حبيبي زوج صديقتي الجزء الأول خلود خالد
الفصل الاول
رن هاتف المنزل بعد منتصف الليل بقليل
فاستيقظ رجل فى الثلاثينات من عمره قائلا :- استر يارب يا ترى مين بيتصل دلوقتى
ردت زوجته بضيق :- انسان قليل الذوق حد يزعج الناس فى وقت زى ده مهما كان السبب
اسرع الرجل و التقط سماعة الهاتف قائلا :- الو .. ايوه انا المهندس يوسف خير ..
ثم قال بفزع :- ايه بتقول ايه ماله اخويا يحيى .. فى مستشفى ايه .. طيب انا جاى حالا
و اغلق الهاتف و اسرع الى دولابه يرتدى ملابسه بمنتهى السرعة
نظرت له زوجته بتأفف قائلة :- ماله المحروس اخوك ما بيجيلناش من وراه هو و عيلته الا وجع الدماغ
يوسف بصوت اقرب للبكاء :- سميرة مش ناقصاكى دلوقتى
و ارتدى ملابسه غير المنظمة و اسرع خارجا
اسرعت سميرة خلفه و جذبته من ذراعه قائلة :- انتى هتسيبنى من غير ما افهم فى ايه ؟
صرخ يوسف فى وجهها قائلا :- اخويا يحيى عمل حادثة هو و مراته
تركها يوسف فى دهشتها و فتح باب المنزل منطلقا كالصاروخ
&&&&&&&&&&&&
(حبيبى ..زوج صديقتى ) روايتى قصه كامله (جزء اول )
وصل يوسف للمستشفى و وجهه غارقا فى دموعه و اسرع الى قسم الطوراىء يسأل عن اخيه حتى وصل اليه
و وجد الشرطة تحقق و تسأل الطبيب فاسرع قائلا للطبيب :- انا اخو يحيى عز الدين اللى جالكم فى حادثة من خمس ساعات تقريبا
نظر له الجميع فى اسى و قال الطبيب :- البقاء لله اسف اوى ما قدرناش ننقذه هو و المدام بتاعته
انهار يوسف على اقرب مقعد و دفن وجهه ببين كفيه و اخذ يبكى بشدة
ربت الطبيب على كتفه قائلا :- البقاء لله لكن البنت الصغيرة كويسة شوية كدمات بسيطة فى جسمها و تقدر تخرج معاك
يوسف بصوت خافت :- هى فين يا دكتور ؟
اخذه الطبيب الى غرفة الصغيرة فدخل الغرفة و وجدها نائمة اكالملاك طفلة فى السابعة من عمرها
جلس يوسف بجانب سريرها و ملس بيده على شعرها بحنان و امسك يدها الصغيرة و قبلها فاستيقظت الصغيرة قائلة :- عمو يوسف
يوسف (محاولا كتمان حزنه ):- ايوه يا حبيبتى
الطفلة :- هما بابا و ماما فين بقالى كتير بانادى عليهم و مش بيردوا اصلى كنت عايزة اشوفهم اصلهم بعد العربية الكبيرة ما دخلت فى عربيتنا كانوا متعورين جامد و عايزة اعرف خفوا و الا لا
بكى يوسف قائلا :- بصى يا فرحة بابا و ماما راحوا لمكان احسن بكتير من اللى احنا فيه راحوا عند ربنا و ان شاء الله فى الجنة و احنا كلنا هنروح لهم بس اما ربنا يأذن
فرحة ببراءة :- طيب ليه ما نروحش لهم دلوقتى
يوسف :- ما ينفعش عشان كل واحد له ميعاد بيروح فيه و احنا ميعادنا لسه مجاش
فرحة :- بس هما هيوحشونى اوى و مش هاعرف انام فى البيت لوحدى
يوسف :- ما تخافيش يا حبيبتى انتى هتيجى بيتى و تقعدى مع أدهم و منى مش انتى بتحبيهم بردوا
فرحة :- ايوه طبعا
يوسف :- خلاص من بكرة هتقعدى معاهم
&&&&&&&&&
(حبيبى ..زوج صديقتى ) روايتى قصه كامله (جزء اول )
جلس يوسف فى غرفة نومه يقرأ الجريدة و جلست بحانبه زوجته
زفرت سميرة بضيق قائلة بغضب :- ممكن اعرف بنت اخوك دى هتعمل فيها ايه خلاص بقالها شهر قاعدة معانا بعد موت ايوها و امها
نظر لها يوسف متعجبا :- هاعمل ايه يعنى مش فاهم قصدك
سميرة :- لا فاهم كويس انا مش هاتحمل مسئوليتها
وضع يوسف الجريدة بعنف على المنضدة
وقال بعصبية :- يعنى ايه ارميها فى الشارع عشان يعجب سعادتك
سميرة بضيق :- انا ما قولتش كده بس شوف لها ملجأ تقعد فيه
يوسف بغضب :- انتى بتقولى ايه بنت اخويا هتقعد فى بيتى و هاربيها زى اولادى بالظبط و اللى مش عاجبه يخبط دماغه فى الحيط
سميرة :- بقى كده يعنى مش هامك طيب و هتتربى ازاى مع ابنك
يوسف بتعجب :- تقصدى ايه دول اطفال انتى دماغك جرا فيها حاجة انا سايب لك البيت و ماشى دى بقت عيشة تقصف العمر
و تركها يوسف و غادر غاضبا
سميرة بغيظ :- ماشى يا فرحة انا هاوريكى ايام سودا يا بنت جميلة و يحيى
&&&&&&&&&&&&&&
(حبيبى ..زوج صديقتى ) روايتى قصه كامله (جزء اول )
و مرت السنوووووووووووووووووووووات (15 عام )
فتحت فرحة عينيها الخضراوين فى الصباح و نظرت الى جانبها الى منى ابنة عمها التى تتقلب فى فراشها
القتها فرحة بالوسادة قائلة بمداعبة و ابتسامة :- قومى يا اختى مش هتعرفى تنامى ادى اخرة السهر على الموبايلات
نهضت منى من مكانها بغيظ و القت فرحة بالوسادة التى حاولت صدها بحركة مضجكة قائلة :- اه كده ده انا حتى بانصحك
نهض منى من سريرها و ذهبت لفرحة و ضربتها برفق قائلة بمرح :- وفرى نصايحك يا اختى انا عاجبنى حالى
فرحة مداعبة :- طيب و لو فتنت عليكى للبشمهندس ادهم اخوكى يبقى كويس
منى بضيق :- فرحة ما بحبش الهزار ده انتى صاحبتى عشان كده عارفة عنى كل حاجة لكن كلامنا ما يخرجش لحد
فرحة بسرعة :- قفشتى ليه انا باهزر و الله
منى :- خلاص مفيش حاجة
طبعت فرحة قبلة على وجهها قائلة :- خلاص ما تزعليش انا رايحة احضر الفطار
و خرجت و تركتها فوجدت زوجة عمها فى وجهها فقالت بابتسامة :- صباح الخير يا طنط
نظرت لها سميرة بازدراء و قالت :- نموسيتك كحل يا اختى لسه فاكرة تصحى اهو ادهم نزل من غير فطار
فرحة بحرج من معاملة زوجة عمها اسفة يا طنط معلش راحت عليا نومة و بعدين الساعة لسه 8 هو اللى نزل بدرى النهاردة
نظرت لها سميرة بازدراء مرة اخرى و قالت :- هو هياخد اذنك كمان عشان ينزل حلوة دى الراجل وراه شغل مش عاطل زيك
كتمت فرحة دموعها من هذه المعاملة و قالن :- بعد اذن حضرتك هاروح احضر الفطار
سميرة :- روحتى يا اختى
خرج يوسف من غرفته و ابتسم لفرحة قائلة :- صباح النور يا فرحة
فرحة بصوت خافت :- صباح النور يا عمو .. بعد اذنكم هاروح احضر الفطار
و تركتهم و ذهبت للمطبخ
فقال يوسف :- مالها فى حاجة مزعلاها
سميرة :- و انا هاعرف منين هى اللى نكدية
وقفت فرحة بالمطبخ تعد الافطار و دموعها تنهمر رغما عنها من هذه المعاملة التى تحملتها 15 عاما منذ مات والداها و عاشت مع عمها و زوجة عمها تعاملها بهذه الطريقة و حتى بعد ان تخرجت من كلية التجارة و طلبت العمل وقفت زوجة عمها فى وجهها و تحججت بمرضها حتى تستعملها كخادمة فهى كانت تتفنن فى اذلالها خصوصا فى الاوقات التى كان يعيب عمها عن المنزل بحكم عمله
دق جرس الباب فى هذه اللحظة فاخرجها من ذكرياتها الاليمة و سمعت صوت ادهم يقول :- نسيت ملف مهم فى الشغل
دق قلبها بعنف فى هذه اللحظة فهى تسمع صوت اكثر انسان تعشقه فى الوجود
الفصل الثانى
معرض موبيليا كبير فى وسط البلد
انهمك العمال فى اشغالهم و الزبائن فى تفحص البضائع بالمعرض
و جلس بمكتب فخم فى المعرض رجل فى الستينات من عمره يبدو عليه الوقار و الثراء
دخلت المعرض فتاة جميلة محجبة عيونها عسلية و بيضاء و اتجهت الى صاحب المعرض بابتسامة جميلة اظهرت غمازات وجهها فزادتها جمالا
قفزت امام المكتب بحركة طفولية قائلة :- صباح الخير يا بابا
تهللت اسارير الرجل و قال :- صباح الخير يا عيون بابا
طبعت الفتاة قبلة على وجهه قائلة :- وحشتنى اوى
طبع والدها قبلة على وجهها و قال :- انتى اكتر
ثم نظر لها بطريقة تشير انه فهمها و قال :- ايه اللى خلاكى تواضعتى و جيتيلى المعرض النهاردة اكيد فى حاجة
تنحنحت الفتاة بطريقة مضحكة و قالت :-دايما كاشفنى كده
ضحك الاب من طريقتها و قال :- طبعا مش بنتى الوحيدة ها عايزة ايه يا حياة
مدت حياة يدها بطريقة طفولية و قالت :- عايزة فلوس
الاب :- طيب وما خدتيش من مامتك ليه
حياة فى ضيق :- ما رضيتش قالتلى انتى لسه واخدة فلوس من يومين خلصتيها فى ايه
الاب :- طيب انتى فعلا خلصتيها فى ايه
حياة :- و لا حاجة يوه بصراحة مش عايزة اقول بس تأكد يا بابا و الله انى معملتش بيهم حاجة غلط
الاب :- انا متأكد من كده ده بنتى اللى مربيكى و عارفك كويس
فتح درج مكتبه و التقط منه نقود و اعطاها اياها قائلا :- اتفضل يا ستى خدى اللى انتى عايزاه
حياة بفرحة :- ميرسى اوى يا بابا
التقطت النقود و اخذت جزء بسيط منها و اعطته الفائض قائلة :- كفاية دول انا مش محتاجة اكتر من كده
وضعت الباقى على مكتبه قائلة :- سلام بقه بعد اذنك
و اسرعت بالانصراف فناداها قائلا :- طيب رايحة فين
حياة و هى تغادر :- انا قلت لماما رايحة ازور فرحة سلام بقه
الاب :- سلام يا بنتى ربنا يحفظك
و تابعها بنظره جتى خرجت من المعرض و ركبت سيارتها الصغيرة و انطلقت بها
&&&&&&&&&&&&&&
دق جرس باب منزل عم فرحة
فتحت منى الباب فوجدت حياة تبتسم لها قائلة :- السلام عليكم
ازيك يا مونى عاملة ايه
سلمت عليها منى قائلة بابتسامة :- الحمد لله اتفضلى
دخلت حياة المنزل و قالت :- هى فرحة فين ؟
اتت سميرة على صوتها قائلة ببهجة و ترحاب :- حياة ازيك يا حبيبتى
سلمت عليها حياة قائلة :- الحمد لله يا طنط اخبار حضرتك ايه
سميرة بابتسامة واسعة :- الحمد لله يا حبيبتى ايه فينك من زمان تعالى احكيلى اخبارك
و جذبتها من يدها برقه الى غرفة الصالون و اجلستها
حياة :- انا الحمد لله يا طنط و الله بس كنت مشغولة شوية مع الجمعية الخيرية اللى مشتركة فيها
سميرة :- ربنا يقدرك على فعل الخير
نظرت منى لوالدتها فى تعجب فهى ترى فرق واضح بين معاملة والدتها لفرحة ابنة عمها و معاملتها لحياة صديقة فرحة شتان بين عزيز و ذليل
منى :- انا رايحة انادى فرحة
تركتهم منى و ذهبت الى المطبخ فوجدت فرحة قد انتهت من غسيل الاطباق و تنظيف المطبخ فقالت :- فرحة حياة هنا و عايزاكى
فرحة بسعادة :- بجد طيب معلش يا منى اقعدى معاها على ما اغير هدومى مكان الطبخ و التنضيف
منى :- لا انا رايحة ازاكر ماما قاعدة معاها
دخلت فرحة و ابدلت ملابسها فى سرعة و خرجت الى الصالون فقالت لمنى فى طريقها :- ممكن خدمة
وضعت منى قلمها على الطاولة و قالت :- اومرى يا ستى
فرحة بحرج :- ممكن اما ادخل تبقى تنادى على طنط عشان اعرف اخد حياة و اروح اوضتنا
منى بضحكة :- طيب و مالك مكسوفة كده ما هى صاحبتك و من حقك تقعدى معاها و انا عارفو ان ماما بتستلمها كل ما تيجى على العوم ماشى يا ستى ادخلى انتى و انا هاحصلك
فرحة بفرح :- ربنا يخليكى ليا يا عسل
دخلت فرحة الصالون و عانقت حياة بشدة قائلة :- وحشتينى اوى بقالى اسبوع ما شوفتكيش
حياة بسعادة :- معلش حقك عليا بس كنت مشغولة و الله
دخلت منى الغرفة و قالت :- ماما لوسمحتى عايزاكى
نظرت لها سميرة بغضب و قالت لحياة بابتسامة :- معلش يا حبيبتى هاشوف البت دى عايزة ايه البيت بيتك
خرجت سميرة مع منى بينما اخذت فرحة حياة الى الغرفة
جلست سميرة مع منى و هى تزفر بحنق
منى باستغراب :- مالك يا ماما
سميرة بغضب :- يعنى مش عارفة انتى اصلا غبية كل ما حياة تيجى تدخلى تجيبنى كده عشان تسيبى الزفتة فرحة تقعد معاها براحتهم
منى :- طيب و دى فيها ايه و بعدين هو انتى ليه بتعاملى حياة بطريقة و فرحة بطريقة تانية خالص مع ان فرحة اولى بالمعاملة الطيبة لانها بنت عمنا
ضربت سميرة على المنضدة بغضب و قالت :- بس يا بت انتى مش فاهمة حاجة غبية زى ابوكى
تركتها سميرة و دخلت غرفتها بينما تبعتها منى بنظراتها باستغراب و رن هاتفها فى ذه اللحظة فابتسمت و ردت بصوت خافت :- الو ايوه يا خالد .. اخبارك ايه .. بس مش هينفع نتكلم دلوقتى .. هاكلمك بالليل .. اوك .. يلا سلام
و اغلقت الهاتف و تنهدت بارتياح لان احد لم يسمعها
&&&&&&&&&&
جلست فرحة مع حياة وقتا طويلا يتحدثان فى امور الحياة فكلاهما صديقتان مقربتان للغاية منذ الطفولة
حياة بهزار :- اسكتى مش كان جايلى عريس من يومين كده
فرحة بفرح :- بجد فرحتينى اوى ها و حصل ايه
حياة :- بابا كان مصمم المرة دى يجوزنى بس انا رفضت طبعا
فرحة بخيبة امل :- ليه بس يا بنتى كده عايزة افرح بيكى
حياة :- بكرة تفرحى بيا بس مع الانسان اللى بحبه و هاختاره مش حواز صالونات و خلاص
فرحة :- طيب هو فين ده يا فالحة و الا عايزة نبقى احنا الاتنين معنسين
حياة بسرعة :- ما تقوليش كده يا فرحة
ثم قالت مداعبة :- ده انتى قمر و الله شعر كستنائى و عيون خضرا و سمار سعاد حسنى عايزة ايه اكتر من كده يا طماعة
ضحكت فرحة بخفوت و قالت :- اهو انتى كده دايما بتهزرى
حياة :- لا و الله مش باهزر انتى عارفة كويس انك قمر و بكرة يجيلك نصيبك
فرحة :- هيجى ازاى بس و انا قاعدة فى البيت ليل نهار كده
حياة مداعبة :- خلاص نبقة ننزل سوق اررجالة اختارلك واحد حليوة كده
وكزتها فرحة فى ذراعها برقة قائلة :- احترمى نفسك يا بت انتى
تأوهت حياة قائلة :- اه ايه الافتراء ده يا بنتى طيب انا مروحة بقه
فرحة بسرعة :- ليه كده ما لحقتش اشبع منك و الله
لبست حياة حقيبتها قائلة :- معلش اتاخرت اوى و بابا ما بيرضاش يتغدى من غيرى
فرحة :- امال لما تتجوزى هيعمل ايه
حياة بضيق :- اما اتجوز بقه
سلمت عليها فرحة و قبلتها و غادرت المنزل و نزلت الدرج
&&&&&&&&&
وصل ادهم الى اما العمارة فى هذه اللحظة و نزل من التاكسى استعدادا للصعود
خرجت حياة من بوابة العمارة فى هذه اللحظة مشغولة بتفحص هاتفها و هى تعبر الشارع لتركب سيارتها
و لكنها لم تنتبه الى السيارة المسرعة الاتية من الاتجاه الاخر راها ادهم فاسرع جاذابا اياها الى الرصيف قائلا :- حاسبى
وقعت حياة على الارض بعنف معه و هى تتأوه بشدة
عبرت السيارة بسرعة و لم تعرهم اى انتباه بينما ابعد ادهم يديه عنها قائلا :- انتى كويسة
ردت حياة بألم :- الحمد لله
ادهم :- متأكدة اصلى الالم باين على وشك
ثم انتبه فقال بسرعة :- انتى صاحبة فرحة صح
حياة و العرق بدأ يطهر على وجهها و الالم :- ايوه
ثم امسكت ذراعها اليمنى صارخة بألم :- اه ه ه ايدى بتوجعنى اوى حاسة انها اتكسرت
نظر ادهم لذراعها اليمنى فوجد كفها بدأ يميل للزرقة فقال بسرعة :- تعالى اوديكى المستشفى ده اكيد من خبطتك فى الرصيف
حياة :- لا شكرا انا هاكلم بابا
و اخذت تبحث عن هاتفها فلم تجده فنظرت فى منتصف الشارع وجدت السيارة قد دهسته
انتبه ادهم الى هذا فاوقف تاكسى بسرعة و اركبها فيه فكبت باستسلام و ركب هو بجانب السائق قائلا :- على اقرب مستشفى يا اسطى
فى منزل حياة وضع الخدم الطعام على الطاولة امام والدها و الدتها
نظر والدها الى ساعته و قال بقلق :- حياة اتاخرت اوى مش عادتها يعنى
زوجته :- ما تقلقش زمانها جاية اتصل بيها
حاول التصال بها اكثر من مرة فلم يفلح فوضع الهاتف على طاولة الطعام بعصبية قائلا :- مغلق معلق حاجة تقرف استر يارب
والدتها بقلق :- انا كده قلقت انا كمان ان شاء الله خير ما تقلقش
وصل ادهم مع حياة الى المشفى فتركها تدخل حجرة الكشف لكى يتم فحص ذراعها
اخرج هاتفه و طلب رقم منزله ردت والدته فقال بسرعة :- الو ايوه يا ماما
سميرة :- ايوه يا ادهم ايه اتاخرت كده ليه
ادهم :- معلش يا ماما هاحكى لك اما اجى ممكن تدينى فرحة اكلمها
سميرة بعصبية :- عايزاها فى ايه
ادهم بتأفف :- مش وقته يا ماما اديها لى بس
سميرة :- ماشى اما نشوف اخرتها
ذهبت سميرة تناديها بينما انتظر ادهم على الهاتف
ردت فرحة محاولة ان تدارى فرحته بطلبه الكلام معها فقالت برقة :- ايوه يا ادهم
ادهم بسرعة :- ايوه يا فرحة انا عايز رقم بيت حياة صاحبتك
شعرت فرحة بالغيرة رغما عنها وقالت بضيق :- عايزها ليه
ادهم بسرعة :- اصلها عملت حادثة بسيطة كده قدام بيتنا و انا نقلتها المستشفى
فرحة بخضة :- ايه و هى عاملة ايه دلوقتى
ادهم :- مش وقته يا فرحة هاحكيلكم بعدين هاتى الرقم زمان اهلها قلقانين عليها
فرحة بلوعة :- طيب هى كويسة دلوقتى
ادهم :- اها ما تقلقيش و الله هاتى الرقم بقه
فرحة بسرعة :- ثوانى و هاجيبه لك
اسرعت باحضار الرقم و املته اياه و اغلقت الخط معه
&&&&&&&&&
وصل والدها الى المشفى فعرفه ادهم فقد كانت له به معرفة سطحية
ادهم :- عبد المجيد بيه صح
عبد المجيد بلهفة :- ايوه بنتى فين ؟؟
ادهم بتعاطف :- ما تقلقش حضرت هى بس ذراعها اتكسر و بيجبسوه دلوقتى
عبد المجيد بلوعة :- ليه ايه اللى حصل
روى له ادهم ما حدث
و بعد ان انتهى شد عبد المجيد على يده قائلا :- انا متشكر اوى يا ابنى مش عارف اشكرك ازاى
ابتسم ادهم قائلا :- لا شكر على واجب يا افندم دى زى اختى بالظبط
جلست سميرة مع زوجها تنتظر ادهم لحين عودته و هى تتحرك ذهابا و ايابا فى قلق
نظر لها زوجها و ضحك قائلا :- نفسى اعرف مالك
سميرة بعصبية :- عايزة اطمن على البت اللى عملت حادثة دى
يوسف باستغراب :- من امته و انتى حنينة كده
نظرت له سميرة نظرة نارية و قالت :- اسكت انت مش فاهم حاجة
ثم قالت بسرعة :- ايه رأيك لو جوزنا ادهم
تهللت اسارير يوسف و قال :- ده يوم المنى عندى انا فكرت فى الموضوع ده ايه رأيك نجوزه فرحة
انتفضت سميرة بعنف كمن لدغتها افعى و قالت بغضب :- فرحة مين دى ده انا مختاره له عروسة لقطة
يوسف :- بغضب : مين دى ان شاء الله
سميرة :- حياة طبعا
رواية حبيبي زوج صديقتي.
