنى وانا رايح و وانا جاى
خالد بغمزه : بس متنكرش انها كانت جايه على هواك البت فرسه
قالها خالد ورسم بيده تقسيمات جسدها فى الهواء
ايمن بغيظ : اتنيل وهو انا طولتها لفلنا سجاره خلينا نفكر هنعمل ايه منا مش هسيبها ولازم اعرف مين اللى كان معاها دا انت مشفتوش ؟
خالد : لا خلاص بس فعلا لمحت معاها حد
ايمن بتفكير : ماشى يالمار وعامله فيها خضره الشريفه انا هوريكى
————————————————————–
استيقظت لمار على صوت طرقات باب غرفتها لم تعرف اين هى فى اول الامر ولكن ما هى الا ثوانى حتى عادت ذاكرتها وتذكرت كل شئ حدث لها وقبل ان تأذن بالدخول فتح الباب ودخلت الداده
الداده بصوت منخفض : لمار لمار
لمار بصوت ضعيف : تعالى يا داده صباح الخير
الداده بابتسامه : صباح ايه يابنتى قولى مساء بقى
لمار وبدأت تفيق : ليه هو احنا الساعه كام ؟
الداده : احنا بقينا بعد الضهر
انتفضت لمار وجلست على السرير : الضهر ؟ والشغل مصحتنيش ليه يا داده
الداده بعتاب : وعايزه تروحى الشغل وانتى ف الحاله دى ؟ وبعدين دى 4 مره ادخل اطمن عليكى وانتى ف سابع نومه
لمار وامسكت رأسها : عندى صداع فظيع
الداده وقامت من مكانها فتحت الستائر ثم قالت : اكيد من النوم ياحبيبتى قومى انتى فوقى كده وانا هعملك نسكافيه ونفطر مع بعض انا مستنياكى
لمار : هو عمر فين ؟
الداده : راح الشغل
لمار بتردد : هو ..
قاطعتها الداده : فوقى واغسلى وشك وانا هستناكى فى الجنينه فى مكانا يلا ونتكلم بعدين
خرجت الداده وتركت لمار التى بالكاد استطاعت ان تذهب الى الحمام غسلت وجهها وتوضأت وصلت فرضها نظرت الى هاتفها وجدت العديد من المكالمات التى لم يرد عليها من اسامه وسهام
اتصلت بسهام اولا وطمأنتها عليها واعتذرت لها عن ذهابها الى بيتهم كما اتفقوا ووعدتها بتعويضها غدا على ان تشرح لها سبب غيابها لاحقا
ثم اغلقت معها واتصلت باسامه
اسامه بلهفه : لمار انتى كويسه ؟
لمار : انا كويسه يا اسامه معلش كنت نايمه
اسامه بعتاب : نايمه من امبارح ؟
لمار : اه والله محستش بنفسى خالص
اسامه بحنو : ولا يهمك المهم انك تمام انا اسف على اللى حصل امبارح
لمار بحزن : اسف على ايه وانت ذنبك ايه بس
اسامه : معرفتش اعملك حاجه
لمار : كفايه انك كنت معايا
اسامه بعدم تصديق : يعنى وجودى معاكى مطمنك ؟
احرجت لمار من سؤاله وصمتت ولم ترد
كرر اسامه السؤال وردت عليه بنعم
اسامه : الحمد لله انى كنت معاكى انتى فى الشغل دلوقتى ؟
لمار : لا انا فى البيت راحت عليا نومه ومقدرتش انزل
اسامه بحزن : ياخساره كان نفسى اشوفك
لمار : معلش تتعوض انا هقفل بقى عشان نازله للداده
اسامه : ماشى خلى بالك من نفسك ياحبيبتى
ا ا اسف م مكنش قصدى جت كده
لمار بابتسامه : سلام يا اسامه
اغلقت لمار معه سارحه فى الكلمه التى خرجت منه بغير قصد (حبيبتى ) هل يعقل هذا ؟ ابتسمت لمار عندما تخيلت نفسها فى هذا الموقف مع اسامه وقررت ترك الامور لوقتها
ثم ارتدت بيجامه ذات جاكت وردى اللون وبنطال اسود ونزلت الى الجنينه
استقبلتها الداده بابتسامه ووجدت سلمى جالسه معاها تهدهد اسر الذى كان فى حاله بكاء
لمار واضعه يدها على رأسها : ابنك دا مش بيبطل عياط ؟
سلمى ضاحكه : ههههههههه الناس بتصحى الصبح مبتسمه وبتقول صباح الخير خديه يا مكشره يمكن يسكت
مدت لمار يدها واخذت منها اسر وما هى الا دقائق وهدأ واغمض عيناه واستسلم للنوم ابتسمت له لمار وضمته اليها : شوفتى اهو سكت
سلمى باندهاش : ايه دا اول مره يعمل كده
الداده : خلاص يابنتى هتحسديه
لمار : زى القمر ما شاء الله
سلمى بابتسامه : مفيش قمر هنا غيرك حمد الله على السلامه يا هانم
لمار بابتسامه : شكل عمر سيحلى
سلمى : ههههههه لا احنا اللى زنينا عليه بصراحه وخصوصا انا يعنى بلا فخر
الداده : يعنى مكنتيش عايزاه يقولنا يا لمار ؟
لمار : لا والله يا داده اكيد كنت هقول بس مش عايزه اقلقكوا وكمان محدش كان هنا غير عمر
الداده : الحمد لله انها جت ع قد كده انا هقوم اجيب النسكافيه
لمار بتعب : داده معلش لو فيه مسكن للصداع هاتيلى معاكى
الداده : حاضر كلى انتى الاول بس
سلمى : هاتى اسر وكلى يا لمار يلا
لمار بتنهيده : مليش نفس
سلمى : لا طبعا مينفعش لازم تاكلى عشان الصداع دا كمان هاتيه بقى
لمار : حاضر خدى اهو
سلمى : بس كنتى بتعملى ايه انتى واسامه ؟
لمار باحراج : ايه ؟ اه كنا كنا بنتغدى كان عازمنى على الغدا
سلمى بغمزه : ومالك كده وشك جاب الوان انتوا بقيتوا اصحاب ولا ايه ؟
لمار : اه من ساعه ما كان هنا وبقينا اصحاب اسامه طيب ما شاء الله
سلمى : اصحاب بس ؟
لمار : قصدك ايه ؟
سلمى ضاحكه : لا ابدا ياحبيبتى كلى يلا
نظرت لها لمار باحراج وبدأت فى تناول الطعام
سلمى بخبث : بس اسامه مش طيب خالص ع فكره مين اداكى الفكره دى ؟
لمار : محدش والله انا من تعاملى معاه بس
قاطعتها سلمى : خلاص خلاص وشك عمال يحمر اكتر عموما ياستى انا بهزر معاكى وبكره نشوف بقى
جاءت الداده بالدواء تناولته لمار وشكرتها ثم استأذنت لتتمشى قليلا فى الجنينه
وفى هذه الاثناء دخل عمر عليهم والقى السلام
الداده وسلمى : وعليكم السلام
الداده باستغراب : عمر ايه اللى جابك دلوقتى يابنى لحقت تخلص شغلك
عمر :لا بس نسيت ورق رجعت اجيبه
سلمى بخبث : طب ما كنت تبعت السواق يجبهولك بدل المشوار دا
عمر متعلثما : لا ما هو اصل الورق مهم وفى مكتبى مينفعش
سلمى بابتسامه : اااه وماله ربنا معاك
عمر ودار بعينيه فى المكان يبحث عنها
: هى لمار فين ؟
الداده : راحت تتمشى فى الجنينه
عمر : طيب هروح اطمن عليها
سلمى بخبث : متتأخرش بقى عشان الورق وابقى تعالى بليل عايزاك عشان نتفق
وقف عمر قليلا ثم رد بهدوء : عايزانى فى ايه ؟
سلمى : هنعمل ايه فى اللى اتفقنا عليه بكره كده اجازه ومش هنعرف نتصرف
عمر بتفكير : سيبها لربنا وهبقى اتصرف واقولك ولو ملقناش حل نخليها فى يوم شغل
أومأت سلمى موافقه : بس خلى من شغل ممدوح برده
عمر بنفاذ صبر : حاضر يا سلمى خلاص بقى
سلمى بضحكه عاليه : خلاص روح يلا الحق
نظر لها عمر بغضب ثم استدار وقرر الا يعيرها اهتمامه
وبعد ذهابه قالت الداده : يابنتى بطلى تستفزيه
سلمى ضاحكه : اخدتى بالك يا داده
الداده بفخر : ياسلام دا انا مربياكوا كلكوا مش هعرف يعنى
سلمى بغمزه : عمر وقع اخيرا
الداده بابتسامه : انا ملاحظه برده
ذهب عمر الي مكانها فقد خمنه وتأكد انه سوف يجدها هناك
وجدها واقفه بجانب حوض زهور البنفسج المحبب لها شارده بحزن
عمر بسرعه : قفشتك
شهقت لمار ووضعت يدها على صدرها ثم تراجعت للخلف : عمر ! حرام عليك والله خضتنى
عمر ضاحكا : ايه يابنتى انتى بلمس كل شويه تتخضى كده
لمار غاضبه : ماهو مفيش حد بيدخل ع حد كده
عمر : بيدخل ايه هو انا دخلت عليك اوضه النوم
لمار بغيظ : انت رخم ومش هتبطل
عمر بزهو : منا عارف كنت سرحانه فى ايه
لمار : لا ابدا مفيش
عمر بحنان : انتى لسه مضايقه من امبارح
لمار بابتسامه : بتعرف منين ؟
عمر اقترب منها و همس : بحس
نظرت له لمار واحمرت وجنتاها من اقترابه الزياده منه فابتعدت قليلا وقررت الهروب بالمزاح قائله : ليه حضرتك بقيت ترمومتر ؟
زاد جنون عمر بها فلكم احب احمرارها وخجلها الذى يزيدها جمالا فوق جمالها ولكنه قرر السيطر على نفسه : اه حاجه زى كده وبعدين مضايقه ليه مش انتى اللى مسمعتيش كلامى انا مش حذرتك 100 مره من الخروج
لمار بضيق : يعنى اتحبس فى البيت
عمر بانفعال : وتتحبسى ليه ما انتى بتروحى الشغل وبعدين قولتلك لو عوزتى تروحى ف حته قوليلى وهاجى معاكى
قالت له لمار مدافعه : ما اسامه كان معايا مكنتش لوحدى
اشتعل عمر وضاقت عيناه ونظر لها بغضب كان يريد ان يوسعها ضربا بعد هذه الجمله حاول قدر المستطاع ان يسيطر على اعصابه ورد فعله
وفى اثناء هذه اللحظه رن هاتف لمار والذى انقذها منه
رفعت لمار الهاتف ونظرت للشاشه ثم رفعته الى اذنها قائله : الو
سهام : اسمها سلام عليكم يا انسه 100 مره اقولك
لمار ضاحكه : معلش الطبع غلاب
سهام : لما نشوف ياختى بقولك ماما زعلانه منك جدا ومصممه انك تيجى عندنا بكره
لمار ونظرت لعمر : بكره ؟ مش عارفه والله يا سهام
سهام : ايه المشكله يعنى ما احنا الاتنين اجازه قضى اليوم معانا وبعدين روحى
لمار : خلاص هشوف كده واتصل بيكى تانى
سهام باصرار : لمار انا المره دى اللى هزعل مش ماما وبس
لمار : خلاص والله حاضر يلا سلام
اغلقت لمار مع سهام ونظرت لعمر الذى كان يحاول السيطره ع فضوله من معرفه المتصل وقالت له : سهام صحبتى عايزانى اروحلها بكره
عمر باستغراب :تروحى فين ؟ البيت ؟
لمار : ايوه منا روحت قبل كده
وقصت له لمار ما حدث فى هذا اليوم
كده هتزعل لو مروحتش ومامتها طيبه اوى وانا حبيتها
عمر مفكرا وقرر انتهاز هذه الفرصه لصالحه : خلاص روحى
لمار مشاكسه : هو انا هاخد الاذن منك يعنى ولا ايه ؟
عمر وقد تجاهل ردها قائلا ببرود : واعملى حسابك انا اللى هوديكى وانا اللى هجيبك
لمار ووضعت يدها فى وسطها : ودا من ايه بقى ان شاء الله كنت حضرتك وصى عليا
عمر : ايوه وصى عليكى وكلمه زياده مش هوديكى فى حته وهتفضلى هنا
استدار عمر سريعا وغادر المكان ترك لمار قنبله موقته ع وشك الانفجار فهى تكره ان تتلقى الاوامر من اى مخلوق فى الدنيا
ذهب عمر مبتسما بشده لعلمه بأنه اصابها فى مقتل لكم هى عنيده وسترد له الصاع صاعيين ولكن الامر يستحق المجازفه
وجد سلمى والداده فى مكانهما فقال لسلمى : خلاص لقيتلك حل اعملوه بكره وانا هاخدها بره طول اليوم
سلمى : فين ؟
تجاهل عمر سؤالها وخرج
سلمى بغيظ : شوفتى ياداده كل شويه ميردش عليا كأنى بكلم هوا
الداده ضاحكه : يابنتى ما انتى عارفاه مبيحبش الاسئله الكتير مدام قالك هيتصرف يبقى سبيه
سلمى بتوعد : طب والله لاوريه وهعمل فيه مقلب يطلع من عينه
—————————————————————————
قضت لمار يومها ما بين مساعده الداده فى اعمال المنزل ومجالسه سلمى والصغير أسر حتى حل الليل عليهم شعرت لمار بالملل والضجر واشار عليها ممدوح بقراءه احدى روايات عمر الموجوده بمكتبه
دخلت لمار الى مكتب عمر ابتسمت متذكره اول مره دخلت فيها كانت كارهه لعمر بشده عنيده متحديه له استغربت كثيرا من التغير بينهم ولكنه شئ لطالما اسعدها كثيرا فهى لا تحب ان تعيش فى مشاحنات طوال الوقت
وكان عمر معاها لطيفا ودودا حتى فى مزاجه المتقلب كان حنونا ودائما غاضبا خوفا عليها احست فيه بشعور الامان لـكم تمنت ان يكون لها اخا يخاف ويغار ويهتم بها مثل عمر
توجهت لمار الى المكتبه وانتقت روايه بوليسيه تمددت على اريكه موجوده بالمكتب وراحت تنهل من احداثها فى صمت
الى ان غالبها النوم
دخل عمر المنزل متعبا ومنهكا بعد يوم طويل من العمل وقرر ان يضع اوراقه المهمه فى خزانه مكتبه
توجه الى غرفه المكتب ولكنه وجد الباب مفتوح قليلا اندهش وفتح الباب برفق شديد ليرى ماذا يحدث داخل مكتبه
دخل بهدوء ووجد لمار نائمه ممسكه بروايه بيد واليد الاخرى مضمومه كعاده الاطفال اقترب منها قليلا وسرح فى ملامحها البريئه
انسدلت بعض الخصل على عينها وابتسامه رقيقه على شفتيها اراد عمر ان يضمها بشده لتنام فى حضنه
بالكاد سيطر على مشاعره المتأججه وضع يده على كتفها وهزها برفق قائلا : لمار
على الفور قامت لمار فزعه من مكانها : ايه فى ايه
عمر مهدئا اياها : ششش ايه اتخضيتى ليه كده
نظرت له لمار قليلا حتى استوعبت الامر ثم تنهدت وجلست على الاريكه : خضتنى تانى يا عمر
جلس عمر بجوارها وربت على كتفها بحنان : انا اسف كنت عايز اصحيكى بس ايه اللى نيمك هنا
قالت له لمار بخجل : معلش جيت اقرأ روايات من غير ما استأذن منك
عمر ووكزها فى ذراعها : انتى عبيطه يا بت انتى تعملى اللى انتى عايزاه هو انا عندى كام لمار
ابتسمت له لمار قائله بدون وعى : ربنا يخليك ليا
ارتفعت مزيكه حسب الله من داخل عمر وانفرجت اساريره معبرا عنها نظر لها بحب وشوق شديد فلقد لمست اوتار قلبه بل وعزفت عليها سمفونيه حالمه
افاق على تثاؤبها قائله : بقولك ايه انا هقوم انام بقى انت مش هتنام ؟
رد عليها عمر بهيام : اه هنام يلا بينا
وقفت لمار مترنحه وضحك عمر قائلا : ايه يابنتى انتى سكرانه
قالت لمار ضاحكه : ههههههه انا جدع
ضحك عمر من قلبه على تمثيلها وزياده ترنحها كالسكارى ثم قال لها مشاكسا : اشيلك ؟
وكزته لمار فى صدره : انت خدت عليها ولا ايه ياخويا يلا يلا قدامى احسنلك
ضحك عمر ورفع يده قائلا : تمام يا بيه
رافقها عمر لغرفتها ووقفا على الباب ثم قال : يلا تصبحى ع خير واعملى حسابك هاخدك بدرى لسهام
لمار بتملل : امتى كده
عمر : هصحيكى الساعه 10
لمار : بدرى اوى ياعمر
عمر : لا يدوب لحد ما تلبسى وتفطرى ونروح هنبقى الضهر
لمار ملوحه بيدها : طيب طيب تصبح ع خير هنام بقى
همس عمر قائلا : وانتى من اهلى
وذهب لغرفته منتشيا سعيدا للغايه
ماذا فعلتى بى يا لمار فى لحظه ترفعينى للسماء ولحظه اخرى تلقينى فى سابع ارض
لكم رائع شعور الحب يعطيك احساسا بالدغدغه تجرى فى عروقك
مدمر عندما لا تنال من تحب ولذلك اقدم عمر فى قراره نفسه على الاعتراف بحبه لها لا بل عشقه لا بل اكثر من ذلك
فكلمه “ربنا يخليك ليا ” مازلت لها وقع مدوى فى انحاء جسده وطيف روحه
نام عمر قرير العين يمنى نفسه باحلامه الورديه ويجهز لمفاجأه الغد المعده مخصوص لها
الحلقه الخامسه عشر الجزء الاول
داعب عيناها شعاع الشمس دخل ع استحياء من فتحه الشباك تمللت ف فراشها واولته ظهرها انعكس نوره ع شعرها مما اعطاها درجه مثاليه اقرب للكستنائى
ثوان معدوده ورن منبه هاتفها فتحت عيناها الزرقاوتان واتكأت ثم امسكت به نظرت ف شاشته انها العاشره صباحا ميعاد عمر
اوقفته ثم اعادت رأسها للوراء ثانيه
ثوان معدوده وسمعت طرقات ع باب الغرفه
ابتسمت قائله : يخربيت صداعك يا عمر الساعه 10 ودقيقه
قامت من فراشها
وفتحت الباب
الداده : صباح الفل اول مره تقومى يعنى
لمار ضاحكه : صباح النور يا داده فكرت عمر بس شكلى ظلمته
الداده : ظلمتيه نص نص هو اللى قالى اصحيكى الساعه 10
دخلت لمار : ايه وهو لسه نايم بقى
الداده : لا دا صاحى من 8 الصبح وقاعد فى الجنينه
لمار : بيبيع لبن فى الجنينه ولا ايه ؟
الداده ضاحكه : يووه جتك ايه يا لمار اتعلمتى اللماضه منه
لمار : هههههههه لا طول عمرى بس الزمن اللى هدنى
الداده : بعيد الشر عنك من الهده خدى دا والبسى وانزلى يلا الفطار جاهز
مدت الداده يدها للمار باكياس
لمار باستغراب : دا ايه يا داده ؟
الداده : طقم سلمى اشترته ليكى واحنا خارجين البسى بسرعه بقى متتأخريش
قالت الداده جملتها ووضعتهم على الاريكه وانصرفت مسرعه قبل ان تبدى لمار أي اعتراض
ابتسمت لمار وقالت بهمهمه : ماشى يا داده بتهربى منى
فتحت لمار الاكياس ووجدت تايير طويل من الشيفون ابيض ومنقوش بورود كثيره الالوان وصغيره الحجم رقيقه
وفى كيس اخر جاكت جينز ازرق قصير مطرز بورود مثل التايير
وشنطه بيضاء اللون وحذاء ابيض ايضا
وفى علبه صغيره حليه للشعر عبار عن ورود من نفس النوع و خاتم من الفضه
نظرت لهم لمار باعجاب فقد راق لها رقه ذوق سلمى
تركتهم لمار واستعدت للاستحمام ثم خرجت وصلت فرضها ارتدت ملابسها
وكانت اول مره منذ فتره طويله ترتدى طقم كامل بالحلى فتذكرت والدتها التى كانت تعشق ” الاكسسوارات ” وتصمم ع اختيار ” اكسسوار ” خاص لكل طقم
تممت بابتسامه ” الله يرحمها ” ونزلت الى الجنينه
وجدت الداده وسلمى ينتظراها فى مكانهم المفضل وامامهم الفطور
استقلبتها الداده بابتسامه قائله : ما شاء الله اكبر ايه القمر دا
سلمى بمزاح : سيدى يا سيدى على الحلاوه انا كده هبدأ اغير بقى
لمار باحراج : شكرا يا سلمى بجد تعبتى نفسك والله
سلمى وقامت لاحتضانها : دا عربون محبه بس ياحبيبتى
لمار : مش محتاجه والله بس ذوقك حلو اوى
سلمى : المهم القالب اللى لابسه
الداده : القالب قمر ياختى
سلمى : ههههههه طب اقعدى يا قمر يلا افطرى
لمار ضاحكه : ماشى بس فين عمر الاول ؟
سلمى بغمزه : ليه ؟
لمار بغيظ : يعنى مصحينى بدرى وانزل ميبقاش موجود
الداده : لا موجود ف الناحيه التانيه من الجنينه كلى وروحى
لمار : لا هروح الاول واجيبه ياكل معايا
توجههت لمار الى المكان الذى اشارت به الداده
وجدت عمر ممسكا بشاكوش ويدق مسامير فى بناء خشبى
لم يشعر بوجودها فبدا منهمكا فى عمله وبدأ فى الغناء
خــايـف اقـول اللى فـى قــلــبى تـتــقــل وتــعــنــد ويــايــا
ولو داريت عنك حبى تــفــضــحــنــى عيــنـى فـــى هــوايــا
انا زرانى طيفك فى منـامـى قبـل ما احبكـ
طمعنـى بالــوصــل وفـاتنـى وانا مشغـول بكـ
عــايــز اعاتبـه لكــن خايــف يروح يــقــول انــى بــحــبــكــ
لمـار : الله الله الله عظمه ع عظمه يا عووومررر
انتفض عمر على جمله لمار ووقع منه الذى بيده والتفت بسرعه لها قائلا : لمار ! يخربيت عقلك انتى هنا من امتى
لمار ضاحكه بشده بصوت سحر قلبه ووقف يشاهدها وهى تهتز وتروح وتجئ بضحك ثم ردت : من اول خايف اقول اللى ف قلبى
عمر بابتسامه واسعه : مش تقولى
لمار : يلا قولت اخضك مره من نفسى بس صوتك تحفه يا عمر انا اول مره اعرف انك بتغنى
عمر وظل بابتسامته : يعنى حاجه كده على قدى
لمار : ع قدك ايه بطل تواضع
عمر واقترب منها : دا بس عشان القمر بيسمعنى
لمار ضاحكه : طب قولى مالك متقمص دور النجار كده بتعمل ايه
عمر : بعمل قاعده فى الجنينه
لمار باهتمام : ايوه اشرحلى برده
عمر بغمزه : لا استنى لما اخلصها وهتعرفى دى مفجأه
لمار : اممم ماشى ياعم الغامض يلا مصحينى من بدرى ع فاضى كده
عمر : ع فاضى ليه ما احنا هنروح لصاحبتك سكت قليلا ثم قال : بس ايه القمر دا
لمار ولفت بجسدها وكأنها فى عرض ازياء وقالت بطفوليه : بجد عجبك ؟ انا اول مره البس دريل كده دا ذوق سلمى
عمر بابتسامه : اه منا عارفه ثم وضع يده فى جيبه واخرج علبه صغيره ومد يده بها للمار
لمار باستغراب : ايه دا ؟
عمر : افتحيها بس متخافيش مش هتنفجر فى وشك
ضحكت لمار واخذتها منه وفتحتها وجدتها ساعه فضيه اللون على شكل زجزاج وذات لون ازرق قالت باعجاب شديد : الله حلوه اوى
عمر : عجبتك ؟
لمار باحراج : تعبت نفسك ليه ؟ انتوا متفقين عليا ولا ايه بقى
عمر ضاحكا : حاجه زى كده
اخرجت لمار الساعه وحاولت ارتدائها بنفسها ولكنها فشلت ف ذلك
عمر بحنان : هاتى البسهالك
لمار باحراج : ماشى
البسها عمر الساعه واراد ان يقبل يدها ولكنه سيطر ع نفسه وظل ممسكا بيدها لثوان ثم تركها وابتسم لها
لمار : يلا بقى عشان نفطر
عمر : لا انا سبقتك هطلع اخد شاور والبس تكونى خلصتى عشان نمشى بسرعه ومنتأخرش
لمار : ماشى اتفقنا
ذهبا معا توجههت لمار لتتناول فطورها وصعد عمر ليتسحم
وبعد نصف ساعه نزل عمر واشار للمار قائلا : خلصتى ؟
لمار : ايوه
عمر : بالهنا والشفا ثم نظر فى ساعته قائلا احنا كده نوصل هناك على الضهر ان شاء الله يلا بينا
—————————————————————-
سهام : خلاص ياماما كله جاهز ؟
الام : اه يابنتى عملتى دوشه فى دماغى من امبارح خلاص
سهام : هههههه معلش يا ست الكل اصلا دا البشمهندس عمر اخو الدكتور اللى بشتغل عنده ف المستشفى عايزين حاجه كده تليق بيه
الام : وماله يا حبيبتى اكرام الضيف واجب برده
سمعوا طرقات على باب فاتجهت سهام وفتحت الباب وجدتها لمار واستقبلتها بترحيب شديد
سهام : ايه يا بت القمر دا ما شاء الله
لمار : هههههه ربنا يخليكى يا سيمو
سهام ونظرت وراء لمار : اومال فين البشمهندش مش قولتى جاى معاكى
لمار : مش راضى يطلع
اتت ام سهام على هذه الجمله فقالت : ايه دا مين اللى مش راضى
لمار بابتسامه : ازيك يا طنط
احتضنتها ام سهام وقبلتها : الحمد لله ياحبيبتى منوره
سهام : دا البشمهندس مش راضى يطلع يا ماما
الام : ايه دا عيب كده هيفضل قاعد لوحده تحت ؟
ثم التفت وقامت بالنداء على احمد اخو سهام : احمد تعالى سلم على لمار وانزل هات البشمهندس من تحت مش هو واقف تحت يا لمار ؟
لمار : اه العربيه تحت البيت بظبط
دخلت لمار الى الصالون ونزل احمد لاحضار عمر والذى جاء معه بعد رفض تام والحاح كبير من احمد
فتحت لهم ام سهام وسلمت عليه عمر : كده برده مش عايز تشرفنا ؟
عمر باحراج : لا والله دا الشرف ليا انا كنت همشى وارجع اخدها لما تخلص بس كنت مستنيها تقولى انها طلعت
ام سهام : لا محدش هيمشى احنا عملنا حسابك فى الغدا ولا احنا مش قد المقام ؟
عمر : ياخبر ازاى تقولى كده
ام سهام واحست ببساطه عمر وقربه منهم : خلاص يبقى اتفضل يابنى لمار وسهام فى الصالون
دخل عمر و رحبت به سهام وجلسوا سويا
لمار : دى سهام صحبتى اللى حكتلك عنها دكتوره صيدلانيه معايا
عمر بابتسامه : اهلا وسهلا
سهام : اهلا بيك يا باشمهندس نورت
عمر : ربنا يخليكى
التفت عمر الى لمار واشار لها كثيرا ولكنها لم تفهم
دخلت ام سهام قائله : تعالى يا سهام عشان نحط الاكل
لمار : استنى انا هاجى معاكى يا طنط
الام : لا والله حد الله ما انتى قايمه من مكانك كل حاجه جاهزه ومش مستاهله
لمار بعتاب : ليه كده بس هو انا مش منكوا برده
الام : اه طبعا ياحبيبتى دا انتى بنتى بس مش مستاهله واشارت لسهام : يلا يا سهام يلا يا احمد اعدل السفره
وبعد خروجهم قام عمر من كرسيه وجلس بجانب لمار
ثم قال لها بضيق : بقالى ساعه بشاورلك
لمار بعدم فهم : منا مفهمتش عايز ايه ؟
عمر : ايه مش تلبسى حاجه تحت الجاكت دا جسمك باين من تحت
لمار باحراج : والله ماخدتش بالى
وكان التايير الذى ترتديه لمار ” كب ” بدون اكمام وعليه الجاكت
قام عمر واقفا وقال لها : اقفى كده
وقفت لمار كما قال لها ومد عمر يده رفع لها التايير الى اعلى ثم اغلق الجاكت ارتعدت لمار وسار فى جسدها قشعريره عند ملامسه عمر لها
قال لها عمر مبتسما بهدوء : بعد كده متنسيش تلبسى حاجه عشان لو الجاكت اتفتح تانى جسمك ميبانش
نظرت له لمار باستغراب شديد ولم تجيب فاستطرد عمر قائلا : اقعدى يلا مالك تنحتى كده
لمار : لا ابدا مفيش
واثناء ذلك دخلت عليهم سهام تدعوهم للغداء
ذهبوا الى السفره ووجدوها تحمل كل ما لذ وطاب من الاكل المصرى الاصيل اكثرهم ” المحشى والمكرونه بالبشاميل ”
اكلوا وتضاحكوا كثيرا وانسجم عمر مع هذا الجو العائلى الجميل
انتهوا من الطعام واصرت لمار على نقل الاطباق ومساعدتهم فى المطبخ وصنعت لهم الشاى كما هى عاده المصريين بعد الغداء