بقلم خلود خالد.
الفصل الثالث
انتفض ادهم من مكانه بعد حوار مع والدته قائلا بغضب :- لا طبعا مش هاتجوز حياة
صرخت سميرة بغضب :- انت بتكسر كلامى
ادهم :- ماما لو سمحتى انا مش عيل صغير و موضوع الجواز ده بالذات انا اللى هاقرر فيه لوحدى
تدخل يوسف قائلا بفرح :- ربنا يكملك بعقلك يا ابنى انا برضه قلت انك مش هتوافق طيب ايه رأيك فى فرحة
نظر له ادهم بدهشة قائلا :- انتم كل واحد فيكم جايب عروسة من غير ما تاخدوا رأيي بصوا من الاخر لا فرحة و لا حياة
يوسف بغضب :- ادهم اتكلم كويس مش ملاحظ انك بتتكلم مع ابوك و امك
سميرة :- سيبه يا يوسف شكله شايف له شوفة
ادهم بفروغ صبر :- بالظبط كده فيه اسئلة تانية بقه
يوسف :- طبعا عايزين نعرف مين
ادهم :- دى حاجة تخصنى
سميرة :- لا طبعا دى تخصنا كلنا احنا عايزين نعرف مين اللى انت هتفرط فى حياة عشان خاطرها
ادهم بغضب :- حياة حياة ايه يا ماما هو مفيش غيرها فى الدنيا بصوا انا بحب واحدة زميلتى من ايام الجامعة و هى كمان بتحبنى و متفقين على الجواز و اكتر من كده مش هاقول دلوقتى
سميرة بعصبية :- يعنى تفرط فى واحدة زى حياة ابوها هيسيب لها ملايين عشان خاطر الحب و الكلام الفارغ ده
ادهم بغضب :- ماما لو سمحتى حبى مش كلامم فارغ بعد اذنكم
تركهم ادهم و خرج من المنزل فى سرعة و الغضب يعصف به
سميرة بغيظ :- عاجبك عمايل ابنك دى
نظر لها يوسف بتشفى :- قائلا :- سيبيه براحته اهو لا اختار فرحة و لا حياة سيبيه يعمل اللى يحبه
سميرة :- لا طبعا انا هافضل وراه لحد ما يتجوز حياة
يوسف “:- انا اول مرة اعرف انك طماعة كده
سميرة : اسكت انت خليك كده فقرى طول عمرك
&&&&&&&&&&&&&&
طلبت فرحة رقم منزل حياة للاطمئنان عليها
فرحة :- ها اخبارك ايه دلوقتى
حياة و هى تجلس على سريرها :- الحمد لله عدت على خير دراعى مكسور بس
فرحة :- معلش الحمد لله انها جت على كده ده انا اتخضيت خضة اما ادهم قالى و الله كنت هاموت
حياة بدعابة :- ايه ده بجد للدرجة دى واقعة فى حبى طيب ما تيجى تخطبيبنى
ضحكت فرحة بخفوت و قالت :- بطلى هزار يا بت انتى فى ايه و الا فى ايه
حياة :- طيب هى الحياة تحلى من غير هزار بس عارفة ادهم ابن عمك ده شهم اوى
ابتسمت فرحة لذكره فهى تعشق مجرد سماع اسمه و قالت :- طبعا يا بنتى هو فيه زى ادهم
سرحت حياة بفكرها قليلا و قالت :- عارفة انا مكنتش واخدة بالى منه قبل كده بس دلوقتى حاسة من طيبة قلبه انى اعرفه من زمان اوى
احست فرحة من صوتها بنبرة حب لادهم فسيطرت على مشاعرها و قالت :- ايد ده انتى بتعاكسيه و الا ايه وقعتى فى حبه و الا ايه
ضحكت حياة و قالت بحسن نية :- لحد دلوقتى اعجاب بس يا عالم
احست فرحة بسك..ين تطعن قلبها و قالت :- انتى بتهزرى و الا بتتكلمى جد يا حياة
حياة :- عمرى ما كنت جد قد دلوقتى يلا ربنا يقدم اللى فيه الخير بصى انا هاقفل دلوقتى عشان اروح اتعشى هابقى اكلمك تانى
فرحة و الدموع فى عينها :- اوك بس ابقى طمنيى عليكى على طول و انا هاحاول ازوغ من مرات عمى و اجى ازورك
حياة :- اوك هاستناكى سلام يا قمر
فرحة :- سلام يا حبيبتى
و اغلقت الهاتف و القته بجانبها على سريرها و لم تستطع كتمان دوعها اكثر من ذلك فانفجرت بالبكاء وهى تقول :- يعنى ملقتيش غيره يا حياة ده انا مش راضية اعرف حد انى بحبه تقومى انتى كمان تحبيه يارب سا عدنى يارب اللى فيها الخير اكتبها له يارب
و احتضنت وسادتها و هى تبكى على حظها
&&&&&&&&&&&&&
جلست منى فى كافتيريا الجامعة تراجع بعض المحاضرات و لم تنتبه الى العيون التى تنظر لها و التى اقتربت منها و هو احد زملائها
الزميل :- منى ازيك
نظرت له منى ثم ابتسمت قائلة : الحمد لله انت اخبارك ايه يا جاسر
جاسر :- الحمد لله بخير ممكن اقعد معاكى شوية عايز اكلمك فى موضوع
منى بحيرة :- موضوع ايه خير اتفضل اقعد
جلس جاس حاسر فى الكرسى المقابل لها و قال :- خير طبعا
ثم تردد و قال :- ممكن اخد منك محاضرات القانون الدولى الاخيرة
ابتسمت منى قائلة :- طبعا ممكن ما احنا زملا و طول عمرنا بنسلف بعض المحاضرات
جاسر :- متشكر اوى
و صمت فقالت منى :- على فكرة مش ده الموضوع اللى كنت عاوزنى فيه
جاسر بدهشة :- بجد طيب عرفتى منين ؟
ضحكت منى قائلة :- باين على وشك اوى انك عايز تقول حاجة تانية
تنحنح جاسر و قال :- فعلا بس بصراحة خايف من رد فعلك
منى :- لا قول ما تخافش انا مش باعض على فكرة
ضحك جاسر و قال :- لا مش قصدى و الله بصراحة و من الاخر كده انا بحبك
انصدمت منى من كلمته المباشرة و قالت :- كده مرة واحدة من غير مقدمات
جاسر بضيق :- بصراحة انا ما باعرفش ازوق كلامى و قلت اقولك بدل ما لحظة الشجاعة اللى عندى دى تعدى من غير ما اقول
ثم استطرد بسرعة :- ها ايه رأيك
منى بحرج :- بص يا جاسر معلش انا هاتكلم معاك بصراحة انت بالنسبالى مش اكتر من زميل و بصراحة مشاعرى من ناحيتك ما توصلش للدرجة دى ابدا
جاسر بخيبة امل :- انا كنت متوقع الرد ده طيب فيه حد فى حياتك
لملمت منى اغراضها من على الطاولة و قالت :- دى حاجة تخصنى بعد اذنك
و همت بالمغادرة فقال جاسر بسرعة :- الشاب اللى بيجى ياخدك ساعات بعربيته من قدام الجامعة صح
توفقت منى عن السبر و نظرت لجاسر بدهشة و لم تعلق فقال هو :- انصحك ابعدى عنه شكله مش تمام هو و اخته هايدى اللى واكلة دماغك دى
رجعت منى تقف امامه و صفعته على وجهه امام الناس الذين نظروا لهم بدهشة و قالت :- ما اسمحش لاى حد يتكلم معايا فى مواضيع خاصة كده و يتعدى حدوده و يغلط فى الانسان اللى بحبه و من هنا ورايح مش عايزة لسانك يخاطب لسانى فاهم
انصرفت منى و تركته ينظر لها بدهشة واضعا يده على موضع صفعتها
اتى احد زملائه قائلا بغضب :- ازاى سكت لها يا جاسر كنت المفروض ادتها قلمين تلاتة
جاسر :- لا يا محمود انا اهلى مربينى كويس و معلمنى ما امدش ايدى على واحدة مهما عملت
محمود بغيظ :- يا عم دى ضربتك بالقلم و هزئتك قدام الناس كلها
جاسر بحزن :- انا اللى تجاوزت حدودى معاها مكنش ينفع اتكلم فى خصوصيتها بالطريقة دى و بعدين انا خايف عليها من هايدى و اخوها دول اوى
محمود بعصبية :- يا عم انت عايز تشلنى انا ما شوفتش زيك انا ماشى و سايبك احسن ما اروح اضربها انا
جاسر :- محمود اوعى تتكلم عليها كده انا احساس قوى ان ربنا سبجانه و تعالى مش هيحقق لى امنيتى و هتكون مراتى فى يوم من الايام
محمود بغيظ :- صبرنى يارب على صاحبى ده انا ماشى سلام اشوفك بالليل
جاسر و هو سارح فى منى :- ماشى سلام
نظر له محمود له بغيظ و تركه و انصرف و هو يهمهم بغضب من تصرفات صديقه الذى يحب فتاة اهانته امام الجميع
&&&&&&&&&&
خرجت منى خارج اسوار الجامعة و هى غاضبة مما حدث فسمعت صوتا يناديها قائلا :- منى استنى
التفت لتجد هايدى تسرع اليها قائلة و هى تنهج من التعب :- ايه يا بنتى بانادى عليكى من بدرى و بارن عليكى و انتى و لا معبرانى
منى :- مفيش معلش يا هايدى انا متضايقة و عايزة اروح
هايدى :- طيب استنى خالد جاى ياخدنى عشان نروح و هاخدى فى طريقى نوصلك
منى بسرعة :- لا مش هينفع و بعدين يا هايدى ياريت بعد كده ما اركبش معاكم عشان مش عايزة اسمح لحد انه يتكلم عليا
هايدى باستغراب :- ليه ايه اللى حصل ما طول عمرنا بنروح سوا
منى بضيق :- هايدى لو سمحتى ماليش نفس اتكلم سلام دلوقتى
و اشارت لتاكسى و ركبت به بسرعة و غادرت تاركة هايدى فى دهشتها
وصلت سيارة رياضية و وقفت امام هايدى ركبت هايدى السيارة قائلة :- مساء الخير يا حبيبى
و قبلته على وجهه
ابتسم لها الشاب قائلا :- مساء النور يا حياتى ايه فين منى مش هنروحها فى طريقنا
و انطلق بالسيارة
هايدى :- لا روحت بدرى النهاردة مش عارفة مالها و بعدين ايه من كتر الكدب صدقت اننا اخوات يا خالد و هنروح سوا
ضحك خالد ضحكة مستفزة قائلا :- ايه كان نفسك نكون اخوات بجد
هايدى بضيق :- لو كنت اختك مكنتش عملت اللى عملته معايا و اللى بتعمله مع كل واحدة تعرفها
تأفف خالد بنفاذ صبر قائلا :- انتى ايه حكايتك النهاردة
هايدى بضيق :- مفيش و بعدين انت مش ناوى تخلص حكاية منى دى بقه انا زهقت من النحنحة بتاعتك دى انت صدقت انك حبيب بجد و الا ايه
ضحك خالد قائلا :- معلش اصل كل واحدة و ليها سكة بادخل منها و منى دى مش سهل الواحد يستدرجها عايز تكتيك الاول
هايدى :- اه ماشى اما نشوف اخرتها ايه وصلنى البيت بقه اتأخرت عايزة انام شوية قبل ما اخرج بالليل
خالد :- من امته بتخافى على التأخير ما انتى عايشة لوحدك و مامتك و باباكى فى الخليج
ثم غمز بعينه قائلا :- تحبى اجى اسليكى بدل القعدة لوحدك
نظرت له هايدى بضيق و قالت :- لا شكرا ما انت ياما سليتنى
ضحك خالد باستفزاز و قال :- احبك و انتى متعصبة
اوقف السيارة و نزلت هايدى امام منزلها و اسرعت تطلع الدرج بينم انطلق هو بسيارته
&&&&&&&&&&&&&&&
وقفت فرحة امام قبر والداها تقرأ الفاتحة و بعد ان انتهت جلست امامهم على الارض و بدأت بالبكاء و هى تقول :- سيبتونى لوحدى ليه مش قادرة اواجه الدنيا من غيركم حاسة انى ضايعة و مش عارفة احقق اى حاجة فى حياتى حتى الشغل طنط سميرة مش راضية تخلينى اشتغل
و مسحت دموعها و هى تستطرد قائلة :- كان نفسى يكون ليا اب و ام بيخافوا عليا زى حياة و منى كده
و رفعت وجهها للسماء و هى تقول :- استغفر الله العظيم يارب سامحنى على كلامى ده الحمد لله على كل حال يارب عةضنى خير يارب
سمعها شيخ ممن يجلسون فى القبور يرتلون القراءن الكريم
فوقف امامها قائلا بابتسامة :- قومى يا بنتى من على الارض انتى ليكى ربنا احن عليكى من الدنيا كلها
وقفت فرحة قائلة بحرج من الشيخ :- طبعا طبعا و نعم بالله
الشيخ بابتسامته العذبة :- انتى اسمك ايه يا بنتى ؟
لو تدرى فرحة لما احست بالسك..ينة لمجرد ابتسامته فقالت :- فرحة
الشيخ :- الله اسمك جميل يا فرحة عارفة يا فرحة انتى هيكون ليكى نصيب كبير من اسمك ممكن تكونى لسه ما خدتيش نصيبك من اسمك بس صدقينى هتاخديه ان شاء الله و تفرحى بيه يا فرحة و مش هتبقى عارفة تودى الفرحة دى كلها فين
ضحكت فرحة بعذوبة و قالت :- يارب متشكرة اوى لحضرتك
الشيخ بابتسامة عذبة :- العفو يا بنتى على ايه
فرحة :- على الكلام الجميل ده بجد ريحنى
وهمت فرحة بالانصراف قائلة :- بعد اذن حضرتك
افسح الشيخ لها الطريق قائلا :- اتفضلى يا بنتى
تركته فرحة و انصرفت بينما قال الشيخ محدثا نفسه :- هيكون ليكى نصيب كبير اوى ان شاء الله من الفرح يا فرحة
&&&&&&&&&&
جلست سميرة فى المنزل القديم الذى كانت يقطنه يوسف و اخوه يحيى و الداهم
حلست سميرة و هى تنظر حولها باستغراب من وجودها فى هذا المكن الذى باعوه منذ سنوات حتى قبل ان يتوفى يحيى و زوجته
و بينما هى حائرة سمعت صوتا انوثيا مألوف يحدثها من خلفها قائلا :- ازيك يا سميرة
التفت سميرة ورائها فوجد جميلة والدة فرحة تنظر لها بابتسامة فقالت باستغراب :- جميلة
تحركت جميلة حولها و قالت :- ايوه جميلة ايه مستغربة انك شوفتينى ايه عمرك ما حلمتى بحد ميت
نظرت لها سمية بازدراء و قالت :- طبعا حلمت بس بالناس اللى بحبهم و انتى اخر واحدة احب احلم بيها
ضحكت جميلة بخفوت قائلة :- عارفة يا سميرة تحبى اقولك السبب
سميرة :- مش عايزة اسمع منك حاجة
جميلة بهدوء كأنها لم تسمعها :- عشان انتى كنتى بتحبى يحيى جوزى و هو اختارنى و فضلنى عليكى
نظرت لها سميرة بصدمة و لم تجب فاستطردت جميلة بهدوء :- و مش بس كده ده لما رفضك و اتجوزنى رحتى رميتى شبكك على اخوه عشان فاكرة انك كده بتنتقمى منه
سميرة :- انا ما رميتش شبكى على حد يوسف كان بيحبنى و هو اللى كان هيموت عشان يتجوزنى
ضحكت جميلة بخفوت قائلة :- مش عليا الكلام ده يا سميرة محدش يعرفك قدى
سميرة ببغض :- انتى عايزة منى ايه دلوقتى
نظت لها جميلة بصرامة قائلة :- عايزاكى تسيبى بنتى فى حالها يا سميرة اتقى الله انتى عندك بنت خافى عليها
سميرة :- مالكيش دعوة ببنتى يا جميلة و انا ما عملتش لبنتك حاجة
جميلة بهدوء :- و الله بجد امال ال 15 سنة ذل اللى عيشتى بنتى فيهم دول يبقوا ايه على العموم كما تدين تدان و انا مش زيك و بحب الخير للناس حتى و انا ميتة و مش هاقولك غير حاجة واحدة اتقى ربنا فى بنتى و خافى على بنتك يا سميرة
اختفت جميلة من امامها فجأة فاخذت سميرة تصرخ بهستيريا و هى تقول :- جميلى روحتى فين ايه معنى كلامك ده جميلة جميلة
استيقظت سميرة من نومها و العرق يغرق وجهها و هى تمتم بخفوت :- جميلة جميلة \
التفت حولها فلم تجد الا ظلام الليل و زوجها يغط فى نوم عميق
نهضت من مكانها و خرجت من الغرفة لم تدرى لما ذهبت الى غرفة فرحة و منى و فتحت الباب و ظلت تنظر لهم و هم يغطون فى نوم عميق
&&&&&&&&&&&
جلس ادهم مع فتاة جميلة فى استراحة موظفين الشركة يحتسون الشاى
الفتاة فى تردد :- ادهم كنت عايزة اكلمك فى موضوع
ادهم :- و انا كمان يا داليا عايز اكلمك فى موضوع مهم
داليا :- بجد طيب قول انت الاول
ادهم :- اوك داليا انا عايز اتقدملك رسمى
داليا بدهشة :- اشمعن دلوقتى يعنى
ادهم :- هو ايه اللى اشمعن دلوقتى احنا بقالنا اكتر من خمس سنين بنحب بعض من ايام الجامعة و كمان سنتين منهم بنشتغل سوا هنستنى ايه اكتر من كده
داليا بتردد :- طيب و الشقة و الشبكة و المهر خلصتهم خلاص
ادهم بحرج :- ما هو انا هاقدم شبكة بس دلوقتى و الشقة نبقى ندور عليها سوا و احنا مخطوبين
داليا :- و المهر
ادهم :- ان شاء الله خلال سنة خطوبة هاكون جهزته
داليا :- ما تخلى باباك يساعدك
ادهم :- لا طبعا انا بحب اعتمد على نفسى فى كل حاجة
داليا :- بس انا اهلى مش هيوافقوا على الوضع ده
ادهم :- طيب ما انتى تقنعيهم يا داليا و انتى عارفة انى شاريكى
داليا بتردد :- بص يا ادهم عايزة اقولك الحاجة اللى كنت عايزة اقولها فى الاول
ادهم :- قولى انا سامعك
داليا :- انا جايلى عريس كويس اوى و اهلى موافقين و بصراحة انا شايفاه لقطة و كنت عايزة اقولك احنا مش هينفع نكمل مع بعض
الفصل الرابع
جلست اسرة يوسف يتناولون طعام الغداء فى صمت كل غارق فى تفكيره
قطعت سميرة حبل الصمت قائلة :- فرحة
نظرت لها فرحة قائلة :- ايوه يا طنط
سميرة بابتسامة :- انتى مش كنتى عايزة تشتغلى مات دورتيش على شغل ليه
نظر لها الجميع فى دهشة و كان النضيب الاكبر للدهشة من نصيب فرحة التى لم تجيب
يوسف بدهشة :- انتى ايه اللى فكرك بموضوع شغل فرحة دلوقتى
سميرة بارتباك :- و لا حاجة بس حبيت انها تنزل من البيت و تشوف حياتها بدل الحبسة دى دى زى منى بنتى و انا اتمنى لها الخير
منى بابتسامة :- طول عمرك حنينة يا ماما
نظرت سميرة لفرحة قائلة :- ها ايه رأيك يا فرحة
وضعت فرحة ملعقة الطعام من يدها و قالت بفرحة غير مصدقة :- اللى تشوفيه يا طنط
نظرت سميرة لادهم الذى انهمك فى طعامه و لم يعرهم اى انتباه قائلة :- ادهم انت مش معانا
توقف ادهم عن تناول الطعام و قال :- لا معاكوا طبعا
يوسف :- طيب ما قلتش رأيك فى موضوع شغل فرحة
ادهم بلا مبالاة :- و الله انا ماليش رأى ده موضوع يخصها هى
انصدمت فرحة من ردة فعله فهى تحب دائما ان يكون له صلة بكل ما يخصها
لم ينتبه ادهم اليهم و ظهر بعض الحزن على وجهه رغما عنه
وضعت سميرة يدها على يده قائلة بحنان :- مالك يا ادهم حاسة ان بقالك كام يوم متغير
نظر لها ادهم كاتما انفعالاته و قال بهدوء و ابتسامة مزيفة :- مفيش حاجة يا ماما ارهاق شغل بس
و نهض من مكانه قائلا :- الحمد لله انا شبعت بعد اذنكم
منى :- هو ادهم ماله انا حاسه انه زعلان من حاجة
يوسف :- عندك حق يا منى و مشكلته انه ما بيفضفضش مع اى حد
فرحة :- ما يكن يكون ارهاق شغل زى ما قال
لوحت سميرة باصبعها قائلة بشرود :- لأ انا عارفة ابنى كويس
ثم مالت على يوسف قائلة بخفوت :- يكونش ده بسبب البنت اللى بيحبها
يوسف بخفوت :- مش عارف يمكن
منى بخبث :- انتم بتقولوا ايه
ضربتها فرحة برفق قائلة :- انتى مالك انتى خليكى فى حالك
سميرة :- ليه دى لو ما حطتش مناخيرها فى كل حاجة ما ترتاحش
و نهضت قائلة :- انا رايحة اشوف ادهم
و نهض يوسف هو الاخر قائلا :- انا كمان شبعت الحمد لله
اسرعت فرحة و منى يرفعوا اطباق الطعام و كل منهن غارقة فى افكارها و فى الشخص الذى تحبه
&&&&&&&&&&&&&
لكل انسان حياته التى يختارها فمنهم العابد المطيع لربه الذى يطمع فى عفو ربه و رضاه و يشترى اخرته بدنياه الفانية و منهم الضال المغيب الذى استعبدته دنياه و نسى اخرته و ظن انه لن يحاسب على افعاله المشينة
ارتفعت الموسيقى الصاخبة فى احد الملاهى الليلية و تمايلت الاجساد عليها و ارتفعت الضحكات العالية من اثر السكر و الخمور
جلست هايدى على البار تحتسى كأسا من الخمر و تدخن سيجارة فى نفس الوقت
جلس خالد بجانبها قائلا :- قاعدة كده ليه ما تقومى ترقصى
اشاحت هايدى بوجهها قائلة :- ماليش نفس سيبنى فى حالى
خالد بغضب :- هايدى ما تستعبطيش مفيش حاجة اسمها مالكيش نفس قومى شوفى شغلك احسنلك
افلتت هايدى يدها منه قائلة :- قلتلك ماليش نفس و بعدين هتعمل ايه يعنى
خالد باستفزاز :- لا هاعمل كتير اوى هى نسخة واحدة من السى دى اللى بينى و بينك توصل لوالدك المحترم فى الخليج و ساعتها بيتكوا هيخرب
انتفضت هايدى من مكانها بذعر قائلة :- خالد بطل اسطوانتك دى انت كل ما تحب تلوى دراعى تفكؤرنى بيها
خالد بانتصار :- ما انتى يا حبيبتى ما بتجيش غير بكده
ثم تبدلت لهجته و قالة بصرامة :- قومى شوفى شغلك يلا
نهضت هايدى من مكانها باستسلام قائلة :- ليك يوم يا خالد
سارت باتجاه احد الاشخاص اللذين يبدو عليهم الثراء مع كبر السن
و مالت عليه لتطبع قبلة على وجهه و تجلس بجانبه تلاعبه لتستنفد امواله
اخذ خالد يتابعها بنظراته قائلا :- عقبالك يا منى
رن هاتفه فى هذه اللحظة فاخرجه قائلا :- الو
و تبدل وجهه و قال بذعر :- ايه تعبت امته طيب انا جاى حالا سلام سلام
و خرج مسرعا من المكان تاركا هايدى فى هذا المستنقع القذر
&&&&&&&&&&&&&&&
وقف ادهم يرتدى ملابسه فى الصباح استعدادا للذهاب للعمل فدق باب غرفته
فقال :- اتفضل
انفتح باب الغرفة و دخلت سميرة قائلة :- صباح الخير يا ادهم
ادهم بابتسامة شاحبة :- صباح النور يا ماما
جلست سميرة على سريره قائلة :- ايه هتخرج من غير ما تفطر برضه
انتهى ادهم من ارتداء ملابسه و قال :- لا يا ماما عندى شغل
سميرة بحنان :- مالك يا ادهم مش عايز تحكيلى انا امك
ادهم بضيق :- يا ماما مفيش حاجة انا مش عارف انتى حطانى فى دماغك اليومين دول ليه و مصممة ان فيه حاجة
سميرة باستغراب :- شابف طريقتك فى الكلام عاملة ازاى و تقولى مفيش حاجة ليه انت مش ابنى و عارفاك كويس
نظر لها ادهم بحزن و لم يجيب
ربتت سميرة على كتفه قائلة :- الموضوع ليه علاقة بالبنت اللى بتحبها
خرج ادهم من الغرفة قائلا :- انا رايح الشغل سلام
تابعته سميرة بنظراتها حتى خرج من المنزل و قالت فى سرها :- يبقى ليه علاقة بيها يا ترى ايه اللى حصل
&&&&&&&&&&&&&&
جلست فى المدرج مع زميلاتها تنتظر بدء المحاضرة و التقطت هاتفها و طلبت هايدى
ردت هايدى بصوت ناعس :- ايوه يا منى
منى بسرعة :- ايه يا بنتى اتاخرتى كده ليه دى المحاضرة هتبدأ
هايدى و هى مازالت نائمة فى فراشها :- لا مش جاية النهاردة تعبانة شوية
منى :- الف سلامة يا ستى بس كده ماينفعش انتى ناسية انك معاكى مادتين من السنة اللى فاتت و احنا كمان فى اخر سنة و محتاجين ننجح عشان نخلص بقه
هايدى بتأفف :- منى مش وقته الكلام ده سلام بقه عايزة انام
و اغلقت الهاتف نظرت منى لهاتفها بضيق و وضعته قائلة :- انا غلطانة انى خايفة عليكى و على مستقبلك
اتى جاسر فى هذه اللحظة و جرد ان رأته منى اشاحت بوجهه فى حرج و لم تنظر له
جلس جاسر فى البنش الذى خلفها و لم يحاول قط الاحتكاك بها
فى هذه الاثناء وصل خالد بسيارته الى احد المستشفيات و نزل منها حاملا بوكيه من الورود
و دخل المشفى و صعده حتى وصل الى احد الغرف و فتحها قائلا :- صباح الخير يا ست الكل
تهللت اسارير المراة العجوز التى تنام على الفراش و اعتدلت فى فراشها قائلة :- صباح النور يا حبيبى
قبل خالد يدها و جلس بجوارها قائلا :- ها اخبارك ايه دلوقتى يا ماما
والدته بابتسامة :- الحمد لله ايه ان مكنتش تعبانة ما تسألش عليا يا خالد
خالد :- غصب عنى و الله يا ماما شغلى مش مخلينى حتى عندى وقت اتنفس
والدته :- ربنا يقويك يا ابنى و يوقفلك ولاد الحلال
خالد بضيق :- يارب
ثم ادار دفة الحديث قائلا :- ايه بقه يا جميل كل شوية تخضينى عليكى كده
ثم غمز بعينه قائلا :- ايه بتدلعى عشان تشوفى معزتك عندى يعنى
ضحكت والدته قائلة :- اه عندك مانع و كمان عشان اشوفك بالمرة اصلك ما بتظهرش غير لما اتعب يا ترى هتمشى فى جنازتى اما موت يا خالد
خالد بخضة :- بعد الشر عنك يا حبيبتى ده انا ماليش غيرك
والدته بتنهد :- يا ابنى الموت علينا حق المهم نكون مستعدين له كويس و دايما نعمل الخير عشان ربنا سبحانه و تعالى يكون راضى عننا
احس خالد بتأنيب الضمير من كلام والدته فهو ابعد ما يكون عن الايمان و عن ارضاء الله
دق باب الغرفة فقال خالد بسرعة :- اتفضل
دخل الطبيب و معه ممرضة
خالد :- اهلا يا دكتور
الطبيب :- اهلا يا استاذ خالد ممكن بس نجهز الوالدة عشان حلسة الكيماوى
خالد بالم :- اه طبعا اتفضلوا
ساعدت الممرضة والدته على الجلوس على كرسى متحرك و خرجت بها من الغرفة لاخذ جلسة الكيماوى
خالد للطبيب :- طمنى عليها يا دكتر فى امل انها تخف
الطبيب باسف :- للاسف يا استاذ خالد المرض انتشر جدا فى الدم و الموضوع بقه صعب اوى لان كمان المرض فى مراحله الاخيرة
خالد بخوف :- يعنى ايه مفيش امل
الطبيب مواسيا :- خلى املك فى ربنا كبير بعد اذنك
و تركه الطبيب فى الغرفة وحده و قد اغرورقت عيناه بالدموع
&&&&&&&&&&&
اوقفت حياة سيارتها امام العمارة التى تقطنها فرحة و خرجت فرحة من باب العمارة و ركبت بجوارها قائلة :- السلام عليكم
سلمت عليها حياة بابتسامة قائلة :- وعليكم السلام يا فروحة
انطلقت حياة بالسيارة و قالت :- على فين العزم
فرحة بداعبة :- مش هاقولك
حياة بغيظ :- بطلى رخامة بقه و ا حكيلى بقه انتى رايحة فين و جايبانى على ملى وشى كده عشان اروح معاكى
فرحة بضحكة :- رايحة اقدم على شغل
حياة بفرحة ممزوجة بالدهشة:- بجد يعنى خلاص الحصار اتفك من عليكى
فرحة بابتسامة :- ايوه الحمد لله
حياة :- طيب و الشغل ده فين
اخرجت فرحة الجريدة من حقيبتها و فتحتها قائلة ؟:- لقيت اعلان ان فيه شركة مقاولات طالبة محاسيبن بخبرة و من غير و الانترفيوا النهاردة الساعة 12 الضهر بس كده
حياة :- عنوان الشركة فين يا تحفة هو انا باسألك عن الاعلان
فرحة :- بطلى طولة لسان الشركة فى مدينة نصر يا ستى اطلعى و هاوصفلك اما نوصل هناك
حياة :- ماشى خلينى وراكى اما اشوف اخرتها
وصلت سيارة حياة امام مبنى الشركة و توقفت قائلة باعجاب :- لا بتعرفى تختارى باين عليه شركة كبيرة
نظرت فرحة للمبنى الفخم بذهول قائلة :- انا مكنتش فاكراها كده خالص انا كده حاسة انى هاترفض من اولها
ضحكت حياة قائلة :- ايه يا بنتى انتى بتتخضى بسرعة كده ليه اكيد يعنى مش مظهر الشركة اللى هيحدد اذا كنتى هتتقبلى و الا لا انزلى يلا عشان ما تتاخريش
فرحة بقلق :- تعالى معايا و ااقعدى استنينى بره
اوقفت حياة موتور السيارة و امسكت حقيبتها قائلة :- اوك يلا بينا
نزلت فرحة من السيارة و سارت مع حياة و وصلوا الى باب الشركة و سألوا موظف الامن عن المكان الذى سيتم عقد المقابلة الشخصية به
و صعدوا الى الطابق المطلوب حتى وصلوا الى المكتب و دخلوا فوجودا عدد من الشباب و الفتيات يجلسون بانتظار دورهم و ذهبت حياة و جلست بجوارهم تنتظر فرحة التى ذهبت لتتدث مع السكرتيرة
فرحة للسكرتيرة :- مساء الخير
رفعت السكرتيرة رأسها قائلة :- مساء النور
فرحة بارتباك :- لو سمحتى انا عايزة اقدم على الوظيفة دى
و وضعت امامها االجريدة التى تحوى الاعلان
نظرت السكرتيرة للجريدة بلامبالاة و قالت :- معاكى السى فى و صور الورق بتاعك
وضعت فرحة الملف امامها قائلة :- ايوه اتفضلى
فتحت السكرتيرة الملف و اخذت تفحصه و قالت :- امممم كويس معاكى كورس انجلش عادى و تيفول كمان و دورات حاسب الى و متخرجة من سنة واحدة بتقدير جيدا جدا كمان ممتاز عندك فرصة هايلة
ابتسمت فرحة لها قائلة :- شكرا
اعطتها السكرتيرة الملف و قالت :- اسمك ايه
فرحة :- اسمى فرحة يحيى عز الدين
دونت السكرتيرة اسمها فى الورقة و قالت :- تمام يا فرحة اتفضلى اقعدى لحد ما يجى دورك
ابتسمت فرحة قائلة :- شكرا
جلست فرحة بجانب حياة التى قالت :- ها ايه الاخبار
فرحة :- الحمد لله بداية مبشرة ربنا يكملها على خير
حياة بابتسامة :- يارب يا اختى عشان اخلص منك بقه و تخطفى لك عريس من هنا
وكزتها فرحة برفق قائلة بحرج :- بت احترمى نفسك انتى عارفة انى جاية اشتغل و بس و بعدين وطى صوتك حد يسمعك و يفهمنا غلط
تأوهت حياة بخفوت و قالت :- انا و الله بادور على مصلحتك و نفسى احنا الاتنين نتجوز مع بعض
ثم قالت بحرج :- هو ادهم ابن عمك اخباره ايه ؟
احست فرحة بالضيق من سؤالها عنه فقالت :- الحمد لله كويس
و اشرات الى الجبس الذى يغطر يد حياة قائلة :- انتى اخبار ايدك ايه ؟
حياة :- الحمد لله هافك الجبس كمان يومين عارفة انا كل ما افتكر يوم الحادثة اعجب بادهم اكتر و اكتر
كتمت فرحة انفعالاتها و قالت :- حياة بطلى الكلام ده احنا فى شركة اسكتى بقه مش عايزة اسمع صوتك
نظرت لها حياة بدهشة من ردة قعلها و لم تجيب و ظلت صامتة الى جوارها تنتظر انتهاء المقابلة الشخصية
&&&&&&&&&&&&&
انتهى ادهم من عمله و خرج من باب الشركة لكى يعود الى منزله فوجد شخصا يناديه فتوقف قائلا :- ايوه يا هشام فى ايه
مد هشام يده اليه بهاتفه قائلا :- ايه يا ابنى دماغك فين نسيت موبايلك
اخذ ادهم الهتف قائلا :- متشكر يا هشام
اتى زميل اخر لهم قائلا :- يلا يا هشان عشان الحق اجيب البدلة بتاعتى من عند المكوجى قبل ما اروح
ادهم بابتسامة :- ما دام مهتم اوى بشيكتك تبقى رايح مناسبة يا حازم
غمز هشام لحازم ببعينه لكى يغغير مجرى الحديث و لكن حازم لم يفهم فقال :- ايوه رايحين شبكة و كتب كتاب زميلتنا داليا
احس ادهم بسكي..ن تطعنه فى قلبه لكنه تماسك و لم يتكلم
نظر هشام لحازم بغضب و لكن حازم لم يصمت بل قال ايضا :- و ايه يا ادهم الخطوبة فى فندق خمس نجوم عقبالك هو انت مش معزوم و الا ايه
ادهم بهدوء:- لأ
حازم باستغراب :- ازاى ده كله معزوم
نظر له ادهم بضيق و قال :- بعد اذنكم و تركهم و انصرف
استدار هشام لحازم بغضب قائلا :- انت ايه يا بنى ادم ما بتفهمش
حازة ببلاهة :- ليه عملت ايه
هشام بغيظ :- يعنى مش عارف متزفت ان هى و ادهم كانوا بيحبوا بعض
حك حازم رأسه قائلا :- اها يعنى هى فلسعته و اختارت الغنى
هشام بغضب :- انا ماشى احسن ما اضربك
تركه هشام منصرفا فى غضب تاركا حازم نادم على ما فعل
&&&&&&&&&&
بعد مرور اسبوع
جلست سميرة تشاهد التلفاز فجلس ادهم الى جوارها قائلا :- ماما عايز اكلمك فى موضوع
اغلقت سميرة التلفاز و قالت باهتمام :- خير يا ادهم
ادهم بتردد :- انا قررت اخطب
سميرة بهدوء :- زميلتك صح
ادهم :- لأ مش هى
تفاجأت سميرة من رده قائلة :- ليه انتم اختلفتوا مع بعض
أدهم بضيق :- لو سمحتى يا ماما مش عايز اتكلم فى الموضوع ده محصلش نصيب و خلاص
سميرة بتفكير :- اممممم انا كنت حاسة لانك متغير من مدة طيب و نويت تخطب مين ؟
أدهم بقرار نهائى :- حياة
فى هذه الاثناء كانت حياة تجلس على سريرها و هى تتصفح بعض المواقع من خلال اللاب توب الخاص بها و بينما هى منهمكة سمعت صوت زغاريد يدوى ببيتهم
نهضت من مكانها لتستطلع الامر فدخلت والدتها عليها و الفرحة تشع من وجهها
حياة بحيرة :- ماما فى ايه انا سمعت صوت زغاريط و الا ده التليفزيون
والدتها بفرح :- لا يا حبيبتى الصوت عندنا
حياة بحيرة اكبر :- طيب فى ايه ؟
والدتها بفرحة :- احمد ابن عمك خطبك و باباكى وافق
نظرت لها حاية بصدمة و لم تجيب
الفصل الخامس
جلست حياة على الاريكة فى احد غرف منزلهم و هى تبكى بشدة و بصوت مسموع
وقف امامها والدها و الدتها و هم ينظرون لها باستغراب من ردة فعلها
جلست والدتها بجانبها و هى حزينة و ربتت على كتفها قائلة بحنان :- مالك بس يا حبيبتى فى عروسة تعيط بالطريقة دى
نهضت حياة من مكانها و هى تبكى صارخة :- عروسة عروسة انا مش عايزة اسمع الكلمة دى انتم ازاى توافقوا على حاجة زى دى من غير ما تسألونى
والدها بصوت عالى و صرامة :- حياة اتكلمى بادب مش معنى انك بنتى الوحيدة و مدلعك يبقى تتعدى حدودك معانا
امسكت حياة بيده و هى تقول برجاء باكية :- انا اسفة يا بس يا بابا مش انا بنتك الوحيدة ازاى تجوزنى بالطريقة دى من غير ما تاخد رأيي
والدتها بلطف لتهدئة الموقف :- ما انتى كل ما عريس يجيلك ترفضى فباباكى خاف ترفضى احمد هو كمان فوافق عشان مصلحتك
حياة ببكاء :- مصلحتى لا انا عارفة مصلحتى كويس و بعد ين انتم بتحطونى قدام الامر الواقع
جلس والدها على كرسى و قال بصرامة :- حياة الموضوع انتهى انا اديت كلمة لعمك و خلاص جايين يخطبوكى رسمى بكرة
وقفت حياة اما والدها و قالت من وسط بكائها :- و انا مش هاتجوزه و مش هاقابل حد و ابقوا ورنى هتجيبوا لهم عروسة منين تدخل
و همت بالانصراف من امامه فامسكها من يدها بعنف و وقف غاضبا و قال :- انتى بتكسرى كلامى يا حياة اتعدلى احسن لك
و هم بصفعها على وجهها فدخلت والدتها فى منتصفهم و امسكت ذراعه قائلة بذعر :- لااا يا عبد المجيد
ازداد بكاء حياة و تأوهت من الالم من قبضة ابيها على ذراعها
والدتها برجاء :- سيب ايدها يا عبد المجيد البنت لسه فاكة الجبس هتكسر لها دراعها تانى
افلتها والدها بغضب و نظرت لها حياة بعيونها الحمراوتين فوجدته ينظر لها بغضب و صرامة لم تراهما فى عيونه من قبل
فركضت من امامهم الى غرفتها و قد ازداد بكائها عن قبل
نظرت والدتها لعبد المجيد قائلة بعتاب :- ليه كده انا عمرى ما شوفتك قاسى عليها زى النهاردة
انهار عبد المجيد على الكرسى و قد لانت ملامحه و قال بحزن :- انا خايف عليها يا خيرية خايف اموت قبل ما اجوزها و خايف حد يضحك عليها عشان فلوسها
ربتت خيرية على ظهره بحنان و قالت :- ما تخافش احنا مربيين بنتنا كويس اوى و هى واعية و محدش يقدر يضحك عليها
وضع عبد المجيد يده على جبينه قائلا بالم :- اصلك مش عارفة ايه الكلام اللى وصلنى عنها
خيرية بحيرة :- كلام ايه
عبد المجيد :- كلام يخلينى اخاف عليها
ثم قال بتردد :- واحد من العمال اللى شغالين فى معرض وسط البلد قالى انه شافها واقفة مع واحد على الكورنيش و ماسكين فى ايد بعض و نازلين ضحك و قالى ان الواد شكله صايع و ضاحك على عقلها و انه لو مكنش بيحبنى و خايف على بنتى مكنش هيجى يقولنى
نهضت خيرية من مكانها قائلة بغضب :- و انت صدقته قطع لسان اللى يقول على بنت نص كلمة بقه انت تصدق عامل عندك و تشك فى بنتك من غير ما تسألها حتى
عبد المجيد بانفعال :- افهمينى يا خيرية انا ما شكتش فى بنتى لانى عارفها كويس بس هى لسه صغيرة و وراد انه حد ياكل عقلها بالكلام و بعدين انا فكرت و قلت يمكن ده السبب الى عشانه بترفض كل اللى بيتقدموا لها
خيرية :- بترفضهم عشان عايزة تحب الانسان اللى هترتبط بيه مش عشان السبب اللى انت بتقول عليه ده و عشان كده وافقت على احمد من غير ما تاخد رأيها
عبد المجيد بتنهيدة :- بالظبط كده
خيرية باعتراض :- لا ملكش حق يا عبده طيب افرض ما حبيتهوش
عبد المجيد :- ده ابن عمها و مستحيل يكون طمعان فيها و بعدين عنده هو واخواته فلوس زينا و يمكن اكتر كمان
خيرية :- الفلوس مش كل حاجة
نظر لها عبد المجيد بغضب فهى تحاوره باراء مقنعة و انصرف من امامها قائلا :- بكره تحبه احمد شخصية كويسة و متعلم
اسرع عبد المجيد الى غرفتهم حتى يهرب من مواجهة زوجته بينما لحقته هى قائلة :- استنى انا لسه ما خلصتش كلامى
&&&&&&&&&&&&&
فى هذه الاثناء :- جلست حياة على سريرها و قد ضمت ساقيها الى صدرها و احاطتهم بذراعيها و دفنت وجهها بينهم و هى تبكى بشدة و تنتحب على ما حدث