جلس عمر واحمد فى البلكونه يلعبون الشطرنج
وجلست ام سهام وسهام ولمار فى الصالون
وقصت لمار عليهم ما حدث لها
سهام : ياااه يابنتى دا انتى ولا كانك بتحكيلى افلام
لمار بابتسامه : منا متعوده بقى
الام : الحمد لله ان الست دى اتصرفت
لمار : الحمد لله جاتلى نجده والله انا لقيتها بتشيل النقاب وصممت انى البسه وهى دخلت الحمام ووقفوا جنبى كأنهم يعرفونى من سنين وكمان لولا وجود اسامه مكنتش هعرف امشى بسرعه
الام : الحمد لله يا بنتى ربنا يوقفلك ولاد الحلال دايما
لمار : امين يا رب
سهام : اسامه دا اللى حكيتلى عنه قبل كده قريبهم صح ؟
لمار بابتسامه : ايوه هو
سهام بغمزه : بس عمر شكله كده مهتم بيكى
الام بابتسامه : دا زى السكر ما شاء الله عليه
لمار ضاحكه : اه عمر فظيع اوى بس عرفتى منين ؟
سهام بخبث : من اللى بتحكيه وكمان شوفته وهو بيعدلك الجاكت
لمار باحراج : اه اصله شاورلى كتير وانا مأخدتش بالى
سهام بغمزه : ايوه ياعم ع الناس اللى مركزه معاك
لمار : ششش وطى صوتك هتفضحينا وبعدين دا بيعاملنى زى اخته بظبط ربنا يخليههم كلهم محدش فيهم بيحسسنى انى غريبه عنهم
سهام : زى اخته برده ؟
وكزتها لمار ف ذراعها : بت انتى عايزه ايه
ضحكت سهام بشده بينما قالت ام سهام محذره : سهام بطلى رخامه على صاحبتك
سهام : خلاص خلاص اما اقوم اجيب الحلو نحلى بقى
وبعد خروجها
قالت الام مبتسمه: شكله جدع ابن حلال ربنا يحميه
لمار : ربنا يخليكى يا طنط
جاءت سهام باطباق الحلويات الشرقيه واكلوا جميعا
وفى البلكونه
عمر : بس ياعم كش ملك
خبط احمد رأسه بيده : يوووه انت ع طول بتغلب كده
عمر : ههههههه انت اللى مش مركز يا ابو حميد
رن هاتف عمر اخرجه من جيبه واجابه : ايوه ؟ لحقتوا ؟ طيب كله تمام اكيد نيجى يعنى ؟ ماشى خلاص مسافه السكه
قام عمر من كرسيه وقال لاحمد : يلا بقى يا بطل شوفلى كده حريم كاشف راسه بره ولا لاء عشان هنمشى
ضحك احمد ورد : ليه ما لسه بدرى
عمر : لا يدوب كده عشان منتأخرش
خرج احمد ووراءه عمر ثم اشار للمار : يلا يا لمار عشان هنمشى
قامت لمار : ماشى
الام : ما لسه بدرى يابنى انتوا لحقتوا
عمر : معلش يا طنط تتعوض مره تانيه ان شاء الله تسلم ايديكوا على الاكل الجميل والقاعده الحلوه دى
الام : ربنا يخليك يابنى شرفتونا
سهام : شرفت يا باشمهندس
عمر : ربنا يخليكى يا دكتوره يلا بعد اذنكوا
نزل عمر ولمار بعد توديعهم واستقلوا السياره
نظرت لمار لعمر وقالت له : عمر
عمر : عيونى
لمار : انا مش عارفه اقولك ايه ع اللى بتعمله معايا بجد شكرا انا لو ليا اهل مكنش هيعملوا معايا اللى بتعمله
نظر لها عمر مبتسما : انتى عبيطه يا بت ؟
لمار : لا بتكلم بجد
عمر : ع فكره انا كنت مبسوط وباين عليهم ناس طيبين الحمد لله انك وقعتى فيهم وكمان انا مبعملش حاجه اصلا انتى بتتكلمى ف ايه
لمار : كده مبتعملش اومال لو بتعمل بقى يا عمر ؟ بجد يارتنى كان ليا اخ زيك كدا ويابخت اللى هتتجوزك
نظر لها عمر وقال ف حنان : بجد ؟
لمار : بجد ايه ؟
عمر : يابخت اللى هتتجوزنى ؟
لمار : ايوه جدا
عمر بابتسامه : خلاص كفايه كده
لمار بعدم فهم : كفايه كده ايه ؟
عمر واراد ان يغير مجرى الحديث : بطنى اتنفخت اكل كان حلو اوى خايف يقولوا عليا مفجوع
ضحكت لمار كثيرا : الاكل كان حلو فعلا بس هما شكروا فيك والله
عمر : طيب الحمد لله
استمر الحوار بينهم فى سرد احداث اليوم والاشياء المضحكه حتى وصلوا الى المنزل
اوقف عمر سيارته وترجل منها ثم فتح الباب للمار قائلا : اتفضلى يا برينسس
لمار ضاحكه : وماله حاضر هتفضل
دخلوا سويا الى الفيلا
وقفت لمار قليلا واستشعرت شئ غريب فى الفيلا
قال لها عمر : ايه يابنتى واقفه ليه مش هندخل
لمار : مش عارفه حاسه انى فى حاجه
عمر متعلثما : حاجه ايه ؟
لمار : مش عارفه خلاص يلا بينا
صعدوا السلالم ووصلوا الى باب الفيلا وفجأه فٌتح الباب …
الجزء الثانى من الحلقة الخامسه عشر
دخلوا سويا الى الفيلا
وقفت لمار قليلا واستشعرت شئ غريب فى الفيلا
قال لها عمر : ايه يابنتى واقفه ليه مش هندخل
لمار : مش عارفه حاسه انى فى حاجه
عمر متعلثما : حاجه ايه ؟
لمار : مش عارفه خلاص يلا بينا
صعدوا السلالم ووصلوا الى باب الفيلا وفجأه فتح الباب
ع مصرعيه وانطلقت الصواريخ والالعاب الناريه
واجتمعوا كلهم سلمى والداده وممدوح قائلين مفجأه
شهقت لمار وتراجعت للخلف كادت ان تسقط اسندها عمر ضاحكا بشده نظرت للداخل بعد هدوء الصواريخ وجدت الزينه معلقه ف ارجاءها
ومكتوب اسمها على جدار من جدارن الفيلا والجدار المقابل له كتب اسم اسر
قالت لمار بتعجب شديد : ايه دا فى ايه
اتجهت سلمى اليها واحتضنتها بشده : كل سنه وانتى طيبه يا حبيبتى وعقبال 91 سنه
ابتسمت لمار بشده : ايه دا مين اللى قال ع عيد ميلادى دا انا نفسى نسيته
اشارت سلمى على عمر : هو البشمهندس اللى هناك دا
التفت لمار لعمر قائله : انت عرفت منين
عمر بابتسامه : ملكيش دعوه هقولك بعدين
اغرورقت عيناها بالدموع : انا مش عارفه اقولكوا ايه
الداده : بتعيطى ليه بس يابنتى
لمار : انا اهلى معملوش كدا
قال ممدوح : واحنا مش اهلك يعنى ولا ايه يا ست لمار ؟
سلمى : ايوه مش اهلك ؟ وبعدين قلبتيها دراما ليه كده
عمر اقترب منها ومسح دموعها : حد يعيط ف يوم ميلاده كده بطلى نكد يا امينه
ضحكت لمار على كلمته الاخيره فاستطرد قائلا : اطلعى بسرعه غيرى هدومك بقى الناس قربت تيجى
لمار : ناس مين واغير ايه ؟
سلمى ضاحكه : ايه البت التايهه دى ؟ ما احنا ياستى قررنا نعمل سبوع اسر معاكى بالمره بقى ولا ابنى ملوش نفس يحتفل ؟
لمار : لا ازاى دا هو الاساس طبعا بس مينفعش اقعد كده ؟
الداده : لا اطلعى غيرى هدومك وهتلاقى كل حاجه جاهزه ع السرير
سلمى بخبث : ع ذوقى برده
لمار باحراج : انتى جبتى حاجه تانيه ؟ حرام عليك كلفتى نفسك والدكتور كده
رد ممدوح : ملكيش دعوه بالدكتور ويلا بقى عشان تلحقى تجهزى
لمار بفرحه : ماشى طالعه اهو
سلمى بغمزه لعمر : كل حاجه تحت السيطره ؟
عمر ضاحكا : جدا يلا انا هطلع اغير هدومى وشوفوا هتعملوا ايه
صعدت لمار لغرفتها فرحه بالمفجاه وجدت غرفتها مليئه بالورود التى تحبها فعرفت انه عمر من فعل ذلك ابتسمت واستشقت عبير احدى الورود
اتجهت الى سريرها ووجدت عليه فستان سواريه فيروزى اللون ع شكل عروسه البحر ينزل باتساع من بعد الركبه
ربع كم
الجانب الايسر ذو ” كشكشه ” رقيقه زادت الفستان رقه
وايضا ع الاكمام وضع فصوص عليها وعلى الرقبه
انبهرت لمار بذوق سلمى للمره الثانيه
وضع بجوار الفستان “الاكسسوارات ” والميك اب الخاص به وايضا حذاء ذوق كعب عالى سواريه
اخذت لمار حماما اخر استعدادا للحفل ثم خرجت
ارتدت لمار الفستان و رفعت شعرها الى اعلى ووضعت تاج صغير ورقيق ع رأسها واسدلت بعض الخصل على رقبتها
وضعت كحل فيرزوى اللون وفوق عيناها محدد اسود للجفون مما زاد عيناها جمالا وتألقا !
وضعت احمر شفاه قرمزى اللون يليق مع الفستان
نظرت لمار لنفسها فى المرأه نظره رضا وقالت ” اللهم احسن خُلقى كما احسنت خَلقى ”
سمعت طرقات على الباب ارتدت حذائها ثم فتحته وكان الطارق عمر
دخل بسرعه قائلا : يا انسه ساعه بتلبس..
بتر عمر عبارته
وقف مشدوها صامتا “فالصمت فى حرم الجمال جمال ” احمرت وجناتا لمار من نظراته اليها فاكتملت اللوحه الفنيه وزاد جمالها
قالت له لمار بكسوف : ايه فى ايه بتبص كده ليه
لم يتسطع عمر الرد وبماذا يرد كانت لمار كالملكه المتوجه حقا انها ملكه متوجه على عرش قلبه تمنى ان يأخذها فى حضنه ويخبئها عن الناس جميعا
فلقد اراد ان يحتفظ بهذا الجمال لنفسه نعم انها الانانيه فى الحب !
افاق من شروده ع صوتها : عمر عمر
عمر بغير قصد : ايوه ياحبيبتى
قصدى .. ياليمو
ابتسمت لمار : مالك كده متنح
عمر : انتى هتنزلى كده ؟
لمار بخوف : ايه وحش ؟
عمر بابتسامه واسعه : لا حلو بزياده
لمار ووكزته فى ذراعه : بطل تكسفنى بقى عايز ايه
عمر ورفع يده بعُلبه قطيفه زرقاء اللون لها
لمار : ايه تانى لا متقولش هديه تانى ياعمر
عمر بابتسامه : افتحيها بس
لمار : لا بقى كدا كتير
عمر : بطلى رخامه شوفيها بس
اخذت منه لمار العُلبه وفتحتها شهقت عندما رأتها
سلسله رقيقه فضيه كتب عليها ” لمار ” مطعمه باحجار كريمه لونها فيرزوى صغيره الحجم
لمار بانبهار : تحفه يا عمر
عمر : عجبتك ؟
لمار : جدا جدا انت ذوقك رهيب وكمان لون الفستان انت شوفته ؟
عمر : الفستان ذوقى
لمار بانبهار : اول مره اشوف شاب ذوقه حلو كدا
ضحك عمر : واديكى شوفتى ياستى والفستان مقفول اهو ومفيش جواكت تبين اى حاجه هاتى بقى السلسله البسهالك
ضحكت لمار واعطته السلسله ثم اولته ظهرها امسك خصل شعرها واستنشق عبيرها فى صمت ثم البسها السلسله برقه شديده واغمض عيناه
تمنى ان يحتضنها هكذا اوقف كلمه بحبك ع لسانه
قاطعت شروده قائله
: خلصت ؟
وضع عمر يده على كتفها ولفها اليه ثم قبل رأسها برقه ونظر فى عيناها بهيام : كل سنه وانتى معانا
احترق جسد لمار وسارت قشعريره به عندما هم بتقبيل رأسها شعرت باحساس جميل يدغدغها اغمضت عيناها ولكنها لم تستطع تفسيره
حاول عمر السيطره ع نفسه وادار دفه الحديث نحو المزاح : يلا بقى يا بت انتى بقالك ساعه بتلبسى الناس جت تحت
لمار : ناس مين هو مين اللى هيجى ؟
عمر : مش عارف والله اصل سلمى هى اللى عزمت واكيد يعنى اهلها وكده وبالمره نعرفك ع باقى العيله ما انتى بقيتى من بقيه اهلنا بقى
لمار ضاحكه : بقى كده ؟
عمر مشاكسا : وابو كده يلا يا برينسس قدامى
لمار : استنى بس مستعجل على ايه انا مقولتلكش رأى فى لبسك
وكان عمر مرتديا تيشيرت احمر يعلوه جاكت بدله اسود وبنطال جينز اسود
وقف عمر بزهو رافعا رأسه للاعلى : ها رهيب مش كده ؟
نظرت له لمار من رأسه حتى اخمص قدميه قائله : اممم يعنى مش بطال
ضربها عمر ضربه خفيفه على مؤخره رأسها : مش بطال ايه يابنتى انتى تطولى ؟
لمار واخرجت لسانها : ايوه اطول منا ماشيه معاك اهو
عمر : دا منظر واحده عندها 21 سنه ؟ انا اديكى 11 كفايه عليكى كدا
ضحكت لمار بشده وقالت : ماشى ماشى بس حلو اوى اللى انت لابسه بحب انا الاستايل الكاجوال دا
واقتربت منه واستنشقت رائحته قائله : البرفيوم دا يجنن يا عمر
انا كده هخاف عليك من الحسد
ضحك عمر قائلا : طيب يلا بينا يا لمضه اتأخرنا
امسكت لمار بيده ونزلا معا على السلم الى بهو الفيلا
من يراهم اول مره يظن انهما عاشقان
رأت لمار الكثر من الحضور فانكمشت وراء عمر والذى قال لها بحنان : متخافيش كلهم اهلنا افردى نفسك كده يا برنسيسه دا انتى صاحبه الليله
ابتسمت لمار له وفعلت مثلما قال لها
وقعت عيناها على اثنين من الحضور تعرفهم جيدا
شهنده وألفت ! وبرفقتهم شاب ويقف معهم ممدوح
همس عمر للمار : استحملى معلش هنضطر نسلم عليهم
ضحكت لمار على جملته وقالت : ولا يهمك
ذهبوا اليهم سلمت لمار على ألفت اولا ثم شهنده التى نظرت لها بحقد شديد
وكانت شهنده ترتدى فستان اسود عارى الكتفين كعادتها و يصل الى الركبه من الامام ومن الخلف طويل يصل لقدمها
لم تعبأ لمار بنظراتها ولكنها ابتسمت لها لكيدها اكثر
قال ممدوح : اهى صاحبه الليله كلها شرفت
قالت الفت باستعلاء : كل سنه وانتى طيبه يا لمار
لمار : وحضرتك طيبه ازيك يا شهنده
ردت شهنده باستقطاب : تمام
استطردت ألفت : اعرف شهاب ابنى مكنش معانا المره اللى فاتت
نظرت لمار لشهاب طويل القامه قمحى البشره شعره بنى اللون وعيناه عسليتان يتميز بالوسامه المصريه
ابتسمت قائله : اهلا بيك
سلم عليها شهاب باليد ثم رفع يدها الى فمه وقابلها ناظرا ف عيناها : اهلا بيكى يا سمو الاميره
احترق عمر غيظا من فعلته و اراد ان يلكمه فى وجهه
شعر ممدوح بأخيه واراد تلطيف الجو : ايه يا لمار كل دا بتلبسى
لمار بكسوف : هو انا اتأخرت اوى كده
قاطعهم شهاب : اكيد لحد ما القمر يلبس لازم البشر يستنوا
رد عليه عمر بضيق : ملاحظ انك بتقول شهر انهارده يا شهاب
شهاب بخبث : اصل اللى يشوف لمار لازم يتحول لشاعر على طول
تضايقت لمار كثيرا من شهاب والذى يظهر عليه الجرأه من نظراته وعيناه التى تكاد تأكلها
احس عمر بضيقها : تعالى يا لمار اعرفك على بقيه الناس
تنهدت لمار اخيرا جاءت النجده : طيب بعد اذنكوا ياجماعه
ممدوح : وانا هروح اجيب سلمى واجى
شهنده بضيق : شايفه يا ماما مش قولتلك اكلت دماغه
نظرت لها ألفت قليلا ثم التفت ووجهت حديثها لشهاب : شهاب شد حيلك زى ما قولتلك
شهاب بخبث : انتى حتى لو مكنتيش اقترحتى انا كنت هشد حيلى لوحدى البت وتكه
ألفت بضيق : مش هتبطل الالفاظ البلدى دى ياشهاب
شهاب : طيب طيب خلاص هتصرف انا معاها
ونظر لاخته قائلا : وانتى بطلى غل شويه واستغلى تفكيرك دا مع عمر احسنلك
نظرت له شهنده بغيط ولم ترد
لمار : ياااه اللى اسمه شهاب دا رخم اوى
صك عمر على اسنانه من غيظه وقال : بصى يا لمار من الاخر الواد دا متكلميهوش ابدا ولا تديله وش واياكى المحك بس واقفه معاه كدا
ردت لمار بغيظ : محسسنى انى هموت عليه بقولك رخم
عمر محذرا : انا بعرفك بس كله الا شهاب فاهمه ؟
لمار : طيب حاضر
عمر : يلا تعالى اعرفك على اهل سلمى هتحبيهم خالص
لمار : ودول اكلمهم برده ولا ف مشكله ؟
ضحك عمر : لا كلميهم دا يبقى عمى ومراته وبنت عمى مفيش حد غريب
صعد ممدوح لغرفه زوجته وجدها تنهى لبس أسر
وارتدت سلمى فستان ” اوف وايت ” طويل مطعم بفصوص عسليه اللون ذو اكمام واسعه وارتدت حجاب من نفس لون الفصوص
ممدوح باعجاب : ايه القمر دا مراتى قمر يا ناس
سلمى بابتسامه : دا عشان عيونك حلوين
ممدوح : انتى قمر بعنيا ومن غير عنيا خلصتى يا حبيبتى ؟
سلمى : اه يا حبيبى خلاص
جلس ممدوح بجوارها على السرير وقال ضاحكا : عمر هيموت تحت
سلمى : ليه بس بعيد الشر ؟
قص عليها ممدوح ما حدث
سلمى ضاكحه : يانهار ابيض كويس انه سيطر على نفسه ولسه لما يشوف المفجأه اللى انا عملتها عشانه هيعمل ايه
ممدوح : اكيد عشان قدامنا يلا عقبال ما ابو الهول ينطق
سلمى مشاكسه : طالع لاخوه
ممدوح : نعم نعم وانتى مكنتيش عارفه انى بحبك ؟ دا انا من يوم ما اتولدتى وانا بحبك
قالت سلمى بدلال : بتحبنى بس ؟
اقترب منها ممدوح ونظر في عيناها : لا وبموت فيكى وبعشقك كمان
احتضنته سلمى : ربنا يخليك ليا ياحبيبى
ضمها ممدوح : ويخليكى ليا ياحبيبتى
يلا بقى كان نفسى نكمل اللحظه بس الناس مستنيه تحت هاتى الاستاذ اسر دا ويلا
وفى اثناء ذلك
انتهت لمار من التعرف على الحاضرين ودخلت الى بلكونه ملحقه ببهو الفيلا
دخل عمر ورائها : ايه سرحانه فى ايه ؟
لمار بابتسامه : لا ابدا مفيش
عمر بحنان : زعلانه ؟
لمار : لا بالعكس فرحانه اوى
عمر : اشمعنى بقى ؟
لمار بتنهيده : انتوا عوضتونى عن حاجات كتير وفكرتونى بذكريات جميله مع بابا وماما الله يرحمهم بجد مفيش حاجه توفى اللى بتعملوه معايا دا
اخضفت لمار رأسها وتجمعت العبرات فى عيناها
امسك عمر وجهها ورفع رأسها ثانيا اليه ونظر ف عيناها قائلا : مش عايز اشوف دموعك دى ابدا اتفقنا ؟
ابتسمت لمار : حاضر
عمر بضيق : وكمان بطلى الكلام الاهبل دا بقى يا لمار ليه بتعملى فرق بينا احنا لو اهلك فعلا مش هتقولى كده
امسكت لمار بيده ونظرت له : خلاص مش هقول تانى بس متزعلش منى
احترقت يدا عمر بلمستها ونظر لها مطولا
خجلت لمار من نظراته فتركت يده
عمر : لمار انا عايز اقولك حاجه
لمار : قول
اغمض عمر عيناه واخذ نفس عميق ثم فتحهما ثانيه ونظر لها : كنت عايز اقولك انى ..
اتاهم صوت من بعيد
ايه انتوا هنا كل دا وانا بدور عليكوا
التفت عمر لمصدر الصوت وظهر الضيق على وجهه ورد قائلا : ازيك يا اسامه
سلم اسامه على عمر : ازيك انت يابن عمى
ثم التفت الى لمار قائلا : كل سنه وانتى طيبه يا ليمو
ابتسمت لمار ابتسامه واسعه : وانت طيب يا اسامه
اسامه لعمر : عمر كلم الداده كانت بتنادى عليك
عمر بضيق : ليه ؟
اسامه : معرفش تقريبا عشان تشيل التورته
عمر : ما عندها اى حد يشيل معاها
اسامه بخبث : يا اخى عيب مش انتوا اصحاب البيت برده روح شوفها
نظر له عمر مطولا وقال بتردد : طيب هروح اشوفها واجى
خرج عمر ولكنه لم يبتعد وتوارى عن نظرهم ليرى ماذا يريد اسامه من لمار
اسامه : اوف اخيرا مشى
لمار : عيب كده هو عملك ايه ؟
اسامه بمرح : كان واخدك منى
احرجها برده ابتسمت ولم تجيب
اسامه : بس ايه القمر دا
لمار : بجد ؟ عجبك الفستان ؟
اسامه : شكلك احلى من القمر بس مقفله الفستان كده ليه ؟
لمار بعدم فهم : مقفله ازاى ؟
اسامه : يعنى ربع كم ورقبه مقفوله الجو حر عليكى
استغربت لمار كثيرا من كلامه وقارنته مع كلام عمر والذى كان حريص جدا على الا يظهر من جسدها شئ
اسامه : ليمو سرحتى فى ايه انتى معايا ؟
ردت لمار بسرعه : اه اه معاك
اسامه : بقولك وحشتينى
ابتسمت لمار ونست ضيقها منه : بجد ؟
اقترب منها اسامه وهمس لها : بجد اوى كمان
احمرت وجنتا لمار وابتعدت عنه قليلا : هو مين اللى قالك ع عيد ميلادى ؟
اسامه : سلمى كلمتنى
واخرج عمر من جيبه علبه صغيره ونزل على ركبتيه فى حركه مسرحيه وقال : تسمحى تقبلى منى دى ؟
ضحكت لمار كثيرا على طريقته واخذت منه العلبه وفتحتها وجدت فيها خاتم الماس صغير ورقيق : الله حلو اوى يا اسامه بس غالى
وقف اسامه قائلا : وهو فى حاجه تغلى ع القمر
واخذ الخاتم من يدها والبسها اياه ثم قبل يدها قبله مطوله
سحب لمار يدها باحراج : احم شكرا يا اسامه ربنا يخليك
جاء عمر : يلا ياجماعه التورته جهزت
ذهب اسامه ولمار وعمر ووجدت لمار تورته كبيره عليها اسمها و فى المنتصف شمعه برقم 21 وكل سنه وانتى معانا يا ليمو
ابتسمت ونظرت لعمر فلقد علمت انها من اختياره
وتورته اخرى عليها صوره اسر احتفالا بميلاده
اطفأت الانوار والتف الجميع حول المائده وغنوا للمار واسر
همس عمر للمار ف اذنها قائلا : اتمنى امنيه وطفى الشمع يلا
اغمضت لمار عيناها وتمنت ان تبقى معهم الى الابد لا تعرف كيف ولكنها ارادت ذلك بشده ثم اطفأت الشمع
وفتحت الانوار ثانيا
وهنأها الجميع بميلادها وشكرتهم لمار كثيرا
التقطوا العديد من الصور سويا
لمار واسر وسلمى
لمار واسر فقط
لمار وعمر واسر
وهناك ايضا صوره جماعيه
وبعد الانتهاء من التصوير اخذها اسامه ثانيه الى البلكونه وفى هذه الاثناء كان عمر يتحدث مع الداده ولفت انتباهه مع حدث
انهى حواره بسرعه مع الداده وتتبع لمار واسامه
وتوارى عن انظارهما ليرى ماذا يريد اسامه من لمار !
اسامه : قوليلى بقى اتمنيتى ايه ؟
لمار : اممم اتمنيت افضل معاكوا
اسامه : معانا كلنا ؟
لمار : ايوه
اسامه بهيام : بس انا عايزك تبقى معايا انا بس
لم ترد لمار ونظرت حولهما من الاحراج
امسك اسامه بيدها وقربها منه : لمار انا عايز اقولك حاجه
ارتجفت لمار لاقترابها الشديد منه فابتعدت عنه برفق وقالت متعلثمه : عايز تقول ايه ؟
وفى هذه الاثناء انفجر عمر غضبا من لمس اسامه لحبيبته وقربها الشديد منه ولكنه لم يسمع ماذا يقول لها فاقترب بحذر ليسمع بقيه الحديث
اسامه : لمار انا .. انا بحبك !!
لمار بصدمه : ايه !
الحلقه السادسه عشر
كان اسامه ممسكا بيدها وفى حينها ظهر عمر وامسك اليد الاخرى
كل منهما يريدها
يتجذاباها بينهما
تاره ناحيه عمر .. وتاره ناحيه اسامه
اصابها التشتت لم تعرف تذهب مع اى منهما ..
زاد الشجار بينهما
أصاب الالم ذراعيها
زادت سرعه دقات قلبها
احتبست انفاسها
يزداد الشد والجذب
صرخت بشده ولم تخرج منها الصرخه
جذبوها فى آن واحد
انشقت لنصفين
ااااااه
خرجت صرخه من لمار قامت فزعه من فراشها تتسارع انفاسها وكأنها لتوها انهت سباق طويل
فى هذه اللحظه سمعت طرقات سريعه على الباب
بالكاد استطاعت ان تفتحه
سلمى بخضه : لمار مالك في ايه ؟
اتت سلمى للمار وكانت تحمل فيها يدها أسر
لمار واخذت تلتقط انفاسها بصعوبه : انتى سمعتينى ؟
سلمى : لا انا كنت جايلك و وانا بخبط سمعتك بتصوتى مالك كنتى بتحلمى ولا ايه ؟
دخلت لمار الغرفه وجلست على فراشها
لمار : كابوس صعب اوى
سلمى : اعوذ بالله استعيذى من الشيطان
لمار : اعوذ بالله من الشيطان الرجيم
سلمى : انتى كويسه ؟
لمار : متقلقيش انتى كنتى عايزه حاجه ولا ايه ؟
سلمى : اسر مغلبنى ومش راضى ينام وانا تعبانه اوى قولت هو بينام معاكى ممكن تاخديه ؟
ابتسمت لمار : هاتيه وروحى انتى نامى
سلمى بقلق : هتعرفى تتصرفى ؟
لمار : اه بس الرضاعه طيب لو جاع ؟ بقولك ايه ما تنامى هنا معايا
سلمى : ماشى يا لمار ربنا يخليكى دا بهدلنى خالص ولو جاع صحينى
ذهبت سلمى الى الفراش وتدثرت جيدا ثم ردت عليها بتثاؤب :
تصبحى ع خير لو تعبتى صحينى
لمار : متقلقيش وانتى من اهله
اخذت لمار تهدهد الصغير حتى هدأ وراح فى سبات عميق
سرحت لمار فى ذلك الكابوس ترى ما معناه وع ماذا يدل ؟
احتارت لمار كثيرا
قطع تفكيرها رنين هاتفها اخذته بسرعه خوفا من استيقاظ سلمى او اسر
ابتسمت عندما رأت المتصل
ردت بصوت منخفض : الو
أسامه : انتى بتتكلمى من تحت السرير ولا ايه
لمار ضاحكه : لا اصل أسر نايم وخايفه اصحيه استنى اخرج برا الاوضه
أسامه : وايه منيمه عندك
بعد خروجها .. لمار : اصل سلمى مكنتش عارفه تنام منه بيعيط جابته عشان انيمه بيهدى معايا
أسامه : واضح ان الاطفال كمان بتحبك مش انا بس يعنى
لمار باحراج : شكرا
أسامه : شكرا ايه بقى مش هتردى عليا ؟
لمار : انا قولتلك استنى كام يوم مش كام ساعه
أسامه : منا مش عارف بقى وعمال افكر ما تريحينى يا لمار
لمار : اسامه متضغطش عليا
أسامه : كده ؟ ماشى انا اسف انا هقفل
لمار بسرعه : استنى بس
دا قرار كبير ولازم تفكير وانا بخده
أسامه : تفكير ايه بس هى كلمه وعايز اسمع ردها
بس ماشى مش هضغط عليكى
لمار : متزعلش
أسامه : مقدرش ازعل من روح قلبى
لمار بكسوف : طيب تصبح على خير بقى
أسامه : وانتى من اهله بس هستنى منك رد بكره
اغلقت لمار الخط بسرعه فقد زادت دقات قلبها حتى ظنت انها تهز الجدران المحيطه بها
اهذا هو الحب ؟ هكذا كان اصدقائها يحدثونها عنه لم تشعر به قط من قبل اول مره ينبض قلبها لاحد
قطع تفكيرها بكاء أسر فذهبت اليه مسرعه قبل استيقاظ سلمى أخذته فى حضنها وجلست على الاريكه تهدهده حتى راح فى النوم وذهبت معه هى الاخرى الى عالم الاحلام
———————————————————–
ظل يروح ويجئ فى الغرفه كالطير الجريح وقف امام مرأته نظر لنفسه شعره الاشعث ..