رن هاتفها فرفعت وجهها الذى اغرقته الدموع و احمرت عيونها بشدة
التقطت هاتفها من على الكمدينو و رات اسم فرحة على الشاشة فردت بسرعة و هى تقول باستغاثة و بكاء :- الحقينى يا فرحة
اعتدلت فرحة فى مكانها و قالت بفزع :- مالك يا بنتى بتعيطى ليه
حياة ببكاء :- بابا هيجوزنى احمد ابن عمى غصب عنى
فرحة بصدمة :- ازاى يعنى طيب ما رفضتيش زى العرسان اللى قبله ليه
حياة :- بابا مخدش رأيي المرة دى بيقول خاف لارفض زى كل مرة و وافق من غير ما يقولى انا هاموت يا فرحة لو اتجوزته ده واحد رخم و دمهه تقيل على قلبى اوى
فرحة :- طيب ما يمكن يكون خير ليكى و يبقى كويس و تحبيه حاولى المرة دى تتخطبى و اهو فيه فترة خطوبة و هتعرفوا بعض فيها لو معجبكيش سيبه يا بنتى الدنيا مش هتتهد
حياة ببكاء :- لأ انا مش عايزاه انا بصراحة بحب ادهم ابن عمك من الاخر كده
ظهرت الدموع فى عيون فرحة هى الاخرى و قالت بصوت متحشرج :- مش جايز يكون وهم فى دماغك بس عشان ادهم انقذك من الحادثة دى
حياة بعناد :- لأا مش وهم انا متأكدة من مشاعرى كويس اوى صدقينى يا فرحة انا بحبه
نزلت دموع فرحة على وجهها و قالت بحزن :- طيب هتعملى ايه مع باباكى
حياة :- مش عارفة بس انا بكرة لو خرجت لابن عمى ده هاقوله فى وشه اانا مش عايزاك
مسحت فرحة دموعها و قالت :- انتى مجنونة كده هتكسرى كلمة باباكى قدامهم
حياة و قد تعبت من البكاء فهدأ بكاءها قليلا و قالت :- انا عارفة و الله بس ما قداميش حل غير ده ربنا ييسر الامور سيبك منى دلوقتى انا هاحل مشكلتى ان شاء الله المهم الشركة اتصلت بيكى عشان الوظيفة و الا لأ
فرحة :- ايوه انا كنت باتصل بيكى عشان اقولك انهم اتصلوا و قبلونى
حياة بابتسامة بسيطة ظهرت بالكاد من وجهها الحزين :- مبروك هتستلمى امته
فرحة :- هاروح بكرة اودى اصل الورق بتاعى عشان يتعملى ملف زو هاستلم من اول الشهر ان شاء الله
حياة :- كويس يعنى بعد اسبوعين .. تكونى جهزتى نفسك نفسيا للشغل
فرحة :- ان شاء الله
حياة :- معلش يا فرحة هاقفل دلوقتى محتاجة اقعد مع نفسى شوية
فرحة :- اوك هابقى اكلمك بكرة اطمن عليكى و بليز خلى بالك من نفسك و ما تعصبيش باباكى عشان انا عارفاكى مجنونة
حياة : ربنا يسهل سلام يا حبيبتى
فرحة :- سلام
&&&&&&&&&&
جلس شابان فى احد الكافتريات المطلة على النيل يشربان الشيشة
اخرج احدهم الدخان من انفه و فمه فى مشهد كريه و قال باستمتاع :- انا مش مصدق ان عمك وافق بالسرعة دى عليك ده انت طلعت داهية
ضحك الاخر و قال :- عيب يا حودة ده انا احمد اخوك الصغير يعنى مش اى دماغ هو انت لسه ما عرفتنيش
ضحك محمود قائلا :- لا عارفك كويس قولى بقه عملت ايه عشان يوافق ده كان واخدها على رأيها و كل ما يجى عريس يطفشه عشان هى رفضته
احمد :- اه مش بنته الوحيدة و اللى هتورث كل العز ده
محمود :- يعنى احنا اللى عندنا شوية
احمد بجشع :- البحر يحب الزيادة
محمود :- طول عمرك طماع
احمد بسخرية :- و انت ايه ملاك نازل من السما
محمود :- ملهوش لزمة الكلام ده قولى عملت ايه عشان يوافق
احمد بلا مبالاة :- لعبة بسيطة اوى دفعت فلوس لعامل من العمال القدام عند عمى و اللى هو بيثق فيهم و اتفقت معاه انه يقول لعمى انه شافها واقفة مع واحد عشان يخاف عليها و يجوزها
محمود باعجاب :- دماغك حلوة يا ابو حميد
عدل احمد من ملابسه و قال بزهو :- طبعا يا ابنى هو انا اى حد
فى هذه الاثناء جلست فرحة مع منى تحكى لها عما قالته حياة
منى بتأثر :- يا حرام صعبانة عليا اوى
فرحة :- و انا كمان و للاسف مش قادرة اعمل لها جاحة
دخلت سميرة مع ادهم من الخارج فسمعت سمميرة اخر حديثهم فقالت :- مساء الخير يا بنات
البنات فى صوت :- مساء النور
جلست سميرة من التعب و دخل ادهم ورائها و لم يجلس معهم و ذهب باتجاه غرفته
سميرة :- هى مين اللى كنتوا بتتكلموا عليها
منى :- دى حياة يا ماما
استوقفت الكلمة ادهم فوقف فى مكانه يستمع لهم
سميرة بحيرة :- مالها حياة
فرحة :- اصل باباها عايز يجوزها لابن عمها و هى مش موافقة
سميرة بخضة :- ايه مين اللى قالكم
فرحة :- هى اللى حكتلى فى الفون النهاردة
سمع ادهم حديثهم فتغير وجهه و شعر بغصة فى حلقه و فتح باب غرفته و دخل و اغلقها خلفه بعنف
سمع الجميع صوت الباب و هو يغلق بعنف فنظروا له بدهشة
منى بتساؤل :- هو ادهم ماله يا ماما
سميرة و هى حزينة من اجله :- مفيش انا داخلة اغير هدومى
ابدلت سميرة ملابسها و احست بالقلق على ادهم فذهبت تتفقده دقت سميرة اكثر من مرة على باب غرفته فلم يجيب فشعرت بالقلق ففتحت باب الغرفة لتجده ساجا على مصلاه يصلى
تنهدت سميرة بارتياح و خرجت و اغلقت الباب و عندما رفع ادهم وجهه عن الارض كان وجهه غارقا فى دموعه التى يخجل ان يراها احد
الفصل السادس
وصلت فرحة الى مبنى الشركة و انهت اوراقها لكى تلتحق بالعمل و عندما انتهت و همت بالرحيل
نادتها السكرتيرة قائلة :- انسة فرحة استنى
رجعت فرحة قائلة :- نعم هو انا مش كده خلصت
السكرتيرة :- ايوه تمام بس ما خدتيش عنوان الشركة
فرحة باستغراب :- ليه مش هى دى الشركة
هزت السكرتيرة رأسها نفيا و اخرجت كارت من مكتبها مددته لها قائلة :- هى دى الشركة
تناولت فرحة الكارت من يدها و نظرت به قائلة :- بس دى شركة ادوية ايه علاقتها بيكم
السكرتيرة :- شركة الادوية دى تبع المجموعة بتاعتنا و احنا نزلنا الاعلان على اسم المجموعة بس التعينات فيها هى
فرحة :- طيب ليه ما قولتوش من الاول
السكرتيرة بلا مبالاة :- مش هتفرق المهم انكم تشتغلوا و بعدين انتى زى ما كنتى هتشتغلى هنا محاسبة هتشتغلى هناك برضه محاسبة
وضعت حياة الكارت فى حقيبتها و قالت :- اوك و الاستلام اول الشهر برضه
السكرتيرة :- ايوه تمام
فرحة :- اوك بعد اذنك
تركتها فرحة و انصرفت
فى المساء
جلست حياة فى غرفتها على مصلاها تقرا القراءن و قد انسابت دموع على خديها عندما دخلت والدتها عليها
جلست والدتها فى مقابلتها حتى انتهت فقالت :- تقبل الله يا حبيبتى
نهضت حياة من مكانها و جلست على سريرها قائلة :- منا و منكم
خيرية :- ايه انتى لسه ما لبستيش
نظرت لها حياة بحزن و لم تجيب
جلست والدتها بجوارها و اخذتها فى احضانها قائلة :- يا حبيبتى انتى مش عارفة احنا بنحبك قد ايه
حياة بخفوت :- اه طبعا بامارة انكم عايزين تجوزنى انسان ما بحبهوش
خيرية :- بكرة تحبيه ده مهما كان ابن عمك و احسن من الغريب اظن محدش هيخاف عليكى اكتر من عيلتك
تركتها حياة و لم تجيب و ذهبت الى النافذة تنظر الى حديقة منزلهم التى غلفها الظلام
تنهدت خيرية باسى و ذهبت ربتت على ظهرها قائلة :- ربنا يهديكى يا بنتى البسى الناس على وصول
حياة بهدوء :- لاأ انا مش خارجة لحد
خيرية بانزعاج :- يعنى ايه انتى هتكسرى كلامنا و تحرجينا مع الناس خافى على ابوكى ده ممكن يروح فيها
حياة و قد نزلت دموعها مرة اخرى رغما عنها :- و انا مش خايفين عليا اموت من كتر الحزن ده انا عشت اسواء يومين فى حياتى كلها مش قادرة انام و لا اغفر لكم اللى هتعملوه فيا
خيرية :- يا بنتى ده انتى هتتجوزى كل بنت بتحلم باليوم ده انا مش عارفة انتى مكبرة الموضوع كده ليه
حياة بصراخ :- عشان الموضوع كبير فعلا انا مش هتجوز واحد ما بحبهوش مهما حصل مش هاحكم على حياتى بالتعاسة انتم ليه مش عايزين تقدروا مشاعرى
دخل والدها ةفى هذه اللحظة على صوتها و الشرار يتطاير من عينه فقالت والدتها بخوف :- عبد المجيد
وذهبت الى باب الغرفة امسكته من يده قائلة :- تعالى نسيبها عشان تلحق تلبس الناس زمانها جاية
حياة بتصميم :- ماما انا قلتلك مش خارجة لحد
شعرت والدتها بالخوف من اشتعال الموقف فضغطت على يد عبد المجيد لتهدئته و لكن نفض يدها و ذهب باتجاه حياة التى نظرت له بعيون حمراء من البكاء
وقف والدها امامها و رفع يده و صفعها صفعة جعلتها تصرخ من الالم و هى تسقط على فراشها باكية بألم
و صرخت والدتها بجزع :- بنتى
و ركضت باتجاههم و احتضنتها و حياة تبكى بشدة
بينما قال والدها بقسوة :- الظاهر انى دلعتك زيادة عن اللزوم خمس دقايق و تكونى لابسة و ده اخر كلام عندى يا حياة
و خرج من الغرفة و الغضب يعصف به بينما استمرت حياة بالبكاء بشدة و قد انساب خيط رفيع من الدماء من انفها
اغرورقت عينا والدتها بالدموع من اجلها و قالت :- يا حبيبتى يا بنتى متخافيش انا هاحاول مع باباكى بس لازم تخرجى النهاردة للناس عشان الليلة دى تعدى على خير
حياة من وسط بكائها :- حاضر يا ماما
دق باب الغرفة و دخلت الخادمة قائلة :- الضيوف وصلوا يا هانم و عبد المجيد بيه قالى اناديكى انتى و انسة حياة
خيرية :- ماشى روحى انتى و احنا جايين
اغلقت الخادمة باب الغرفة قائلة :- حاضر يا هانم
ربتت خيرية على ظهر ابنتها قائلة :- ربنا يهديكى يا بنتى قومى البسى
نهضت حياة من مكانها قائلة :- حاضر بس ممكن حضرتك تخرجى و انا خمس دقايق و هاحصلك
تركتها والدتها و خرجت من الغرفة بينما اخرجت حياة ملابسها استعدادا لارتدائها
&&&&&&&&&&&
جلس الجميع فى صالون المنزل بانتظار حياة و ظل يتبادلون الاحاديث
ثم قالت والدة احمد بتهكم :- ايه هى العروسة بتتذوق و الا ايه يا خيرية
خيرية بضيق :- لا طبعا اخنا معندناش بنات تحط حاجة على وشها و بعدين حياة قمر مش محتاجة اصلا
احمد لتلطيف الموقف :- طبعا يا طنط امال انا اخترتها ليه دى حياة مثال لكل حاجة حلوة و ان شاء الله هاحطها فىى عينيا
عبد المجيد :- ده العشم يا احمد امال انا وافقت عليك ليه عشان ابن عمها و اكيد قلبك هيكون عليها
لاحت ابتسامة ساخرة على شفتى اخيه محمود و كاد ان ينفجر ضاحكا و لكنه تمالك نفسه
حضرت حياة اليهم قائلة بشحوب و وجه خالى من التعبيرات :- السلام عليكم
رد الجميع :- وعليكم السلام
نهض احمد من مكانه و مد يده ليسلم عليها قائلا بابتسامة :- ازيك يا حياة
نظرت حياة ليده الممدودة و قالت بلا مبالاة :- اسفة ما بسلمش على رجل مش محرم ليا
سحب احمد يده و شعر بالحرج و ذهب ليجلس بينما جلست حياة بجانب والدتها بصمت
نظر لها والدها نظرة نارية جمدت الدماء فى عروقها بينما قالت والدة احمد بغيظ :- طيب و فيها ايه يا حبيبتى ده خطيبك و بكرة يبقى جوزك
حياة :- محدش عارف بكرة هيحصل ايه يا طنط
والد احمد لتدارك :- هيحصل كل خير ان شاء الله
ثم التفت لوالد حياة قائلا :- ايه رايك يا عبد المجيد لو خلينا كتب الكتاب بعد شهر
عبد المجيد :- بعد شهر طيب هتلحقوا تجهزوا نفسكم
احمد بسرعة :- طبعا يا عمى ان شاء الله
محمود :- طيب هتلاقوا حجز فى فندق كويس عشان الحلفة
والد احمد :- احنا بل الفنادق و الكلام ده كتب الكتاب يتعمل هنا فى الفيلا عند عمك و فى الفرح ان شاء الله يبقى فى فندق و الا ايه رايك يا عبد المجيد
عبد المجيد فى حيرة :- و الله ممكن انتى ايه رأيك يا خيرية
خيرية بضيق :- اللى تشوفه انت
عبد المجيد بقرار نهائى :- خلاص ان شاء الله كتب الكتاب بعد شهر فى الفيلا عندنا
كانت حياة تتابع حديثهم بصدمة و هى لا تقوى على كسر كلام والدها امام الناس و كادت ان تنفجر باكية صارخة معترضة على تحطيم حياتها و تشكيلها بمحض ارادتهم من دون الرجوع لها كانها مجرد دمية ليس لها الحق فى اى قرار
التفت لها والدة احمد و قالت بابتسامة صفراء :- ايه رأيك يا عروسة
نظرت لها حياة و قد اغرورقت عيناها و بالدموع و هبت واقفة و قالت :- بعد اذنكم انا تعبانة و محتاجة ارتاح
و اسرعت تعدو الى غرفتها و اغلقت الباب خلفها و جلست ورائه على الارض و هى تنوح بشدة
مالت والدة احمد عليه قائلة :- هى العروسة مالها شكلها مش طايقاك
احمد بمكر :- مش بمزاجها خلاص
والدته :- طيب ما بلاش منها انا اصلا البت دى مش مرتاحة لها و حاسة انها طالعة فيها
احمد بسرعة :- لا ما تقوليش كده ده انا ما صدقت عمى وافق
انتهى الموعد بين الاسرتين و تم الاتفاق على كتب الكتاب بعد شهر واحد
&&&&&&&&&&&
رن هاتف منى و هى فى كافتريا الجامعة فالتقطته قائلة بابتسامة :– اهلا يا خالد
خالد :- اهلا يا حبيبتى انتى فين انا ى الجامعة و عايز اقعد معاكى شوية
منى بتردد :- لا مش هينفع اصلى مش عايزة حد يشوفنا سوا
خالد بضيق :- منى انا حاسس بقالى فترة انك متغيرة من نحيتى انا عملت حاجة ضايقتك
منى بسرعة :- لا ابدا
خالد مصطنعا الحزن :- امال ايه ما بقتيش بتحبينى
احمرت وجنتاها خجلا و قالت :- لا طبعا انت ازاى تفكر كده انا عمرى ما استغنى عنك
خالد :- امال مالك فى ايه
منى بتردد :- مش عارفة اقولك ايه
خالد :- تقولى انتى فين عشان اجيلك
منى باستسلام :- فى الكافتريا
خالد :- خلاص انا جايلك
و اغلق الخط سريعا كى لا يعطيها فرصة للرفض
جلست منى فى مكانها تنتظره و رأت جاسر يدلف الى الكافتريا مع زميله محمود
فقالت بضيق :- مش وقتك خالص
وصل خالد اليها فى هذه اللحظة و جلس قائلا بابتسامة :- مساء الخير يا حياتى
منى بحرج :- مساء النور ها كنت عايزنى فى ايه
خالد ( بسهوكة ) :- ايه احنا لحقنا نقعد مع بعض
و هم بامساك يدها فسحبتها بسرعة قائلة بضيق :- خالد انا قلتلك 100 مرة ما بحبش الطريقة دى
خالد بضيق :- امال بتحبى ايه انا بقالى يجى شهر مش عارف اتكلم معاكى و لا اقابلك
منى بتردد :- بص يا خالد انت عارف انى بحبك من يوم ما شوفتنى اول مرة مع هايدى بس انا مش حابة ان الموضوع يكمل كده
خالد :- مش فاهم
منى بحرج :- يعنى لو عايز نكمل مع بعض لازم يكون فيه حاجة رسمى يا اما مش هينفع و كل واحد يروح لحاله
نظر لها خال بصدمة فهو كان يظن انه امتلك عقلها و انها لن تطالبه بشىء كهذا قبل ان ياخذ غايته منها و يجعلها مثل هايدى
منى :- ها ما قولتش رأيك
خالد :- طيب ما انتى عارفة ان بابا و ماما فى الخليج هاروح اخطبك ازاى من غيرهم
منى :- عادى ممكن تتصل تاخد رأيهم فى الموضوع و تيجى تقابل بابا لوحدك تعمل معاه ربط كلام كده
خالد بضيق :- مش هينفع الفترة دى خالص
نهضت منى من مكانها و لملمت ادواتها قائلة :- خلاص و انا مش هينفع اكمل كده بعد اذنك ابقى فكر و ادينى رأيك سلام
و تركته و غادرت و هو ينظر لها بدهشة
كان جاسر يتابعهم ببصره و الغيرة تشتعل بقلبه و عندما رأها تغادر بهذه السرعة عقد حاجبيه بتفكير
بينما قال محمود :- يا ترى ايه اللى حصل دى سابته و مشت بطريقة تكسفه بصراحة
و انفجر ضاحكا فنظر له جاسر بغيظ و قال :- محمود خفة دمك دى مش طالبة معايا دلوقتى
نظر لها محمود بغيظ و لم يجيب بينما ظل جاسر يفكر بما حدث
&&&&&&&&&&&&
انتهت فرحة من ارتداء ملابسها و خرجت من غرفتها استعدادا للخروج من المنزل عندما وصلت منى و وجهها متغير
جلست فى الصالة قائلة :- السلام عليكم
جلست بجوراها
فرحة و قالت :-و عليكم السلام مالك شكلك مضايقة من حاجة
روت لها منى ما حدث بينها و بين خالد بالجامعة و بعد ان انتهت
تنهدت فرحة قائلة :- على فكرة انتى عملتى الصح انا اصلا مش مرتاحة للواد ده من الاول و خايفة عليكى منه
منى بحزن :- لا يا فرحة بالله عليكى ما تقوليش عليه كده انا بحبه اوى
فرحة :- انا عارفة بس الحب بالشكل ده حرام عشان انتى كده بتتعاملى مع راجل غريب عنك مفيش بينك و بينه اى صلة
اطرقت منى براسها فى حزن بينما اكملت فرحة قائلة بحنان :- صدقينى يا منى مفيش اجمل من الحب الحلال اللى بيكون بين زوجين اجتمعوا على طاعة ربنا سبحانه و تعالى
منى :- عندك حق
فرحة بداعبة :- خلاص يا جميل هاكمل كلامى معاكى اما ارجع من بره اوك
منى بتساؤل :- انتى رايحة فين
فرحة :- رايحة لحياة
منى :- ليه مالها
فرحة بقلق :- مش عارفة بقالها كام يوم مو بايلها مقفول من ساعة من ابن عمها راح يخطبها رسمى و هى اختفت انا خايفة يكون جرالها حاجة
منى بقلق :- ان شاء الله خير روحى اطمنى عليها و ابقى طمنينى
فتحت فرحة باب المنزل قائلة :- اوك سلام
و خرجت فرحة و تركتها و ركبت تاكسى باتجاه منزل حياة
&&&&&&&&&&
وقفت حياة امام المرءاة بوجه زابل و هى ترتدى فستان رقيق من الدانتيل الابيض المبطن بالساتان
والدتها بفرحة و سعادة : – قمر و الله يا حبيبتى بسم الله ما شاء الله عليكى ده هابخرك عشان ما تتحسديش
ابتسمت حياة بسخرية و قالت :- اتحسد على ايه يا ماما ده انا حاسة انى هاتشنق مش هاتجوز
خيرية :- بعد الشر عليكى يا حبيبتى بصى يا حياة حبى الموقف اللى حواليكى حاولى تقبليه و عيشى معاه اجمل لحظات بتتمناها اى بنت صدقينى انا حاولت كتير مع باباكى و هو راسه و الف سيف الجوازه دى تتم
]دق باب الحجرة فقالت خيرية :- ادخل
دخلت فرحة قائلة بابتسامة :- السلام عليكم يا حلوين
ابتسمت حياة و اسرعت نحوها عانقتها بسعادة و الدموع فى عينها قائلة بفرحة :- فرحة وحشتينى اوى
عانقتها فرحة قائلة بدعابة :- و انتى كمان يا ندلة ايه يا بنتى فينك بقالى يجى اسبوع مش عارفة اوصلك
لم تجيب حياة بينما سلمت خيرية على فرحة و قبتها و قالت :- هاسيبكوا لوحدكوا يا بنات
و تركتهم و اغلقت باب الحجرة عليهم جلسوا بجانب بعضهم
فقالت فرحة بقلق :- مالك يا بنتى شكلك مش مريحنى
ارتمت حياة حياة فى احضانها باكية و قالت :- الحقينى يا فرحة كتب الكتاب بعد 3 اسابيع بس
ربتت فرحة على ظهرها بحنان قائلة بصدمة :- ايه بالسرعة دى
حياة :- ايوه انا مش عارفة بابا جراله ايه انا حاسة انه زعلان منى على حاجة عملتها و بيعاقبنى بالجوازة دى
فرحة بحيرة :- حاجة ايه بس اللى هيعاقبك عليها بالجواز انتى عملتى ايه
رفعت حياة وجهها و قالت بعصبية :- مش عارفة و الله انا خلاص تعبت و باموت مش قادرة استحمل الوضع ده
فرحة باشفاق :- معلش يا حبيبتى باقولك ايه ما تحاولى تحبى ابن عمك ده و تاكدى ان كل حاجة بتحصلك خير
حياة :- مش قادرة اتخيل ان الجوازة دى خير عارفة ايام ما كنا صغيرين كان احمد ده كل ما نلعب سوا يقعد يقولى انتى بنت ابوكى الوحيدة و ماما قالتلى لما ابوكى يموت هناخد نص فلوسكوا و هاتجوزك و اخد النص التانى كمان
فرحة بصدمة من الكلام :- ايه طيب محكتيش لبلكى على الكلام ده ليه
حياة :- انا كنت باعيط لبابا و احكيله و هو يقولى ده شغل عيال ما تزعليش و هو لما يكبر هيتعلم بس انا حاسة انه انسان جشع هيتجوزنى بس عشان فلوسى و تعبانة اوى من موضوع ادهم ده كمان حاسة ان حبى ليه من طرف واحد
احست فرحة بنغزة فى قلبها و قالت :- معلش ان شاء الله كل شىء هيتصلح
&&&&&&&&&&&&&
مرت الايام سريعا و كل فى عالمه و مشكلاته و استلمت فرحة عملها كمحاسبة فى شركة الادوية حتى قبل عقد قران حياة بيوم واحد
خرج ادهمك مع منى و فرحة لشراء ملابس لكى يحضلروا بها عقد القران
ذهبوا الى احد المولات و تفرقت منى مع فرحة لشراء ملابس حريمى بينما ذهب ادهم لشراء ما يلزمه و اتفقوا بعد ان يشتروا ما يحتاجونه
بينما كان ادهم يتنقل بين محلات المول لمح اخر شخص يتوقع رؤيته
داليا مع خطيبها التقت عيونهما للحظة و ارتبكت داليا لرؤيته و ذهب خطيبها ليتحدث فى هاتفه
فوجدت ادهم امامها يقول باستفزاز :- ازيك يا عروسة
داليا بارتباك :- ادهم انت بتعمل ايه هنا
ادهم ببرود :- نفس اللى انتى بتعمليه بالظبط و الا انتى فاكرة ان انتى بس اللى بقه معاكى فلوس تشترى هدوم و الحكيانين اللى زينا معهمش
داليا برجاء :- ادهم لو سمحت ملهوش لزمة الكلام ده و بعدين خطيبى ممكن يرجع فى اى لحظة و لو شافك واقف معايا هتبقى مشكلة
ادهم بسخرية :- ايه خايفة ليه هو ما يعرفش انك مشيتى معايا 5 سنين و الا ايه
ارتبكت داليا اكثر و لم تجيب
تابع ادهم قائلا بغيظ :- نفسى اعرف بس انتى ليه كنتى معشمانى فيكى
داليا لتلطيف الموقف :- عشان كنت بحبك
ادهم بعصبية :- كدابة انتى لو كنتى بتحبينى مكنتيش اتخليتى عنى بالسهولة دى انتى كنتى حطانى استبن و بس لو ملقتيش حد يتجوزك انا موجود و السلام مغفل بقه
عاد خطيب داليا فى هذه اللحظة فنظر لهم بشك قائلا :- فيه حاجة يا حبيبتى
داليا بارتباك :- لا يا حبيبى
خطيبها :- طيب مش تعرفينى بالاستاذ
داليا :- ادهم البشمهندس ادهم كان شغال معايا فى الشركة اللى سبتها و ده تامر خطيبى يا استاذ ادهم
تامر ببرود :- تشرفنا يلا يا داليا
و اخذها و غادر و ادهم لم يتفوه بكلمة واحدة و سمع تامر يقول لها بغضب :- كان بيقولك ايه
داليا بارتباك :- كان بيبارك لى على الخطوبة اصله كان مسافر يومها و محضرهاش
ابتسم ادهم فى سخرية و امتلأت نفسه بالمرارة على حب عمره الذى اتضح له انه لم يكن سوى وهم
&&&&&&&&&&&
يوم عقد القران
جلست حياة اما المرءاه تزينها الكوافيره و قد ارتدت فستنا عقد القران و وقفت فرحة و منى بجوارها
صفرت منى باعجاب قائلة :- واو قمر بجد و الله يا حياة
حياة بابتسامة باهتة :- ميرسى يا منى
وشدت فرحة و حدثتها فى اذنها قائلة :- اطلعى اقعدى بره يا فرحة و لما المأذون يجى يكتب الكتاب نادى عليا
فرحة باستغراب :- ليه ما هما هيدخلوا لك عشان تمضى
حياة بضيق :- فرحة لو سمحتى انتى صاحبتى و لازم تساعدينى ممكن تنفذى اللى طلبته منك
هزت فرحة كتفيها بحيرة قالة :- حاضر
و خرجت من الغرفة و بعد قليل حضر المأذون و هم بعقد القران فدخلت فرحة مسرعة الى الغرفة
و عندما رأها حياة فهمت على الفور فهبت واقفة فى مكانه بذعر قائلة : :- وصل
اومأت فرحة برأسها ايجابا فاسرعت حياة الى خارج الغرفة بينما قالت الكوافيرة انسة حياة :- انتى لسه ما لبستيش الطرحة
خرجت حياة فى وسط المعازيم و شعرها الاسود ينسدل على كتفيها و يغطى ظهرها و ذهبت باتجاه المأذون
ظل المدعون ينظرون لبعضهم باستغراب و عندما رأتها والدتها تأكدت انها ستقوم بشىء مجنون
وقفت حياة اما المأذون قالت باعين دامعة : – لو سمحت انا مش عايزة اتجوز
هب والدها من مكانه فى غضب و امسكها من ذراعها بعنف قائلا :- انتى ايه اللى خرجك من اوضتك يا بنت و ايه اللى انتى بتقوليه ده
تأوهت حياة و قالت بالم و للدموع تسيل على وجهها :- اللى سمعتوه و اظن يا حضرة المأذون ان العروسة ما دام رافضة يبقى الجواز باطل
سرت همهمة عنيفة بين المعازيم اللذين يتابعون الموقف بدهشة بالغة و شعر احمد و اسرته بالحرج و نظرت والدته لحياة بمقت و نظر محمود اخيه لها بسخرية
دوت صفعة عنيفة على وجه حياة من والدها فسقطت على الارض من شدتها
صرخت حياة باكية :- حضرتك بتدمر حياتى و مش عايزنى ادافع عن نفسى انا ماشية من هنا
و نهضت مسرعة و هى تمسك بذيل فستانها و خرجت مسرعة من باب المنزل و جرت ورائها فر حة و والدتها
خرجت فرحة و جرت وسط حديقة المنزل و عيونها تنفجر بالبكاء و تنوح بصوت مسموع و خرجت خارج اسوار المنزل الذى تزينه الاضوا ء
و عبرت الشارع و لم تنتبه الى السيارة التى اطاحت بها ثلاثة امتار الى الامام و سقطت على الارض و قد تلوث فستانها الابيض بدمائها
و صرخت والدتها بجزع قائلة :- بنتى
و سقطت مغشيا عليها
الفصل السابع
اندفع الممرضون يدفعون التورلى التى ترقد عليه حياة غائبة عن الوعى و يجرى بجانبها و الدها و عمها و احمد و على الجانب الاخر فرحة و منى اللتان تبكيان بشدة
دخلت حياة حجرة العمليات و وقف الدميع ينتظرون بالخارج
وقفت فرحة تبكى بشدة و منى تحاول تهدئتها و وصل ادهم الذى قال بلهفة للاطمئنان قائلا :- ها يا جماعة دخلت اوضة العمليات
ازداد بكاء فرحة و هزت رأسها ايجابا فضمتها منى الى صدرها قائلة بحزن :- ايوه يا ادهم
فرحة من وسط بكائها :- انا خايفة عليها اوى لو جرالها حاجة انا مش هاقدر استحمل
نظر لها ادهم باشفاق قائلا :- ان شاء الله هتقوم بالسلامة
و على الجانب الاخر وقف عبد المجيد و الالم يعتصره على ما فعل بابنته و معه اخيه و احمد الذى كان يزفر بضيق و غضب
والد احمد باشفاق :- ما تقلقش يا عبد المجيد ان شاء الله هتقوم بالسلامة
احمد بشماتة :- على العموم هى خدت جزاء اللى عملته فينا
نظر له والده نظرة نارية فلم يكتفى احمد بهذا بل قال :- مسحت بكرامتنا الارض قدام الناس و اهو ربنا عاقبها
نظر له عبد المجيد و الدموع فى عينيه و لم يجيب فهو يشعر بجرح فى كرمته مما فعلته ابنته هو الان بين نيران الغضب من فعلتها و نيران الخوف على حياتها
صاح والد احمد فى وجهه وقائلا بغضب :- احمد مش موقته اخرس احسنلك
وصلت ممرضة فى هذه اللحظة قائلة :- مين هنا اسمه عبد المجيد
عبد المجيد بلهفة :- انا فى ايه
الممرضة :- مراتك فاقت و عايزاك
التفت عبد المجيد الى اخيه قائلا ؟:- شوية و راجع
تبع عبد المجيد الممرضة و عبر من امام فرحة و منى و ادهم فقالت منى بضيق :- انا متغاظة اوى من عمو ده
مسحت فرحة دموعها قائلة :- لا يا منى ده اكيد حالته صعبة اوى ادعيله ربنا يصبره
ادهم :- عندك حق يا فرحة ربنا يكون فى عونه
دخل عبد المجيد الى غرفة زوجته فوجدها جالسة فى فراشها تبكى بشدة و قد وضع الطبيب المحلول فى يدها
عندما رأته زوجته قالت بلهفة :- طمنى يا عبد المجيد حياة عاملة ايه
جلس عبد المجيد بجانبها قائلا :- فى اوضة العمليات
امسكت زوجته بيده قائلة برجاء :- ارجوك يا عبد المجيد قولى الحقيقة بنتى جرالها حاجة
عبد المجيد :- و الله فى اوضة العمليات و لسه ما خرجتش
بكت خيرية قائلة :- يا حبيبتى يا بنتى يا عينى عليكى و على شبابك
ثم قالت بحرقة :- انت السبب فى اللى حصلها لو جرا لها حاجة عمرى ما هاسامحك
عبد المجيد بعصبية :- انا مش ناقصك يا خيرية
خيرية بعصبية :- مش ناقصنى عشان باقول الحقيقة اصل هو دايما كده الحق بيزعل
عبد المجيد بعصبية :- انا ماشى رايح اشوفها احسن ما اتهور عليكى
و هم بمغادرة الحجرة فقالت خيرية بسرعة :- بنتى ما عملتش حاجة من اللى انت بتعاقبها عليها
توقف عبد المجيد و نظر لها بضيق فاكملت خيرية قائلة :- انا عارفة انك كنت بتعاقبها بالجوازة دى عشان القصة العبيطة اللى حكاها لك العامل اللى عندك فى المعرض بس انا بقه متاكدة ان بنتى عمرها ما تعمل كده دى تربيتنا
عبد المجيد :- انتى عايزة توصلى لايه
خيرية :- عايزاك تجيب العامل ده و تسأله تانى و تواجهه بكل حاجة و انك واثق فى بنتك و شوفه هيقولك ايه
عبد المجيد :- انتى بقه دفعتيله فلوس عشان يغير كلامه
نظرت له خيرية بدهشة و قالت :- انت بتقول ايه هى دى اخرة عمرنا سوا بتشك فيا انا كمان يا عبد المجيد لاحظ انك بتجرح كل اللى حواليك من غير ما تحس و لاحظ كمان انك ما قولتليش هو اسمه ايه
انتبه عبد المجيد الى هذه النقطة فقال :- انا رايح اشوف حياة
و تركها و غادر فرفعت يديها الى السماء قائلة :- يارب احميلى بنتى و قومها بالسلامة يارب
&&&&&&&&&&&&&
مر يومان على الحادث
و صلت طائرة الى مطار القاهرة الدولى قادمة من الولايات المتحة الامريكية
وصل الى صالة المطار شاب فى الثلاثينات من عمره يمتلك وسامة شديدة و يبدو عليه الثراء و معه امرأة فى اواخر العشرينات ترتدى منظارا داكنا يخفى نصف وجهها
خرجوا من المطار و كانت بانتظارهم سيارة بالخارج و ركبوا بها و انطلق السائق
الشاب محدثا الفتاة بسخرية :- ها عجبتك الرحلة
خلعت الفتاة منظارها الداكن لتبين كدمة كبيرة زرقاء حول عينها اليسرى و قالت بسخرية هى الاخرى :- ايه ده تهمك راحتى انا مش مصدقة نفسى
الشاب بسخرية :- طبعا لدرجة ان نفسى ارتاح منك انا كمان
الفتاة :- و مين سمعك على العموم كل شىء باوانه
فتح الشاب الكمبيوتر المحمول الخاص به قائلا :- صح كل شىء باوانه
نظرت له الفتاة بضيق و لم تجيب بينما انطلقت بهم السيارة تشق طريقها نحو شوراع القاهرة الكبرى
وصلت فرحة الى منزلها فوجدت عمها و زوجته يجلسون بصالة المنزل فقالت :- السلام عليكم
رد عمها :- و عليكم السلام
جلست فرحة تستريح من تعب السلم فقالت سميرة :- اخبار حياة ايه يا فرحة
فرحة بتنهيدة :- لسه فى غيبوبة يا طنط و الله انا خايفة عليها اوى و بعدين الدكاترة كلامهم ما يطمنش
يوسف بقلق :- ليه مالها
فرحة :- طبعا دراعها اتكسر تانى و اتخبطت جامد فى دماغها بس الحمد لله طلع جرح بس يعنى مفيش حاجة تخوف فيه الممشكلة بقه فى حاجة تانية
سميرة بتساؤل :- ايه قولى
فرحة بحزن :- عندها اصابة جامدة فى الجزء العجزى للعمود الفقرى يعنى احتمال ما تقدرش تمشى
سميرة بصدمة :- ايه يا عينى عليها و على شبابها
يوسف بحزن :- لا حول و لا قوة الا بالله
نهضت فرحة من مكانها قائلة :- انا داخلة انام عشان عندى شغل الصبح بدرى بعد اذنكم
يوسف :- ماشى يا حبيبتى تصبحى على خير
ذهبت فرحة باتجاه حجرتها قائلة :- و حضرتك من اهل الخير
مال يوسف على زوجته قائلا :- مش كنتى عايزة تجوزيها لادهم
سميرة بضيق :- ايوه و هو كمان كان عايز يخطبها بس كده لازم نفكر تانى فى الموضوع بعد اللى حصل
يوسف :- يعنى لو بنتك اللى حصلها كده كان هيبقى ده رأيك
سميرة بانزعاج :- بعد الشر على بنتى و بعدين انت ليه محسسنى انى معنديش قلب بالعكس حياة صعبانة عليا اوى ربنا يقومها بالسلامة بس برضه ادهم ابنى الوحيد و عايزة افرح بيه
نظر لها يوسف و لم يجيب و تركها و ذهب الى غرفته
&&&&&&&&&&&&&&
وقف عبد المجيد فى وسط رجاله فى احد المخازن و وقف امامهم رجل يرتجف رعبا
لكمه عبد المجيد بيده فسقط على الارض فى احد المخازن يـتاوه بشدة و الدماء تسيل من انفه
عبد المجيد بغضب :- هى دى اخرتها يا سيد بعد السنين دى كلها تضحك عليا و تشوه صورة بنتى قدامى
سيد برجاء :- سامحنى يا بيه ربنا يخليك انا لحم كتافى من خيرك
انثنى عبد المجيد اليه و قال بغضب :- و انت صونت العشرة اوى و خنتنى يا ندل
و صفعه على وجهه فاسرع سيد اليه محاولا تقبيل يده قائلا :- و الله كان غصب عنى كنت محتاج الفلوس اللى احمد بيه ادهالى سامحنى يا بيه ربنا يخليلك بنتك
نفضه عبد المجيد بيده بعنف و نهض قائلا بغضب :- ما تجيبش سيرة بنتى على لسانك و من النهاردة ملكش عيش عندى روح بقه اشتغل عندى اللى خلاك عملت كده
ثم قال لرجاله :- خدوه ارموه بره مش عايز اشوف وشه تانى
حمل الرجالسيد الذى اخذ يصرخ قائلا :- لا يا بيه سامحنى ربنا يخليك انا كده عيالى هتتشرد و مش هنلاقى ناكل
لم يعره عبد المجيد اى انتباه بينما كان غارقا فى تفكيره يفكر بابنته التى ظلمها حتى قبل ان يستمع لدفاعها و خرج من المكان منطلقا كالصاروخ و ركب سيارته مسرعا
وصل عبد المجيد الى منزل اخيه فاوقف سيارته امامها و دخل مسرعا و الغضب يملأ نفسه و دق باب المنزل بعنف
فتحت له الخادمة البابا بدهشة و خوف من شدة الطرقات على الباب و اتى جميع من فى المنزل على صوت الطرقات
احمد بدهشة :- عمى خير ايه اللى حصل حياة جرالها حاجة
لم يجيبه عبد المجيد و لكمه بقوة لكمه اوقعت به على الارض شهقت والدته بفزع وامسك والد احمد اخيه بغضب قائلا:- ايه الى بتعمله ده يا عبد المجيد بتضرب ابنى قدامى
عبد المجيد بثورة :- و اكسر رقبته كمان الندل ده بعتلى واحد يشوه صورة بنتى قدامى عشان لما يجى يتقدم لها اخف عليها و اوافق على طول
مسح احمد الدماء التى سالت من انفه و قال بعصبية :- محصلش انت كداب
انقض عليه عبد المجيد مرة اخرى و كال له لكمة اخرى قائلا بغضب :- انت قليل الادب و عديم الشرف و ما بتعملش حساب لحد
اتى محمود فى هذه اللحظة و امسك عمه بشدة يبعده على اخيه الذى كاد يفتك به بينما اسرعت والدته الى احمد قائلة بجزع :- ابنى منك لله يا عبد المجيد طول عمرك ظالم
و صرخ اخوه بغضب :- عبد المجيد كفاية لحد كده لاحظ انك بتتعدى على حرمة بيتى قدامى كمان
عبد المجيد بثورة :- و ابنك ما تعداش على بنتى بخطته القذرة دى يعنى لو كانت بنتك كنت ترضى ان حد يشوه سمعتها عشان لما يتقدم لها ابوها يوافق و عينه مكسورة
تلاشت ثورة اخوه فقال بدهشة :- احمد عمل كده
رن هاتف عبد المجيد فالتقطه و هو يلهث من التعب قائلا “:- ايوه
ثم تهللت اسريره فقال بلهفة :- ايه فاقت طيب انا جاى حالا
و اغلق الهاتف و قال لاحمد بصرامة من هنا ورايح مش عايز اشوف وشك تانى
و لالتفت لاخيه قائلا :- و كل الشغل اللى بنا خلص ياريت نقعد مع المحامى عشان نصفيه
و ترك اخيه فى ذهول و غادر نظر والد احمد له بغضب و قال :- انت صحيح عملت اللى عمك بيقول عليه ده
نهض احمد من على الارض بمساعدة والدته و اخيه قائلا باستسلام :- ايوه
صفعه والده على وجه قائلا بغضب :- و كمان بتعترف يا حقير