عيناه الحمرواتان .. يكاد يقسم انه يرى دماء نزيف قلبه المطعون .. وضع يده على رأسه ليمنع الحديث الذى يعاد مرارا وتكرارا فى أذنه ..
هل ستوافق ويرتبطان ؟ سيفوز بها اسامه
تخيلهما عاشقان يقفان معا يشاهدان الغروب المشهد الذى طالما حلم به عمر ان يجمعه بلمار ثانيه ولكن وهى له وملكه للابد
اغمض عيناه بشده ليمنعها من رسم المزيد
لا يعرف ماذا يفعل فقط قرر النوم ليمنع سيل الافكار السيئه عن رأسه
اجبر نفسه عن النوم ولا يعلم هل نام بالفعل ام اغشى عليه …
استيقظت لمار باكرا وضعت أسر بجوار أمه توضأت وصلت الصبح وارتدت الملابس التى ذهبت بها الى سهام أمس ونزلت الى بهو الفيلا وجدت الداده
لمار بابتسامه : صباح الفل
الداده : يا صباح الورد
لمار : ايه دا بتشربى شاى من غيرى
الداده بعتاب : مش لما تفطرى الاول
لمار ووضعت يدها ع بطنها : لا يا داده دا انا بطنى منفوخه اكل من امبارح
الداده : لاء برده لو هتاكلى حاجه بسيطه مينفعش تنزلى من غير أكل انتى بتقعدى فى شغلك كتير
لمار : حاضر حاضر ياداده
الداده : الاكل ع سفره كلى لحد ما ممدوح ينزل ويفطر وتروحوا سوا
لمار : طب تعالى معايا نقعد هناك
ذهبت الداده مع لمار الى غرفه الطعام
جلست لمار فى الكرسى المقابل لها
لمار : داده هو عمر فين مش هيفطر ؟
الداده : لا عمر نزل قبلك بربع ساعه
لمار باستغراب : نزل بدرى كده من امتى ؟
الداده : مش عارفه والله يا بنتى دا حتى اخد فى وشه وقولتله ياكل سابنى ومشى
لمار : غريبه انه مستنتاش امشى معاه زى كل يوم حتى امبارح مشوفتوش فجأه اختفى
الداده : انا فضلت مستنياه رجع متأخر وطلع ع اوضته منطقش كلمه
لمار بتساؤل : تفتكرى فيه حاجه
الداده : والله منا عارفه
وفى اثناء ذلك جاء ممدوح
ممدوح : صباح الخير
الداده ولمار : صباح النور
ممدوح : ازيك يا لمار انهارده انتى نمتى ولا عملتى ايه سلمى جتلك ومرجعتش
لمار بابتسامه : لاء نمت كويس الحمد لله أسر لما جالى هدى خالص
ممدوح : انا مش عارف بحسك منوم للاطفال
ضحكت لمار : انا برده مستغربه
الداده : فى ناس كده الاطفال بيهدوا معاهم
لمار : احم انا مش عارفه اقولكوا ايه ع مفجاه امبارح
ممدوح : يابنتى انتى لسه فاكره ما خلاص بقى المهم انتى اتبسطى ؟
لمار بابتسامه واسعه : مفرحتش كده من زمان
الداده : الحمد لله يا بنتى يارب دايما مبسوطه
ممدوح وبدأ فى تناول الطعام : قوليلى انتى هتعملى ايه ؟
لمار بتساؤل : فى ايه ؟
ممدوح : مع عمك وكده انتى كده من حقك كسر الوديعه والتحكم فى الميراث صح ؟
لمار بتردد : اه انا كده كملت 21 سنه بس انا مفكرتش من امبارح فى حاجه بصراحه الفرحه كانت مسيطره عليا
ممدوح : فكرى براحتك وشوفى هتعملى ايه واحنا معاكى
لمار : معايا ؟
ممدوح بابتسامه : اكيد طبعا يا لمار معاكى انتى خلاص بقيتى واحده مننا واعى تفتكرى اننا هنسيبك تمشى احنا لازم نشوف حل وهتفضلى هنا معانا برده
لمار باحراج : لا انا تقلت عليكوا اوى كتر خيركوا لحد كده
قاطعها ممدوح : بس بس بلاش كلام خايب وبعدين مين هيسكت أسر غيرك ؟ يلا عشان نمشى ومنتأخرش
ابتسمت ونظرت له بامتنان احتضنتها الداده ثم توجههت معه الى المستشفى …
——————————————————————————-
سهام : ياه يا بنت الايه ع مفاجأت
لمار ضاحكه : وانا مالى هما اللى فجأونى مش العكس
سهام : عشان كده عمر جابك وفضل مستنى معانا
لمار : اه ما هما كلهم كانوا متفقين
سهام بغمزه : بس حلوه الساعه والسلسله
وضعت لمار يدها على عنقها الذى تزين بسلسله عمر وقالت مبتسمه : اه زى ما لبسهانى مش هقلعها ابدا
سهام بهيام : يا عينى ع حب
لمار بسرعه : حب ايه يا عبيطه دا انا زى اخته الصغيره
سهام : لو حد عبيط هيبقى انتى هو فى حد يعمل كده ويبقى معتبرك اخته
لمار بتردد : أه أه يابنتى صدقينى اصل عمر حنين اوى انتى متعرفيهوش
وبالنسبه للحب عايزه احكيلك ع حاجه تانيه بس اوعدينى متقوليش لحد
سهام : انتى هبله هقول لمين يعنى
نظرت لمار فى ساعتها : طب خلاص دا وقت البريك تعالى واحكيلك واحنا بناكل
——————————————————————————-
سعد : مالك يا عمر ؟
عمر بشرود : مفيش
سعد : مفيش ازاى هتخبى ع صاحبك قولى مالك من الصبح عصبى ومش مركز فى حاجه حتى محكتليش ايه اللى حصل فى الحفله امبارح
مط عمر شفتيه بسخريه : حصل كل حاجه حلوه مش قادر اقولك
سعد بقلق : فى ايه ياعمر قلقتنى
عمر : مفيش عادى كل حاجه مشيت تمام زى ما خططنا و اخدتها عند صاحبتها ورجعنا وفجأناها وكملنا الحفله
سعد : تمام ايه هى موافقتش عليك ؟
عمر : هههههه ملحقتش اقولها بس حد غيرى لحق
سعد بعدم فهم : حد مين ؟
عمر : أسامه
سعد بتعجب : أسامه ! قالها انه بيحبها ؟
أومأ عمر برأسه موافقا فاكمل سعد حديثه
سعد : ايه الهبل دا انا مش فاهم حاجه فهمنى
بدء عمر فى قول ما حدث ..
عمر : بس وانا مقدرتش اكمل الكلام وسبت الفيلا كلها ومشيت
سعد : طب مش ممكن تكون موافقتش ؟
عمر : لا اللى يشوفها يقول هى كمان بتحبه
سعد : متحكمش بالشكل متعرفش المشاعر ايه
عمر بضيق : انا عارف لمار كويس يا سعد
سعد : طب وبعدين هتسيبها كده ؟
عمر : اومال هعملها ايه
سعد : اكيد فى حل نفكر ونشوف
عمر : لا يا سعد مش عايز حلول كفايه لحد كده
سعد بحزن : معلش ياصاحبى
قاطعه عمر : لا معلش ولا حاجه انا واخد ع كده
سعد : طب هى عرفت هتعمل ايه مع عمها ؟
عمر : لا متكلمناش فى حاجه واكمل بسخريه .. كنت ناوى لما اقولها تتجوزنى هعرفها الحل اللى وصلتله
سعد : وكده مش هنقولها ؟
عمر : لا ياسعد اكيد هقولها حتى لو مكنتش ليا انا وعدتها انى هحميها
وقال بألم .. لحد ما اوصلها لبيت جوزها
صاح سعد قائلا : بيت جوزها ايه انت مصدق نفسك انت تايه عن ابن عمك هو اسامه بتاع جواز اكيد هيضحك
قال عمر بهدوء : ممكن يكون بيحبها فعلا
سعد بعصبيه : انت هتجننى من امتى اسامه بتاع جواز عمر بقولك ايه لو لمار تستحق انك تحميها يبقى مفروض اولى تحميها من ابن عمك
وضع عمر يده ع راسه : انا صدعت من التفكير يا سعد هعمل ايه يعنى
سعد : ليها حل اكيد ليها حل هنفكر سوا …
——————————————————————————
سهام بصدمه : أسامه ! بتتكلمى جد ؟ مش دا ابن عمهم اللى حكتيلى عنه قبل كده ؟
لمار : ايوه هو انتى مالك مصدومه كده ؟
سهام : بصراحه فكرتك هتقولى عمر هو اللى بيحبك مش أسامه
لمار : يوووه يادى عمر اللى انتى مركزه معاه
سهام : خلاص بلاش عمر بس انتى هتعملى ايه مع اسامه .. انتى بتحبيه ؟
شردت لمار قليلا ثم قالت : مش عارفه
سهام : يعنى ايه مش عارفه ما هو يا بحبه يا مبحبوش
لمار : مش عارفه يا سهام ساعات بحس انى بحبه وساعات بيبقى عادى
سهام : ازاى ؟
لمار : يعنى ببقى فرحانه معاه وبحس انه بيحبنى بس ممكن لو قعدت مع حد تانى انساه عادى فاهمه ؟ مش فى بالى طول الوقت
سهام : مش عارفه يا لمار انا مش مرتحاله من اللى حكتيه عنه حساه بتاع بنات كده وانتى طيبه وهبله
لمار ضاحكه : طيبه وهبله ماشى ياستى متشكرين طب انتى رأيك ايه ؟
سهام : لمار انتى لو بتحبيه فعلا مش هتستنى رأى ولا هتقوليله افكر صدقينى دا مش حب وفى نفس الوقت هو فرصه كويسه ليكى
يعنى شاب وناجح ومستواه المادى كويس وبيحبك زى ما بيقول ممكن تجربى
لمار بتعجب : اجرب ازاى ؟ مش فاهمه قصدك
سهام : قصدى عشان تأمنى نفسك لازم كل حاجه بينكوا تبقى رسمى يعنى تقوليلوا اتقدملى
لمار : بس يتقدم لمين ؟ انتى عارفه ظروفى ولسه مش عارفه هعمل ايه مع عمى
سهام : خلاص شوفى هتعملى ايه مع عمك و لازم اللى بينكوا يبقى رسمى عشان تضمنى انه فعلا بيحبك
لمار بتفكير : معاكى حق بس اقوله كده ازاى
سهام : اصلا مفروض متقوليش هو اللى يقولك بنفسه انا عايز اتجوزك
لمار : هو قالى انه بيحبنى ومستنى رأى ارد اقول ايه
سهام بتفكير : اممم انا هقولك تقولى ايه ..
———————————————————————————–
استيقظت سلمى على بكاء أسر قامت بارضاعه وصعدت لغرفتها لتغير ملابسه ثم اخذته ونزلت الى الجنينه حيث وجدت الداده هُناك
سلمى : صباح الخير
الداده : ياصباح الفل علي عيونك
هاتى أسر
مدت سلمى يدها بأسر : خديه ياستى
قبلتها الداده : ماشاء الله كل يوم بيحلو وبيقلب على عمر اكتر
سلمى : اه ما هو واضح انه هيطلع لعمر كفايه عياطه وصريخه
الداده : معلش يابنتى الامومه مش سهله برده
سلمى : بهدلنى امبارح والله يا داده لولا لمار ربنا يخليها اخدته
الداده : اه ماهى قالت الصبح
سلمى : راحت الشغل اكيد مقالتش حاجه ع امبارح ؟
الداده : اه قالت مبسوطه وفرحانه
سلمى بابتسامه رضا : الحمد لله دى اقل حاجه ممكن نعملها معاها
الداده : بس انا خايفه تمشى وتسيبنا
سلمى : ليه ؟ عشان تمت السن يعنى ؟ لا معتقدش ان لمار هترجع تعيش مع عمها
ولا حتى لوحدها
الداده : مش عارفه بس ممدوح سألها وقالت انها تقلت علينا
سلمى : بس برده لو هى هتمشى فى ناس مش هتسيبها تعمل كده
الداده : قصدك عمر انا قلقانه عليه من امبارح
سلمى : ليه ايه اللى حصل ؟
الداده : شوفته فى الحفله فجأه اخد فى وشه ومشى وفضلت مستنياه اتأخر اوى وطلع على اوضته من غير ما يكلمنى حتى
وانهارده مرضاش يفطر وسابنى ومشى
سلمى بتعجب : غريبه دى لما يجى هشوف ماله …
———————————————————————–
وبعد انتهاء لمار وسهام من تناول الطعام عادا اللى الصيدليه لاستكمال عملهم
لمار : عايزين نجهز ورق الجرد الجديد ونخلى دكتور ممدوح يمضى قبل ما يمشى
سهام : طيب جهزيهم دلوقتى وانا هخلص الورق دا واطلعله
واثناء ذلك سمعوا طرق على باب الصيدليه
سهام بصوت مرتفع : ادخل
فتح الباب ودهشت لمار عندما رأت الطارق
انه هو ذو
القامه الطويله والبشره القمحيه والشعر البنى والعينان العسليتان
لمار بدهشه : استاذ شهاب !
شهاب بابتسامه واسعه : طب كويس انك فكرانى انا قولت هتنسى
لمار : لا يافندم اتفضل اهلا وسهلا
ثم نظرت الى سهام التى كانت تتابعهم بعدم فهم وقالت : سهام اعرفك استاذ شهاب ابن عمه دكتور ممدوح
فهمت سهام على الفور انه الشاب الذى حكت لمار عنه ووصفته باللزج ! فابتسمت تلقائيا
: اه اه اهلا وسهلا
شهاب : ما بلاش الالقاب دى خليها شهاب وانتى لمار برده
لمار : تمام مفيش مشكله اقدر اساعدك فى حاجه ؟
اقترب شهاب من مكتبها وجلس امامها
شهاب : ايه المعامله الرسميه دى دا احنا حتى قرايب ولا ايه ؟
ابتسمت لمار ابتسامه صفراء وقالت : اصله مكان شغل ولازم يبقى المعامله رسمى زى ما حضرتك شايف
شهاب : اممم ماشى ياستى انا قولت اجى اسلم عليكى ونتعرف اكتر عشان ملحقناش امبارح ايه رأيك اعزمك بره فى اى كافيه تختاريه
اندهشت لمار كثيرا من عرضه ولم ينقذها منه سوى دخول ممدوح ..