صرخت والدته قائلة :- كفاية كده انت هتضرب ابنك عشان خاطر بنت اخوك
والده بغضب :- و اكسر دماغه كمان دى بنتنا كلنا و سمعتها من سمعة العيلة كلها بس فيه بهايم ما بتقدرش يعنى ايه عيلة و سمعة و شرف
امسك محمود والده و قال بسرعة لتهدئة الموقف :- خلاص يا بابا تعالى معايا دلوقتى شكلك تعبان اوى
و اخذه من يده الى تراس الفيلا بينما اخذت والدته احمد الى غرفته قائلة :- يلا يا حبيبى عشان ترتاح شوية
&&&&&&&&&&&&&&&
فى اليوم التالى
وصلت فرحة الى الشركة التى تعمل بها و ركبت الاسانسير لكى تصعد الى مكتبها و قبل ان ينغلق بابه وضع احدهم قدمه بين مصرعى الباب بعدم ذوق
ففتحت الباب مرة اخرى و نظرت له بدهشة فوجدته شاب فى الثلاثينات يبود عليه الثراء و الامبالاة يرتدى بنطلون من الجيز و جاكت شبابى و دخل المصعد قائلا بابتسامة مستفزة :- صباح الخير
نظرت له فرحة بضيق و لم تجيب
و تحرك المصعد فتحدث مرة اخرى باستفزاز ايضا قائلا :- ايه انتى خرساء و الا ما بتسمعيش
نظرت له فرحة بغضب قائلة :- لا باسمع و باتكلم و اهلى معلمنى ما اردش على الناس قليلة الذوق
خلع الشاب منظاره الشمسى قائلا بهدوء غاضب :- قصدك انى قليل الذوق
هزت فرحة كتفيها بلا مبالاة و قالت بهدوء :- و الله كل واحد افعاله بتعرفه شخصيته
وصل المصعد الى الطابق الذى تعمل به فخرجت من المصعد تاركة اياه ينظر لها بدهشة من جرائتها فى الحديث معه
فى المشفى جلست حياة على سريرها تطعمها والدتها بيدها
حياة :- كفاية كده يا ماما انا شبعت
خيرية بسرعة :- لا يا حبيبتى كملى اكلك
حياة بضيق :- صدقينى مش قادرة خلاص
تدخل عبد المجيد فى الحديث قائلا :- سبيها براحتها يا خيرية
اطرقت حياة براسها خجلا من والدها فنهض من مكانه و جلس بجوارهاو اخذها فى احضانه قائلا :- سامحينى يا حياة انا ظلمتك و مش قادر اسامح نفسى
قبلت حياة يده قائلة و قد اجهشت بالبكاء :- لازم حضرتك اللى تسامحنى ععشان احرجتك قدام الناس
عبد المجيد بحنان :- و لا يهمك كله فداكى و بعدين انتى عملتى الصح اللى انا ما قردتش اعمله
قبلت حياة يده مرة اخرى و قالت :- ربنا يخليك ليا يا بابا
جلست والدتها بجوراهم و قالت بتأثر :- ربنا يخليكوا ليا و ما نتحرمش من بعض ابدا
رد الجميع بصوت واحد :- امين
&&&&&&&&&
انهت فرحة عملها و همت بالرحيل و لكن دخلت زميلتها قائلة :- فرحة فيه استدعاء لكل الموظفين فى ساحة الشركة دلوقتى
فرحة بتساؤل :- ليه
زميلتها :- بيقوا ان صاحب المجموعة هيعرفنا بمدير الشركة الجديد
فرحة بدهشة :- مدير جديد
زميلتها :- ايوه بيقولوا ابنه و لسه راجع من امريكا
فرحة بسخخرية :- عيل يعنى هيمسك شركة عشان ابوه صاحبها
زمياتها بخوف :- وطى صوتك حد يسمعك و بعدين احنا مالنا فلوسهم و هما حرين فيها و بيقولوا كمان انه خريج صيدلة يعنى بيفهم فى الشغل كويس
فرحة :- و الاجتماع ده امته
زمياتها :- بعد خمس دقايق يلا عشان ما نتاخرش
تحركت فرحة مع زميلتها الى الطابق السفلى حيث توجد ساحة الشركة و وجدت جميع الموظفين يقفون ينتظرون
وصل صاحب المجموعة رجل فى الستتينات و معه شاب فى الثلاثينات
صاحب الشركة فى مكبر الصوت :- احب اقدم لكم ابنى الدكتور حسام الدين مدير الشركة الجديد
وقفت فرحة تنظر لهم بدهشة فقد كان هذا هو الشاب الذى وبخته فى المصعد فى الصباح
الفصل الثامن
وصلت فرحة الى المشفى و معها بوكيه من الورود لتزور حياة و عندما وصلت الى غرفتها و همت بالدخول خرجت والدة حياة من الغرفة
فقالت مبتسمة :- فرحة حبيبتى عاملة ايه
سلمت عليها فرحة قائلة بابتسامة :- الحمد لله يا طنط حياة اخبارها ايه
ظهر الاسى على وجه خيرية و قالت :- الحمد لله بس احنا لحد دلوقتى ما قولنلهاش على موضوع انها ما تقدرش تمشى دلوقتى
فرحة باشفاق :- معلش يا طنط ازمة و تمر باذن الله
ثم اردفت فى تساؤل :- طيب ما سألتوش الدكاترة اذا كان ممكن تكون فيه عملية و الا لا
خيرية بحزن :- سألنا طبعا و قالوا ممكن تعمل فى بس قبلها فيه علاج طبيعى و نسبة نجاحها 5 % بس
ربتت فرحة على يدها قائلة بحنان :- ان شاء الله هتعملها و تخف باذن الله قريب بعد اذن حضرتك ممكن ادخل لها
خيرية :- طبعا اتفضلى بس ياريت ما تقوليلهاش على موضوع رجلها ده احنا مفهمنها انها مجزوعة بس
فرحة :- حاضر يا طنط
دقت فرحة باب الغرفة و فتحته قائلة :- ازيك يا عيانة انتى
استقبلتها حياة بسعادة قائلة :- فرحة وحشتينى اوى
قبتها فرحة و جلستن بجوارها و اعطتها الورد قائلة :- انا الحمد لله امسكى بقه جايبالك ورد على الله يطمر فيكى
ااخذت حياة منها الورود و قالت بفرحة :- ايه ده اخيرا طلعتى اللى تحت البلاطة على العموم شكرا يا ستى تترد لك فى الافراح ان شاء الله
فرحة :- ان شاء الله المهم طمنينى انتى عاملة ايه دلوقتى
تنهدت حياة باسى و قالت :- الحمد لله ماشى الحال زى ما انتى شايفة متكسرة من كل ناحية
فرحة بحنان :- الحمد لله انتى حالك احسن من ناس كتير افتكرى كده كويس عارفة لو كان جرالك حاجة كنت هحصلك على طول
ابتسمت حياة و قالت :- ربنا يخليكى ليا انتى اختى اللى ماما مخلفتهاش
فرحة :- و يخليكى ليا يارب
ثم حاولت فرحة تغيير الحديث فقالت بدعابة :- اسكتى مش شكلى هترفض من شغلى
حياة بخضة :- ليه يا تحفة عملتى ايه
فرحة بضحكة :- مش هتصدقى
حياة :- لا هاصدق بس قولى
فرحة بدعابة :- تقريببا كده شتمت صاحب الشركة
حياة بضحكة :- يخرب عقلك طول عمرك مدب عملتى له ايه
روت لها فرحة ما حدث و انتهت قائلة :- بس كده يا ستى و ساعة ما شوفته فى الاجتماع كان هيغمى عليا
حياة بضحكة :- من عمايلك طيب قبل ما تتهورى و تهزأى حد اعرفى هو مين الاول
فرحة بلا مبالاة :- اهو اللى حصل بقه و بعدين يعمل اللى يعمله
حياة :- هو الحكاية دى حصلت امته
فرحة :- امبارح
حياة :- من امبارح و لسه ما اترفضتيبش لا فيه امل
فتحت والدة حياة باب الغرفة و هى تقول بسرور :- اتفضل يا ابنى مفيش حد غريب دى فرحة
نظرت حياة و فرحة الى الباب فدخل ادهم منه حاملا باقة من الورود الحمراء الرائعة قائلا بابتسامة :- مساء الخير
شعرت فرحة بالصدمة من وجوده هنا من دون علمها فحياة صديقتها هى و هو علاقته بها سطحية جدا لا تسمح له بزيارتها بمفرده بينما كانت دهشة حياة من نوع اخر فقد احست بالفرحة الشديدة لمجرد رؤيته فهى تعشقه نعم تعشقه بشدة و لكنها لا تدرى مشاعر صديقتها نحوه هى الاخرى
قطع تفكيرهما و دهشتهما صوت والدة حياة و هى تقول :- اتفضل يا بشمهندس
دخل ادهم الى الغرفة قائلا مرة اخرى :- مساء الخير
ردت حياة قائلة برقة :- مساء النور
فرحة بدهشة :- ادهم ما قلتش انك جاى تزور حياة النهاردة يعنى
ادهم :- انا عرفت من منى انك هنا فقلت استغل الفرصة و اجى ازوها و اطمن عليها
خيرية :- طول عمرك صاحب واجب و شهم يا بشمهندس
ادهم بابتسامة :- ميرسى يا طنط
ثم مد يده لحياة قائلا بابتسامة عذبة :- الف سلامة عليكى ممكن تقبلى منى الورد ده
احست حياة بانها تطير فى السماء من فرحتها فامامها حبيبها يهديها باقة من الورود و ابتسامته تنير وجهه ماذا تريد اكثر من ذلك
اخذت حياة منه الورود قائلة ( بكسوف) و قد احمرت وجنتاها :- متشكرة اوى
لم يلحظ الجميع الدموع التى ترقرت فى عيون فرحة و التى اسرعت باخفائهما و تحجرهما لمنعهما من النزول
خيرية :- اتفضل اقعد يا ابنى
جلس ادهم على اريكة بالحجرة و قال :- امال فين عبد المجيد بيه
ضحكت خيرية قائلة :- ملهاش لزمة الالقاب دى احنا بنعتبر انا احنا و انتم عيلة واحدة ممكن تقول عمو عبد المجيد
ادهم بابتسامة :- حاضر يا طنط فين عمو عبد المجيد
خيرية :- قاعد مع الدكتور
التفت ادهم لحياة قائلا بدعابة :- ايه هو انتى قاطعة اشتراك مع العربيات عشان تضربك بس المرة دى انا ماليش ذنب انا انقذتك مرة بس مكنتش اعرف انك ناوية تكرريها تانى
ضحكت حيااة برقة و قالت :- كتر خيرك يا استاذ ادهم انا عارفة انى حوادث طول عمرى على طول كده العربيات بتدخل فيا
ادهم بضحكة :- قصدك انتى اللى بتدخلى فيهم
ضحكت حياة و و الدتها بينما رسمت فرحة ابتسامة باهتة على ةوجهها
اكمل ادهم قائلا :- وبعدين ايه استاذ ادهم دى دى طنط لسه قايلة اننا عيلة واحدة ممكن تنادينى بادهم بس زى فرحة ومنى كده و الا ايه يا فرحة
فرحة بابتسامة باهتة :- اها طبعا حياة اختنا كلنا
تصنعت حياة التفكير و قالت بدعابة :- اوك هافكر
نهض ادهم من مكانه قائلا :- اوك كويس انى اطمنت عليكى انا هاروح اسلم على عمو عبد المجيد و اقعد معاه شوية على ما تخلصى كلام مع فرحة بعد اذنكم عشان اخدها و نروح
نهضت والدة حياة معه قائلة :- اتفضل يا ابنى
خرجت معه والدة حياة تاركة اياها مع فرحة التى لم تقوى على نطق حرف واحد و بمجرد ان خرجوا
قالت حياة بسعادة غامرة :- انا مش مصدقة انى شوفته يا فرحة حاسة انى باحلم
نظرت لها فرحة بحزن و لم تجيب
فقالت حياة بقلق :- مالك يا فرحة
رسمت فرحة على وجهها ابتسامة باهتة و قالت :- مفيش حاسة بس انى جالى صداع مفاجىء كده و دايخة
حياة بحنان :- الف سلامة عليكى ده اكيد ارهاق شغل بس
فرحة بخفوت :- اه اكيد
ظلت حياة تحدث بسعادة عن ادهم و زيارته لها بينما انشغلت فرحة فى قلبها الذى ينزف الما على عدم شعور ادهم بها و احساسها انه يقترب من صديقتها كل يوم عن الاخر
&&&&&&&&&&&&&
دخل حسام من بوابة منزله فى سيارته الرياضية و اغلق الامن البوابة خلفه
اوقف ادهم سيارته و دخل الى المنزل قائلا للخادمة :- بثينة هنا
الخادمة :- لا مدام بثينة لسه ما رجعتش
دخللت بثينة خلفه من الخارج و هى ترتدى بنطال من الجينز الضيق و بلوزة من الشيفون المبطن بالساتان تكشف عن ذراعيها و شعرها ينسدل على ظهرها
و بمجرد ان رأته ابتسمت بسخرية قائلة :- ايه ده حسام بيه رجع بدرى من بره مش معقول
جلست على اريكة فى الريسيبشن فنظر لها حسام بسخرية قائلا :- ايه بلاش اروح بيتى فى الوقت اللى يعجبنى
اخرجت بثينة سيجارة من حقيبتها و اشعلتها قائلة :- لا طبعا ازاى ده انت تنور هو مش احنا متجوزين برضه
حسام بسخرية :- اه تقريبا كده
انتشرت رائحة السجائر فى المكان فقال حسام بانزعاج :-هى السيجارة دى فيها ايه
بثينة بلا مبالاة :- حشيش طبعا
حسام بضيق :- كنت متوقع الرد ده
بثينة باستفزاز :- ايه عمرك ما شربتها يا دكتر
نهض حسام من مكانه قائلا :- انا طالع انام عشان عندى شغل الصبح
بثينة :- و المفروض يعنى اقوم اساعدك عشان تغير هدومك مثلا و الا احضر الميه عشان تحط رجليك فيها من امته و انت بتقولى على حاجة
امسكها حسام من ذراعها بغضب قائلا :- ما تخلنيش افقد اعصابى و امد ايد عليكى تانى يا بثينة
تأوهت بثينة من قبضته و نفضت يده قائلة :- عادى اتعودت على كده
و تركته و صعدت الى غرفتها بينما ذهب هو الاخر الى
و ابدل ملابسه و جلس يفكر فى حاله فقد ارغمه والده على الزواج منها منذ اربع سنوات لانها ابنةشريكه فى اعماله و هو وافق لانه رأها جميلةة و غنية و كان تجاهلها له يحطم غروره فهو الشاب الوسيم الذى ترتمى تحت اقدامه الجميلات فمن تكون بثينة لكى تعامله هكذا تزوجها فقط لكى يحطم غرورها و حتى يوم زفافهم انزوت عنه و منعته منها فاخذ منها يا يريد بالقوة شعر بجرح بالغ فى كرامته عند تذكره ليوم زفافه عندما اخبرته صراحة و فى وجهه انها تحب شخصا اخر و انها تزوجته فقط لان اهلها هددوها بقت..ل حبيبها فتزوجته لتحافظ على حياته
وصل لهذا الحد من الذكريات فاستسلم للنوم و راح فى سبات عميق
&&&&&&&&&&
جرى خالد فى طرقات المشفى و القلق يرتسم على وجهه بشدة و الدموع تكاد تنفجر من عينيه و وصل الى غرفة والدته ففتحها فارتسم امامه اقسى مشهد يمكن ان يراه المرء فى حياته والدته متوفية فى فراشها و الممرضة تغطى وجهها بالغطاء
صرخ خالد قائلا بألم :- لااااااااااااااااااا
استيقظ خالد من نومه بفزع و العرق يغمر وجهه و نظر فى ساعة منبهه فوجدها الحادية عشر صباحا
و نظر الى جانبه فوجد هايدى تنام فى سبات عميق
التقط هاتفه و طلب رقم غرفة والدته فى المشفى
ردت والدته قائلة :- الو
خالد بلهفة :- ماما انتى كويسة
والدته بفرح :- خالد ازيك يا حبيبى ايوه انا الحمد لله بخير
تنهد خالد بارتياح قائلا :- طيب الحمد لله انى اطمنت عليكى
والدته بقلق :- مالك يا خالد
خالد :- مفيش يا ماما حبيت اطمن عليكى بس
والدته :- طيب مش هتيجى تزونى بقالى يومين ما شوفتكش
خالد بحنان :- ان شاء الله هاجيلك بكرة معلش شغلى شاغلنى عنك
والدته باشفاق :- ربنا يقويك يا ابنى
خالد :- طيب يا ماما تؤمرى بحاجة اجيبها لك بكر ة و انا جاى
والدته :- لا سلامتك يا حبيبى مع السلامة
خالد :- مع السلامة
اغلق خالد الهاتف و وضعه بجواره متنهدا بارتياح
فتحت هايدى عيونها قائلة :- ايه بتكلم مين على الصبح كده
خالد :- ما يخصكيش
اعتدلت هايدى فى مكانها و قالت :- صح عندك حق مفيش حاجة تخصنى عشان اسال
نهض خالد من مكانه قائلا :- انا رايح الحمام
ذهب خالد باتجاه الحمام و دخل و اغلق الباب
التقطت هايدى هاتفه و تفحصت مكالماته بسرعة و اخذت اخر رقم تم الاتصال به
عقدت حاجبيها بتفكير قائلة :- غريبة ده رقم ارضى
نقلت الرقم الى هاتفها و وضعت هاتف خالد بمكانه
طلبت هايدى الرقم فردت عليها والدة خالد قائلة :- السلام عليكم
هايدى بسرعة :- ايوه حضرتك ممكن اكلم تهانى
والدة خالد :- لا يا حبيبتى هنا مستشفى ….. النمرة غلط
هايدى بتمثيل :- ايوه ما انا طالبة المستشفى دى هو رقم الاوضة دى كام عشان شكلى اتلخبط
والدة خالد :- 95 يا بنتى
هايدى :- فعلا انا اتلخبط انا اسفة على الازعاج يا افندم
والدة خالد :- و لا يهمك مع السلامة
اغلقت هايدى الهتف و حدثت نفسها بانتصار قائلة :- اخيرا لقيتلك نقطة ضعف يا سى خالد و مش اى حد مامتك مرة واحدة و عيانة كمان هو ده الكلام
حفظت هايدى الرقم على هاتفها و جلست تبتسم فى انتصار
&&&&&&&&&&&
مشت فرحة فى طرقات الشركة و هى تراجع ملف بيدها و لم تنتبه فاصطدمت باحد الاشخاص فوقع ما كان بيدها على الارض
انحنت بسرعة تلملم اوراقها و انحنى هذا الشخص يساعدها فرحة بحرج :- انا اسفة مخدتش بالى
الشاب بضحكة :- ايه ده ده انتى بتعرفى تعتذرى اهو زى بقية الناس
رفعت فرحة وجههها اتجده حسام يضحك من تصرفها
عقدت المفاجأة لسانها فنهضت من مكانها قائلة بارتباك :- قصد حضرتك ايه
حسام :- قصدى انتى عارفاه كويس كنت مستنيكى تيجى تعتذرى لى على اللى عملتيه معايا قبل ما تعرفى انى مدير الشركة بس مجتيش
فرحة بقلق :- وبعدين بما انى ما اعتذرتش حضرتك ناوى على ايه
ضحك حسام قائلا :- تؤ تؤ انتى اعتذرتى دلوقتى و انا عشان طيب هاعتبر ان ده اعتذار منك على المرتين و بعد كده خدى بالك و انتى ماشيية عشان ما تخبطيش فى حد
فرحة بحرج :- حاضر اى خدمة تانى يا افندم
عقد حسام ذراعيه امام صدره قائلا باستفزاز :- لا يا افندم تقدر تروحى على شغلك
انصرفت فرحة من امامه و هى تتمتم بضيق :- ده ايه الحظ ده بنى ادم رخم
حسام بصوت مرتفع :- بتقولى حاجة يا انسة الا صحيح انتى اسمك ايه ؟
التفت فرحة قائلة له بابتسامة مصطنعة :- فرحة يا افندم
حسام :- خلاص يا فرحة روحى على شغلك
انصرفت فرحة من امامه و وضعت الملف على مكتبها و ذهبت الى حمام الشركة
وقفت فرحة امام المرءاة تهندم من حجابها و دخلت بثينة الحمام فى هذه اللحظة و دخلت الى احد الحمامات الداخلية و اغلقت الباب خلفها
سمعت فرحة صوت قىء قوى يأتى من داخل الحمام و تأوهات حافتة فوقفت فى مكانها للحظات استمر فيها صوت القىء بشدة
دقت فرحة باب الحمام قائلة بقلق :- مدام انتى كويسة
فتحت بثينة باب الحمام فظهر وحهها الذى يبدو عليه الارهاق الشديد و عيناه محمرتان بشدة
خرجت بثينة من الحمام فكادت ان تقع فاسندتها فرحة قائلة بقلق :- مالك حاسة بايه
بثينة باعياء :- مش عارفة حاسة ان معدتى بتتقطع و مش قادرة هاموت
اسندتها فرحة قائللة باشفاق :- طيب اسندى عليا هاوديكى عيادة الشركة
اعتدلت بثينة قائلة :- لا مش مهم دى حاجة بتحصلى من مده مش مستاهلة يعنى
فرحة بقلق :- لا ما دام بتحصل من مدة يبقى لازم تشوفى ايه الموضوع