ممدوح باستغراب : ايه دا شهاب بتعمل ايه هنا ؟
شهاب بتردد : انا ؟ لا ابدا كنت جاى اسلم بس وطالع ليك عشان عايزك فى موضوع
نظر له ممدوح قليلا ثم قال بهدوء : تشرف يا شهاب
ثم نظر الى لمار وسهام وقال : انتوا خلصتوا ورق الجرد ولا لسه ؟
سهام : اه يا دكتور اتفضل دا ورق الجرد اللى عملناه ودا ورق فيه احتياجات الادويه بتاعت الشهر دا
اخذ ممدوح منها الورق : تمام يا سهام
ثم نظر لشهاب وقال له : يلا ياشهاب انا طالع مكتبى
وبعد خروجهم
سهام : اوووف يا ساتر ايه كتله البرود دى تلاجه 14 قدم
ضحكت لمار كثيرا وقالت : بس يابنتى عيب كده
سهام : لا مش عيب وبعدين دا اللى حكتيلى عنه فى حفله امبارح صح ؟
لمار : اه هو
سهام : ايه حكايته هو كمان هى العيله دى هتاخدك مقاوله ولا ايه
لمار : مقاوله ايه بس خليكى فى اللى بتعمليه
نظرت سهام للساعه ثم ردت قائله : لا احنا يدوب نروح نستلم المرتب قبل ما المحاسب يمشى
لمار :اااه ايه دا هو احنا هنقبض انهارده
سهام مشاكسه : اه ما المرتب مش من مستواكى بقى مش بتحطى فى دماغك يا ست هانم
لمار : يلا يا بت من خلينا نروح يلا
سهام : طب استنى خلاص اخر حاجه بعملها ونقبض ونروح بدرى بقى انهارده
لمار : تمام وانا هقوم اقفل الحاجه دى
وبعد انتهائهم من عملهم ذهبت لمار وسهام معا الى مكتب المحاسب واستلموا راتبهم
لمار بفرحه : الحمد لله احساس اول مرتب دا حلو اوى
سهام ضاحكه : اه منا كنت زيك فى اول مره برده بعد كده هتتعودى
لمار : اول حاجه فى كل حاجه بتبقى احلى حاجه
سهام : ياواد يا حكيم
ما تيجى معايا وسط البلد عايزه اشترى هدوم جديده
لمار بتفكير : اممم تصدقى وانا كمان عايزه اشترى شويه حاجات
سهام : خلاص يلا بينا عشان منتأخرش اكتر من كده
لمار : بس وسط البلد بعيد اوى ما نروح حاجه قريبه
سهام واخذتها من يدها : يا لمار تغير وبعدين فيه كام محل هناك بتعامل معاهم على طول هيعجبوكى والله ومش هنتأخر
لمار باستسلام : امرى لله يلا بينا
وبالفعل ذهبت لمار وسهام الى وسط البلد
وفى احدى محال الملابس الكبيره ..
سهام : ها يابنتى حلو عليا
لمار بانبهار : والله زى القمر ومحترم اوى عارفه ممكن كمان نجبلك الطرحه دى عليه هيبقى جامد
سهام بتردد : يعنى اخده اكيد ؟
لمار : لازم تاخديه بجد جامد
سهام : مش ضيق ولا حاجه ؟
لمار : يابنتى ضيق فين دا زى الشوال اهو زهقتينى بقى
سهام ضاحكه : خلاص خلاص يلا نحاسب
لمار : لا تعالى نروح قسم الاطفال الاول نشترى حاجه لاسر
سهام : هدوم ؟
لمار بتردد : اه ما هو فى السن دا مش هعرف اجبله غير هدوم
سهام : خلاص يلا بينا
لمار : اه وكمان عايزه اشترى حاجه لممدوح وسلمى وعمر والداده
سهام : ايه يا بنتى حيلك حيلك كل دا
لمار : اه دا اول مرتب وانا مبسوطه
سهام مشاكسه : الناس بتحافظ ع اول فلوس مش بترميها كده
نكزتها لمار فى ذراعها : برمى ايه يا تحفه انتى دول زى اهلى واكتر
سهام : خلاص خلاص يلا بينا نشوف هنجيب ايه لكل دول عشان الوقت
لمار : بس هنلاقى كل دا هنا ؟
سهام : اه يابنتى فى كل الاقسام هنا دى زى مول كده وبجيب منه على طول يلا بينا
لمار : يلا
وبعد ساعه ..
لمار : تفتكرى دى هتعجب عمر ؟
سهام : اه يا بنتى دى ماركه كرافت مشهوره جدا كل الرجاله بيحبوها
لمار : لا لا اصلا عمر مش بيلبس بدل
سهام بتنهيده : خلاص خديها لدكتور ممدوح
لمار : اممم مش عارفه
سهام : مش عارفه ايه اللى يخربيتك اتأخرنا خلينا نخلص بقى
لمار : طيب خلاص هاخد الكرافت دى لممدوح و المحفظه لعمر ولا ايه رأيك
سهام بغيظ : اللهم طولك يا روح ما تنجزى يابنتى الاتنين حلوين
لمار : خلاص روحى حاسبى وانا هكلم السواق يجى ياخدنا واوصلك
سهام : طيب هاتى
اتصلت لمار بالسائق وبعد نصف ساعه اتى اليهم واوصلت سهام الى بيتها ثم ذهبوا الى الفيلا
دخلت لمار الى الفيلا ووجدت الجميع فى غرفه المعيشه الداده وسلمى وممدوح
لمار بابتسامه : مساء الخير
الجميع : مساء النور
الداده بعتاب : كل دا تأخير يا لمار كنتى فين
جلست لمار بجوار سلمى وقلبت اسر ثم قالت : معلش كنت بشترى شويه حاجات
ممدوح : حمد الله على سلامتك عايزين نجبلك موبايل بقى عشان نبقى نطمن عليكى
لمار باحراج : منا معايا موبايل بس بس نسيت اقولكوا
سلمى : اه تقريبا انا شوفته معاكى قبل كده
ممدوح : طب تمام قولى الرقم بقى
الداده : طيب شوفوا هتعملوا ايه وانا هروح احضرلك الغدا
لمار : لا ياداده استنى عايزاكى
الداده : خير يا بنتى فى ايه
وقفت لمار واخذت شنطه من الهدايا واعطتها لداده
لمار بابتسامه : دى عشانك افتحيها
ثم اتجهت لممدوح واعطته واحده هو الاخر
واتجهت لسلمى وهمست لها فى اذنها : هديتك هديهالك فوق
نظرت لها سلمى باستغراب وهمست هى الاخرى : هديه ايه يا عبيطه انتى
لمار : ششش بس انتى دلوقتى
واثناء ذلك اخرجت الداده من الشنطه عباءه سوداء اللون مزركشه بخيوط دهبيه
ثم اخرج ممدوح كرافت حريريه زرقاء اللون
الداده باعجاب : حلوه اوى يا لمار
لمار : بجد ياداده عجبتك
ممدوح بابتسامه : ذوقك حلو اوى يا لمار عرفتى منين انى جايب بدله جديده
لمارضاحكه : قلب الام
الداده : تعبتى نفسك ليه يابنتى
لمار بعتاب : محدش يقول كده هو انتوا مش اهلى ولا ايه وبعدين انا قبضت اول مرتب ليا بقى ومبسوطه
الداده : ربنا يفرح قلبك يابنتى
اخرجت لمار سلوبيت واعطته لسلمى قائله : ودا بقى لاسر يارب يكون مقاسه انا مبفهمش فى لبس الاطفال اوى
سلمى : كل حاجه منك حلوه يا ليمو بس فين هديتى برده ؟
لمار بغمزه : هديتك فوق مش هنا قولنا
ثم نظرت حولها وقالت لهم : هو عمر لسه مجاش ولا ايه ؟
الداده :لا جه من بدرى بس فى اوضته
لمار بتردد : امم طب انا هطلع اشوفه معرفش مختفى فين من امبارح
نظرت لها الداده قليلا ثم قالت : طيب يابنتى اطلعيله وبالمره اعرفى ماله
لمار : ماشى عن اذنكوا ثم نظرت لسلمى قائله : لما تخلصى تعالى على اوضتى عايزاكى فى حاجه
سلمى بابتسامه : ماشى
————————————————————————–
صعدت لمار الى غرفه عمر بعد انا اخذت هديته .. عندما اقتربت من الباب ازدادت دقات قلبها كثيرا لا تعلم السبب اردات ان تتراجع عن كلامها ولكنها تشجعت
اخذت نفس عميق وطرقت الباب برفق
انتظرت عده دقائق وفٌتح الباب
خرج عمر ونظر بدهشه الى لمار قائلا : لمار !
لمار بابتسامه : ازيك يا باشمهندس ممكن اعرف حضرتك فين كل دا
عمر باقتضاب : موجود فى حاجه ؟
بهتت لمار من طريقته نظرت له قليلا هناك شئ به تجاهلت طريقته قائله : منا عارفه انك موجود مش بشوفك يعنى وبعدين وسع كده موقفنى ع باب ليه
ابعدته لمار عن الباب ودخلت الى غرفته
عمر : فى ايه يا لمار ؟
نظرت لمار الى غرفته كانت واسعه
و ع الجانب الاخير من الغرفه وضع كرسى خشبى وضع عليه روايه
الذوق العام للغرفه كلاسيكى مثل باقى الفيلا
..
ذهبت لمار الى الكرسى وجلست عليه وتحركت به الى الوراء والامام
ثم قالت بطفوليه : الله انا بحب الكرسى دا عندى زيه ف الفيلا
ابتسم عمر مرغما على طريقتها
قالت له لمار مشاكسه : ايوه ياعم افتح الشبابيك دى مضلمها ليه من ساعه ما دخلت
وقف امامها عمر وعقد ذراعيه ثم قال بجفاف : ممكن اعرف انتى جايه عايزه ايه ؟
وضعت لمار احدى ساقيها على الاخرى ورفعت رأسها الى اعلى قائله : يابنى وانت تطول اجيلك اصلا دا الاوضه نورت
عمر : لمار انا مش بهزر
لمار بضيق نسبى : عمر فى ايه انت مضايق عشان جيتلك انا اسفه ممكن اعرف مالك متغير كده ليه !!
عمر بضيق : مفيش يا لمار انا كويس اهو
قامت لمار من مكانها ووقفت امامه نظرت له ذراعه برفق وقالت بحنان : عمر هو انا مش عرفاك انت فيك حاجه من ساعه عيد ميلادى انا زعلتك ؟
انتفض عمر اثر لمستها وابتعد عنها
تعجبت لمار من رد فعله قضبت حاجبيها ثم قالت بضيق : طيب واضح انى مضيقاك بعد اذنك
امسك عمر بذراعها بسرعه : استنى بس معلش مش قصدى ان اانا ا بس فيه شويه مشاكل ف الشغل مضيقانى
لمار : يعنى مش زعلان منى ؟
قال عمر كاذبا :لا هزعل منك ليه
ابتسمت لمار ووكزته فى ذراعه قائله : يا اخى نشفت دمى وبعدين عندك مشاكل قولى وانا احلهالك
نظر لها بابتسامه ولم يرد
اكملت لمار بزهو : اوعى تستقل بيا دا انا لهلوبه
قال عمر بسخريه ودفعها برفق : لهلوبه ؟ طب يلا يا شاطره من هنا
لمار : ههههه ايه مالها لهلوبه جبتها من سهام
عمر : وماله لايقه عليكى ممكن تتفضلى بقى
لمار : ايه يا رخم انت عمال تطردنى من ساعتها وانا سكتالك عموما خد دى ولو انها خساره فيك
اعطته الهديه ثم توجهت الى الباب
عمر بسرعه :استنى ايه دى ؟
ابقى افتحها لما امشى يا رخم
قالت جملتها ثم خرجت من الغرفه
فتح عمر الهديه بسرعه وجدها محفظه لونها بنى ابتسم
ووضعها فى عُلبتها ثم فى دولابه الخاص
وقف ثانيه فى المكان الذى كانت به لمار
استنشق عبيرها الذى ملآ المكان
ابتسم تلقائيا ثم تضايق فهو يريد ان يمنع التعامل بينهما ولكن كيف ؟ كلما وضع سور حوله اقتحمته هى ببرائتها وروحها الجميله وعيناها الزرقاء
تنهد وتوجه الى سريره وقرر النوم حتى يمنع سيل الافكار عن رأسه وليتركها للظروف ! …
————————————————————-
توجههت لمار الى غرفتها تضايقت كثيرا منه فكانت تريد ان ترى رد فعله عندما يفتح الهديه
ولكن لا يهُم مادام الامر يخٌص عمله فقط
قطع حبل افكارها رنين هاتفتها اخذته ورأت المتصل
انه اسامه !
ياللحظ لقد نسيته كليا !
الحلقه السابعه عشر
توجههت لمار الى غرفتها تضايقت كثيرا منه فكانت تريد ان ترى رد فعله عندما يفتح الهديه
ولكن لا يهُم مادام الامر يخٌص عمله فقط
قطع حبل افكارها رنين هاتفها اخذته ورات المتصل
انه اسامه !
ياللحظ لقد نسيته كليا !
رفعت الهاتف الى أذنها ببطئ ..
لمار : الو
أسامه : وحشتينى
زادت دقات قلبها وابتسمت ثم قالت بتوتر : انت لحقت
اسامه : لحقت ايه بقى انا مستنيكى من الصبح
لمار متعلثما : اه اه ا اصل انا كنت فى شويه مشاوير كده وكان عندى شغل كتير
اسامه بعتاب : طب وليه مقولتيش اجى معاكى
لمار : اصل كان معايا صاحبتى
اسامه : حلوه ؟
لمار بصدمه : نعم !
اسامه مشاكسا : ايه بتغيرى ؟
لمار بسرعه : لا لا هغير من ايه انا بس استغربت
اسامه : امم يعنى مش بتغيرى عليا ؟
لمار باحراج : عادى يا اسامه
اسامه : ماشى ثم قال بحنان : لمار عايز اشوفك بكره واسمع ردك
لمار بتردد : هتشوفنى فين انا مش عايزه اروح فى مكان والاقى ابن عمى تانى
اسامه : متخافيش مش هنبعد هنروح كافيه بعد المستشفى بشويه
لمار بتفكير : خلاص ماشى بعد الشغل بقى
اسامه بهدوء : هتوحشينى لحد بكره تصبحى على خير
لمار : وانت من اهله
انهت المكالمه .. تنفست الصعداء .. كيف حدث هذا ؟ لقد نسيت أسامه اليوم !
تضاربت مشاعرها بين الموافقه والرفض .. لا تعلم ايهما الصحيح قلبها لا يعطيها قرار .. ولكنها قررت ان تستعين بعقلها..
قررت لمار النوم والاستيقاظ مبكرا لشراء هديه لاسامه ..
————————————————————-
استيقظ عمر مبكرا يعانى من صداع شديد توضأ وصلى فرضه وارتدى ملابسه وضع نقوده فى المحفظه الجديده قربها من أنفه واستنشق أخر ذرات عطرها
ابتسم ونزل من غرفته وقف امام غرفتها وتردد ايطرق الباب ام لا !