جلست بثينة على كرسى فى الحمام قائلة :- انتى بتشتغلى هنا
اومأت فرحة براسها ايجابا قائلة :- ايوه و انتى بتشتغل هنا
هزت بثينة رأسها نفيا و قالت ؟:- لا انا كنت جاية ازور جوزى بس عشان اغتت عليه
فرحة بابتسامة :- واضح انك دمك خفيف كمان يا بخت جوزك بيكى
ابتسمت بثينة بارههاق قائلة :- تفتكرى يا بخته
فرحة باستغراب :- طبعا يا بخته انتى جوزك بيشتغل ايه هنا
بثينة :- سيبك من جوزى دلوقتى انتى اسمك ايه
فرحة :- اسمى فرحة و انتى
مدت بثينة يدها مصافحة و قالت :- انا بثينة
صافحتها فرحة قائلة بابتسامة :- تشرفت اوى يا بثينة
بثينة بابتسامة :- و انا كمان على فكرة انتى طيبة اوى يا فرحة
فرحة بابتسامة :- متشكرة جدا ده انتى اللى شكلك طيبة جدا
بثينة :- ربنا يخليكى ممكن بس توصلينى لعربيتى
نهضت بثينة من مكانها فاسندتها فرحة قائلة :- اه طبعا اسندى عليا
اتكأت بثينة على فرحة و ركبوا المصعد و اوصلتها فرحة حتى سيارتها التى تقبع بجراج الشركة
ركبت بثينة سيارتها و قالت بامتنان :- متشكرة اوى يا فرحة
فرحة بقلق :- العفو على ايه بس انتى هتعرفى تسوقى و انتى تعبانة كده
بثينة :- ايوه ما تقلقيش عليا
اخرجت فرحة هاتفها من جيب تنورتها قائلة :- طيب ادينى رقمك بعد اذنك عشان اطمن عليكى
املتها بثينة رقم هاتفها و اخذت رقم هاتف فرحة و قالت بابتسامة :- شكلنا هنبقى اصحاب يا فرحة
فرحة بابتسامة :- ده شىء يسعدنى
بثينة :- طيب بعد اذنك يا فرحة
فرحة :- اتفضلى
انظلقت بثينة بسيارتها تاركة فرحة خلفها
صعدت فرحة الى مكتبها فوجدت زميلتها فى العمل تقف تنتظرها و بمجرد ان رأتها قالت بلهفة :- فرحة كنتى فين
فرحة :- كنت فى الحمام يا ياسمين
ياسمين بسرعة :- طيب ادينى الملف اللى اخدتيه من استاذ اشرف عشان المدير قالب عليه الدنيا و عايزه
اخرجت فرحة الملف و ناولتها اياه قائلة :- خدى اهو
دخل حسام الى امكتبهم قائلا بغضب :- كل ده بتجيبوا ملف ايه الاهمال ده
تسمرت فرحة فى مكانها بمجرد ان رأته فقالتن ياسمين بسرعة :- اسفة يا دكتر حسام الملف اهو اتفضل حضرتك دقيقة و هيكون على مكتبك
حسام :- اتفضل اسبقينى يا انسة
خرجت ياسمين من الغرفة مسرعة لتهرب من ثورته
بينما اشار حسام لفرحة باصبعه قائلا :- على فكرة حسابك تقل معايا اوى
و تركها و انصرف و جلست فرحة على مكتبها بصدمة و هى لا تدرى ماذا يجب ان تفعل
الفصل التاسع
جلس ادهم بجوار والدته قائلا بتردد :- ماما كنت عاوزك فى موضوع
سميرة باهتمام :- خير
ادهم :- نفس الموضوع اللى قت..لك عليه قبل كده
سميرة بتوجس :- اللى هو ايه
ادهم :- عايز اخطب حياة
سميرة بصدمة :- ايه حياة
ادهم بقرار نهائى :- ايوه انا بصراحة معجب بيها
سميرة بعصبية :- انت عايز تشلنى ملقيتش غير حياة
ادهم باستغراب :- مالها بس ما حضرتك كنتى عايزة تخطبيهالى قبل كده
سميرة بغضب :- قبل كده يختلف عن دلوقتى عايز تتجوز واحدة مشلولة
ادهم بعصبية :- حياة مش مشلولة و بعدين هى هتعمل عملية و ان شاء الله هتبقى كويسة
سميرة :-و انت ايه ضمنك ان العملية دى هتنجح
ادهم بسرعة :- ان شاء الله هتنجح حضرتك وافقى بس و قولى لبابا عشان تخطبوها لى اما تخرج من المستشفى
سميرة :- و هى هتخرج امته
ادهم بسرعة :- بعد يومين
سميرة بغضب :- لا على جث..تى اوافق على الجوازة دى ده انت تتجوز فرحة اهون على كده
ادهم بغضب :- ماما لو سمحتى فرحة بالنسبالى مش اكتر من اخت احنا متربيين سوا و حياة حسيت باعجاب ناحيتها محستهوش ناحية فرحة
سميرة :- اديك قلت اعجاب مش حب بكرة الاعجاب ده يروح و حياتك تبقى جحيم معاها
ادهم :- و طيب و ليه ما يتحولش الاعجاب لحب و بعدين يا ماما انا مش ندل عشان افكر فى حياة عشان فلوسها و بس
سميرة لتغيير دفة الحديث :- هى فين البنت اللى انت كنت بتحبها
ادهم بغضب :- مش عايز اسمع سيرتها دلوقتى هى خرجت من حياتى و ربنا عوضنى حياة مكانها لو سمحتى يا ماما ما تحاوليش تغيرى الموضوع
سميرة بغضب :- انا الموضوع ده مش عاجبنى اتكلم مع باباك و ابقى روحوا اخطبوها انتوا الااتنين سوا لكن انا انسونى فى المشوار ده
و تركته و ذهبت الى غرفتها بينما جلس هو يفكر فى كيفية اقناعها
&&&&&&&&&&&&&
اوقفت بثينة سيارتها امام الحديقة الدولية بمدينة نصر و نزلت منها و دخلت الحديقة و بمجرد ان دخلتها وقفت تتذكر ايامها مع حبيبها فقد شهدت هذه الحديقة على معظم ايام حبهما
تذكرت و هى تجرى فى الحديقة و تمسك عدد من البالونات و حبيبها يجرى ورائها بسعادة
فهى رغم كونها من اسرة غنية عندما احببته وافقت على حياته البسيطة التى لا تسمح له باخذها الى الاماكن الفاخرة فكان يكتفى بالتنزه معها فى حديقة عامة
مشت بثينة ببطء فى الحديقة و قد ترقرقت الدموع فى عينيها و تجولت فى كل الارجاء التى شهدت على حبها تحت هذه الشجرة جلسوا يأكلون سويا
و فى هذه البقعة لعبوا سويا مرت اربع سنوات منذ اتت الى هذه الحديقة اخر مرة قبل سفرها الى امريكا مباشرة مع حسام
اكملت بثينة سيرها لكى تذهب الى البقعة المفضلة لهم و عندما وصلت اليها تسمرت فى مكانها فقد وجدت شاب رث الثياب يجلس فيها تحت شجرتهم المفضلة و لحيته كثيفة
اقتربت منه بثينة اكثر لتتبين ملامحه فصدمت بشدة فهذا لم يكن سوى ماجد الشاب الذى احبته
انهمرت دموعها على حالته التى تراها امامها و تشجعت و اقتربت منه قليلا و وقفت امامه قائلة بصوت منخفض :- لو سمحت
رفع ماجد رأسه فى حدة عندما سمع صوتها فتقابلت عيونهما و تسمر الاثنان فى مكانهما و توقف سر الوقت و العيون تخاطب بعضها
عيونه تصرخ ؟:- ليه سيبتينى و اتخليتى عنى
عيونها تجيب بألم :- كان غصب عنى صدقنى و الله ما كان بايدى
عيونه :- انتى ما حبتنيش كنتى بتتسلى كان لازم افهم ان الاغنياء المستهرتين هى حياتهم بيتسلوا بالالام الناس
عيونها تبكى بشدة قائلة :- لا ما تقولش كده انا عمرى ما لعبت بيك انا سيتك عشان احميك
عيونه :- فات اوان دفاعك ده خلاص انتى بقيتى ماضى و انا بس اللى بادفع تمنه
عيونها :- متهيألى انا دفعت التمن اكتر منك بكتير
نهض ماجد من مكانه فى هذه اللحظة و وقف امامها قائلا بصرامة :- ايه اللى جابك هنا
مسحت بثينة دموعها قائلة :- دى حديقة عامة و من حق اى حد يزورها
ماجد بسخرية :- ليه مش عارفة تروحى مكان انضف بفلوسك يا بنت الاكابر
حاولت بثينة اخفاء حزنها قائلة :- المكان ده عندى اغلى من اى حاجة فى الدنيا
ماجد بسخرية :- اها نسيت اصلك اتسليتى فيه كتير اوى
بيثينة :- ارجوك ما تقولش كده
ماجد بغضب :- امال عايزانى اقولك ايه حبيتك و اتمنيتك مراتى و عيشتنيى فى الوهم انك هتسيبى فلوس اهلك و تعيشى معايا فى السيدة زينب مع الناس البسيطة بس اول ما اتقدم لك واحد من مستواكى رميتينى فى ثانية
بثينة ببكاء :- محصلش انت مش فاهم حاجة
ماجد بسخرية :- فعلا انا مكنتش فاهم حاجة بس فهتمك اما رحت فرحك و شوفتك بتتزفى لواحد تانى ايه اللى رجعك بعد 4 سنين يا بثينة هانم
بثينة :- رجعت عشانك
ماجد :- كدابة انا عارف انك رجعتى مع جوزك عشان هو هيشتغل مع ابوه اوعى تفتكرينى مغفل لا انا عارف عنك كل حاجة
بثينة بصدمة فرحة :- ده انت متابع اخبارى بقه يعنى لسه بتحبنى
اخفى ماجد مشاعره و قال بسخرية :- بحبك هو يعنى ايه الكلمة دى اصلا الحب ده وهم كبير بنعيش نفسنا فيه
بثينة برجاء :- بليز انت كده بتق..تلنى ما تقولش كده يا ماجد
صفعها ماجد على وجهها بغضب قائلا :- ما تنطيق اسمى على لسانك انا مش عايز اشوفك تانى
و جرى من امامها تاركا اياها مصدومة فاستندت الى الشجرة تبكى بشدة
~&&&&&&&&&
جلست اسرة يوسف تتناول طعام الغداء فقطع ادهم الصمت قائلا :- بابا عايز حضرتك فى موضوع
نظرت له سميرة بحدة و نظر له الجميع بتساؤل
يوسف :- خير يا ادهم
ادهم بتردد :- انا هاتكلم قدامكم كلكم لانى عايزكم تعرفوا كل حاجة
منى بتساؤل :- خير يا ادهم
ادهم بقرار نهائى :- انا قررت اخطب
وقع قلب فرحة فى قدميها بينما قال يوسف بفرح :- و ماله يا ابنى ده يوم المتنى عندى و يا ترى مين اللى انت اختارتها
ادهم :- كلكم تعرفوها حياة صاحبة فرحة
وقف الطعام بحلق فرحة فاخذت تسعل بشدة ناولتها منى كوب الماء فالتقطته بسرعة
منى بدعابة :- يا ترى مين اللى جاب فى سيرتك
ابتسمت لها فرحة ابتسامة باهتة و لم تجيب
بينما قال ادهم :- ها ايه رأيك يا بابا
يوسف بتنهيدة :- و الله يا ابنى دى حياتك و انت حر فيها بس حياة متهيالى ظروفها ما تسمحش بالجواز دلوقتى
ادهم :- ايوه بس هى ان شاء الله هتخف انا بس هاخطبها حاليا و الجواز بعد ما تخلص علاج و الا ايه رأيك يا ماما
القت سميرة ملعقة الطعام من يدها و نهضت قائلة بغضب :- اظن انى قلتلك رأيي فى الموضوع ده قبل كده انا داخلة اوضتى دى القعدة معاكم تسد النفس
تركنهم سميرة و ذهبت لغرفتها بينما قال يوسف لادهم :- اعمل اللى تحبه يا ادهم و ما تخليش حد يتحكم فى حياتك لا انا و لا امك
خرجت فرحة من صمتها و قالت بهدوء مصطنع :- على العموم انت مش هتلاقى احسن من حياة
ادهم بامتنان :- شكرا يا فرحة
نهضت فرحة من مكانها قائلة :- الحمد لله
منى بسرعة :- انتى لحقتى يا بنتى تاكلى
فرحة :- اصلى مرهقة من الشغل و عايزة انام ممكن لو سمحتى تبقى تلمى السفرة مكانا عشان مش هاقدر اساعدك النهاردة
منى :- اوك روحى ارتاحى انتى
دخلت فرحة الى غرفتها و اغلقت الباب خلفها و القت نفسها على الفراش دافنمة وجهها بالوسادة و هى تبكى بشدة قائلة :- انا اللى وهمت نفسى كان لازم اعرف انه مش من نصيبى لو كان حبنى كان خطبنى من زمان انا غبية و هبلة كمان
بكت فرحة بشدة و رن هاتفها فالتقطته فوجدت اسم بثينة على الشاشة فحاولت اخفاء دموعها قائلة :- السلام عليكم
ردت بثينة باكية :- و عليكم السلام
و صمت الاثنان و قالوا فى ان واحد :- انتى بتعيطى فى ايه
ضحكت الاثنتان رغما عنهم فقالت بثينة :- ايه مالك يا فرحة ؟
فرحة :- مفيش مخنوقة شوية و انتى كنتى بتعيطى ليه
بثينة باسى :- مخنوقة برضه الظاهر ان احنا بنحس ببعض
فرحة :- فعلا المهم عاملة ايه دلوقتى
بثينة :- الحمد لله بخير اسفة لو كنت ازعجتك بس انا عشان ماليش اصحاب و لسه راجعة من بره معتبراكى صاحبتى
فرحة بابتسامة :- ده شىء يسعدنى اننا نكون اصحاب ربنا يديم المعروف هو انتى كنتى عايشة بره
بثينة :- ايوه فى امريكا و لسه راجعة من اسبوع كده
فرحة :- حمدا لله على سلامتك
بثينة :- الله يسلمك
فرحة باهتمام :- طيب التعب اللى بيجيلك ده بيجيلك من امته
بثينة بلا مبالاة :- من حوالى شهر كده
فرحة باستغراب :- من شهر و ساكتة على نفسك المفروض تشوفى دكتور هو انتى مش متجوزة
بثينة باستغراب :- و ايه دخل الجواز فى تعبى
فرحة :- يعنى مكن تكونى حامل
انصدمت بثينة من الفكرة فتوقفت بثينة بسيارتها بغتة فاحدثت اطارتها صريرا عاليا و نظر لها المارة بضيق و انزعاج
سمعت فرحة صوت السيارة :- فقالت بلهفة :- انتى كويسة
بثينة بخفوت :- ايوه ايوه اتخضيت بس
فرحة بتساؤل :- من ايه
بثينة بضيق :- من فكرة انى حامل
فرحة باستغراب :- ليه انتى عندك ولاد و مش عايزة تخلفى تانى
بثينة بضيق :- لا معنديش و مش عايزة اخلف خالص
فرحة بدهشة :- ليه
بثينة بضيق :- دى حكاية طويلة هاحكيها لك بعدين معلش هاقفل دلوقتى يا فرحة
فرحة :- اوك يا حبيبتى بس ابقى طمنينى عليكى
بثينة :- حاضر مع السلامة
فرحة :- سلام
اغلقت بثينة الخط و عقدت حاجبيها بضيق قائلة :- معقول ده يارب ما يكون صح
وضعت يدها على بطنها قائلة بضيق :- انا مش عايزة اخخلف منك يا حسام
&&&&&&&&&&&
جلس خالد مع والدته فى حديقة المشفى يتسامرون و لكنه لم يدرى ان هناك عيون تراقبه من بعيد و قد كانت عيون هايدى التى تبعته
جلست هايدى بعيدا عنه و اخرجت الكاميرا الخاصة بها و التقطت له صورا مع والدته و اخذت تقلب فى الصور بانتصار و هى تقول :- حلو اوى كده
و غادرت المشفى عائدة الى منزلها و اتصلت بخالد قائلة :- ازيك يا بيبى
خالد و هو يقود سيارته :- اهلا يا هايدى عايزه ايه
هايدى بدلع :- عايزاك تيجيلى دلوقتى
خالد تأفف :- مش وقته يا هايدى ما احنا كده كده هنتقابل بالليل
هايدى :- لا تعالى دلوقتى عشان عايزاك فى موضوع مش هينفع فى الشغل
خالد :- طيب مسافة السكة و هاكون عندك
هايدى :- اوك
و اغلقت الهاتف و جلست تنتظره و هى تقلب فى الصور التى طبعتها
وصل خالد الى منزلها و فتح الباب فوجدها تجلس تنتظره فى صالة شقتها
جلس خالد قائلا :- خير يا هايدى
هايدى :- ايه رأيك لو نتجوز
صدم خالد من الكلمة ثم ضحك بشدة و هو يقول بسخرية :- انتى مجنونة صح
هايدى بعصبية :- ليه يعنى ما احنا اصلا عايشين زى المتجوزين
خالد :- بس عمرى ما اتجوزك
هايدى و قد زادت ثورتها :- ليه يعنى ناقصنى ايه
خالد ببرود :- ناقصك حاجات كتير اوى
نهضت هايدى من مكانها قائلة بغضب :- بس انت هتتجوزنى غصب عنك
وضع خالد ساقا فوق الاخرى قائلا بهدوء :- و ايه اللى هيغصبنى بقه ان شاء الله
القت هايدى الصور فى وجهه قائلة :- دول
جمع خالد الصور فى صدمة قائلا :- انتى جيبتى الصور دى منين
هايدى بانتصار :- انا ليا طرقى
خالد بغضب :- هايدى عايزة توصلى لايه
هايدى ببرود :- عايزاك جنابك تتجوزنى يا اما هاروح لمامتك اللى فاكراك محترم و اعرفها حقيقتك القذرة
امسكها خالد من ذراعها قائلا بقسوة :- ده انا اق..تلك يا هايدى قبل ما تفكرى تعملى كده
افلتت هايدى ذراعها من بين يديه قائلة :- ما تقدرش انا عارفاك جبان ما تقدرش تقت..ل حد
خالد بغضب :- لا لما الموضوع يكون صلة باغلى انسانة عندى اقدر و نص كمان و ابقى ورينى هتوصلى لها ازاى
هايدى بسخرية :- ايه هتنقلها من من المستشفى اللى فيها على العموم زى ما عرفت اوصلها هناك هاوصلها فى اى مكان تانى
و اخرجت من حقيبتها صورا اخرى له و هو فى احضان فتاة تكاد تكون شبه عارية و القتها له قائلة :- و ساعتها هاحكى لها كل حاجة و هاورى لها الصور دى و عندى فيديوهات كمان اصل بيقولوا الصور ممكن تتفبرك
جلس خالد على كرسى بصدمة و قال باستسلام :- طلباتك
هايدى بانتصار :- نتجوز
خالد بسخرية :- ده بعدك يا هايدى و ابقى ورينى هتعملى ايه
و ترك هايدى مدهوشة فى مكانها فهى كانت تظن انها سوف ترغمه على تنفيذ ما تطلب
&&&&&&&&&
بكت حياة بشدة و هى تجلس فى كرسيها المتحرك فى منزلهم
ربتت فرحة على كتفها قائلة باشفاق :- خلاص بقه يا حياة حرام عليكى نفسك
حياة بالم :- احساس انى عاجزة ده صعب اوى و انتوا كنتم مخبيين عليها
فرحة :- مامتك و باباكى كانوا خايفين عليكى من الصدمة بس كان لازم تعرفى دلوقتى عشان تبدأى فى العلاج الطبيعى اللى هيأهلك للعملية
حياة بمرارة :- و هتفرق فى ايه العملية دى انا عارفة انها هتفشل
فرحة بسرعة :- لا ما تقوليش كده خلى عندك حسن ظن بالله
مسحت حياة دموعها قائلة :- و نعم بالله استغفر الله العظيم انا خايفة اوى يا فرحة من النتيجة
فرحة بحنان :- ما تخافيش يا قلبى كلها شهرين و تعملى العملية و تبقى زى الفل ان شاء الله
حياة بدعاء :- يارب
فكرت فرحة ان تخبرها بنية ادهم لخطبتها لكى تعطيها امل فى الحياة و لكن كم يؤلمها هى ذلك الامر و لكن حبها لصديقتها يرغمها على البوح بالامر لكى تسعدها
فرحة مصطنعة الفرح :- على فكرة عندى ليكى خبر حلو اوى
حياة بلا مبالاة :- خير ما اعتقدش انى ممكن افرح بحاجة دلوقتى
فرحة بخبث :- لا انا متأكدة انك هتفرحى بالخبر ده
حياة :- طيب قولى
فرحة متظاهره بالسعادة :- ادهم كلم عمى عشان يخطبك
حياة بلهفة :- بجد يا فرحة
فرحة :- ايوه و الله خلال كام يوم هيكون هنا بيكلم عمو عبد المجيد
حياة بسعادة :- الحمد لله ربنا يخليكى ليا يا فرحة قربى منى كده انزلى على زجليكى قدامى
فرحة باستغراب :- ليه يا بت انتى هتعملى فيا ايه
ضحكت حياة قائلة :- كل خير اسمعى الكلام
جلست فرحة على ركبتيها امام كرسى حياة قائلة :- اهو اما نشوف اخرتها
نزلت فرحة من كرسيها جالسة على الارض و احتضنت فرحة بشدة قائلة :- ربنا يخليكى ليا طول عمرك سبب سعادتى
عانقتها فرحة و الدموع فى عينيها :- و يخليكى ليا يارب و يفرح قلبك
ساعدت فرحة حياة على الجلوسس على الكرسى قائلة :- انا هاروح بقه الوقت اتاخر
حياة :- ماشى بس ابقى طمنيى عليكى اما تروحى
قبلتها فرحة على وجنتيها قائلة :- حاضر سلام
غادرت فرحة منزل حياة و خرجت الى الشارع مشت قليلا و مر تاكسى بجانبها اشارت له و لم يتوقف
استمرت فرحة فى مشيها و فجاة عبرت من جانبها سيارة مكشوفة بها شابين يدخنان لم تدرى لما شعرت بالخوف فاسرعت فى مشيتها و همت بعبور الشارع الى الناصية الاخرى
و لكن صدق ظنها فوجدت السيارة تعود الى الخلف و تقطع امامها الطريق فصرخت فرحة بفزع
نزل الشابان من السيارة وادحهم يقول :- ايه يا مزة اللى ممشيكى لوحدك
و قال الاخر :- هو خلف معاده معاكى و الا ايه
نظرت لهم فرحة بفزع و اسرعت لتعدو من امامهم و لكنهم كانوا اسرع فلحقها ادهم و امسكها من ذراعها قائلا :- ايه احنا لحقنا نتعرف
صرخت فرحة بخوف :- سيبنى يا حيوان
حملها الاخر من ظهرها قائلا :- نسيبك ايه ده انتى تسليتنا النهاردة
حاولت فرحة الصراخ فكتم الاخر انفاسها بيده فظلت تزوم بصوت مسموع و انهمرت دموعها على وجهها
جذبها الشابين بالقوة الى السيارة و عندها ( كما يحدث فى الافلام سطع ضوء سيارة قوى فى و جههما فترك احدهم فمها فصرخت فرحة بفزع قائلة :- الحقونى
الفصل العاشر
غادرت فرحة منزل حياة و خرجت الى الشارع مشت قليلا و مر تاكسى بجانبها اشارت له و لم يتوقف
استمرت فرحة فى مشيها و فجاة عبرت من جانبها سيارة مكشوفة بها شابين يدخنان لم تدرى لما شعرت بالخوف فاسرعت فى مشيتها و همت بعبور الشارع الى الناصية الاخرى
و لكن صدق ظنها فوجدت السيارة تعود الى الخلف و تقطع امامها الطريق فصرخت فرحة بفزع
نزل الشابان من السيارة وادحهم يقول :- ايه يا مزة اللى ممشيكى لوحدك
و قال الاخر :- هو خلف معاده معاكى و الا ايه
نظرت لهم فرحة بفزع و اسرعت لتعدو من امامهم و لكنهم كانوا اسرع فلحقها ادهم و امسكها من ذراعها قائلا :- ايه احنا لحقنا نتعرف
صرخت فرحة بخوف :- سيبنى يا حيوان
حملها الاخر من ظهرها قائلا :- نسيبك ايه ده انتى تسليتنا النهاردة
حاولت فرحة الصراخ فكتم الاخر انفاسها بيده فظلت تزوم بصوت مسموع و انهمرت دموعها على وجهها
جذبها الشابين بالقوة الى السيارة و عندها ( كما يحدث فى الافلام سطع ضوء سيارة قوى فى و جههما فترك احدهم فمها فصرخت فرحة بفزع قائلة :- الحقونى
توقفت السيارة الاخرى بسرعة و هبط منها شاب لم تتبين ملامحه فى الظلام
انقض احد الشابين عليه و اشتبكا فى شجار اخرج الشاب من جيبه مطواه و هم بضربه بها و لكنه تفاداها و لوى ذراعه فجرحت المطواة ذراع الخاطف
امسك الخاطف ذراعه بالم قائلا للاخر :- ارميها و يلا
افلت الشاب الاخر فرحة من يده على الارض بقوة فصرخت بفزع و اسرع الى السيارة و انطلق بها فقفز الاخر بالسيارة و حاول الشاب اللحاق بهم و لكن السيارة انطلقت باقصى سرعة
اعتدلت فرحة على الرصيف تبكى بشدة وضع الشاب يده على كتفها قائلا :- انتى كويسة
انتفضت فرحة بفزع من لمسته و نظرت له و قالت بصدمة :- مين دكتور حسام
ضحك حسام بشدة لا تتناسب مع الموقف و قال :- لا كده كتير ده ايه الحظ ده هو انتى مقررة عليا على طول و الا ايه
مسحت فرحة دموعها و نهضت قائلة بغضب :- قصد حضرتك ايه
استمر حسام فى الضحك قائلا :- قصدى انك حوادث معايا كل ما اشوفك نعمل حادثة مع بعض ايه يا انسة هو انتى مرقبانى و الا ايه
نظرت له فرحة بضيق وقالت :- لا بس من بختى انا كمان انك طالعلى فى كل حتة
حسام باستفزاز :- واضح انك عصبية فى الشركة و بره ده انا كنت فاكرك بتعملى كده فى الشغل بس
فرحة :- لا فى كل مكان حضرتك
حسام :- حضرتك حضرتك ده انتى ناقص تقوليلى يا حاج ايه مكبرانى كده ليه
فرحة متمالكة اعصابها :- امال اقول لحضرتك ايه
انفجر حسام فى الضحك مرة اخرى و قال :- برضه حضرتك طيب يا ستى قوليلى سحس
نظرت لها فرحة بدهشة و قالت بضيق :- بعد اذنك
امسكها حسام من يدها قائلا بسرعة :- استنى بس ده انا باهزر ايه يا رمضان ما بتهزرش
فرحة بضيق :- لا باهزر بس مع اللى اعرفه بس بعد اذنك
حسام :- لا تعالى هاوصلك
فرحة باحراج :- لا حضرتك مش هينفع
حسام بنفاذ صبر :- يادى حضرتك دى تصدقى انا كرهت الكلمة دى يلا قدامى عشان اوصلك
فرحة :- مش هينفع
وضع حسسام اصبعه على فمه قائلا بدعابة :- هش مش عايز اسمع اعتراض يلا يا هانم قدامى على البيت
نظرت له فرحة بذهول و لم تجيب
حسام ضاحكا :- ده انتى نكتة و الله ايه ما بتهزريش خالص يلا عشان وقفتنا طوللت و مش هتلاقى تاكسيات دلوقتى و ممكن الولاد دول يرحعوا تانى
فرحة بفزع :- ايه
حسام :- ايوه امال انتى فاكرة ايه يلا ما تخافيش انا من الناس الطيبين ما باخطفش حد
ابتسمت فرحة رغما عنها
فقال حسام بسرعة :- ايه ده انتى بتضحكى زينا اهو
تلاشت ابتسامة فرحة و عقدت حاجبيها
فقال حسام ضاحكا :- انتى لحقتى تكشرى تانى يلا عشان اوصلك
تحرك حسام الى سيارته وركب فذهبت فرحة اتفتح الباب الخلفى
خرج حسام ن السيارة قائلا بدهشة :- انتى هتركبى فين
فرحة باحراج :- ورا معلش مش هينفع اركب قدام
حسام بضيق :- لا هتتركبى قدام عشان انا مش شوفير اوك و ما تخافيش مش هاكل منك حتة و الله
احمرت وجنتا فرحة باحراج
حسام بصرامة :- يلا اركبى قدام
و جلس بمقعده فتحت فرحة الباب الامامى و ركبت باستسلام
انطلق حسام بالسيارة نظر حسام فى مرءاة السيارة الداخلية لفرحة فقال محدثثا نفسه :- عينيكى حلوة اوى يا بنت الايه
احست فرحة بنظراته فارتبكت و وضعت يدها تلقائيا على مقبض الباب
حسام :- على فكرة العربية اتوماتيك يعنى لو عايز احبسك فيها هاعمل كده فبلاش تحطى ايدك على الباب اوك
نظرت له فرحة بدهشة و لم تجيب
وصفت له فرحة طريق منزلها و وصل اليه نزلت فرحة من السيارة و قالت له :- شكرا يا دكتور حسام
حسام بابتسامة :- العفو
فرحة :- بعد اذنك
حسام بدعابة :- ايه مش هتعزمى عليا بفنجان شاى حتى عايز اتعرف على ماما و بابا
نظرت له فرحة بحزن و قالت :- بابا و ماما متوفيين من زمان و ده بيت عمى و على العموم اتفضل
احس حسام بالذنب و قال :- لا شكرا اطلعى انتى عشان اتحرك
دخلت فرحة العمارة
تحرك حسام بالسيارة و قال محدثا نفسه :- يعنى كان لازم تتسحب من لسانك
&&&&&&&&&&&
انتهت الطبيبة من فحص بثينة و قالت :- كده خلصت اتفضلى يا مدام اعدلى هدومك
و تركتها الطبيبة و جلست على مكتبها
اعدلت بثينة ملابسها و خجت من خلف ستارة الكشف
جلست بثينة على كرسى بجانب المكتب قائلة بقلق :- خير يا دكتورة
الطبيبة :- خير ان شاء الله انتى خلفتى قبل كده
بثينة :- لا ليه هو انا حامل
هزت الطبيبة رأسها نفيا و قالت :- لا مش حامل اظن انك عندك مشاكل فى المعدة و هو ده سبب اللى بيحصلك
بثينة بفرح :- يعنى مش حامل
الطبيبة باستغراب :- لا مش حامل بس باقولك معدتك تعبانة محتاجة اخصائى باطنة
بثينة بفرح :- مش مهم يعنى هيكون عندى ايه المهم انى مش حامل شكرا يا دكتورة
اخرجت الطبيبة كارت من مكتبها و اعطته لها قائلة :- العفو بس خدى الكارت ده فيه عنوان اخصائى باطنة كويس ممكن تروحىيله
التقطت بثينة الكارت قائلة بابتسامة :- ماشى شكرا بعد اذنك
غادرت بثينة حجرة الكشف فى سعادة
فعقدت الطبيبة حاجبيها بتفكير :- هى مالها فرحانة كده انها مش حامل اللى يعيش يا مما يشوف
و ضغطت زر الاستدعاء على مكتبها قائلة :- دخلى الحالة اللى بعدها
&&&&&& &&&&&&&&&&
قامت فرحة من على مكتبها قائلة لزميلتها بارهاق:- النهاردة كان يوم مرهق اوى يا ياسمين
ياسمين بتعب :- فعلا عندك حق و لسه مخلصش كمان يلا عشان نروح نتغدى و نرجع
امسكت فرحة حقيبتها قائلة :- يلا بينا
خرجت فرحة من المكتب مع ياسمين و هم يسيرون بالممر الى الى المصعد كان هناك عامل نظافة ينظف الممر بعد خروج الموظفين للغداء
وقف العامل عند درجتان من السلم فى الممر لم تنبته فرحة لهم فكدات ان تسقط فارتطمت بالعامل بشدة و ارتطم العامل بالجدار الذى كانت تزينه لوحدة كبيرة من البرونز بها نتواءات
فرحة باحراج :- انا اسفة بجد مكنش قصدى و الله
العامل بضيق :- و لا يهمك يا استاذة
نظرت فرحة الى اكمام قميصه فوجدت الكم الايمن تمزق تماما
نظر العامل بضيق الى قميصه و قالت فرحة :- انا و الله مش عارفة اعتذر ازاى
ياسمين لتلطيف الموقف :- خلاص حصل خير
و سحبت فرحة من يدها و اتى عامل نظافة اخر فسمعت فرحة العامل المصاب ييقول لزميله بانزعاج القميص اتقطع هاجيب منين فلوس دلوقتى عشان اشترى يونى فورم جديد
زميله :- مين اللى قطعه لك
العامل :- واحدة مستهترة
احست فرحة بالالم لكلامه و ركبت المصعد مع ياسمين فقالتل لياسمين :- هو فين المحل اللى بيتباع فيه يونى فورم العمال بتوع الشركة
ياسمين بتساؤل “:- بتسألى ليه
فرحة بضيق :- كده يا ياسمين تعرفى مكانه و الا لا
ياسمين :- ايوه بعد شارعين ورا الشركة
وصل المصعد الى الطابق الارضى فقالت فرحة :- خلاص روحى انتى الاستراحة اتغدى و انا رايحة مشوار و راجعة
ياسمين بتساؤل :- رايحة فين
فرحة :- اما اجى هاقولك
تركتها فرحة و غادرت الشركة بينما حدثت ياسمين نفسها قائلة :- اكيد رايحة تشترىيله قميص
و ذهبت الى الاستراحة فوجدت الموظفين يتناولون الغداء و جلست مع زميلاتها
دخل حسام الاستراحة و لم يدرى لماذا جال ببصره فى المكان بحثا عن فرحة
و احس بالضيق من عدم وجودها
مالت احد زميلاتهم على ياسمين قائلة :- حسام بيه ده قمر ايه رايك فيه يا بت
ضحكت يا سمين قائلة :- يا بنتى ارحمى نفسك هو انتى كل ما تشوفى حد تعاكسيه كده
زميلتها بخبث :- هو ده اى حد ده مال و جمال و خفة دم حاجة كده زى بتوع السيما
ياسمين :- ارتاحى شكله مغرور و عمره ما هيبصلك
زميلتها :- كده طيب هتشوفى انا اصلا قمر و هو مش هياخد فى ايدى غلوة
ياسمين :- ورينا شطارتك ايه ده هو لحق ياكل
نظرت زميلتها الى حسام الذى غادر قاعة الطعام و ذهب الى يستقل المصعد الى مكتبه فوجد ففرحة تدخل من بابا الشركة و بيدها لفافة
لم تنبته فرحة له و استقلت المصعد الى الاعلى ركب حسام المصعد المجاور و وصل به الى نفس الطابق الذى تعمل به
رأى فرحة تعطى العامل اللفافة و هو يبتسم لها فى سعادة و يشكرها
لم يدرى حسام لما شعر بالضيق من حديثها مع شخص اخر فقال محدثا نفسه :- و عاملالى محترمة و هى بتجيب هدايا لشبان صغيرين
دخلت فرحة الى مكتبها لتنتظر زملائها و ذهب حسام اليها و مر بالعامل الذى قال :- اهلا يا حسام بيه
نظر له حسام بضيق و لم يجيبه و اتجه الى مكتب فرحة و وقف على الباب ينظر لها بصرامة
فرحة باستغراب :- دوكتر حسام
حسام بصرامة و غضب :- لازم تعرفى ان دى شركة محترمة يا انسة مش جنينة غرامية
فرحة بدهشة :- ليه هو انا عملت ايه
حسام :- تقدرى تفسريلى المشهد اللى شوفته من شوية و انتى بتدى الاخ اللى بره ده هدية
فرحة بفهم :- اه طيب معلش ده يخص حضرتك فى ايه
حسام بغضب :- لا طبعا يخصنى دى شركتى و احب احافظ على سمعتها
احسست فرحة بالمهانة فقالت بغضب :- و انا عمرى ما اهنتها و ما اسمحش لاى حد ان يتهمنى تهمة زى دى حتى لو كان المدير بتاعى و بعدين حضرتك ما تعرفش اللى حصل عشان تحكم
حسام :- طيب ممكن تفهمينى
فرحة بعناد :- دى حاجة تخصنى
حسام بعصبية :- على فكرة انتى ما تعرفيش انا ممكن اعمل ايه لو ما عرفتش الحقيقة حالا
فرحة بتحدى :- هترفضنى اتفضل انا ما ييهمنيش بس مش هاقول حاجة مش عايزة اقولها
حسام بسخرية :- ارفضك ده ايه انا ههارفض العامل اللى بره ده عشان تحسى بالذنب لانك كنتى السبب فى قطع عيشه
احست فرحة بالصدمة فقالت بغضب :- انت مفترى
حسام :- مش عايز غلط اتفضل فسريلى اللى حصل بره
فرحة بانزعاج :- اشتريت له قميص لانى كنت السبب ان قميصه الاول يبوظ فاشتريته عشان العمال لازم يلبسوا يونى فورم و هو مكنش معاه فلوس يجيب يونى فورم جديد و لو حضرتك مش مصدقنى ممكن تسال ياسمين زميلتى فى المكتب هنا ارتحت كده اما عرفت
و انهارت فرحة على مكتبها و قد دفنت وجهها بين كفيها تبكى
احس حسام بالذنب فاقترب منها قائلا :- انا اسف
فرحة من بين دموعها :- ملهوش لزمة الاسف دلوقتى ممكن حضرتك تسيبنى لوحدى لان الاستراحة خلصت و زمان الموظفين طالعين و ما يصحش يشوفونا كده لوحدنا
مد حسام يده لها بمنديل نظيف قائلا :- مش هامشى غير لما تسامحينى
رفعت فرحة راسها له قائلة برجاء :- لو سمحت
دخلت ياسمين مع زميلتها الى المكتب فى هذه اللحظة فتسمروا فى اماكنهم ينظرون لهم بشك
حسام لمداراة الموقف قائلا بغضب :- دورى على الملف كويس يا انسة ما ينفعش الاهمال ده
و خرج من المكتب تاركا فرحة فريسة لنظرات الشك من زميلاتها
&&&&&&&&&&&
دخل عبد المجيد الغرفة على حياة و والدتها قائلا بابتسامة :- بنتى الحلوة عاملة ايه دلوقتى
حياة بابتسامة :- الحمد لله يا بابا
عبد المجيد :- على فكرة الدكتور بتاعك قالى انك بتتحسنى فى العلاج الطبيعى كويس و ان شاء الله كللها شهر و نص و تسافرى عشان العملية
خيرية بدعاء :- يارب العلاج يكمل على خير
الجميع :- امين يارب
عبد المجيد بتردد :- فيه موضوع تانى كنت عايز اقولكم عليه
خيرية :- خير قول
عبد المجيد :- حياة جالها عريس
خيرية بفرحة :- بجد بتتكلم جد يا عبده
عبد المجيد :- طبعا هو فيه هزار فى المواضيع دى
خيرية :- ايه رايك يا حياة
احمرت وجنتا حياة خجلا و قالت :- رايى فى ايه يا ماما هو احنا عرفنا هو مين
خيرية :- اه صحيح مين
عبد المجيد :- ادهم ابن عم فرحة صاحبتك
كاد قلب حياة يقفز من بين ضلوعها فرحا و سعادة و لكنها تمالكت نفسها امام والديها
خيرية بسعادة :- انا و الله كنت حاسة ده شاب محترم و يستاهل كل خير
عبد المجيد :- بس حالتهم المادية ما توصلش لينا يا خيرية
خيرية :- مش مهم الفلوس المهم الاخلاق يا عبده و انا متفائلة خير
عبد المجيد :- عندك حق
و التفت لحياة قائلا :- ها ايه رأيك يا حياة
نظرت حياة الى الارض بخجل قائلة :- اللى تشوفه يا بابا
خيرية بضحكة :- دلوقتى اللى تشوفه ما طول عمرك بترفضى من غير ما تشوفى وش العريس اشمعن المرة دى يعنى
حياة بخجل :- ماما
عبد المجيد بابتسامة :- خلاص ما تكسفيهاش يا خيرية
احتضنت خيرية حياة قائلة بسرور :- ربنا يسعدك يا بنتى
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
خرجت منى من لجنة الامتحان بعد انتهاء الوقت و خرج جميع الطلا يراجعون مع بعضهم الاجابات
ظهر جاسر امامها قائلا بابتسامة :- ازيك يا منى عملتى ايه
شعرت منى بالخجل منه فقلت بخفوت :- الحمد لله
جاسر بتردد :- على فكرة انا حبيت اعتذرلك عشان بقالنا مدة كبيرة ما اتلكناش و قلت خيركم من يبدا بالصلح انا اسف يا منى عشان تجاوزت حدودى معاكى
شعرت منى بتأنيب الضمير و قالت بخجل :- و انا كمان اسفة عشان انفعلت عليك جامد
ابتسم جاسر قائلا :- خلاص حصل خير ممكن ابقى اطمن عليكى بعد كل امتحان
منى بابتسامة :- ان شاء الله
اتت هايدى فى هذه اللحظة فقال جاسر :- بعد اذنكم
منى :- اتفضل
تركهم جاسر و انصرف
فقالت منى لهايدى التى كان وجهها يعلوه الضيق :- عملتى ايه النهاردة
هايدى بتافف :- زفت وحش ما عرفتش احل حاجة
منى بعتاب :- ده العادى لانك لا كنتى بتحضرى و لا بتذاكرى
هايدى بضيق :- منى انا مش ناقصة كلام من ده دلوقتى خلاص اللى حصل حصل
منى :- ايوه فعلا اللى حصل حصل
ثم استطردت بتردد :- هو خالد اخباره ايه
انزعجت هايدى من تذكره و قالت :- كويس بتسالى عليه ليه هو انتم مش بتكلموا بعض
منى بحزن :- لا بقالى مدة مش عارفة اوصله
هايدى بتمثيل :- معلش اصله عنده شغل كتير اليومين دول
منى :- ربنا يقويه
هايدى :- انا هامشى بقه عشان الحق اروح الكورس عايزة حاجة
منى :- شكرا خلى بالك من نفسك
هايدى :- اوك سلام
انصرفت هايدى و بمجرد ان ابتعدت عن منى اخرجت هاتفها و حاولت الاتصال بخالد و لكنه عندما رأى رقمها على الشاشة اغلق الهاتف
هايدى بغيظ :- و كمان بتكنسل فى وشى تمام انا هاوريك و اعرفك مين هى هايدى
رواية حبيبي زوج صديقتي.
بقلم خلود خالد.