بعد دقيقه حسم امره وقرر النزول بدون رؤيتها
وجد الداده كعادتها تضع الفطور على السفره وسلمى جالسه تهدد أسر
عمر بابتسامه : صباح الخير انتى هتفضلى كده كتير انتى وابنك ؟
سلمى بتعب : اعمل ايه بس ياعمر مبيهداش
عمر بشفقه : انتى لسه منمتيش ؟
سلمى : لا لسه كل يوم كده
عمر : طب هاتيه واطلعى نامى
سلمى : لا سيبه انا ماصدقت انه يبدأ ينام لو اخدته هيصحى
عمر : يااه دا انتى عقدتينى فى الخلفه
الداده وهى تضع اخر طبق : بس يابنى متقولش كده ربنا يرزقك بالذريه الصالحه
ابتسم لها عمر بحزن وقال : امين واستدرك قائلا اانا نفسى اعرف انتى هتريحى نفسك امتى ؟ لازم كل يوم الصبح تعملى الفطار كده
الداده : اه لازم اومال هتروحوا شغلكوا من غير فطار
عمر : ياحبيبتى احنا كبار كفايه ونقدر نعمل لنفسنا كل حاجه
الداده : بلاش غلبه بقى يا عمر اقعد كل يلا عشان متتأخرش
عمر :لا منا مش هاكل انا اتأخرت يدوب امشى
تمشى فين اومال مين هيوصلنى ؟!
التفت عمر لمصدر الصوت وابتسم لها ثم رد بسخريه : وحد قالك انى الشوفير بتاع سيادتك ؟
لمار بزهو : انت تطول اصلا ؟ يلا اقعد افطر عشان هتوصلنى والتفت لسلمى : ايه مصحيكى كده
سلمى : لسه منمتش ياختى وخبط عليكى امبارح
لمار : بجد ؟ مسمعتش والله من التعب معلش اليوم كان طويل
سلمى مشاكسه : يعنى مخدتش الهديه بتاعتى شكلك مجبتليش
لمار ضاحكه : لا لا موجوده واخرجت لمار سنطه صغيره من حقيبه يدها قائله : اتفضلى بس متفتحيش دلوقتى بقى زى ما اتفقنا
سلمى ضاحكه : حاضر ياستى عرفنا من امبارح
الداده : اقعدى كلى بقى يا لمار يلا
جلست لمار على الكرسى وبدأت فى تناول الفطور : حاضر باكل اهو
وبعد دقائق انهى عمر فطوره وقام قائلا : يلا يالمار ؟
الداده : ما تسيبها يابنى تكمل اكلها
ابتعلت لمار اخر لقيماتها وقالت : لا خلاص يا داده انا اصلا ورايا مشوار قبل الشغل لازم اعمله وكده هتأخر
سلمى : يلا ربنا معاكوا انتوا وانا هطلع انام تصبحوا على خير
لمار ضاحكه : وانتى من اهله ونظرت للداده : مش عايزه حاجه وانا راجعه ؟
الداده مبتسمه : لا يابنتى ربنا معاكى متتأخريش بس
لمار : حاضر يلا يا عمر
تقدمها عمر الى السياره فتح لها الباب ثم توجه للركوب
ادار السياره استعدادا للانطلاق ثم نظر للمار قائلا : شكرا على الهديه حلوه اوى
ابتسمت لمار : بجد عجبتك ؟
عمر : اه جميله
تنهدت لمار : يااه كنت خايفه متعجبكش اصلى مليش فى الرجالى اوى
ضحك عمر ثم قال : اى حاجه منك حلوه
لمار بابتسامه : تسلملى يارب
عمر : ها ايه المشوار اللى عايزه تروحيه دا ؟
لمار : وسط البلد
عمر باستغراب : وسط البلد ؟! دلوقتى ؟ ليه ؟
لمار بتردد : مفيش عايزه اشترى حاجه
عمر : طب ما تخليها بعد شغلك افوت عليكى وننزل
لمار : لا لا لازم قبل الشغل
نظر لها عمر قليلا بعدم فهم ثم قال : ماشى اما نشوف اخرتها
—————————————————————————-
وعـلى مائده الطعام فى احد البيوت المصريه البسيطه ..
الام : انا مش عارفه انتى رافضه ليه من قبل حتى ما تشوفيه
سهام : ياماما 100 مره اقولك مش عايزه اتجوز دلوقتى
الام : انا عايزه افرح بيكى يا بنتى
سهام : هو يعنى مينفعش تفرحى غير بالجواز ؟ مش فرحانه ببنتك حققت حلمها ودخلت الكليه اللى هى عايزاها ؟ مش فرحانه انى اشتغلت فى مستشفى كبيره ومشهوره ومرتبى كويس ؟
مش فرحانه بكل الحاجات اللى حقتتها فى حياتى ؟
الام : لا نفسى افرح بيكى واشوفك عروسه بالفستان الابيض دا يوم المنى يا بنتى
سهام : انا فرحانه جدا بنفسى يا ماما لو عايزه تفرحى معايا تعالى افرحى كل يوم
الام بضيق : يعنى ايه مش هتقابلى العريس ؟
سهام : انا مش بضاعه يا ماما البيه جاى يتفرج عليها ويشوف هيشترى ولا لاء
الام : ومين قالك كدا هو مش بالشكل بس اقعدوا مع بعض واتكلموا وشوفوا لو فيه قبول اول لا وفتره الخطوبه هتبين كل حاجه
سهام : لا ياماما فتره الخطوبه ف مجتمعنا المنافق مش اكتر من وقت كل واحد بيقضيه انه يتجمل ويبين احسن ما عنده للطرف التانى وفى الاخر مبيكتشفوش بعض غير بعد الجواز
الام : يابنتى انتى ليه شايفاها سواد كده
سهام : عشان هى كده فعلا ياماما
الام بتحذير : انتى مبقتيش صغيره على الكلام دا ياسهام
ردت سهام بسخريه : اه دا عشان قطر الجواز هيفوتنى وكده ؟ يفوتنى يا ماما بكرامتى احسن ما ابيع نفسى لاى مشترى تحت شعار ضل راجل ولا ضل حيطه
الجم كلامها لسان الام ولم تستطع الرد عليها نظرت لها بأسى واكتفت بالصمت
انهت سهام فطورها وقامت و قبلت رأس امها قائله : بعد اذنك بقى انا اتأخرت ع شغل
————————————————————————————–
عمر : انزلى شوفى هتجيبى ايه وانا مستنيكى
لمار بسرعه : لا امشى انت بقى عشان شغلك وانا هركب اى مواصله
عمر بنفاذ صبر : خلصى يا لمار
نظرت له قليله ثم نزلت من السياره متجهه الى انفس المكان الذى كانت فيه بالامس
استمرت ربع ساعه فى البحث عن هديه وفى اخر الامر استقرت على ساعه وغلفتها ثم رجعت لعمر
ركبت بجواره ثانيه ..
نظر عمر للذى بيدها وابتسم بسخريه وقال : ايه انتى هتقضيها هدايا ؟
تضايقت لمار من نبره السخريه قائله : وانت مالك ؟
ضحك عمر : بهزر معاكى الهديه لمين المره دى ؟
ترددت لمار كثيرا فى ان تقول له لمن الهديه فكرت ان تقول له انها لسهام ولكنها تكره الكذب نظرت له قليلا ثم قالت بصوت منخفض : دى لاسامه
شعر عمر كأنها القت عليه دلو مياه مثلجه نظر لها بصدمه ولكنه حاول السيطره على نفسه نظر امامه وانطلق بالسياره بدون اى كلام ..
اندهشت لمار كثيرا لرده فعله ولكنها فضلت الصمت حتى وصلوا الى المستشفى ..
تحاشى عمر النظر اليها ظلت عيناه على الطريق : يلا وصلتى
لمار بابتسامه متوتره : شكرا يا عمر تعبتك انا عارفه
رد بجمود : العفو
لمار : عمر مالك فى حاجه ؟
عمر بنفس النبره : لا ابداا يلا عشان اتأخرتى وانا كمان اتأخرت
لمار : ماشى اشوفك بليل بقى
عمر : ان شاء الله مع السلامه
وبمجرد نزولها من السياره انطلق عمر بسرعه الى عمله مخلفا وراءه سحابه ترابيه
استغربت لمار كثيرا لرده فعله ولكنها فسرتها بأنه لا يطيق أسامه
ولكن هل الاقارب كلهم يتعاملون مع بعضَهٌم هكذا ؟
دخلت لمار الى المستشفى اقرت حضورها ثم ذهبت الى الصيدليه وجدت سهام موجوده ع غير عادتها
ابتسمت لها قائله : ايه دا جايه بدرى يعنى
نظرت لها سهام قائله : اه قولت اغير
لمار باستغراب : سهام مالك ؟
سهام : ابدا مفيش اتأخرتى ليه انهارده
لمار : لا فيكى حاجه مش هقول غير لما تقولى
اغرروقت عينا سهام بدموع قامت لمار بسرعه واغلقت الباب عليهما ثم توجهتت اليها واخذتها فى حضنها قائله : ايه يا حبيبتى مالك بس
ازدادت سهام فى البكاء ربتت لمار على كتفها محاوله تهدئتها وبعد دقائق سكنت سهام تدريجيا
نظرت لها لمار قائله : مالك بقى
سهام بخفوت : مفيش
لمار : هتخبى عليا احكيلى والله هزعل
ترددت سهام قليلا ثم بدأت فى قص ما حدث بينها وبين والدتها فى الصباح
جلست لمار على مكتب سهام وقالت بطفوليه : يا شيييخه و دا اللى مزعلك وانا فكرت ان الدنيا اتهدت ولا حاجه
سهام بضيق : بتتريقى عليا ؟
لمار ضاحكه : لا ابدا والله بس تفتكرى يعنى ان الموضوع مستاهل انك تزعلى عشانه ؟
سهام : اه مستاهل يا لمار عشان انا زهقت من كلام ماما ومن كلام قرايبى وكل شويه عقبالك عقبالك وشايفين انى فاشله عشان معرفتش اوقع عريس حلو
لمار : قوليلى يا سهام هو انتى عندك كام سنه ؟ مش اكبر منى بسنتين برده ؟
سهام : ايوه ليه ؟
لمار : يعنى 23 سنه مش 230 ولا حاجه مفيش حاجه اسمها قطر الجواز دا شئ قسمه ونصيب سيبك من التخلف بتاعنا دا
سهام : يابنتى انا مقتنعه جدا اللى حواليا بقى لا عايزين يقتنعوا ولا عايزين يسبونى فى حالى
لمار : مش انتى عايشه براحتك و ع مزاجك ؟ سيبك من كلامهم بقى وخلى اللى يتكلم يتكلم
سهام بتنهيده : ساعات بحس انى ظالمه ماما معايا وان نفسها تفرح ببنتها الوحيده بس انا مش قادره ومش عايزه اكون مع حد غير لو بحبه
لمار : خلاص فهميها كده اكيد يعنى تبقى متجوزه ومرتاحه احسن ما ترضيهم وتتعبى وهما يفرحوا كام يوم وانتى تتدبسى العمر كله
سهام : يارب بقى يفهموا ويبطلوا زن
لمار : متخليش حد يأثر على دماغك ويخليكى تعملى حاجه انتى مش عايزاها طظ فى الناس كلها
سهام بابتسامه : حاضر تصدقى انا ارتاحت شويه
لمار بزهو : اكيد يابنتى هو حد يتكلم معايا وميرتاحش ؟
سهام : هنبدأ نتغر اهو
لمار ضاحكه : طبعا طبعا اومال انتى فاكره ايه
سهام : ماشى ياستى نردهالك فى الافراح
لمار بابتسامه : ربنا يرزقك اللى بتتمنيه
ابتسمت لها سهام واحتضنتها قالت لمار مشاكسه : خلاص يا انسه الناس تدخل تقول علينا ايه دلوقتى ؟
ضحكت سهام : الله يخربيت دماغك ماشى
قامت لمار وفتحت باب الصيدليه وجلست على مكتبها
قالت سهام : بس مقولتيش برده ايه اللى اخرك
لمار : اسكتى يا سهام ع موقف اللى اتحطيت فيه
سهام : ها فى ايه ؟
لمار : انتى ازاى متفكرنيش اجيب هديه لاسامه
سهام : اه تصدقى مجاش فى بالى
مطت لمار شفتيها قائله : ولا جه فى بالى برده
وقصت عليها كل ماحدث منذ ان تركوا بعضهما امس …
————————————————————-
قاد عمر سيارته بسرعه جنونيه لم يود الذهاب الى عمله لا يريد رؤيه احد الان فقط يريد الانفراد بنفسه بعيدا عن الناس جميعا
توجه الى مكانه المفضل السرى
معمله الذى انشأه لممارسه عمله المفضل على طريق القاهرة السويس الصحراوى
المكان الوحيد الذى يبدد الصحراء الموحشه
من يراه من بعيد يظن انه مشتل
ولكنه فى الاصل بناء خشبى حديث يتوارى وراء الاشجار والنباتات المزروعه حوله له بوابه كبيره عليها حارس للمكان
اقترب عمر من البوابه
فهب الحارس احتراما لعمر ورحب به كثيرا
عبد الله : اهلا يا بشمهندس
ابتسم عمر وقال بهدوء : ازيك يا عم عبد الله
عبد الله : بخير ونعمه يابشمهندس اتأخرت علينا المره دى ليك وحشه
عمر : معلش شويه مشاغل افتح يلا
فتح عم عبد الله البوابه قائلا : اتفضل
عمر : عم عبد الله انا هقعد جوا ورايا شغل كتير متدخلش عليا مهما حصل ماشى ؟
عبد الله : حاضر من عنيا
ترك عمر سيارته لعبد الله ودخل الى المعمل
لم يأتِ هنا منذ فتره طويله سوى مره واحده
منذ ان اقتحمت حياته تلك الطفله الكبيره ذات العيون الزرقاء !
كوخ خشبى ذو غرفه واحده ومطبخ مفتوح ” بار ” به مسلتزمات بسيطه لتحضير الطعام ويتوسطه مائده صغيره الحجم
دخل عمر الى تلك الغرفه .. مجهزه باحدث الاجهزه العلميه فى مجال الهندسه الوراثيه الزراعيه
وجدها على المنضده محاطه بصوبه مخصوصه لها فقط .. زهره بيضاء يتخللها اللون الازرق بانسجام تام تماما مثل لمار فى نقاء روحها وعيونها الساحره
اتى الى هنا بعد انا رأها لقد كانت مُلهمته فى تهجين هذه الزهره وتغيير جيناتها اسماها لمار انها تليق بصاحبتها كثيرا .. اراد ان يقدمها لها يوم ان توافق على الزواج به !
نظر لها قليلا اراد ان يمزقها .. يبعثر اوراقها كما بعثرت لمار روحه ومزقت قلبه
امسك بالزهره ولكنه لم يتحمل افكاره .. ضمها كثيرا له تمنى ان تكون لمار فزادت قبضته حوار الصوبه الصغيره كاد ان يهشمها .. خفف من قبضته عليها قبلها برقه ووضعها مكانها
قرر المحافظه عليها وعلى مُلهمته مهما بلغ الثمن !
عاجلا ام اجلا سيصل الى قصرها يحطم اسواره يأخذها أسيره ويرفعها ملكه على عرش قلبه
ولكن كيف ذلك ..
———————————————————————————
سهام بغمزه : المهم ان الهديه عجبت عمر
لمار بضيق : يابنتى ارحمينى بقى زهقتينى بعمر
سهام بهيام : اصله مز اوى
لمار : لو عجبك خديه وريحينى
سهام ضاحكه : خلاص خلاص طب ومفروض هتشوفى أسامه انهارده صح ؟
لمار بقلق : اه بعد الشغل
سهام : طب وقلقانه ليه ؟
لمار : مش عارفه والله بس قلقانه وخلاص
سهام بابتسامه : متخافيش اعملى اللى اتفقنا عليه وسبيها على ربنا
لمار : ونعم بالله يلا نشوف ورانا ايه
——————————————————————————–
تمللت فى فراشها عند سماعها لصوت فتح باب غرفتها وغلقه فتحت عيناها بضيق وجدته امامها فابتسمت
قالت بدهشه : ممدوح انت هنا ! هى الساعه كام ؟
اقترب منها ممدوح وجلس بجوارها قبل جبينها : اه يا حبيبتى مين هيجى هنا غيرى احنا قربنا على العصر اهو
سلمى : ايه رجعك بدرى كده
ممدوح : مكنش عندى شغل كتير قولت اجى بدرى يوم من نفسى
سلمى بابتسامه : حمد الله على سلامتك ياحبيبى
ممدوح : الله يسلمك اومال فين أسر ؟
سلمى : مع الداده صحى رضعته وبعدين جت أخدته عشان انام شويه
ممدوح بعتاب : وحشتينى أسر اخدك منى
سلمى بحنان : وانا اقدر برده ؟
ممدوح : اه قدرتى انا مبقتش اشوفك خالص ياسلمى حاسس انك متجوزه أسر مش متجوزانى
سلمى ضاحكه : ايه يا حبيبى انت هتغير من ابنك ؟ دا حته منك ومنى
ممدوح باستنكار : مش بغير بس فعلا بقيتى توحشينى وطول الوقت مشغوله بيه ومش عارف اتلم عليكى خالص ينفع كده ؟
سلمى بحنان : معلش عشان فى الاول بس كلها فتره قصيره ويتعود ويبقى احسن واقدر اوفق بينكوا
ممدوح : لسه كمان هستنى لحد ما الباشا يتعود
سلمى ضاحكه : ليه محسسنى انك بتتكلم على ضرتك ولا واحد من الشارع
ضحك ممدوح على كلامها وعلى نفسه : مش قصدى بس مضايق بقى
سلمى وربتت على يده : متضايقش عمر ما فى حاجه تقدر تشغلنى عنك اصلا ثم قالت مشاكسه : انا بعد كده هدبسه فى لمار
ضحك ممدوح وقال : حرام عليكى تعقدى البت من دلوقتى
سلمى : اصله مش بينام الا معاها متفهمش ليه
ممدوح بشر : وانا كمان موافق اننا ندبسها وتخليكى معايا انا بس
سلمى : الله اومال فين حرام عليكى وهتعقدى البت اه منك انت
ممدوح : كله يهون عشانك يا جميل ثم استطرد قائلا : حصلت حاجه انهارده عايز اخد رأيك فيها
جلست سلمى وقالت باهتمام : خير حصل ايه ؟
ممدوح : لمار جالها عريس
سلمى بدهشه : عريس ! ودا مين بقى
ممدوح : دكتور عندى فى المستشفى اسمه أمجد جه وقالى انه حاول يكلمها بس اتحرج وعرف انها قريبتى وطلبها منى ومستنى رد
سلمى : وهتقوله ايه ؟
ممدوح : هقوله ايه ازاى هشوف لمار هتقول ايه وارد بيه
سلمى : ياسلام ! طب وعُمر ؟
ممدوح : ماله عٌمر احنا مش متأكدين هو بيحبها ولا لاء
سلمى : انا متأكده يا ممدوح انت مش شايف اخوك اتغير 180 درجه من يوم ما لمار جت هنا ! من امتى وهو بيقعد فى البيت كتير ولا بيضحك ويتكلم معانا
عمر رجع زى زمان تانى لاول مره حد يغيره انت بعد كل دا عايز نكسره تانى ؟
ممدوح : اكيد مش عايز اكسر اخويا بس حتى لو هو بيحبها ما هى قدامه ومخدش خطوه لحد دلوقتى
ثانيا افرضى هى مش بتحبه مش من حقنا نحكم عليها مش يمكن أمجد عاجبها وتقبل بيه !
سلمى باستنكار : مستحيل !
ممدوح : ايه مخليه مستحيل بس كل شئ وارد
سلمى : لا باين فى عنيها اوى انها كمان بتحب عمر
ممدوح : ياحبيبتى مينفعش نعتمد على عيون واشارات دا جواز وحياه
سلمى بتفكير : طيب متقولش حاجه ليها دلوقتى لحد ما اشوف عمر
ممدوح : هتشوفيه ازاى ؟
سلمى : ملكش دعوه بس متقولش للمار حاجه دلوقتى
ممدوح : حاضر لما نشوف اخرتها
سلمى بابتسامه : اخرتها هيبقوا زينا ان شاء الله
ممدوح وقًيَل وجنتها : متجوز مجنونه قصص حب
وكزته سلمى فى ذراعه : اسكت انت مش فاهم حاجه
—————————————————————
لمار : اوووف على ملل انا مبحبش شغل الورق والروتين دا كان نفسى اشتغل فى مجال صناعه الادويه
سهام : ياختى ومين سمعك بس هو حد لاقى شغل اليومين دا كويس اننا عرفنا نشتغل فى البلد دى
لمار : الحمد لله ربنا يعدلها ونلاقى حاجه احسن بقى
سهام : ياما نفسى ابقى من اصحاب شركات الادويه
لمار مشاكسه : هتبقى رئيسه اوزعه اوى
سهام بغضب : شوف هنبدأ الكلام الخايب اهو
لمار ضاحكه : خلاص خلاص انا مش قصير اوزعه انا طويل واهبل
نظرت لها سهام بغضب طفولى وهمت بالرد عليها لكن قطع كلامها رنين هاتف لمار فأشارت لها بالصمت
لمار : الو .. اه خلاص خلصت .. ماشى 5 دقايق وهنزل .. حاضر .. مع السلامه
واغلقت الخط ..
سهام : أسامه ؟
لمار : اه انا هروح بقى
سهام : نعم ياختى ومين هيخلص بقيه الشغل ؟
لمار : سيمو عشان خاطرى هما ورقتين بس خلصيهم
سهام : دلوقتى بقيت سيمو ؟ ماشى ياختى عدى الجمايل
اقتربت منها لمار وقبلتها : ربنا يخليكى ليا
سهام بهيام : ياعينى على حب خلى بالك يا دكتوره توقعى وانتى نازله ولا حاجه
لمار : ياربى عليكى رخمه يلا ادعيلى وسلام بقى
سهام : ربنا معاكى يا عروسه
نزلت لمار ووجدت أسامه ينتظرها اما المستشفى كعادته ذهبت اليه واستقلت السياره رحب بها ثم توجهوا الى الكافيه ..
أسامه : وحشتينى جدا
لمار بخجل : شكرا
أسامه : حد يرد على وحشتينى بشكرا ؟ مفيش وانت كمان وانت اكتر اى حاجه
لمار : وانت كمان
أسامه : اممم ماشى ياستى عامله ايه بقى ؟
لمار : الحمد لله كويسه
جاءهم النادل فقال أسامه : تشربى ايه ؟
لمار : هشرب زيك
أسامه : 2 فراوله لو سمحت
انصرف النادل والتفت أسامه اليها قائلا : ها بقى قوليلى كنتى مشغوله فى ايه امبارح طول اليوم
لمار : منا قولتلك كنت بشترى حاجات مع صاحبتى
أسامه : ومجبتليش حاجه بقى من الحاجات ؟
ابتسمت لمار وفتحت شنطه يدها واخرجت منها الهديه واعطتها له : لا جبتلك اتفضل
تفاجأ اسامه : ايه دا انتى جبتى بجد دا انا بهزر
لمار : افتحها بس
اخذ اسامه منها العُلبه وفتحها وجدها ساعه فقال منبهرا : الله ذوقك حلو اوى
لمار : عجبتك ؟
أسامه بغمزه : عجبتى بس انتى عجبانى اكتر منها
خجلت لمار ونظرت فى الارض
أسامه : مش هتقوليلى رأيك بقى ولا هتفضلى معلقانى كتير ؟
لمار بتردد : أصل ..
أسامه مقاطعا : أصل ايه اتكلمى بصراحه
أخذت لمار نفسا عميقا ثم قال : أسامه افرض اننا بنحب بعض بالنسبه ليك ايه اخر الحب ؟
نظر لها أسامه قليلا ثم قال : اكيد جواز يا لمار هما اللى بيحبوا بعض بيعملوا ايه
تنهدت لمار بارتياح أول خطوه فى الحوار سارت بنجاح
لمار : يعنى هنتجوز ؟
أسامه بثقه : اه طبعا انا بس مستنى موافقتك الاول وبعدين هكلم اختى تاخد اجازه وتنزل من امريكا الموضوع كله مش هياخد غير شهر بالكتير
لمار : بس احنا ملحقناش نتعرف على بعض
أسامه : لو عايزه نتطول المده عادى المهم انتى موافقه صح ؟
احمرت وجنتا لمار وخفضت بصرها بخجل
أسامه بابتسامه : خلاص زى ما بيقولوا السكوت علامه الرضا
وفى هذه اللحظه جاء النادل بالعصير أخذه منه أسامه وقدم للمار كأسها قائلا : اشربى بقى بالمناسبه الحلوه دى
نظرت له لمار وأخذت الكأس بتردد
لاحظ أسامه ترددها : ايه انتى مش بتحبى الفراوله ؟
لمار بسرعه : لا بحبها بس هو احنا هنتجوز ازاى وظروفى دى ؟
أسامه : هو انا لو طلبتك من عمك ممكن يوافق ؟
لمار : ازاى يعنى وانا هربانه منه
أسامه : لا ما انتى ترجعيله مثلا وانا اجى اطلب ايديك
لمار بخوف : ارجعله ؟ لا طبعا لا لا
أسامه : طب خلاص اهدى مش مهم ترجعليه هو انتى ملكيش قرايب تانين ؟
لمار : ليا خال فى السعوديه وكنت بكلمه على طول بس رقمه على موبايلى القديم اللى هناك ومش حفظاه ومن يومها مش عارفه اوصله
أسامه بتفكير : اممم اكيد ليها حل بس اهم حاجه محدش يعرف خالص باللى حصل بينا انهارده ولا حتى سلمى
لمار باستغراب : ليه ؟ هو احنا مش كده كده هنتخطب اكيد لازم يعرفه
أسامه متعلثما : لا اه اه اكيد ما هو انا مستنى بس لما نشوف حل مع عمك وبعدين نعلن بقى يا حبيبتى
لمار بتفكير : طيب اللى تشوفه
نظرت لمار فى ساعتها قائله : انا لازم امشى بقى الداده مستنيانى على الغدا ومش هينفع اتأخر كل يوم
أسامه : ماشى اشربى بس وهوصلك لحد الفيلا
وبالفعل انهت لمار شرابها واوصلها أسامه الى الفيلا على وعد منه ان يجد لهما حل ..
دخلت لمار لم تجد أحد فى غرفه المعيشه كعادتهم توجهت الى المطبخ وجدت الداده تنهى الغداء
لمار : انا جيت
الداده بابتسامه : نورتى البيت يا حبيبتى يلا اطلعى خدى دوش بسرعه وغيرى وانزلى عشان نتغدى كلنا
لمار : حاضر نادى عليا بس
الداده : ماشى متتأخريش عن 10 دقايق
صعدت لمار الى غرفتها اخرجت ملابس مريحه واستعدت للاستحمام
شعرت بحراره تسرى فى جسدها ووجهها خصوصا نظرت على يدها وجدت بعض البثور الحمراء بدات فى الانتشار
ابتلعت ريقها خوفا وتوجهت بسرعه الى الحمام افرغت ما فى جوفها
خرجت بصعوبه من الحمام ازدادت حرارتها بسرعه جدا لم تستطع الوصول الى باب غرفتها
سقطت مغشيا عليها ..
نزل ممدوح وسلمى الى غرفه الطعام لتناول الغداء
سلمى : اومال فين لمار ؟
الداده : شكلها نسيت نفسها فى الحمام هطلع اشوفها
سلمى : خليكى انتى يا داده وانا طالعه
صعدت سلمى الى غرفه لمار طرقت الباب عده مرات لم ترد لمار ظنت انها مازالت فى الحمام فتحت الغرفه ودخلت
وجدت لمار ارضا صرخت مستغيثه بممدوح والداده بسرعه
وانكبت عليها لترى ما بها …
ونشوف الحلقه الجايه ايه اللى هيحصل
أسامه : لا ما انتى ترجعيله مثلا وانا اجى اطلب ايديك
لمار بخوف : ارجعله ؟ لا طبعا لا لا
أسامه : طب خلاص اهدى مش مهم ترجعليه هو انتى ملكيش قرايب تانين ؟
لمار : ليا خال فى السعوديه وكنت بكلمه على طول بس رقمه على موبايلى القديم اللى هناك ومش حفظاه ومن يومها مش عارفه اوصله
أسامه بتفكير : اممم اكيد ليها حل بس اهم حاجه محدش يعرف خالص باللى حصل بينا انهارده ولا حتى سلمى
لمار باستغراب : ليه ؟ هو احنا مش كده كده هنتخطب اكيد لازم يعرفه
أسامه متعلثما : لا اه اه اكيد ما هو انا مستنى بس لما نشوف حل مع عمك وبعدين نعلن بقى يا حبيبتى
لمار بتفكير : طيب اللى تشوفه
نظرت لمار فى ساعتها قائله : انا لازم امشى بقى الداده مستنيانى على الغدا ومش هينفع اتأخر كل يوم
أسامه : ماشى اشربى بس وهوصلك لحد الفيلا
وبالفعل انهت لمار شرابها واوصلها أسامه الى الفيلا على وعد منه ان يجد لهما حل ..
دخلت لمار لم تجد أحد فى غرفه المعيشه كعادتهم توجهت الى المطبخ وجدت الداده تنهى الغداء
لمار : انا جيت
الداده بابتسامه : نورتى البيت يا حبيبتى يلا اطلعى خدى دوش بسرعه وغيرى وانزلى عشان نتغدى كلنا
لمار : حاضر نادى عليا بس
الداده : ماشى متتأخريش عن 10 دقايق
صعدت لمار الى غرفتها اخرجت ملابس مريحه واستعدت للاستحمام
شعرت بحراره تسرى فى جسدها ووجهها خصوصا نظرت على يدها وجدت بعض البثور الحمراء بدات فى الانتشار
ابتلعت ريقها خوفا وتوجهت بسرعه الى الحمام افرغت ما فى جوفها
خرجت بصعوبه من الحمام ازدادت حرارتها بسرعه جدا لم تستطع الوصول الى باب غرفتها
سقطت مغشيا عليها ..
نزل ممدوح وسلمى الى غرفه الطعام لتناول الغداء
سلمى : اومال فين لمار ؟
الداده : شكلها نسيت نفسها فى الحمام هطلع اشوفها
سلمى : خليكى انتى يا داده وانا طالعه
صعدت سلمى الى غرفه لمار طرقت الباب عده مرات لم ترد لمار ظنت انها مازالت فى الحمام فتحت الغرفه ودخلت
وجدت لمار ارضا صرخت مستغيثه بممدوح والداده بسرعه
وانكبت عليها لترى ما بها …
رواية كيف أعيش معك.
بقلم حسناء محمود.